تورط القوات الليبية في المتاجرة بالمهاجرين مع اتساع سوق العبيد في ليبيا

IMG_87461-1300x866

توصلت لجنة خبراء في الامم المتحدة الى ان الاتجار بالبشر في ليبيا آخذ في الازدياد، وان القوات الليبية قد تكون تساعد الجماعات المسلحة على تشديد سيطرتها على طرق التهريب.

وذكرت اللجنة ايضا في تقرير سري ارسل الى مجلس الأمن الدولي ان تنظيم الدولة الاسلامية يسعى للانضمام الى مهربي البشر في جنوب ليبيا بعد طرده من سرت عام 2016.

واورد التقرير المكون من 157 صفحة ان "الاتجار بالبشر آخذ في الازدياد في ليبيا ويؤدي الى انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان".

كما اثارت اللجنة المخاوف "حيال إمكان استخدام منشآت الدولة واموالها من قبل الجماعات المسلحة والمهربين لتحسين سيطرتهم على طرق الهجرة".

وتحولت ليبيا منذ وقت طويل الى معبر للمهاجرين، وقد زاد مهربو البشر من وتيرة عملهم المربح هذا في السنوات التي تبعت الاطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي عام 2011.

وبات المهاجرون في ليبيا يخضعون لاجراءات امنية مشددة منذ ان تسربت مادة مصورة العام الماضي تظهر بيع افارقة كعبيد هناك، ما اثار غضب بلدان افريقية.

واشار التقرير الاممي الى شهادات لمهاجرين من اريتريا اعتقلوا عام 2016 في طرابلس على يد عناصر من قوة خاصة مرتبطة بوزارة الداخلية الليبية سلمتهم مجددا الى المهربين "مقابل اموال".

واحتجز اربعة مهاجرين من بنغلادش في مركز اعتقال حكومي عام 2015 بعد اعتقالهم على يد قوة الردع الخاصة في طرابلس بالرغم من حيازتهم تأشيرات عمل صالحة.

ودفع كل واحد منهم 300 دولار الى قوة الردع وتم ارسالهم الى مدينة اخرى حيث وضعوا على قوارب متجهة الى اوروبا "رغما عن ارادتهم"، وفق التقرير الذي اوضح ان "اللجنة تدرس ان كانت قيادة القوات الخاصة على علم بان التواطؤ والتهريب يجري داخل صفوفها".

الجماعات المسلحة اقوى

وأنشأت السلطة الليبية المدعومة من الامم المتحدة جهازا لمكافحة التهريب غير الشرعي مسؤولا عن 24 مركز احتجاز ويعمل فيه 5 آلاف موظف.

وقال التقرير "وفقا للوكالات الدولية، فان جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية لا يملك سيطرة على مراكز الاحتجاز التابعة له".

واعترف وزير من حكومة الوفاق للجنة بأن "الجماعات المسلحة اقوى من السلطات في التعامل مع تدفق المهاجرين".

ووجدت اللجنة ان خلايا تنظيم الدولة الاسلامية "تستمر بالعمل في وسط ليبيا وجنوبها" على الرغم من هزيمة التنظيم في سرت.

ويحاول التنظيم الجهادي المكون بغالبيته من مقاتلين اجانب ايجاد موطئ قدم له في اقصى الجنوب، وهو يرسل مبعوثين مع "كميات من النقد"، بحسب التقرير.

وذكر التقرير ان "المبعوثين حاولوا ايضا التواصل مع جماعات التهريب، مقدمين الدعم وساعين الى مصادر تمويل طويلة الامد".

وعلى الرغم من الدعم الدولي الا ان الحكومة في طرابلس ظلت غير قادرة على بسط سيطرتها في الشرق، حيث الحكومة الموازية المدعومة من مجلس النواب والجيش الوطني بقيادة خليفة حفتر.

واعتبر التقرير ان اي "حل سياسي في ليبيا يبقى بعيد المنال في المستقبل القريب"، مضيفا ان "الحركات العسكرية في ليبيا وجداول الاعمال الاقليمية المتناقضة تظهر نقصا في الالتزام بحل سلمي".

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز


اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك