أبو مارطو صاحب «غزوة عين الفوارة» يُقسِّم الجزائريين بين مؤيد و معارض

IMG_87461-1300x866

تحوّل الشخص الذي حطم أجزاء من تمثال سيدة عين الفوارة في مدينة سطيف (300 كيلومتر شرق العاصمة الجزائرية) إلى موضوع للجدل وآخر للتسلية على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد التداول الكبير لصوره وهو يحاول تحطيم تمثال عين الفوارة، واستحق لقب «أبو مطرقة»، في حين تشير الأنباء الواردة من مدينة سطيف أن ذلك الشخص الملتحي مختل عقليًا، وبعض آخر قال إنه ضابط سابق تم تسريحه ويعاني من اضطرابات نفسانية، وهي تفسيرات لم تقنع الكثيرين، وأعادت فتح نقاش طويل عريض حول العلاقة بين الفن والدين.

قضية الشخص الملتحي الذي ظهر فجأة فوق تمثال عين الفوارة محاولا تحطيمه باستعمال مطرقة أثارت ردود فعل متباينة، ففيما قال كثيرون ممن علقوا على الحادثة في مواقع التواصل الاجتماعي أو في وسائل الإعلام إن الأمر يتعلق بعمل همجي يدل على أن التطرف مازال موجودا في المجتمع الجزائري، برغم سنوات العنف والدمار والإرهاب التي عاشتها الجزائر خلال تسعينيات القرن الماضي، في حين راح الكثيرون ممن أضحوا يعرفون بجماعة «أترضاه لأختك» يقولون إن ما حدث «نصر مبين»، وأن الذي أقدم على هذه الجريمة بطل يستحق التكريم، وأنه سيجازى بالحسنات لتحطيمه تمثال السيدة العارية المنحوتة من حجر، وبرر هؤلاء موقفهم بأن الأمر يتعلق بتمثال «خادش للحياء»، وأنه موروث من الاستعمار الفرنسي الذي نصب ذلك التمثال في وسط مدينة سطيف نكاية بالمسلمين من سكانها، وأن السلطات كانت هي من يجب أن تزيل ذلك التمثال، لأننا بلد إسلامي، على حد قولهم!

أما فريق ثالث أراد أن يكون أكثر اعتدالا، لكنه في الواقع أقرب إلى أنصار الفريق الثاني، فيرى أن التمثال خادش للحياء، ولكن كان يجب أن يوضع في المتحف لا أن يتم تحطيمه بتلك الطريقة، لأنه الحق لا يؤخذ بالقوة، وإلا فإن البلاد ستتحول إلى غابة!
وبعيدا عن الصراعات الفقه ـ أخلاقية، تحول الموضوع إلى مادة دسمة للتنكيت، واستحق الملتحي المجهول صاحب «غزوة عين الفوارة» اسم «أبي مطرقة، ونشرت حوله آلاف التعاليق الساخرة، مثل إن الرجل لم يفعل فعلته تلك بوازع ديني، بل هو اكتشف أن المرأة الحجرية تعاني من سرطان الثدي فقام باستئصاله لإنقاذ حياتها، فضلا عن الصور المفبركة عن طريق الفوتوشوب، التي يظهر فيها شاهرا مطرقته مع خلفية شبيهة بفيلم «غلادياتور» الذي لعب دور البطولة فيه الممثل كارت راسل، وأخرى تظهر فيها سيدة تمثال الحرية بنيويورك مختبئة وراء جدار وتسأل بقلق:» هل رحل أبو لحية»؟! وصورة رابعة لتمثال ريو دي جانيرو، ويظهر «أبو مطرقة» فوق كتفيه منهمكا في العمل!!

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. في الحقيقة كان على حزب التحرير منذ اليوم الاول من الاستقلال ان يزيل هذا التمثال المحرم في الاسلام اكراما للشهداء الذين دفعوا ارواحهم في سبيل الله والجزائر ليعيش تحت راية الاسلام الى الابد

  2. rochdi

    انه تمثال تكريمي يجسد بنات نايل و المجاهدات

الجزائر تايمز فيسبوك