جدلا في تونس بسبب لقاء راشد الغنوشي وطوني بلير في «دافوس»

IMG_87461-1300x866

أثار لقاء جمع بين رئيس حركة «النهضة»، الشيخ راشد الغنّوشي، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق، طوني بلير، خلال منتدى «دافوس» الاقتصادي الدولي، جدلا في تونس، حيث اعتبر البعض أنه يسيء لصورة الغنوشي كزعيم تونسي على اعتبار «السمعة السيئة» لبلير في العالم العربي إثر تورط بلاده في غزو العراق عام 2003، فيما قلل الناطق باسم الحركة من أهمية هذا الأمر، مشيرا إلى أن الغنوشي التقى عددا كبيرا من السياسيين والمفكرين في المؤتمر.
وكان عشرات النشطاء تناولوا صورة للغنوشي مع بلير، حيث علّق هشام عجبوني القيادي في حزب «التيار الديمقراطي» على الصورة بقوله «صورة للشيخ راشد الغنوشي مع مجرم الحرب طوني بلير… بدون تعليق».
لكنه أضاف لاحقا إثر اتهام حزبه بانتقاد النهضة على أساس الاختلاف الإيديولوجي معها «الفرق الأساسي بين التيار والجبهة هو أنّ التيار لا ينتقد النهضة من زاوية إيديولوجية وإنّما ينتقد خياراتها وسياساتها، التيار لا مشكلة له مع الإسلام السياسي، ما يهمه هو احترام الدستور والقوانين ومصلحة البلاد».
واعتبرت الإعلامية خولة بن قياس أن صورة الغنوشي مع بلير «هي خطأ اتصالي سقطت فيه النهضة على غير عادتها»، فيما أشار أحد النشطاء إلى أنها تسيء لصورة الغنوشي كزعيم تونسي وإحدى الشخصيات المؤثرة في المشهد السياسي في البلاد.
وكتب الناشط الياس بديرة «معارضتنا للغنوشي لا علاقة لها بهذه الصورة. طوني بلير رئيس حكومة (سابق) منتخب لبريطانيا، وإلا فإن صدام مجرم حرب أكبر منه والشعب يعتبره بطلا. الغنوشي أخطاؤه السياسية وتوافقه مع المنظومة هي التي يجب أن نهتم بها، لا صورة مع زعيم غربي سابق شاركت دولته مع 30 دولة ـ منها سوريا ـ في حرب العراق».
فيما أوضح الناطق باسم حركة «النهضة» عماد الخميري أن الغنوشي ناقش مع بلير المسائل والقضايا التي لها علاقة بالقطاع العام والخصخصة، مشيرا إلى أن الغنوشي «حاول الوقوف على وجهات النظر فيما يخص القطاع العام وكيفية معالجة المملكة المتحدة لذلك».
يُذكر أن الغنوشي نفى قبل أيام ما روّجته بعض وسائل الإعلام حول دعوته لافتتاح قنصلية في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، خلال مشاركته في منتدى «دافوس». وأشار إلى أنه يشارك في المنتدى كمفكر ورئيس حزب وليس كممثل لتونس، منتقدا غياب الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ملاحظ

    كلاهما فرع من فروع شجرة الماسونية, الفرق في الدرجة و القرب في الهرم من جهة و "اللون و الإديولوجية" المعروضة على العوام و الجماهير من جهة أخرى,

الجزائر تايمز فيسبوك