بوحجة ينكث وعده ويتنصل من استقبال ممثلي الأطباء المقيمين المضربين!

IMG_87461-1300x866

رفض السعيد بوحجة رئيس البرلمان الجزائري أمس الخميس استقبال ممثلين عن الأطباء المقيمين المضربين منذ حوالي ثلاثة أشهر، وذلك بعد أن كان قد استقبلهم الاثنين الماضي تحت الضغط لما اعتصم العشرات منهم أمام مقر المؤسسة التشريعية التي يرأسها بوحجة، والذي كان قد وعدهم بلقاء ثان الخميس، لكنه في آخر لحظة تراجع وأخلف وعده.

ويأتي تراجع رئيس البرلمان عن استقبال وفد عن الأطباء المقيمين ليزيد في تكريس تلك الصورة الكاريكاتيرية عن البرلمان الجزائري، على اعتبار أن المجلس الذي يرأسه بوحجة يفترض أنه يمثل الشعب، ولن يتدخل في مثل هذه الحالات، لكن السعيد بوحجة الذي كان قد استقبل وفدا عن الأطباء الاثنين الماضي تحت الضغط، وبعد أن استأذن وطلب منه أن يستقبلهم لتتمكن السلطات من تفريق الوقفة الاحتجاجية التي نظمها الأطباء في العاصمة على حين غفلة، دون أن تلجأ إلى استخدام القوة، بدليل أن بوحجة كان قد تبرأ أمس الأول من أي وساطة بين الأطباء وبين وزارة الصحة والحكومة، وقد نفض يده من الأطباء عندما أعلن عن رفضه استقبال وفد عنهم.

وتفاجأ ممثلو الأطباء بأن باب رئيس البرلمان موصدة، والذي رفض حتى تكليف أحد نوابه أو أمين عام المجلس باستقبالهم، بل طلب منهم عند المدخل ترك رسالة، الأمر الذي رفضه الأطباء، مؤكدين أنهم حضروا لتحميل بوحجة مسؤولياته، بالنظر إلى المنصب الذي يشغله، والوعد الذي قطعه أمام الوفد الذي استقبله الأسبوع.

من جهة أخرى مازال ملف الأطباء المقيمين يرواح مكانه، في ظل توقف المفاوضات بينهم وبين اللجنة الوزارية المكلفة بالنظر في مطالبهم، خاصة بعد رفض الأطباء الاقتراحات التي قدمتها اللجنة، فيما يتعلق تمكين الأطباء من اصطحاب عائلاتهم لما يؤدون الخدمة المدنية في الجنوب والمناطق النائية، وكذا إعطائهم منحة مالية عند تنصيبهم هناك تقدر بحوالي 150 دولارا، وهو الأمر الذي اعتبره الأطباء غير كاف، خاصة وأن الوزارة مازالت ترفض المطلب الأساسي، والمتمثل في إلغاء إجبارية الخدمة المدنية، وجعلها اختيارية، بغرض تحسين الخدمات الصحية، وتمكين المواطن من رعاية أفضل في المستشفيات الجامعية، فضلا عن مطلب تمكين الأطباء المختصين من الاستفادة كغيرهم من الجزائريين الذين فاقت أعمارهم الثلاثين عاما من الإعفاء من الخدمة العسكرية، وهو المطلب الذي ترفض السلطات مناقشته جملة وتفصيلا.

ويستمر الإضراب في قطاع الصحة، رغم كل المحاولات التي تبذلها السلطات وفق سياسة العصا والجزرة، فلا الأطباء لانوا ولا هم خشيوا التهديدات والإجراءات العقابية التي شرعت وزارة الصحة في تطبيقها، إذ يؤكد المحتجون عزمهم الاستمرار حتى الحصول على المطالب التي يرفعونها، في حين ترفض الوزارة ومن ورائها الخضوع وتراهن على الوقت لاستنزاف الحركة الاحتجاجية، خوفا من انتقال العدوى إلى قطاعات أخرى، والتي انتقلت فعلا إلى قطاع التلعيم، وتهدد بالانتشار في قطاعات أخرى تنتظر مآل هذه القبضة الحديدية لتدخل هي أيضا في حركات احتجاجية.
ويستمر الغليان الاجتماعي في وقت تبدو فيه الحكومة عاجزة ماليا على الرد إيجابيا على كل المطالب المرفوعة هنا وهناك، ولا يظهر أنها تتحرك وفق استراتيجية واضحة، على اعتبار أنها كانت دائما تتعامل وفق تكتيك وضع اليد في الجيب لإسكات كل الحركات الاحتجاجية سواء كانت المطالب مشروعة أم لا!

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. متتبع

    ------------وفي اخر المطاف سيحسم العسكر الموقف وياتون بالبنادق والمدافع وطائرات بدون طيار لقصف المضربين دون التمييز بينهم لانم وبكل بساطة لم يتعلموا في المدارس المدنية الا حمل السلاح وقتل الشعب اطفالا كانوا او شيوخا نساءا او رضع فلا تياسوا يا ضربين انتم على حق وما ضاع حق ورائه طالب ---الله يعاونكم ويسهل امركم ----------

الجزائر تايمز فيسبوك