الإسلام بين تطرف "داعش" العداء الغربي للإسلام و المسلمين

IMG_87461-1300x866

يعود إلى واجهة الأحداث موضوع المحاربين في صفوف «داعش» من الأوروبيين بعد تقويض «الدولة الإسلامية»، ووقوع كثير منهم في قبضة السلطات العراقية أو كردستان العراق.
وتتوزع الرؤى حول كيفية التعامل مع العائدين، هل يتم التعامل معهم كمُغرر بهم يمكن الصفح عنهم، أو تائبين يمكن التجاوز عنهم، أم جانحين يؤخذ بأيديهم بعد سلسلة تدابير لإعادة الإدماج، أو مجرمين يقعون تحت طائلة القانون. ومن الآراء المتشددة التي لا تؤمن بالتوبة ما ضمّنه الفرنسي دفيد في كتابه «العائدون» الذي لقي رواجا كبيرا، أنحى فيه باللائمة على محاولات إعادة الإدماج، وأعلن فشل مقاربة ما سمي بمراكز استئصال التطرف.لم يعد أحد يتستر على فشل مراكز استئصال التطرف.
في اجتماع انعقد بباريس في نوفمبر 2016، على مستوى مختصين في قضايا الإرهاب، راحت مسؤولة في وزارة الداخلية الفرنسية تحصي «مزايا» إنشاء مراكز رصد العناصر ذوي النزوعات الإرهابية، كي يودَعوا فيها من أجل إعادة «إدماجهم». عُهد إلى الخبير في علم النفس التونسي فتحى بنسلامة بالإشراف على تلك المراكز، في إطار برنامج استئصال التطرف. كان السؤال المحير هو، ما هو المعيار الذي تعتمده السلطات الفرنسية لإيداع إرهابي محتمل، أو مفترض في تلك المراكز، لأن «الاحتفاظ» أو على الأصح الاعتقال، يتم ليس بناء على فعل تحقق، ولكن على فعل ممكن التحقق، أو عدمه.
لم يكن هناك من سند قانوني لما كان يبدو اعتقالا مُقنّعا، بناء على الظن، أو سوء الظن. أمام دهشة الخبراء لهذا الإجراء غير القانوني، عقّبت المسؤولة أنه يُستحسن أن تتم مؤاخذة المسؤولين على ما يصنعون، عوض أن يؤاخذوا عما لا يصنعون. انبرت لبنانية حاضرة في اللقاء لترد: «سيدتي، إنني بدءا مسيحية، ولا أنطلق من فهم معين للإسلام ولكن ما تقدمينه هو غواتنامو جديد».
الإرهاب هو التحدي الأكبر الذي يواجه العالم حاليا، وجزء كبير من أسبابه هو ما يسميه الخبراء بمعارك المخيال، والعنف أحد أدوات التعبير عن تلك المعارك، لكن ألا يسهم تطرف الخطاب، من أي جهة، في تأجيج الصراع وإشاعة الكراهية، ومن ثمة اللجوء إلى العنف؟ أليس هناك تطرف يصدر من مرجعيات غربية، سواء على المستوى الرسمي، أو الجسم السياسي أو الأكاديمي أو الإعلامي؟ أو من سلوكات مجتمعية؟
لندعْ كل الأدبيات المعروفة عن التطرف الإسلامي، والتنظيمات التي تتفرع عنه، ولْنقفْ عند التطرف الذي تغذيه الاتجاهات الغربية، إما من مرجعيات ثقافية معينة، يمينية أو علمانيات متطرفة. موجة العداء للإسلام أو «الاسلاموفوبيا» لم تعد محصورة في التحرشات ما بين الفئات الفقيرة في الأحياء الهامشية، بل أضحت اتجاها عاما، يتلفع بدثار العلم، من خلال الدفع باستنتاجات تزكي منطلقات خاطئة، بالاعتماد على تقنيات البحث، من استطلاعات الرأي والإحصائيات، أو بتعبير الباحث السوسيولوجي، فانسن فيسجر العداء للإسلام أصبح أكثر «علميا».
لا مراء في أن هناك علاقة وثيقة أو ترابطا ما بين العداء للإسلام أو الإسلاموفوبيا والإرهاب، فالمواقف المسبقة من الإسلام ومن المسلمين، ومواجهتهم بالعداء هو ما يغذي التطرف من مرجعية إسلاموية، وهو الأمر الذي أقر به مسؤولون فرنسيون أنفسهم. عقب أحداث «شارلي أيبدو»، انبرى الوزير الأول الفرنسي السابق مانويل فالس ينتقد وضع الأبارتيد الذي تعيشه بعض الجماعات في خاصرة المدن الكبرى من الضواحي أو الأحياء الشعبية. وأقرّ الرئيس الفرنسي ماكرون مؤخرا بأن الدولة، أو الجمهورية، مُقصّرة في بعض مهامها، ما يدفع البعض إلى استغلال الظروف الصعبة التي تعيشها الجماعات أو بعض افرادها.
ورغم الوعي الذي أخذ ينفد لدى السياسيين في فرنسا، من أجل إعادة النظر في الهجرة و الإدماج والسياسات الاجتماعية، فإن التطرف من مرجعية غربية يظل قائما في الإعلام والأوساط الأكاديمية، ولدى صانعي الرأي العام. وقد يستند لتسويغ رؤاه باستخدام خبراء ومختصين من «المسلمين»، ممن قد يزايدون في الأمر، بناء على ما يسمى بغلو المُتحول، أو ما كان يعرف في الأدبيات الاستعمارية بـ»عربي الخدمة».
صدر قبل شهور كتاب لقي رواجا كبيرا وتم الاحتفاء به من لدن وسائل الإعلام، هو كتاب «عدم الخضوع» لمحمد سيفاوي، وهو فرنسي من أصل جزائري، اشتغل صحافيا بالجزائر أثناء ما يسمى بالعشرية السوداء، وارتحل خلالها إلى فرنسا وحصل على الجنسية الفرنسية. يَصْدر سيفاوي من موقف مناوئ للحركات الإسلامية بكل أشكالها ولا يميز بينها، وهي بالنسبة إليه حاضن للإرهاب.
التصدي للإرهاب يبدأ حسب الخبير من تجفيف منابعه الأيديولوجية، وإلا ستكون الحرب على الإرهاب كمن يرقم على الماء، ما يستلزم رصد الخطاب، وتعقب أصحابه، والتضييق على الجمعيات، ومنع أماكن العبادة، مع كمية من «النصائح» التي يقدمها، لـ»استئصال الإرهاب». لا يقول الخبير شيئا عن الظروف الاجتماعية التي تعيشها المجموعات الإسلامية، في أحياء هامشية، ولا على العنف الرمزي الذي تتعرض له، والميز المستتر، سواء في الشغل أو السكن، ولا الأحكام المسبقة الناجمة عن الاسم أو اللون.

 

الكاتب و المفكر د. حسن أوريد

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ربيع

    العداء غربي وعربي لشرع ربي لكن الفرق شاسع بين من يجاهدون لتكون كلمة الله هي العليا ومن يحاربون المجاهدين من أجل إعلاء قانون نابليون ـ {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ }الشورى7

  2. اسطنبولي

    فكلمة " إرهاب " كلمة مستعارة اختارها آل صهيون ليعوضوا بها كلمة إسلام حتى لا ينكشف حكام المسلمين أنهم يحاربون هذا الدين وهاهي الحقيقة: https://www.youtube.com/watch?v=nnt3fD7H1wc https://newspaper.annahar.com/article/248954-%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D9%85%D8%A7-%D9%82%D8%A7%D9%84%D9%87-%D9%81%D9%8A%D9%83%D9%85-%D9%87%D8%B1%D8%AA%D8%B2%D9%84

  3. هشام

    التطرف كلمة مخالفة للوسطية التي يدعي حكام العرب أنهم عليها بحيث لم يبقوا من هذا الدين إلا الصلاة والصيام والباقي كله الغوه وتركوه ليرضى عنهم الغرب ويستمروا في قهر الشعب ومارسة التعذيب والقتل والإغتصاب والنهب وأما الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله وتطبيق شرعه فقد ألغاه الحكام من دين الإسلام وحكمونا بقانون نابليون بدل القرآن الكريم فإلى متى نبقى ضالين مضلين نعوض شرع ربنا بالقوانين؟ ـ ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ }المائدة44

  4. عادل

    الدولة الإسلامية لا تجزئ الإسلام كما قسمه الحكام فهي تطبقه كاملا كما نزل من السماء ولذلك تحالف عليها كفار الشرق والغرب مع الطغاة العرب فهل المتطرفون كما يسمون يمثلون الإسلام؟ هل داعش تمثل الإسلام؟ كيف يمكن لمجموعة من آلاف المقاتلين أن تمثل مليار ونصف مسلم؟ هل داعش تمثل الإسلام أم المسلمين؟ كيف نعرف من يمثل الإسلام؟ ما هو المقياس؟ هذه الأسئلة أجيب عليها في هذا المقطع بطريقة موضوعية لنعرف بالضبط هل الإرهابيون يمثلون الإسلام أم لا يمثلون الإسلام. https://www.youtube.com/watch?v=TGanNpD0_Ow

  5. الطاهر

    يريدون ان يردونا إلى الجاهلية الأولى ويطفئوا عنا نور الإسلام ولهذا تحالفوا في حرب عالمية ضد الدولة الإسلامية وساعد الكفار الطغاة الأعراب الحكام في محاربة الإسلام قال الله عز وجل: ـ  ( وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ{81} فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ{82} أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ{83} قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ{84} وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ{85} كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ{86} أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ{87} خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ{88}

  6. عامر

    هذه عقيدة ومنهج "دولة الاسلامية" فيها بيان وإيضاح لحالنا وما اجتمعنا عليه، فهو دين الله تعالى الذي ندين به ونوالي عليه ومن أجله نجاهد ونعادي. فنقول بعد حمد الله تعالى والاستعانة به: أولاً : عقيدتنا 1- نؤمن أن الله تعالى جلّ في علاه لا إله غيره، ولا معبود بحقٍ سواه، مثبتين له سبحانه ما أثبتته كلمة التوحيد نافين عنه الشرك والتنديد، فنشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن هذه هي أول الدين وآخره وظاهره وباطنه، من قالها والتزم شروطَها وأدى حقَها فهو مسلم، ومن لم يأتِ بشروطها أو ارتكب أحد نواقضها فهو كافر وإن ادعى أنه مسلم. 2- ونؤمن أن الله تعالى هو الخالق المدبر له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأنه هو الأول والآخر والظاهر والباطن، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}، ولا نلحد في أسمائه تعالى ولا في صفاته سبحانه، ونثبتها له كما جاءت في الكتاب والسنة الصحيحة من غير تكييف ولا تمثيل ولا تأويل ولا تعطيل. 3- ونؤمن أن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله إلى الخلق كافة - إنسِهم وجنِهم - يجب إتباعه وتلزم طاعته في جميع ما أمر به وتصديقه والتسليم له في جميع ما اخبر به، ونلتزم مقتضى قول تعالى فيه: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيما} [النساء: 65]. 4- ونؤمن بملائكة الله المكرمين، وأنهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وأن حبهم من الإيمان وبغضهم من الكفران. 5- ونؤمن بأن القرآن كلام الله تعالى بحروفه ومعانيه، وأنه صفة من صفات الله تعالى ليس بمخلوق، ولهذا وجب تعظيمه ولزم اتباعه وفُرض تحكيمه. 6- ونؤمن بأنبياء الله تعالى ورسله أجمعين، أولهِم آدم عليه السلام وخاتمِهم محمد صلى الله عليه وسلم، إخوة متحابين بُعثوا برسالة توحيد رب العالمين. 7- ونؤمن أن السنة هي الوحي الثاني، وأنها مبينة ومفسرة للقرآن، وما صح منها لا نتجاوزه لقول أحد كائناً من كان، ونتجنب البدع صغيرَها وكبيَرها. 8- وحبُ نبينا صلى الله عليه وسلم فريضة وقربة، وبغضه صلى الله عليه وسلم كفر ونفاق، ولحبِ نبينا صلى الله عليه وسلم نحب أهلَ بيته ونوقرهم ولا نغلوا فيهم ولا نَبهتهم. 9- ونترضى عن الصحابة كافة، وأنهم كلهم عدول، وبغير الخير عنهم لا نقول، وحبهم واجب علينا وبغضهم نفاق عندنا، ونكف عما شجر بينهم، وهم في ذلك متأولون، وهم خير القرون. 10- ونؤمن بالقدر خيره وشره كُل من الله تعالى، وأنه سبحانه له المشيئة العامة والإرادة المطلقة، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأن الله تعالى خالق أفعال العباد، وأن للعباد اختيار أفعالهم بعد إذن الله، وأن قضاءه وقدره سبحانه لا يخرج عن الرحمة والفضل والعدل. 11- ونؤمن أن عذاب القبر ونعيمه حق، يعذب الله من استحقه إن شاء، وإن شاء عفى عنه، ونؤمن بمسألة منكر ونكير على ما ثبت به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع قول الله تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء}. 12- ونؤمن بالبعث بعد الموت وباليوم الآخر، ونؤمن بعرض الأعمال والعباد على الله تعالى، ونؤمن بيوم الحساب والميزان والحوض والصراط، وأن الجنة حق والنار حق. 13- ونؤمن بأشراط الساعة، ما صح منها عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأن أعظم فتنة منذ خلق الله آدم عليه السلام وحتى تقوم الساعة هي فتنة المسيح الدجال، ونؤمن بنزول عيسى عليه السلام قائماً بالقسط ونؤمن بعودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. 14-ونؤمن بأن الله يُخرج من النار قوماً من الموحدين بشفاعة الشافعين، وأن الشفاعة حق لمن أذن الله له ورضي له قولا. 15- ونؤمن بشفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم، وان له المقامَ المحمودَ يوم القيامة. 16- وأن الإيمان قول وعمل ونية، وأنه اعتقادُ بالجنان وإقرارٌ باللسان وعملٌ بالجوارح، لا يجزيء بعضُها عن بعض. 17- واعتقاد القلب هو؛ قوله وعمله، فقول القلب هو؛ معرفته أو علمه وتصديقه، ومن أعمال القلب؛ المحبة والخوف والرجاء... إلخ. 18- وأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وله شعبٌ كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، أعلاها "لا إله إلا الله" وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، ومن شعب الإيمان ما هو أصلٌ يزول الإيمان بزواله، كشعبة التوحيد - لا إله إلا الله محمد رسول الله – والصلاة، ونحوها مما نص الشارع على زوال أصل الإيمان وانتقاضه بتركه. ومنها؛ ما هو من واجبات الإيمان ينقص الإيمان الواجب بزوالها، كالزنا وشرب الخمر والسرقة ونحوها. 19- ولا نكفر امرءً من الموحدين ولا من صلى إلى قبلة المسلمين بالذنوب - كالزنا وشرب الخمر والسرقة - ما لم يستحلها، وقولنا في الإيمان وسط بين الخوارج الغالين وبين أهل الإرجاء المفرطين. 20- وأن الكفر أكبر وأصغر، وأن حكمه يقع على مقترفه اعتقاداً أو قولاً أو عملاً، لكن تكفير الواحد المعين منهم والحكم بتخليده في النار موقوف على ثبوت شروط التكفير وانتفاء موانعه، فإنا نطلق القول بنصوص الوعد والوعيد والتكفير والتفسيق ولا نحكم للمعين بدخوله في ذلك العام حتى يقوم فيه المقتضى الذي لا معارض له، ولا نكفر بالظنون ولا بالمآل ولا بلازم القول. 21- ونُكفّر من كفره الله ورسوله، وكلُ من دان بغير الإسلام فهو كافر - سواء بلغته الحجة أم لم تبلغه - وأما عذاب الآخرة فلا يناله إلا من بلغته الحجة، قال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} [الإسراء: 15]. 22- ومن نطق بالشهادتين وأظهر لنا الإسلام ولم يتلبس بناقض من نواقض الإسلام عاملناه معاملة المسلمين ونكل سريرته إلى الله تعالى؛ إذ من أظهر لنا شعائر الدين أجريت عليه أحكام أهله، فأمور الناس محمولة على الظاهر والله يتولى السرائر. 23- والرافضة عندنا طائفة شرك وردة. 24- ونعتقد بأن الديار إذا علتها شرائع الكفر وكانت الغلبة فيها لأحكام الكفر دون أحكام الإسلام فهي ديار كفر، ولا يلزم هذا تكفيرَ ساكني الديار لغياب دولة الإسلام وتغلب المرتدين وتسلطهم على أزمّة الحكم في بلاد المسلمين، ولا نقول بقول الغلاة؛ " (الأصل في الناس الكفرُ مطلقاً"، بل الناس كلٌ بحسب حاله منهم المسلم ومنهم الكافر. 25- ونؤمن أن العلمانية على اختلاف راياتها وتنوع مذاهبها - كالقومية والوطنية والشيوعية والبعثية - هي كفر بواح مناقض للإسلام مخرج من الملة.

  7. الطاهر

    اليهود يحكمون العالم ومنهم ملك المغرب الظالم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( فتنة الأحلاس هرب و حرب ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدم رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني و ليس مني و إنما أوليائي المتقون ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع ثم فتنة الدهيماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة فإذا قيل  :  انقضت تمادت يصبح الرجل فيها مؤمنا و يمسي كافرا حتى يصير الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمان لا نفاق فيه و فسطاط نفاق لا إيمان فيه فإذا كان ذاكم فانتطروا الدجال من يومه أو غده ) . ‌

  8. عثمان

    قال الله تبارك وتعالى: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ }البقرة 120 فلماذا نحارب ديننا معهم لنفوز برضاهم؟ أيعقل هذا الأمر يا أولي الأمر ،ـ يا شرابين الخمر؟ أرجو أن تفكروا في الأمر بعد أن يزول عنكم السُّكْر

الجزائر تايمز فيسبوك