محمد عيسى يؤكد منع أجهزة الأمن لـ 400 متشيع من دخول الجزائر

IMG_87461-1300x866

أكد وزير الشؤون الدينية الجزائري، محمد عيسى، أن أجهزة الأمن منعت دخول 400 شيعي أجنبي للبلاد، كانوا يريدون ممارسة طقوسهم وشعائرهم.

وقال عيسى أمس لصحافيين في وهران (غرب العاصمة): لقد تم التعامل على مستوى الحدود بشكل مناسب مع 400 شخص حلوا بالجزائر قادمين من كربلاء، حيث احتفلوا بطقوس شيعية، مشيرا إلى حجز مطويات ووثائق تدعو إلى التشيع كانت بحوزة هؤلاء المتشيعين، الذين لم يذكر الوزير إن كانوا جزائريين أم أجانب. وأوضح عيسى أن حرية المعتقد مبدأ مكفول في الجزائر؛ لكن شريطة الاحتكام لقوانين الجمهورية، مشيدا بـكفاءة مصالح الأمن ويقظتها المستمرة لصد كل المخاطر التي تهدد معتقدنا المالكي؛ لكنه لم يقدم تفاصيل عن ظروف منع المتشيعين من دخول الجزائر، وهل تم اعتقالهم أو لا.

وأضاف الوزير موضحا: إن الجزائريين محصنون من أن يتم جرهم في صراعات طائفية نعلم مصدرها، فالحروب الطائفية التي تهدف إلى التشويش على الدول مجرد غطاء لخلافات سياسية، دون توضيح ماذا يقصد بالتحديد.

ومعروف أن ظاهرة التشيع في الجزائر محدودة، إذ تخضع لمراقبة دقيقة من طرف أئمة المساجد، وخاصة من طرف الاستعلامات العامة. وتفيد تقارير الأجهزة الأمنية بأن مجموعات من الشيعة تمارس أنشطة محظورة في بعض مساجد البلاد، وخاصة في الغرب، كولاية غليزان (400 كيلومتر غرب العاصمة)؛ لكن السلطات لم تعتقل أي أحد منهم، مكتفية بمتابعة تصرفاتهم وحركاتهم، وقد أطلقت الحكومة عام 2015 مرصدا وطنيا لمكافحة التطرف، هدفه الوقاية من الانحرافات الطائفية، وكافة أنواع التطرف الديني والدفاع عن الممارسة الصحيحة للدين الإسلامي.

وأطلق نشطاء جزائريون في شبكات التواصل الاجتماعي العام الماضي حملة كبيرة، طالبت بطرد أمير موسوي، الملحق الثقافي بسفارة إيران في الجزائر، بسبب نشاط التشيع الذي يمارسه على نطاق واسع في غفلة من السلطات الجزائرية، بحسب ما جاء في تعليقات أشخاص تجاوبوا مع الموضوع. وتزعم الحملة الكاتب والناشط الحقوقي الجزائري أنور مالك، اللاجئ بفرنسا منذ سنوات طويلة.

في غضون ذلك، طالبت النيابة بسجن أحمد مراني، وزير الشؤون الدينية في منتصف تسعينات القرن الماضي، لمدة 5 سنوات، بناء على تهمتين: الأولى إهانة رئيس الجمهورية، والثانية حيازة سلاح ناري من دون ترخيص.

وتعود الوقائع إلى عام 2014، عندما شارك مراني في برنامج بثته فضائية الأطلس الخاصة، تناول انتخابات الرئاسة التي جرت في العام نفسه، والتي ترشح فيها الرئيس بوتفليقة لولاية رابعة، رغم عدم خوضه الحملة الانتخابية بسبب المرض.

وانتقد البرنامج والمدعوون له بشدة بوتفليقة وشقيقه الذي هو في الوقت نفسه كبير مستشاريه، وعدت السلطات الحديث الذي جرى حول ترشح الرئيس، إساءة له، وأغلقت أجهزة الأمن القناة بعد مصادرة عتادها.

وداهمت قوات الأمن بيت مراني بحثا عن أغراض، كان يعتقد بأنها استعملت في إطار حملة مدبرة هدفها منع بوتفليقة من الترشح. وعثر الأمن على سلاح شخصي لمراني في بيته، وسلمت أجهزة الأمن ملفا بهذا الخصوص إلى النيابة، وجرت أطوار المحاكمة أول من أمس.

وسأل القاضي مراني عن مضمون البرنامج التلفزيوني، فرد عليه بأن الأمر لا يعدو أن يكون نقاشا حول ترشح الرئيس ومصير الانتخابات، ونفى أن يكون أهان بوتفليقة. أما بخصوص السلاح الناري، فقال مراني إنه تسلمه من الشرطة منذ أن كان وزيرا، وناشد القاضي إعادته إليه بحجة أنه مهدد من طرف الجماعات المتطرفة.

ويرتقب أن ينطق القاضي بالحكم النهائي يوم 7 من الشهر الجاري.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك