هل المناضل الجزائري الأمير عبد القادر ماسوني: نصدق «آر تي» أم نكذب التاريخ؟

IMG_87461-1300x866

طلقت ميلانيا ترامب مرتين خلال رحلة زواجهما الغريب، بعد أن اضطرها إفلاسها في شبابها المبكر للإرتباط به، وبيني وبينك أيها المشاهد مش عيب، ولكن العيب هو ما كشفت عنه قناة «فوكس» الالكترونية، حين وجهت اتهاما مباشرا للرئيس وحرمته بالكذب على «الميديا» والشعب، عندما صرحا، أنهما لا يعرفان في حياتهما مصطلحا اسمه «الشجار الزوجي»، علما بأن ترامب «الزوجة» ترى في زوجها نسخة مطابقة من أبيها في الهيئة والطباع، رغم اختلاف المكونات الثقافية والاجتماعية بينهما، فكيف تتلقى أنت كمشاهد عربي هذه التهمة التي تختصر مصفاة عرقية ضخمة وطاحنة، بحبل كذب، طوله لا يزيد عن نصف متر حسب قصة المثل الشهير؟ وهو بشكل أو آخر يتماهى مع أحد ألقابه: صاحب «الأصابع القصيرة»، كما يحلو لأطفال بلاده أن يتمسخروا عليه!
إنه مرض الصورة، الآتي من عالم والت ديزني «الماسوني»، أروع ملكوت على وجه الأرض للأحلام، وقصص المغامرات الأسطورية وعوالم الفرسان والحوريات، والنبلاء من أصحاب الدم الأزرق، والأميرات الشقراوات اللواتي ارتبطت بهن صورة ترامب، في أذهان الصغار الذين أجابوا على استفتاء حول أول ما يتبادر إلى مخيلتهم مجرد سماعهم اسم ترامب! وهي ذاتها الصورة التي تحيط بالأمير الخليجي المترف، والباذخ، تعيد إلى الذاكرة أساطير «ألف ليلة وليلة»، عن ملوك الإنس والجان، وقصور المردة ونسوان السلطان، وأولاد جهنم في «ريتز كارلتون» الخليج، وأحفاد الإيوان المحرم في أصفهان!

حجر النرد وروشِتّة الميعاد!

الفارق بين ترامب وحكم السلمانيين في السعودية، ليس التناقضات، ولا الصورة الإعلامية – رغم أنها تثير ما تثيره من شغف مجنون لدى المتتبعين – تحليليا وتجاريا – إلا أن ما يجمعهما عروة وثقى، تكمن في سبب وصولهما إلى رأس الحكم، فترامب لم يدخر أي تصريح عنصري ضد الأعراق المغايرة، وربما نجح باختلاله العقلي والأخلاقي، فما أن تولى منصبه حتى انقلب عليه منتخبوه، لماذا؟ في حين أن السلماني جاء باستيراتيجية تلبي كل التطلعات الإعلامية والاجتماعية للتغيير، ولم يواجه سوى السخط والغضب والاعتراض، كمان لماذا؟
إنه حجر النرد، الذي يتحكم به أصحاب المحفل الأكبر، يحركون السلم ويبقون على الثعبان في وضع متجمد، على طريقة أفاعي الزلازل في اليابان، التي تضرب رأسها بالحيطان حتى تهلك، لتموت قبل أن ترتجف أعصاب الأرض أو تهتز قصباتها!
الطريف في الأمر، أن النبوءات أو التنجيم الإعلامي يحدد لك ملامح المراحل، فلو عدت إلى ما كتبه توماس فريدمان عن مستقبل أمريكا تحت عنوان «الأرض مسطحة»، تعثر على الحائط الذي يلتصق برأس ترامب، طالما أنه يجر امبراطوريته المغرورة إلى ما وراء سور غليظ من العزلة المطبقة، اشتدت وطأته بعد منحه الصهاينة «روشيتة الميعاد»، كمحاولة طبية فاشلة لمعالجة تاريخهم المصاب بأعراض التيه!
طيب، عد إلى قناة «فجر النهاية» الالكترونية، لتلتقط أعراض الفتنة الخليجية بعد الفتنة العراقية والشامية، التي يدخل على إثرها الشرق في غيبوبة وعي، لا يستفيق منها إلا على القيامة، فقد صنف النبي الكريم الفتنة إلى أربع: فتنة الدم، ثم المال، ثم الفروج، ثم الفتنة الإعلامية، التي وصفها بالصماء العمياء، تمور مور الموج في البحر، تبدأ في سوريا ثم بابل وتنتهي في الجزيرة… مما يعني بالضرورة وحدة مصير قوامها: الفكفكة أو التفكك… فماذا بعد!

البرنامج والتاريخ!

لو عدت إلى برنامج «رحلة في الذاكرة»، الذي تبثه قناة «روسيا اليوم»، وتحديدا لقاء «خالد الرشد» مع الباحث الروسي «أندريه سيركوف»، ستعرف كيف انهزم القياصرة في روسيا؟ ومن أين تحديدا انبثقت ثقافة الثورات والانقلابات؟
وكيف استطاعت حركات التحرر أن تشكل حلقة انشطارية من حمل عنقودي، يتولد عنه نشاطات حرارية مدمرة؟ لأن الماسونيين في روسيا استندوا إلى تعاليم ومبادئ الثورة الصناعية في فرنسا، ليشكلوا كيانا جديدا بثورة فبراير/شباط 1917 – يشغل فيه «محفل الدوما» كتلة ثقيلة في البرلمان الروسي، يتفرع عنها محفل عسكري يضم الضباط المتنفذين في الجيش الأحمر، ثم محفل للصحافيين وكبار الأدباء والشعراء والفلاسفة والمفكرين الروس، عداك عن المحفل القانوني الذي ينتنمي إليه كبار المحامين والهيئات الحقوقية والمنظمات الاجتماعية في الامبراطورية، قبل أن يطيح بهم البلاشفة، تاركين شكوكا تاريخية حول ماسونية لينين، التي نفاها ضيف البرنامج، بل عدّها ظلما أحاق به، مستندا إلى عِدّة بحث وأرشيف يخرجانه من دائرة اليقين، في الوقت ذاته الذي نفى فيه أن تكون الماسونية يهودية في تعاليمها السرية، بل نسبها إلى المسيحية، لا تدري هل هو بذلك يدافع عن الماسونية أم يهاجم اليهودية؟ في الوقت ذاته الذي بدا فيه حريصا على المحايدة أكثر من الدقة، فلا هو نفى ولا هو أثبت بشكل قطعي، رادا كل معلومة إلى ذمة الوثائق، دون أن يعلن ثقته بها!
الطامة ليست هنا، إنما وهو يؤكد للمذيع أن المناضل الجزائري الأمير عبد القادر، ماسوني، وأنه تعامل مع حركة التحرير الماسونية في فرنسا، وانتمى لأحد محافلهم في المنفى، علما بأن هناك العديد من المصادر الجزائرية على الشبكة العنكبوتية تثبت تهمة عمالته لفرنسا، بوثائق صريحة ومترجمة احتوت على نصوص معاهدات بينه وبين جنرال الاستعمار «بيجو»، أهمها معاهدة التفنة عام 1837، التي تعترف بسيادة فرنسا، لا بل إن أحد فصول كتاب «حياة عبد القادر « الصادر في لندن 1867، أكد تقاضي الأمير من نابليون الثالث مبلغ 4000 ليرة سنويا، وأنه انضم للنادي الماسوني في مصر وقدم خدمات جليلة على صعيد الاستثمار!

خبطة مخ!

طيب، بين لعبة التشويه والدعاية، من يملك الحق في الاستغناء عن التاريخ واستبدال الحقيقة؟ ثم كيف تصبح صناعة الأبطال حكرا على الغزاة لا الحماة؟ الخطر إذن لا ينتهي حين نخرج الأعداء من بلادنا، بل يبدأ من هناك! لأن ارثنا لا ينتمي لحلمنا إنما للوهم الذي نصبح جزءا منه مع الزمن، حتى ليبدو أنه ضحيتنا لا نحن ضحاياه!
عندما كتب هذا القلم في هذه الزاوية أكثر من مرة، يؤكد أن الحرب في سوريا لم تنته بل بدأت للتو، وأن الأسد إلى زوال ما دام البلد راحت، اتهمنا البعض وقتها بأننا نشمت في دمار الشام، يا لقبحهم، وأنت تراهم اليوم يعترفون بوهمهم، لتتأكد أن الوهم، ينتمي لسلالة الحبال، ولكنه هذه المرة، حبل إنقاذ فقط لمن يتعربشون به كلما تلولحت بهم الهاويات… وأن اللعبة أكبر من الدمى التي يتقاتل عليها الصغار، ويقعون في غرام وثنيتها، ويُتَمْثِلونَها كآلهة، لأنهم مصابون بداء ترامب: الصورة!
لا تدري هل يصبح الأبطال بعد اختمار الزمن، مجرد صدمة ذاكراتية أو تاريخية، يعني بالمشرمحي: خبطة مخ، في الوعي الوطني لا أكثر ولا أقل! أم أن ساحة «صقر الصحراء» التي يؤمها السياح والزوار للبكاء على أمير الثوار، ستستبدل التمثال بشجرة الدردار، كتعويض دعائي عن التشويه الإعلامي! أم أنه عليك أن تتحول إلى كائن فضائي، ينتمي للمحطته التلفزيونية، لا تاريخه، بعد تحول التاريخ إلى جدار عازل، لا ترى فيه سوى من ظلوا وراءه لا من سبقوه إليك!

 

لينا أبو بكر كاتبة فلسطينية تقيم في لندن

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Bencheikh

    تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ .

  2. متساءل

    لست محللأ و لاسياسيا ولكن أطرح بعض التساؤلات و أريد من له قوة الحجة من اجل اقناعي بما لا يدع شكا في تفكيري بخصوص هذا الموضوع الشائك ولا بد له من دراسة عميقة وموضوعية . وتساؤلات تتلخص فيما يلي : كيف للامير عبد القادر بما أنهم يصفون بالمسلم ان يقبل بالإقامة الجبرية بسوريا كما يدعون و تتوفر له القصور و الجواري ويعيش بعيدا على شعبه الذي يعاني ويلات الاستعمار الغاشم ، انظروا إلى عمر المختار الليبي الذي رغم المغريات و انه بلغ من العمر عتيا و مات شامخا كما نقول ياعلي موت واقف والأمثلة كثيرة انظروا للعربي بن مهيدي و سي الحواس وعميروش و... و.... هذا من جهة ومن جهة اخرى إن كان الرسول صلى الله عليه وسلم قدوته فإنه خرج من مكة مكرها و عاد إليها فاتحا ومنتصر إذن أين الاقتداء ،هذه تساؤلاتي أريد التوضيح بخصوصها

  3. Sarah

     (--الطامة ليست هنا، إنما وهو يؤكد للمذيع أن المناضل الجزائري الأمير عبد القادر، ماسوني، وأنه تعامل مع حركة التحرير الماسونية في فرنسا، وانتمى لأحد محافلهم في المنفى، علما بأن هناك العديد من المصادر الجزائرية على الشبكة العنكبوتية تثبت تهمة عمالته لفرنسا، بوثائق صريحة ومترجمة احتوت على نصوص معاهدات بينه وبين جنرال الاستعمار «بيجو»، أهمها معاهدة التفنة عام 1837، التي تعترف بسيادة فرنسا، لا بل إن أحد فصول كتاب «حياة عبد القادر « الصادر في لندن 1867، أكد تقاضي الأمير من نابليون الثالث مبلغ 4000 ليرة سنويا، وأنه انضم للنادي الماسوني في مصر وقدم خدمات جليلة على صعيد الاستثمار !-------- )

  4. المعلم

    لا شك أن امك او اختك أو انت بالذات اغتصبكم مروكي وسقلكم من منيه وهو مايفسر حقدك وغلك الذي يخرج من دواخلك. إنك لا تعرف أن الأمير عبدالقادر والمناضل بوعمامة الذي هرب منكم إلى المغرب ومات بالعيون الشرقية بالقرب من وجدة بعدما خذلتموه وبعتموه للفرانسيس، إنهما مغاربة وكانا يدينان بالولاء لملوك المغرب...حيث لم تكن الجزائر بلادا ولا وطنا ولا شعبا وهي من صنع الفرانسيس واول رئيس لكم مغربي سنة 1962 وهو المرحوم أحمد بنبلة.....والتاريخ لا يمكن تزويره...كما أن جماعة وجدة تحكم الجزائر من بنبلة إلى بوتفليقة والقادم مغربي كذلك وهو اللص الكبير «شكيب خليل» .... وبه وجب الإعلام يا لقيط

  5. On appelle Hero , celui qui perd sa vie dans un champs de bataille, dit champs d hnneur; 3Abd99a a abdique pour aller vivre ailleur , en France puis en Syrie comme un roi . Quant il est parti pour la france , les soldats de cette derniere ont extermine tous les soldats et partisants de ce soit disons hero qui va finir par mourir dans des draps de soie dans son palais comme son semblable du rif Abdelkrim. Le hero c est assi 3mirouch , Balamhidi ......Allah yar7am aljamiiii3 bira7mati almouslimin

  6. Regardez bien les médailles qu'il a sur lui regarde attentivement et dites ce que s'ennuie ses medaille

  7. لامنتمي

    طيب..لماذا علق الأمير كل هاته الأوسمة الصليبية،ومن قام بتعليقها على صدره؟ و مقابل ماذا تم ذلك؛ علما أن فرنسا لا تفعل ذلك إلا لمن يخدمها.

  8. سعيد333

    في عام 1246هـ/1831م إستولى الفرنسيون على وهران من القطر الجزائري، حينئذ طلب اهل تلمسان الانضمام إلى المملكة المغربية ومبايعة السلطان المولى عبد الرحمن، فقبل ذلك منهم وولى عليهم ابن عمه المولى علي بن المولى سليمان واوصى المولى عبد الرحمن عامل اقليم وجدة السيد ادريس الجراري بمؤازرة المولى علي. غير ان عهد خلافة هذا الاخير لم يطل، فلقد ظهرت الخيانة في بعض القبائل واضطربت الاحوال، فسحب المولى عبد الرحمن ابن عمه علي وتركهم لتخاذلهم وخيانتهم موفرا قوته للدفاع عن المملكة المغربية . وبين موجة هذه الاضطرابات في إقليم تلمسان وضواحيها قام الامير عبد القادر بمهمة الدفاع عن الجزائر، ولما ظهر منه ما ظهر من نشاط للدفاع عن دار الاسلام أخذ المولى عبد الرحمن يمده بمختلف المعونات. لكن الفرنسيين رغم ذلك استولوا على جميع القطر الجزائري سنة 1259هـ / 1843م وحينذاك كان الامير عبد القادر يلجأ تارة إلى بني يزناسن، وتارة الى الريف، وتارة إلى الصحراء . أخذ الامير عبد القادر يشن غاراته على الفرنسيين إنطلاقا من هذه المناطق المغربية مما أثار حفيظة الجيش الفرنسي، وبدأ هو ايضا بالقيام بغارات على وجدة وبني يزناسن. تكررت هذه الغارات وقد بلغ من حقد الفرنسيين على اليزناسنيين ان توغلوا في بعض غاراتهم الى ان وصلوا الى تافوغالت، ثم انقضوا عليهم اليزناسنيون ولم ينج منهم الا القليل، وهذه ليست المجزرة الاولى التي اوقع اليزناسنيون بالجيوش الفرنسية، فلقد لقيت نفس المصير في كل غارة تشنها على بني يزناسن لا سيما وهم أقسى المحاربين ويضربون المثل في الشجاعة و البسالة، وكل ذلك والجيوش الفرنسية تعاود الغارة تلو الاخرى لكسر حدة الوجديين واليزناسنيين والانتقام منهم. واخيرا اقتحم الجيش الفرنسي مدينة وجدة على حين غفلة من اهلها وكثر عيثه على الحدود الشرقية متعللا بنقض الهدنة  (هدنة كانت معقودة بين المغرب وفرنسا في عهد السلطان المولى محمد بن عبد الله ) وذلك بالسماح بالغارات عليه وبمحاربة بني يزناسن مع الامير عبد القادر ومده بالخيل والسلاح والمال . تتمة أخبار الامير عبد القادر في القسم " معاهدة طنجة وللا مغنية " . بنو يزناسن و معركة إيسلي :29 رجب 1260هـ / 14ــ08ــ1844 م إن المراحل التي قطعتها المقاومة الشعبية التي استقطبها الامير عبد القادر امام التغلغل الاستعماري في الديار الاسلامية الجزائرية والنتائج المترتبة عنها احدثت تغييرات خطيرة و معقدة في مقتضيات العلاقات الفرنسية المغربية من جراء العوامل الاتية: 1- هجرة عدد كبير من الجزائريين للاستقرار بالمغرب وذلك حفاظا على انفسهم واموالهم وعقيدتهم . 2- تقهقر المقاومين الجزائريين امام الجيش الفرنسي في 1843م من الغرب الجزائري الى شرق المغرب لمواصلة الكفاح اعتمادا على مساندة المملكة المغربية بالعتاد والمال والرجال . 3- رغبة الفرنسيين في رسم حدود رسمية لمستعمرتهم الجديدة خصوصا مع المغرب الشرقي بعد ان وطدوا وجودهم بالجيوش الجرارة والاضطهاد والنهب والقتل وبعد ان دفعوا جيش عبد القادر وراء وادي تافنا في التراب المغربي لمحاصرته وعزله عن مناصريه الجزائريين . وحين شعر الملك مولاي عبد الرحمان بازدياد الضغوط الفرنسية على الاهالي في المناطق الشرقية وبالاخطار المحدقة بالسيادة الوطنية صمم العزم على مواجهة الموقف بالتدخل المباشر للقوات المغربية واعلان الجهاد ضد الغزاة الكافرين. وفي الوقت الذي كانت الاستعدادات تجري على قدم وساق من الجانبين والامدادات تساق الى المنطقة الحساسة اقدمت السلطات الفرنسية على إرتكاب اول خطوة عدوانية على التراب الوطني حين استولى الجنرال لامورسيير Lamorciere على قرية لالة مغنية في صفر 1260هــ/ابريل 1844م بخمسة آلاف جندي معززين بثمانية مدافع ليؤسس بها قاعدة عسكرية امامية محصنة بخندق عرضه اربعة امتار وعمقه متران، والهدف من هذه الخطوة هو مراقبة التحركات المغربية التي اخذت شكل تجمعات كبيرة للمتطوعين الذين جاءوا من كل حدب وصوب من قبائل بني يزناسن ولمهاية وانكاد وغيرها لمؤازرة الجيش المغربي الذي رابط هناك استجابة لنداء الجهاد والدفاع عن الوطن . في يوليوز عين المولى عبد الرحمن ولي عهده سيدي محمد الذي كان يناهز عمره 25 سنة قائدا على المحلة  (1 ) التي انطلقت من مراكش نحو وجدة. لما وصل الامير الى ضواحي وجدة بوادي اسلي يوم 6 غشت واخذ يرتب محلته للتصدي للهجومات العدوانية . وفي يوم 14 غشت وقعت معركة إيسلي  (2 ) بين الجيش المغربي و الجيش الفرنسي بقيادة بيجو Bugeaud القادم من الاراضي الجزائرية، وكان الجيش المغربي يبلغ 60 ألف مقاتل نصفه من اليزناسنيين، وانهزم الجيش المغربي امام الجيش الفرنسي لضعف القيادة الحربية وسوء التنظيم. أما الامير عبد القادر فلم يشارك في المعركة وكان معه 500 فارس وسبب عدم مشاركته هو إختلافه في الرأي مع المولى محمد بن عبد الرحمن وأنه أدلى بآراء لم تقبل منه ولذا لازم الحياد . من الواجب ان يكون الامير عبد القادر أول المحاربين وأن ينصر إخوته في الدين وأن لا ينسى صنيع السلطان وخاصة بني يزناسن الذين أمدوه بالرجال والمال والسلاح، وأن بلادهم  (بني يزناسن ) كانت ملجأ آمنا له ولقواته وكان ينطلق منها لشن غاراته على الفرنسيين ثم يرجع إليها . وكانت باستطاعة فرنسا التوسع والتوغل والاستيلاء على المغرب نهائيا لكن انجلترا والمانيا وايطاليا رفضت هذا التوغل، لأنها هي أيضا كانت تهتم بمستقبل المغرب نظرا لما لها من مصالح إقتصادية، وكانت هناك صراعات بين هذه الدول حول المغرب، ولهذا السبب تاجل إحتلال المغرب مدة من الزمن . وفي المجال الدبلوماسي دخلت العلاقات المغربية الفرنسية في طور جديد من جراء مظاهر الضعف التي انطوت عليها من جهة وبسبب المساعي التي بذلتها انجلترا لتفادي استفحال مخلفات الازمة من جهة اخرى فابرمت معاهدتان، الاولى بطنجة، والثانية بلالة مغنية .

  9. foxtrot

    واسمع يا hogart يا حمار ها هوا تاريخ شاهد عليكم وتاريخ لا يرحم شكرا جزيلا على هده المداخلة شيقة اعجبتنى تحكى تاريخ انقضى وتحكى على ما قسوه المغاربةلدفاع على الجزاءر

  10. فيروز

    متى كان عبد القادر الجزائري أميرا ؟ إنه عبد من عبيد المخزن المغربي في عهد محمد الرابع وهذا لا يمكن مسحه من التاريخ الحقيقي خاصة وأن الأمر قريب جدا من تاريخنا لا يمكن تزويره أو تحريفه انظروا إليه كيف يحمل ميداليات فرنسا أو ميداليات المخزن المغربي ويتباهى بها ، ومتى كانت في تلك الأرض دولة اسمها الجزائر ،،،، الجزائر ظهرت للوجود في 1962 أما قبل ذلك فلم تكن موجودة على الإطلاق وحتى هذه الساعة هناك شكوك في وجودها بدليل انعدام أي إحساس بالانتماء لتلك الأرض من طرف الذين يحكمونها فهم يبدرون خيراتها ذات اليمين وذات الشمال لأنهم لا يشعرون بالانتماء لتلك الأرض بل هم أجانب عنها

الجزائر تايمز فيسبوك