قوات تابعة لحفتر تنبش قبر والد الملك إدريس السنوسي وتنقل رفاته إلى مكان مجهول

IMG_87461-1300x866

ندد سياسيون وحقوقيون ليبيون بنبش قبر الإمام المهدي السنوسي والد الملك السابق محمد إدريس السنوسي من قبل مجموعة مسلحة تابعة لقوات الجنرال خليفة حفتر ونقل رفاته إلى مكان مجهول، واتهموا الجناة بمحاولة إثارة “الفتنة” في البلاد، مطالبين بمحاسبتهم.

وكان بعض المتطرفين المدعومين من كتيبة “سبل السلام” التابعة لقوات حفتر قاموا فجر السبت بنبش قبر الإمام مهدي السنوسي في زاوية التاج بمدينة “الكفرة” جنوب شرق ليبيا.

وقال العقيد صالح أبو خالح مدير أمن “الكفرة” أن عملية نبش القبر تمت ما بين الساعة الثانية عشرة ليلا والسادسة صباحا، وأكد أن البحث مايزال جاريا عن الجناة (لم يحدد هويتهم) لتقديمهم إلى العدالة، مشيرا إلى أن المدينة تشهد حالة احتقان شديدة جراء هذه الحادثة.

إلا أن التواتي حمد العيضة النائب السابق عن المدينة أكد في رسالة إلى الجنرال خليفة حفتر قائد القوات التابعة لبرلمان “طبرق” أن مجموعة مسلحة تابعة لحفتر هي من قامت بنبش القبر وإفساد محتوياته، وأضاف متوجها إلى حفتر “هل أنتم من أمرتم بذالك أم أن هذه الفئة متمردة على أوامركم وباغية؟ الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها”.

12

وتابع العيضة عبر صفحته على موقع “فيسبوك”: “إذا كان السيد عميد بلدية الكفرة وآمر منطقتها العسكرية لدية علم بالعملية، فهذا يعني أنه قد قام بتقديم أستقالته قبل مغادرته للمنطقة! (…) يا أهل الكُفره انتبهوا إلى ما يحاك ضدكم وضد إقليمكم، لا تسمحوا للغرباء أصحاب الأجندات العابرة للقارات باختراقكم وزرع الفتنة بينكم”.

وكتب أحمد عبد الحكيم حمزة مقرر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان “الاعتداء على ضريح المجاهد المهدي السنوسي هو اعتداء على تاريخ جهاد الليبيين قبل ان يكون اعتداء على الصوفية يا “متخلفين”، ليبيا تتعرض إلى تدمير للهوية الليبية الأصيلة والتاريخ العريق، من قبل التيار السلفي الوهابي المتطرف والارهابي المتشدد. خطر الحركة الوهابية السلفية المتطرفة والمتشددة يتصاعد يوما بعد الآخر وتتفاقم حجم جرائمهم وانتهاكاتهم ومحاولتهم لفرض فكرهم وايديولوجيتهم المتخلفة على المجتمع باستخدام القوة والعنف واستنساخ النموذج السعودي في ليبيا”.

وهذه هي المرة الثانية التى يتم فيها نبش قبر السنوسي حيث قام متطرفون عام 2012 باقتحام اقتحام زاوية التاج ونقل رفات السنوسي الى مقبرة مجاورة في مدينة الكفرة واكتشف اهالي المدينة الأمر وأرجعوا رفاته إلى مكانها.

وكتب أحد النشطاء من عائلة السنوسي “أحمل الحكومة ومجلس النواب ومجلس الدوله وحكومة الوفاق وحكومة الغويل مسؤولية الاعتداء الغاشم على رمز من رموز الجهاد ضد المستعمر الفرنسي”، وتابع في تدوينة أخرى “احدهم يقول بعد النبش: لنا عودة وسنمسح مقام الامام المهدي السنوسي بالآلات الثقيلة وتسويته بالأرض”.

واستنكر الدبلوماسي السابق إبراهيم قرّادة تحطيم قبر السنوسي، حيث كتب على صفحته في “فيسبوك”: “والله لن يتوقفوا حتى تصبح الارض رماداً وغباراً. ما هو المانع الرسمي والشرعي من إصدار قائمة تضم وتصنف “الفكر”، “الممارسة”، “الأفراد” ، و”الجماعات” التي تنبش القبور وتدمر الأضرحة وتخرب الاثار وتحرق الكتب وتجرم الفنون وتكفر المختلف، ما المانع من تصنيفها بأنها خارجة عن القانون وإرهابية؟ هل هناك موانع قانونية ام حسابات سياسية، ام هو الجبن والتجنب او هي المدارة والتقية؟ التأخر والتعويل على الوقت، خيار انتحاري للوطن، وخسارة كبيرة لمزيد من شبابنا الطيب!”.

ويُعتبر الإمام المهدي السنوسي من كبار قادة الحركة السنوية في القرن التاسع عشر وأحد أبرز المجاهدين ضد الاستعمار الفرنسي في ليبيا وعدة بلدان إفريقية، وفي عهده بلغت السنوسية (إحدى الطرق الصوفية) ذروة قوتها وانتشارها في كل من الحجاز ومصر وعدة بلدان افريقية.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Said

    Vraiment,ces gens sont des malades mentaux,le roi IDRIS a combattu,l'occupation française et à tous fait pour libérer la Libye et maintenant des fous islamistes s'am usent,avec l'accord de haftar ce traître qui veut devenir le 2eme Kadhafi je demande aux libyens de ne pas faire confiance à ce voleur c'est un traître

  2. Même les morts sont terrassé par les vivants. Une horde sans aucune conscience, ni idéologie, ni dignité . hasbinou allah waniima wakil

الجزائر تايمز فيسبوك