انفجار سكاني ينتظر افريقيا في أفق 2100 بما يعادل نصف البشرية

IMG_87461-1300x866

في أفق 2100 سيكون عدد سكان القارة الافريقية 4.5 مليار نسمة وهو ما يمثل 40 في المئة من عدد البشرية جمعاء، مقابل 1.3 مليار نسمة الذي هو عدد سكان القارة اليوم والذي يمثل 17 في المئة من سكان الأرض.
هذه خلاصة خرج بها تقرير نشره للتو قطاع الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة.
وحسب هذا التقرير فسيلتحق عدد سكان القارة السمراء في الأفق المذكور بسكان القارة الآسيوية التي يتوقع انخفاض عدد سكانها من 60 في المئة إلى 43 في المئة (4.8 مليار نسمة مقابل 4.5 مليار نسمة حاليا)، وذلك بسبب تباطؤ النمو الديموغرافي للصين وهبوطها البطيء خلال النصف الأخير من القرن الحادي والعشرين.
وستحتضن المعمورة في أفق 2100، ما يناهز 11.2 مليار نسمة، و9.8 مليار نسمة في عام 2050، حسبما ورد في التقرير الصادر تحت عنوان «آفاق سكان العالم، مراجعة 2017».
وستحتفظ الصين والهند اللتان يسكنهما اليوم بالتوالي 1.4 مليار و1.3 مليار، بمقدمة الدول الأكثر سكانا في العالم؛ لكن هذا التصنيف سينعكس ابتداء من 2024 حيث سيتجاوز عدد سكان الهند ساكنة الصين.
وسيرتفع عدد سكان نيجريا من عددهم الحالي البالغ 191 مليون نسمة إلى أكثر من 410 مليون في عام 2030، وهو ما سيجعل نيجريا تحتل مكان الولايات المتحدة في الرتبة الثالثة.
وذكر التقرير من ناحية أخرى، أن أكثر سكان المعمورة خلال الفترة من 2017 حتى 2050 سيتجمعون في تسع دول هي الهند ونيجيريا والكونغو وباكستان واثيوبيا وتانزانيا والولايات المتحدة وأوغندا وإندونيسيا.
وحسب تقرير صدر الأسبوع الماضي عن قسم السكان في قطاع الشؤون الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة ورصد حالة السكان في 233 دولة، فإن عدد سكان المعمورة سيصل إلى 8.1 مليار عام 2025، و9.6 مليار عام 2050، و10.9 مليار عام 2100.
وسيزداد سكان المعمورة الذين يبلغون اليوم 7.2 مليار نسمة خلال السنوات الاثنتي عشرة المقبلة بمليار شخص، لكن هذا التوقع مرتبط بتطور الخصوبة وبعوامل الحكامة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
ويقول جون ولموث مدير قسم السكان في الأمم المتحدة «أن التوجهات الديموغرافية المقبلة ستتأثر بمسارات ثلاثة هي الخصوبة والوفيات والهجرة، وهي مرتبطة، كثيرا بتطور الخصوبة».
وسيتركز نمو سكان المعمورة أساسا في الدول السائرة في طريق النمو التي سيرتفع عدد سكانها من 5.9 مليار عام 2013 إلى 8.2 مليار عام 2050، بينما ستظل أعداد السكان في البلدان المتقدمة على حالها خلال هذه الفترة بالغة 1.3 مليار نسمة.
وسيكون نصف النمو السكاني العالمي من نصيب القارة الافريقية حيث سيرتفع عدد سكانها من 2.4 مليار عام 2050 إلى 4.2 مليار عام 2100.
وفي عام 2100 ستتجاوز دول عدة حد 200 مليون ساكن بينها نيجيريا وإندونيسيا وباكستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا.
وستستمر القارة الافريقية في تسجيل معدلات نمو سكاني مرتفعة، لكنها ستواجه تحديات مرتبطة بالانفجار الديموغرافي خلال السنوات المقبلة وفقا لتوقعات وردت في تقرير أخير مشترك بين البنك الافريقي للتنمية ومركز التنمية التابع لمنظمة التعاون الاقتـصـادي والتنموي، وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية.
ويرى معدو التقرير أن الانفجار السكاني المنتظر في افريقيا يضع أمام القارة تحديات كبيرة؛ فستبلغ دول افريقية حد الملياري ساكن مع أفق 2050 مقابل مليار واحد اليوم، وهو ما يبلغ ربع سكان المعمورة مقابل 15 في المئة حاليا.
وابتداء من عام 2050 سيدخل إلى سوق الشغل 19 مليون شاب في افريقيا ما وراء الصحراء وأربعة ملايين شاب في شمال افريقيا.
وسيستمر هذا الاتجاه في الارتفاع ليصل بعد خمسة عشر عاما، إلى قرابة 30 مليون شاب نشط في مجموع دول القارة وهو ما يساوي ثلاث مرات عدد سكان بلجيكا.
ويشكل هذا النمو السكاني في الوقت نفسه منحة ومحنة بالنسبة لافريقيا، فلمواجهة طلبات الشغل يجب على الحكومات الافريقية أن تجتهد في استغلال الموارد الطبيعية، وفي خلق المزيد والمزيد من فرص العمل ليس على مستوى المدن الكبرى، وإنما في ضواحي المراكز الحضرية التي تشكل في العادة مواقع تجمع العاطلين.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. المرابط الحريزي

    يجب إلقاء اللوم ما يكفي على سياسات الجزائر  (بوتفليقة ) ورفاقه في النضال التخريبي  (زوما وموغابي ) الذين أضاعو على إفريقيا نصف قرن من السنين . ثــــــــــــــــــــــــــــــــراوت هائلة ضاعت على قضايا مبتكرة ومتاهات لم يستفد منها سوى هؤلاء القادة الفاسدين . فــــلـــــو تم استثمار تلك الملايين التي سرفتها الجزائر على تنظيم البوليزاريو ، على الشعب الجزائري ، لكانت إفريقيا اليوم مستعدة أكثر لهذه الزيادة في الكثافة السكنية . يـــــــــــــــــــجــــــــــــــــــــــب أن يقولها الجميع طاي طاي لحكام الجزائر ككل ، أنتم من بأن الأسباب الرئيسية في ضياع ثروات افريقية و سنين افريقية . الشعب الزيمبابوي تلكم وطرد موغابي ، الشعب الجنوب افريقي أيضا عوّض زوما ، يبدو ان البلد الإفريقي الوحيد الذي لم تنجح فيه الشرعية الشعبية هي الجزائر . الأدلة التاريخية لا يمكن نكرانها يا أحرار . العشرية الدموية لم تكون مسلسل تلفزي ، بل جزء من حياتك . جاءت العشرية السوداء كنتيجة لرفض النظام الديكتاتوري الغير شرعي لانتخابات 1991 . فعن أية ديمقراطية يتحدث الشياتون؟ الزيمبابوي وجنوب إفريقيا لم يرفضو الشرعية الشعبية . الجزائر ترفض الشرعية الشعبية ولن نستطيع اليوم منافسة حتى إثيوبيا التي كانت الى زمن قريب تعاني من المجاعة . لدرجة أن السائح الاجنبي يفضل زيارة إثيوبيا قبل الجزائر نظرا للأمل الواضح على ظاهر إثيوبيا والغائب على الجزائر ككل هذا ومع العلم ان إثيوبيا لم يكون فيها أبدا البيترول . فماذا فعل حكام الجزائر بثروات البيترول هل يا ترى؟ أضع هذا السؤال مع العلم اننا نعرف من سرق هذه الثروات من وزراء سابقين وعناصر النظام الأوليغارشي الخفي... بالفعل حتى بعد ان سرقو الثروات لم يستثمروها في البلاد لخلق اقتصاد محلي . فشلو في السياحة  (ماكاينش فنادق ومطاعم ) فشلو في الفلاحة  (ماكاينش اكتفاء ذاتي ) وفشلو في الصناعة  (طحكوت ) التي ترك لهم الاستعمار فيها بنية تحتية كانت سنة 1962 هي الأفضل قاريا . يعني ما ورثوه من إيجابيات ضيعو ، وما جعل الله من ثروات في باطن الأرض سرقوه ولم يستفيدو منه.. لا أمل في نظام لا يفكر سوى في الخمر الحبوب المهلوسة والحشيش لدرجة انه يصنع هذه المخدرات الثلاث ويستورد الكوكايين من جنوب افريقيا و يتهم الجيران بالقيام بها . فإما هو لا يعترف بما يفعل أو يجهل ما يحصل . في كلا الحالتين إنه نظام لا يطمئن أبدا . ومرة مرة يقول لينا الايادي الخارجية الأيادي الداخلية ، لا يتحمل المسؤولية أبدا.. لاوا الأيادي البينية.. ماكاين أيادي خارجية في الدزاير خارجة على الشعب قدك أنت النظام الخرائري

الجزائر تايمز فيسبوك