الجمع بين المغرب والعشاء يتسبب في إندلاع جدل بين وزارة الشؤون الدينية الجزائرية والسلفيين

IMG_87461-1300x866

اندلع جدل بين السلفيين ووزارة الشؤون الدينية والأوقاف في الجزائر، عقب تعليمة أصدرتها الوزارة تمنع فيها الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء في المساجد، بسبب الأحوال الجوية المضطربة التي تعيشها الجزائر في موسم الشتاء هذا، الأمر الذي رفضه بعض رموز السلفية الذين اتهموا الوزارة بمخالفة سنة النبي محمد.
وكانت وزارة الشؤون الدينية التي يشرف عليها الوزير محمد عيسى قد أصدرت قبل أيام تعليمة إلى مدراء الشؤون الدينية في الولايات بشأن مسألة الجمع بين المغرب والعشاء في المساجد، مؤكدة أنه من واجب تحصين المساجد من الاختلاف المذموم والتفرق المشؤوم، بما يعزز ويدعم أسس المرجعية الدينية الوطنية المبنية على معاني الاعتدال والوسطية في الممارسة الدينية، فإن مكتب الفتوى بالادارة المركزية في وزارة الشؤون الدينية اجتمع وأفتى بعدم جواز الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء مهما كان الحال في غزارة المطر، وقوة في الطل، ولو كان الثلج نازلا، ودعت الوزارة إلى الإبقاء على المساجد مفتوحة إلى ما بعد صلاة العشاء، وعدم مغادرة الأئمة وجميع الأعوان العاملين في المساجد بعد صلاة المغرب.
وجاء الرد على لسان محمد علي فركوس أحد رموز السلفية في الجزائر، الذي أصدر بيانا تحت عنوان «تذكير واستنكار على قرار منع الجمع في الحضر بسبب عذر المطر»، والذي اعتبر فيه أن هذا القول الذي جاء به بيان الوزارة « خارج ومناف لما هو عليه المذهب الفقهي الذي تعتمده هذه الأخيرة كمرجع لها، وهو مذهب الإمام مالك الذي كثيرا ما تدندن الوزارة حوله، بحسب البيان.
وذكر فركوس بأن مذاهب أمة الإسلام قد تتابعت على العمل بهذه السنة جيلا بعد جيل بما في ذلك أئمة المالكية، إذ اعتبر ابن العربي المالكي في «القبس في شرح موطأ مالك بن أنس»: «ولا يطمئن إلى الجمع ولا يفعله إلا جماعة مطمئنة النفوس بالسنة، كما أنه لا يكع أي يجبن ويضعف –عنه إلا أهل الجفاء والبداوة».
وأشار إلى أن هناك جملة من الأدلة من القرآن والسنة النبوية وأقوال الصحابة في التيسير واجتناب التعسير في أمور الدين، وكذا في مشروعية الجمع في الصلاة، حيث قال الله تعالى «لَّقَد كَانَ لَكُم فِي رَسُولِ اللَّهِ أسوة حَسَنَة لِّمَن كَانَ يَرجُو اللَّهَ واليومَ الأٓخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرا} الأحزاب 21. وأوضح بأنه « لا يوجد أي تعارض بين الجمع وإبقاء المساجد مفتوحة حتى العشاء، وذلك لمن أراد العمل بالعزيمة، فيتحقق بذلك التوفيق والجمع بين المصلحتين وفي كليهما خير، سواء لمن أخذ بالرخصة وجمع أو من فضل العزيمة والعودة لصلاة العشاء في وقتها. »

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Bencheikh

    وكأنهم يجمعون بين المغرب والجزائر .

  2. عبد الرحمان

    لا نتعجب من مقاطعة فرنسية تسيرها عصابة علمانية تكفر بالقرآن والشريعة الإسلامية أن تحارب السنة النبوية تماما قبل أن تنسحب اتلقوات الفرنسية ولا ننسى أن الصلاة خارج المساجد ممنوعة من عهد فرنسا كصلاة الإستسقاء والجنائز والأعياد لا زالت تمنعها سلطة الإستبداد وأما الجمع بين صلاتين فهي سنة ورخصة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  ( إن الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه  ) . ‌وحسبنا الله ونعم الوكيل

  3. عادل

    ففي روسيا بلد الكفر والإلحاد لم تمنع صلاة الأعياد في الساحات بينما تمنع هذه الصلاة وغيرها كالجنائز والإستسقاء خارج المساجد لأن قانون المنع من عهد فرنسا لم يتغير وحتى اللغة العربية كانت فرنسا تمنعها وهاهي حكومتنا العبرية الناطقة بالفرنسية لا زالت تحاربها بحذر ومكر ودهاء حتى لا يتبه الأغبياء

الجزائر تايمز فيسبوك