هالحماق تاع الصح... المستشارة الروحية للرئيس الأمريكي... تبشّر بأن ترامب مختار من الله

IMG_87461-1300x866

عام 2011، اتصل دونالد ترامب بباولا وايت للحصول على التوجيه والإرشاد بشأن الترشح للانتخابات الرئاسية في العام التالي ضد باراك أوباما، وقال لها: "هل يمكنك أن تحضري إلي بعض الأشخاص للصلاة؟ أريد حقاً أن أسمع من الله".

لبّت وايت رغبته، وجمعت 30 قساً يمثلون مختلف التقاليد الإنجيلية في برج ترامب بمنهاتن. وبعد جلسة الصلاة، قالت لترامب: "أعتقد أن الوقت ليس مناسباً".

أخذ ترامب بنصيحتها، ووعدته بإجراء هذه الصلاة من جديد بعد أربعة أعوام. وفي سبتمبر 2015، جمعت وايت قيادات دينية في برج ترامب وأجرت الصلاة المعهودة، لتخرج بحكم جديد: "أصبحت الآن جاهزاً لخوض الانتخابات".

تُظهر فيديوهات على يوتيوب هذه الصلاة، وتظهر فيها وايت واقفةً إلى جانب ترامب ورأسها منحنٍ وهي تتضرّع لله.

تردد باولا وايت هذه القصة التي تعتبرها أفضل قصصها. هذه الصلاة لم تكن صلاتها الأخيرة لترامب. في عصر يوم من أيام يوليو 2017، ترأست صلاة أخرى لجمهور مكوّن من 25 قسيساً من الكنيسة المعمدانية الجنوبية (كنيسة تضم نحو 16 مليوناً وتأسست في أمريكا في منتصف القرن التاسع عشر)، داخل غرفة استقبال دبلوماسية مزخرفة في مبنى آيزنهاور للمكاتب التنفيذية، على بعد خطوات من البيت الأبيض.

جلست إلى رأس طاولة طويلة في المكتب بعد أداء الصلاة، لتتحدث مع مجموعة من القادة الدينيين الذين أتوا إلى واشنطن بناءً على دعوة المجلس الاستشاري الإنجيلي للرئيس ترامب.

بشعرها الأشقر وفستانها القرمزي الضيّق من تصميم أوسكار دي لا رنتا، بدت وايت كطائر متلألىء وسط غابة من رجال دين يتشحون بالسواد.

وايت التي توصَف بأنها المستشارة الروحية لترامب تترأس حالياً فريقاً من 35 قسيساً إنجيلياً وناشطاً ورئيساً لمنظمات مسيحية لإعطاء المشورة للرئيس الجمهوري.

تحظى وايت بميزة القدرة على الوصول إلى ترامب بسهولة. تتباهى بذلك وتردد على مسامع الحاضرين في المجلس: "الرئيس يقول لكم مرحباً، لقد كنت معه في أول شيء يفعله هذا الصباح".

باولا وايت تبشّر بأن ترامب مختار من الله لحكم الولايات المتحدة. عرفها الرئيس الأمريكي الحالي قبل عقد ونصف العقد تقريباً وآمن بقدراتها. وفي العام الماضي، في 20 يناير 2017، قادت وايت الأمة الأمريكية بأكملها في الصلاة المعقودة خلال تنصيب الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية.

وبنبرتها القوية والحماسية، رددت وايت أمام الآلاف من الحاضرين، وهي تنظر إلى الأعلى رافعة يدها: "أبانا في السماء، نطلب منك أن تمنح رئيسنا ترامب الحكمة الضرورية لقيادة هذه الأمة العظيمة". أصبحت وايت أول سيدة في تاريخ الولايات المتحدة تلقي دعاء تنصيب رئيس.

تبلغ وايت من العمر 51 عاماً. لم تتخيل هذه الفتاة التي عانت من التشرّد في طفولتها أن كلمتها ستكون مسموعة إلى هذا الحد، ولا أنها ستشارك في اتخاذ قرارات هامة ومصيرية في إدارة ترامب، على رأسها قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

المستشارة الروحية لترامب

ولدت باولا وايت في ولاية ميسيسيبي وعاشت طفولة صعبة، لا تتردد عن كشف تفاصيلها. انتحر والدها، كما تعرضت لانتهاكات جنسية وجسدية خلال فترة مراهقتها، إلى أن اعتنقت الديانة المسيحية في سن الثامنة عشرة، بعد ادعائها أنها رأت رؤيا قال لها فيها الله إنه يريدها أن تبشّر بتعاليم الإنجيل.

شاركغردعرفها ترامب قبل عقد ونصف العقد تقريباً وآمن بقدراتها، وحالياً تبشّر بأنه مختار من الله للحكم... مَن هي باولا وايت وماذا تقول عن الرئيس الأمريكي؟

شاركغرد"ترامب لديه علاقة شخصية مع الرب يسوع، إنه مفكر عميق"... المستشارة الروحية للرئيس الأمريكي تبشر بأن ترامب "يد الله"

منذ عام 2012، أصبحت وايت الراعية الرئيسية لأبرشية "مركز نيو دستيني كريتستشان" وراحت تجذب آلاف المصلين المسيحيين إلى صلواتها الأسبوعية. وهي أيضاً تقود منظمة مسيحية (Paula White Ministries) هدفها نشر رؤاها الدينية، وقدمت خدمات دينية لشخصيات شهيرة مثل مايكل جاكسون وجاري شيفيلد وداري لستروبيري.

وتقدّم وايت برنامجاً تلفزيونياً دعوياً يحمل اسم Paula White Today، عبر قناة Elevate Christian Network، وتبشر فيه بمذهب "البنتيكوست"، وهي حركة بروتستانتية ظهرت في بداية القرن العشرين وتضم نحو 279 مليون شخص حول العالم، كما أنها تقدّم تعليقات في العديد من القنوات التلفزيونية والإذاعية.

علاقتها بترامب

مثلها مثل ترامب، تزوجت ثلاث مرات، وزوجها الحالي هو جوناثان كاين، عازف موسيقي إنجيلي يعرف بأغنية Dont stop believin’.

بدأت علاقتها بترامب بمكالمة هاتفية من الملياردير الأمريكي، بينما كان يشاهد برنامجها على التلفزيون عام 2002: "كان يشاهد قناة مسيحية، وقال لي: هل تأتين إلى نيويورك"، تقول. وعام 2006، وخلال استضافة ترامب في برنامج The Apprentice، صلت باولا وايت معه على الهواء.

ومقابل خدماتها لترامب، ساهم الأخير في إبراز نجمها أيضاً، ووصفها بأنها "راعية الأبرشية" المفضلة له. فعلى غلاف كتابها الذي نشر عام 2009 تحت عنوان "Dare to Dream"، تظهر كلمات لدونالد ترامب، جاء فيها: "اقرأوا هذا، وسوف تكونون مستعدين لنجاح عظيم". يصف ترامب وايت بأنها شخص جميل من الداخل والخارج.

يقول البعض إن وايت لعبت دوراً هاماً في حياة ترامب. ففي يونيو الماضي، قال المؤلف الأمريكي جيمس دوبسون إنها هي مَن "قادت ترامب بشكل شخصي إلى المسيح"، بينما وصفها محامي ترامب الخاص، مايكل كوهين بأنها ذات نفوذ كبير على ترامب ومقرّبة منه ومن أسرته.

ومع انطلاق الانتخابات الرئاسية، شكلت وايت داعماً حاسماً لترامب في الحصول على أصوات الإنجيليين وفي مواجهة الانتقادات التي شككت في تديّنه، بعدما قالت كنيسته إنه ليس "عضواً ناشطاً" فيها، حتى أنه أحيل إلى لجنة "Holy Communion" لفشله في النطق بآيته المفضلة في الإنجيل.

دفاعاً عن ترامب، قالت وايت إن المسيح هو مَن يقوده ويوجّهه، وإنه تلقى المسيح كمخلّص وإنه لا يعرف كيف يعبّر بـ"لغتنا المسيحية" ولكن "هذا لا يعني أنه ليس رجلاً ذا إيمان".

وبمساعدة وايت، تمكن ترامب من جمع القادة الإنجيليين حوله والحصول على أصوات 81% من الإنجيليين البيض الذين يؤمنون بأنهم "مولودون مجدداً" (يعتقدون أن المسيح مخلصهم).

قبيل الانتخابات، تصاعد الجدل في الولايات المتحدة حول تباهي ترامب باعتداءاته الجنسية على النساء، لكن وايت ترد على هذه الهجمات بقصة للمسيح حينما تحدث مع المرأة السامرية الزانية عند بئر، قائلةً: "هو لم يتسيد عليها، ولكنه جلس معها، لقد نزل إلى أقذر مكان في الحياة، وهل هذا يعني أن المسيح متواطئ مع زانية؟ إذا كنت تقف مع شخص لا يعني ذلك أنك متورط معه".

ترامب "المختار"

"أعلم أن الرئيس المنتخب ترامب لديه علاقة شخصية مع الرب يسوع، نحن أجرينا محادثات عميقة حول ذلك، إنه مفكر عميق ودارس ومستمع مذهل"، تقول وايت التي كثيراً ما تؤكد أن ترامب مختار من الله وليس فقط من الشعب الأمريكي.

ففي أحد الحوارات، تشبّه انتخابه بقصة إستير في الكتاب المقدس، موضحةً "بالضبط مثل إستير، اليتيمة اليهودية التي لم يكن خيار أن تصبح يوماً ما ملكة. ترامب كان مرشحاً غير عادي بالمثل، لكنه اختير من الله".

قرارات ترامب ليست صادرة عنه شخصياً، بل هو "يد الله" بحسب وايت التي تصف تعيينه نيل غورسيتش قاضياً في المحكمة العليا الأمريكية بأنها "معجزة من الله"، مضيفةً: "نخشى الجحيم الحرفي للأرواح الشريرة، ولو حصلنا على اثنين آخرين (في المحكمة العليا) سنتمكن من قلب القوانين الشيطانية والمراسيم التي أسقطت الأمة في الأسر".

المعارضون لترامب ليسوا هم الوحيدين الرافضين لسياساته، ولكن الشياطين أيضاً، تقول وايت مضيفةً أنه يتعرض لهجوم من الأرواح الشريرة والشياطين التي تخشى تعيينه لشخصيات محافظة في مناصب سيادية، ومؤكدة أن القوى الروحية تريد أن تتحكم في الأمم من خلال التحكم في هذا الرجل، لكنها ستفشل لأنه يحيط نفسه بـ"مسيحيين"، ولأنه مسيحي ويحب الصلاة.

"معارضة ترامب هي معارضة لله". هكذا تلخص باولا وايت معركة الرئيس الأمريكي مع وسائل الإعلام وتصاعد الأصوات المعارضة له. تؤكد خلال حوار مع برنامج "جيمي باركر شو"، على قناة PTL Television Network أنه رُفع بواسطة الله، لأنه هو مَن يرفع ويضع الناس في السلطة.

"الله هو مَن يرفع الملك وهو مَن يسقطه، لذا فإنه حينما تحارب خطة الله فأنت تحارب يد الله"، تقول وايت ثم توجه كلامها إلى ترامب: "الله لن يتركك تسقط، الله وفي".

وعلى حملة التشكيك في قدرات ترامب العقلية، تردّ وايت: كيف لشخص يقوده ويحميه المسيح أن يفقد عقله.

 

الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل

تبيّن صحيفة "واشنطن بوست" أنه بسبب وايت، حظي الإنجيليون بفرصة غير مسبوقة ليكون صوتهم مسموعاً في المكتب البيضاوي. يقول رئيس الرابطة الأمريكية للمستشارين المسيحيين تيم كلينتون خلال اجتماع خاص بترامب: "الله هو مَن وضع باولا في هذه المكانة الفريدة في مثل هذا التوقيت".

وتبيّن "نيوزويك" الأمريكية أن الطائفة الإنجيلية دعمت ترامب بالإجماع من أجل الفوز بالانتخابات، لذا بدأ الأخير في مكافأة داعميه سريعاً، فوقع أمراً بشأن الحرية الدينية رفع فيه الحظر عن تعبير الكنائس والمنظمات الدينية التي تتلقى تمويلاً من الدولة عن آرائها السياسية، كما خفّض التمويل لعمليات الإجهاض حول العالم.

وتتابع الصحيفة أن ترامب وضع لهم خطاً ساخناً للتواصل مع البيت الأبيض وكبار المسؤولين في إدارته.

دعم الإنجيليون، وعلى رأسهم وايت، قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتبيّن وسائل إعلام كثيرة أنهم كانوا الدافع والداعم لهذا القرار.

بعد إعلان القرار، خرجت وايت سريعاً لتعلن أن الرئيس أوفى بوعده خلال الحملة الانتخابية، وقالت: "مرة أخرى، الرئيس ترامب أظهر للعالم ما أنا أعرفه: إنه زعيم على استعداد للقيام بما هو صواب رغم ارتفاع أصوات المشككين والناقدين. الإنجيليون في نشوة من أجل إسرائيل التي هي مكان مقدس بالنسبة إلينا، فاليهود هم أصدقاؤنا المقربون".

راتب شهر من كل عام لها

لا تتوقف الإثارة التي تقوم بها باولا وايت. خلال خطبة دينية لها، اقترحت على مشاهديها والمؤمنين بها إرسال شهر من راتبهم لها من أجل تبديل حياتهم أو مواجهة عواقب إلهية. تطالب وايت المؤمنين بتنفيذ مبدأ "الفاكهة الأولى" الديني والذي يعني أن كل البدايات تنتمي إلى الله، ومن بينها الحصاد الأول والشهر الأول من الراتب.

وفي كلمة بمناسبة العام الجديد، تحدثت وايت عن "الفاكهة الأولى" وكيف أنها تعود إلى الله، وقالت في فيديو بثته عبر موقعها، لمتابعيها: "الآن أريدك أن تضغط على الزر، وأريد أن تكرم الله بتقديم أول فاكهة تحصل عليها".

إحدى القضايا المثيرة للجدل أيضاً هي إيمانها وحملها للواء نظرية "إنجيل الرخاء"، Prosperity Gospel ووفقاً لها: يكافئ الله الإيمان والعطاء السخي جداً ليس فقط بالجنة ولكن بالنعم المادية في الحياة، وبمعنى آخر كونك غنياً فهذا دليل على صحتك الروحية وقربك من الله بينما الفقر هو لعنة من الله.

عام 2007، واجهت وايت، ضمن العديد من دعاة التلفزيون الإنجيليين، تحقيقات قادها السناتور الجمهوري تشارلز غراسلي، اتهمتها بالاستفادة من تبرعات رعاياها واستخدامها بشكل شخصي، ونشر التحقيق عام 2011، دون نتائج حاسمة، إذ ظلت وايت تؤكد أن ثمن ممتلكاتها يأتي من أعمال تجارية وليس من تبرعات المسيحيين.

تمتلك وايت شقة في برج ترامب اشترتها بقيمة 3.5 مليون دولار. لكن ليس جميع الإنجيليين معجبين بها. وصفها الزعيم المعمداني روسيل مور بأنها "دجالة"، في حين قال الكاتب المسيحي المحافظ إريك إريكسون إنها "مهرطقة تنكر الثالوث"، بينما وصفها مغني الراب المسيحي شاي لين بأنها "المعلمة الكاذبة" في إحدى أغنياته.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. BELKHIR On pourrait penser malheure usement qu'a ce rythme de distribution de prix Nobel a des personnages du genre,que si le monstre d'Hitler ou le criminel de Mussolini était encore en vie ,on aurait peut être penser la-bas quelque part ,a lui attribuer un prix Nobel ,je ne sais pas lequel ni de quel genre mais en tout cas avec des prix Nobel qui se distribuent a gauche et a droite a des personnages bizarre qui ne le méritent guère, on pourrait peur être nous surprendre désagréablement et scandale usement de voir ce personnage monstre qui a exterminé des millions de juif innocents bénéficier d'un prix Nobel quelconque ,celui de bourreau n0 1 dans le monde et de toute l'histoire de l 'humanité . Quel monde a l'envers  ! On se demande sur quels critères est attribué ce prix fameux Nobel a des personnages racistes anti-hispaniques,anti musulmans,anti-noirs,contre les femmes et les handicapes,qui désignent les pays africains de pays de merde ainsi que tous les haïtiens qu'il acc use tous de porter le virus du sida et les autres latino tels que les mexicains qu'il traite de criminels en plus de la menace de frappes nucléaires américaines possibles qui planent sur la Corée du Nord contre le fou président adolescent de Pyongyang ,malgré que ce dingue mériterait la guillotine, mais c'est mettre la securite dans le monde en danger par l 'utilisation du nucléaire... Le monde est réel en danger avec ce mec a la tête des USA...

  2. محمود

    {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنَزلَ اللّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ }الأنعام93

الجزائر تايمز فيسبوك