تقلبات سوق الغاز تربك حسابات الجزائر

IMG_87461-1300x866

أكد وزير الطاقة السيد مصطفى قيطوني يوم الجمعة في تدخله خلال فعاليات منتدى الدول المصدرة للغاز الذي احتضنته مدينة سانتا كرزو دي سييرا ببوليفيا أن الدول المصدرة للغاز مطالبة بمزيد من الحيطة وتوخي الحذر ولعب الدور الحاسم المنوط بها لمواجهة التقلبات والمخاوف المحدقة بالسوق العالمي للغاز ويبدو أن تقلبات سوق الغاز باتت تُرعب الجزائر بالنظر إلى أهمية هذا المصدر الطاقوي في إثراء الخزينة العمومية التي تأثرت كثيرا من انخفاض سعر البترول. 
وقال السيد قيطوني في خطاب القاه باسم رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أن انعقاد هذا المنتدى يأتي في وقت تشهد فيه قطاع الطاقة عموما وصناعة الغاز خصوصا مرحلة حاسمة في مسار تطورها مشيرا أن القمة مطالبة بالعمل على تحقيق هدف اساسي يتمثل في الحفاظ على مصالح المنتجين والمستهلكين لهذا المورد الطاقي النوعي (الغاز الطبيعي) . 
وأضاف الوزير قوله أن منتدى الدول المصدرة للغاز هو بمثابة فضاء للتشاور والتعاون والذي تمكن منذ نشأته من اكتساب خبرة ونضج مكنته من الانتقال بعد أن كان ارضية للتشاور والمحادثات غير الرسمية الى منظمة ما بين الحكومات ذات صيت ومعترف بها تضم اليوم 19 دولة مصدرة للغاز من كل قارات العالم. 
وأوضح السيد قيطوني أن الدول المنخرطة في المنتدى تحوز حاليا على أهم الاحتياطيات العالمية من الغاز وجزء كبير من إنتاج وتسويق الغاز لذلك فهي واعية بالرهان الذي يمثله الغاز الطبيعي في العلاقات الاقتصادية الدولية وفي تلبية الاحتياجات الطاقية العالمية. 
وتابع السيد قيطوني يقول أن دول المنتدى تدرك جيدا ضرورة ضمان تثمين نوعي للغاز الطبيعي لأنها تدرك أثره على التطور الاقتصادي والتنمية الاجتماعية وايضا لكونه مورد طبيعي محدود وغير قابل للتجديد.  
في هذا الصدد ذكر الوزير بان الجزائر تعتبر دولة رائدة في تطوير صناعة الغاز الطبيعي بإنجازها في أرزيو لأول وحدة لتمييع الغاز ومحطة للتصدير التجاري للغاز في العالم قبل أكثر من خمسين عاما . 
سنظل مقتنعين بأن الغاز الطبيعي سيبقى طاقة المستقبل بفضل توافره وامكانية الحصول عليه ولكونه طاقة نظيفة يعول عليها لحماية البيئة ولدوره المكمل للطاقات المتجددة. يضيف الوزير. 
وتابع الوزير قوله التوقعات على المدى المتوسط والبعيد التي أعدتها أمانة المنتدى تؤكد هذا التوجه مشيرا بأن حصة الغاز في حصيلة الطاقة العالمية سترتفع بشكل كبير . 

بروز فاعلين جدد في السوق الغازية العالمية منح الأولوية على المدى القصير
وأشار السيد قيطوني في خطابه أن آفاق قطاع الغاز كان من الممكن ان تكون واعدة لولا الرهانات التي يشهدها هذا القطاع وحالة التقلب وعدم الاستقرار التي تشهدها اسواقه على الصعيد العالمي. 
وفيما يخص الطلب أوضح الوزير أن السياسات الطاقوية التي اعتمدها العديد من البلدان المستهلكة أثرت سلبا على الطلب على الغاز الطبيعي موضحا أن في أوروبا على وجه الخصوصي فقد انخفض الطلب بشكل محسوسي في بعض الأحيان لصالح مصادر الطاقة غير النظيفة مثل الفحم. 
وفي مجال العرض قال الوزير أن بروز مراكز جديدة للتموين والتصدير خاصة من الغاز الصخري والقدرة المفرطة الناجمة عن الاستثمارات التي تمت في الماضي أدى إلى فائض في السوق وضغط تنازلي للأسعار . 
وقد تفاقم هذا الوضع حسب الوزير بظهور فاعلين جدد في المجال يعطون الاولوية للمدى القصير بدلا من التركيز على رؤية طويلة الأمد التي تتميز بها صناعة الغاز الطبيعي. 
كما أن الابتكار والتقدم التكنولوجي السريع قد أثر بشكل كبير على كل سلسلة القيمة للغاز الطبيعي يضيف الوزير. 
وأشار السيد قيطوني بأن هذه التحديات سواء كانت متصلة بمصادر جديدة للتموين أو بتثمين الموارد الطبيعية المحدودة وغير المتجددة ينبغي أن تشجع على أن توخي الحذر أكثر مشددا على ضرورة العمل على تعزيز المنتدى كمنبر للحوار كما يجب على اعضاءه وضع تصور وايجاد الحلول المناسبة لحماية مصالح دول المنتدى في روح من التعاون . 
كما أضاف أن التطورات الأخيرة لسوق النفط هي مثال فيه كثير من العبر. فهي تبين مرة أخرى أن السوق غير المنظم محكوم عليه بعدم الاستقرار والتقلب الشديد الذي لا يخدم مصالح المنتجين ولا المستهلكين ولا حتى مصالح الصناعة البترولية بأكملها . 

ف. ز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. فوزالي موغيغ مي زامي

    الغاز الخرائري سيبقى للفقاقير لا احد يريده لان الاقتصاد اصبح سياسة قبل كل شيء فالخرائر كانت تبتز اوربا بغازها وروسيا كدالك ففكر الاوربيون لللاستغناء عن غاز المزعجين فامريكا بدأت فانتاج كميات مهمة من الغاز الصخري وستبيعه لاوربا مقابل حمايتها من روسيا كما ان امريكا بعيدو عن اوربا سيكون الغز مؤمن كما انضمت قطر بالفوز بعقود مع اوربا المغرب سينتهي عقد الانبوب الغازي الخرائري 2020 وكدالك الاوربي فلا يريدون تجديد العقد فالانبوب سيبقى مغربي لاستغلاله لنقل غاز تندرارة في الجهة الشرقية لاوربا مع الغاز النيجيري عبر الانبوب غرب افريقيا كما ان روسيا ستبني محطة تخزين عملاقة للغاز في الصويرة والمغرب سيعيد بيعه نضرا لموقعه الجغرافي على المحيط الاطلسي غاز الفقاقير سيتبخر لن يبقى لكم لا زبون ولا شريك اصبحتم منبودين معزولين كالكلب الاجرب حتى شركات التنقيب ترفض عقود الخرائر نضرا لغلائها وكونها في اعماق الصحراء حيث الحرارة قاتلة استعدوا للتسول يا سلالة ابليس

  2. le Maroc aussi ne veut plus être dépendant de leur gaz et cherche une  alternative avant 2021 mais d'ici là il aura trouvé

  3. عابر

    كان على الجزائر ان تتعاون مع المغرب، مثل تعاون فرنسا مع المانيا، و يضمان اليهما تونس و ليبيا  ( بعد اخماد نزعات الخلاف و الفتنة  ) و موريتانيا، ليصنعوا جميعهم اقتصادا تكامليا متنوعا. و يتركون النفط و الغاز احتياطيا تكامليا لدعم الاقتصاد التكاملي التشاركي و للاستثمار للمستقبل و الحصول على التكنولوجيا و تامين التعليم. سيقول الجزائريون او الليبيون انهم بهذه الثروات سيستفيدون من الدعم المجاني . هذا كسل له عواقب وخيمة ضد البلاد و مستقبل اجيالها. اظن ان المغرب و تونس بدون نفط و غاز استطاعوا ان يحصلوا على امن غذائي مؤمنا اكثر من الدعم الذي ياتي من النفط. فالدعم سيكون قويا اذا كان هناك تنوع و تكامل. فالنفط و الغاز امكن به الحصول على تكنولوجية تجعل البلدان المغاربية لا تحتاج الى الدعم. بل ستعم الكرامة و العدالة و الامن، عوامل كلها ستحفز القوة و الاسترتيجة و الامن، للاجيال الحالية و لمستقبل الاجيال القادمة. فاين العقول و الحكمة، اذ لم تتمكن توافق و محاربة الفساد و الاستعداد للجد و العمل.

الجزائر تايمز فيسبوك