سفير تل أبيب بواشنطن يُشيد بشجاعة بن سلمان ويؤكّد أن إسرائيل أصبحت شريكًا للسعودية

IMG_87461-1300x866

شهادة أخرى على دفء العلاقات: السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة، رون درمر، يتحدث ويمدح ولي العهد السعودي، بن سلمان على الشجاعة والجرأة اللتين أظهرهما عند تنفيذ الإصلاحات الداخلية في المملكة

قال سفير إسرائيل في الولايات المتحدة، رون درمر، (2009-2013) أقوالاً مثيرةً للدهشة الليلة الماضية، أثناء مقابلة له مع مجلة “بوليتيكو” الأمريكية ‎ “The Global Politico”مشيدًا بولي العهد السعودي، محمد بن سلمان.

وتطرقت المقابلة مع درمر إلى عملية السلام في الشرق الأوسط التي تسعى إلى تعزيز الرئيس ترامب ومستشاره وصهره جاريد كوشنير. وخلال المقابلة، أوضح درمر أنّه وفقًا للمفهوم الإسرائيليّ، فإنّ محادثات السلام يجب أنْ تستند إلى نافذة الفرص لتوسيع التعاون مع جيران إسرائيل العرب، لا سيّما مع ولي العهد السعودي الشاب.

وفي المقابلة، أشاد درمر ببن سلمان لافتًا إلى أنّ الأخير جدير بالثناء بفضل الشجاعة والجرأة اللتين أظهرهما عند تنفيذ الإصلاحات الداخلية، مثل، منح رخص القيادة للسعوديات بعد سنوات كان يحظر عليهن فيها القيادة.

كما أشار إلى خطاب ألقاه بن سلمان في السعودية مؤخرًا، تحدث فيه عن أهمية مكافحة التطرّف والعودة إلى الإسلام الذي كان قائمًا قبل عام 1979 وقبل ظهور القوى المتطرفة. ووفق أقواله: تحدّث ولي العهد عن العودة إلى نوع آخر من الإسلام وهو الإسلام المعتدل كما كان في الماضي. وهو تصريح هام جدًا لوريث العرش السعوديّ، بحسب أقواله.

وأضاف درمر: بصفتي شخص ينظر من الخارج، تبدو أعمال (بن سلمان) مثيرة للإعجاب بشكلٍ خاصٍّ. ففي الصراع بين التقدّم والقرون الوسطى، من الواضح أنّ وريث العرش يختار الحداثة.

ومن ثمّ تطرق إلى جهة أخرى قد تنجح في إعادة محادثات السلام في الشرق الأوسط إلى جدول الأعمال وهو العدو المشترك بين السعودية وإسرائيل في المنطقة وهو إيران طبعًا. قال درمر في هذا السياق: أرى الآن فرصة لم تكن موجودة سابقًا. وفي المقابل، يرى العديد من الدول التي اعتقدت أنّ إسرائيل عدو أنها أصبحت حاليًا شريكًا محتملاً للتعامل مع التحديات الأمنية الرئيسيّة، على حدّ تعبيره.

وكان دريمر قد قال إنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يقصد الحطّ من كرامة الرئيس الأمريكيّ باراك أوباما عند استجابته لدعوة رئيس مجلس النواب جون باينر إياه لإلقاء خطابه أمام الكونغرس، وأوضح السفير دريمر في تصريحات صحفية أنه لم يُطلع مسبقًا الإدارة الأمريكيّة على دعوة نتنياهو لإلقاء الخطاب إذ قيل له إنّ رئيس مجلس النواب سيقوم بذلك.

على صلةٍ بما سلف، كتب دبلوماسي ومؤرخ إسرائيلي تعليقا على صفحته في تويتر تناول فيه القرار الذي فرضته دول عربية بينها السعودية والأمارات بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، في حين لم يصدر حتى اللحظة موقف رسمي عن الحكومة الإسرائيلية.

ونشر السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن ونائب رئيس الحكومة للشؤون الدبلوماسية مايكل أورين على تويتر قائلاً: “خط جديد يرسم في رمل الشرق الأوسط، ‏لم تعد إسرائيل ضد العرب بعد اليوم، بل إسرائيل والعرب ضد الإرهاب الممول من قطر”.

 وكان أورين، قال قبيل زيارة ترامب الأخيرة إلى المنطقة إن نتنياهو يسعى لإقناع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بفرض عقوبات صارمة على إيران بسبب برنامجها الصاروخى الباليستى ورعاية الإرهاب”.

وشبّه حينها زيارة ترامب إلى المنطقة لـ”لحظة هاري القذر”، وهو فيلم أمريكي يعود إنتاجه لعام 1971، يتقمص دول البطولة رجل شرطة في مطاردة سفاحين بطريقته الخاصة.

في السياق عينه، في كتاب “حليف: رحلتي عبر الانقسام الأمريكيّ-الإسرائيليّ” للسفير الإسرائيليّ السابق لدى واشنطن مايكل أورين تكشّف ما يلي: من بين الامتيازات الخاصّة بسفير إسرائيل لدى واشنطن القدرة على لقاء شخصياتٍ عربيّةٍ ودبلوماسيين عرب بشكلٍ غير رسمي، وبعيدًا عن الأنظار.

وأضاف قائلاً: بغضّ النظر عن السفير السعودي الذي شكّل استثناءً ملحوظًا، كان كل نظرائي العرب تقريبًا على استعداد للتحدث. وقد كان هؤلاء الأشخاص استثنائيين، وتمّ تعيينهم فقط لقدرتهم على التفوق في الدوائر الأمريكيّة، على حدّ تعبير أورين، الذي شغل منصبه عندما كان عادل الجبير، سفير الرياض في واشنطن، وهو الذي يتبوأ اليوم منصب وزير خارجيّة السعوديّة.

وكان وزير الأمن الإسرائيليّ أفيغدور ليبرمان، أعرب عن بالغ سعادته، لقطع السعودية والإمارات ومصر والبحرين، علاقتها الدبلوماسية مع دول قطر.

 واعتبر ليبرمان في تدوينةٍ على حسابه الناطق بالعربية في (فيسبوك) أنّ تصحيح التاريخ يأتي بهذا الموقف الرائع للسعودية والإمارات ومصر ضد قطر في ذكرى هزيمتهم يوم 5 حزيران 67 والعاشر من رمضان، عبر الحصار الدبلوماسيّ والبريّ والبحريّ والجويّ والاقتصاديّ لقطر راعية التطرف الإسلاميّ، وأضاف: اليوم بات معروفًا مَنْ هو الصديق والعدو للعرب، وفق زعمه.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك