رضوخ لضغوطات تركية المغرب رحّل المئات من اتباع جماعة فتح الله غولن

IMG_87461-1300x866

كشفت تقارير امريكية أن المغرب قام بترحيل العشرات من أتباع جماعة فتح الله غولن والممولين المفترضين لمجموعاته المدرسية، بشكل سري، في الوقت الذي لم تعلن فيه السلطات المغربية رسميا عن عملية ترحيل لأتباع غولن، زعيم جماعة «الخدمة»، والذين تتهمهم السلطات التركية بالوقوف وراء عملية الانقلاب على الرئيس رجب طيب إردوغان سنة 2016.
وأوضح تقرير أمريكي جديد، نشرته صحيفة «أخبار اليوم» المغربية أن أنقرة تسلمت المئات من أتباع الداعية الإسلامي غولن، المتهم الرئيسي بالانقلاب على إردوغان، في أكثر من 46 بلدا، وهي المعطيات التي أشار إليها تقرير مجلة «فورين أفيرز» المتخصصة في الشؤون الخارجية، الذي كشف «أن الحكومة التركية نجحت في الضغط على ما لا يقل عن 20 دولة لإغلاق مدارس غولن، ونقل أملاكه إلى السلطات التركية، من بينها المغرب وقطر والسعودية والسودان والبحرين وإندونيسيا، ودول أنغولا وأذربيجان وبلغاريا وجورجيا وكازاخستان وماليزيا وميانمار وباكستان» وأن «عملية رصد الأتباع اعتمدت على تقارير المخابرات التركية وأجهزة المخابرات في الدول المعنية».
وأوضح إدريس بوانو، الخبير في الشؤون التركية، أن «التسليم المباشر لم يتم، ولكن الذي حصل هو أن عملية إغلاق مدارس غولن في المغرب، أدت بعدد من المسؤولين التابعين للجماعة، إلى الخروج من المغرب، عشية حدوث الانقلاب على إردوغان، خصوصا أن بعضهم كان يتوفر على معلومات تؤكد أن السلطات التركية سوف تقوم بالقبض على أتباع الجماعة، مما اضطرهم إلى التوجه إلى فرنسا وكندا ومصر وتونس، في الوقت الذي تركتهم السلطات يخرجون من المغرب بشكل عادي جدا».
ونفى بوانو تقارير عن إلقاء القبض على أتباع غولن، مستبعدا «أن يتم تسليمهم بشكل سري للغاية، لأن السلطات سلمت في وقت سابق عددا من المطلوبين في ملفات الإرهاب لأمريكا وفرنسا».
وشدد بوانو «أن الخارجية المغربية أصرت على أن تكون مواقفها واضحة منذ بداية الأحداث، وأوضحت أن أتباع غولن الذين دخلوا إلى التراب المغربي دخلوا إما رجال فكر وثقافة أو رجال أعمال، ولم يثبت عن أي واحد منهم أنه قام بتهديد الأمن القومي المغربي، وبالتالي لا يحق للدولة أن تلاحقهم أو أن تطردهم من دون مبرر حقيقي».
وأكدت وسائل إعلام تركية في وقت سابق، أن مجموعة من الدول سلمت نظيرتها التركية أتباعا ينتمون إلى شبكة فتح الله غولن. ونقل عن مصادر أمنية قولها إن «المخابرات الوطنية التركية وجهاز المخابرات في عدد من الدول، نفذا عمليات مشتركة استهدفت القبض على أتباع غولن».
وكان المغرب قد تجاوب مع طلب الحكومة التركية بإغلاقه لمدارس محمد الفاتح التابعة للجماعة نفسها. يشار إلى أن وزارة الداخلية أعلنت في يناير 2017، أن قرار إغلاق جميع مدارس غولن، جاء بعد تسجيل عدم استجابة مسؤولي المدارس المذكورة لتنبيهات وزارة التربية الوطنية المغربية، كقطاع وصي على المجال التعليمي، من أجل تصحيح الاختلالات المسجلة والتلاؤم مع المقتضيات القانونية والمناهج التعليمية المعمول بها.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك