عصابة رجال أعمال الجزائر تنجح في إسقاط ضريبة الثروة

IMG_87461-1300x866

صادقت الغرفة الأولى للبرلمان الجزائري الأحد بالأغلبية على مشروع قانون موازنة 2018، بعجز متوقع بلغ 20 مليار دولار، فيما اسقط من مشروع الموازنة مادة بفرض ضريبة على أصحاب الثروات التي تتجاوز 450 ألف دولار، وسط احتجاجات لمعارضين.

ويرجح أن لوبي رجال الأعمال المقرب من دائرة الرئاسة يقف وراء اسقاط الضريبة على الثروة.

وكانت مصادر قد أشارت في السابق إلى أن هذا اللوبي كان وراء قرار الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بإقالة رئيس الوزراء السابق عبدالمجيد تبون بعد ثلاثة أشهر فقط من تعيينه بسبب حملة كان يعتزم شنها على نفوذ رجال الأعمال في مؤسسات الدولة.

واثارت مبادرة ضريبة الثروة جدلا حادا في الجزائر، بينما يتوقع أن يثير اسقاطها المزيد من السجالات السياسية وسط حالة احتقان اجتماعي بسبب اجراءات التقشف المؤلمة التي تشمل الطبقة الوسطى والفقيرة التي تمثل غالبية الشعب الجزائري.

وجاء إلغاء الضريبة على الثروة بدعوى صعوبة تطبيقها نتيجة وجود آليات رقابة معلوماتية حول عملية التصريح بالممتلكات ودقتها.

ورحبت أحزاب الموالاة بالقرار، فيما اتهمت أحزاب معارضة هذه اللجنة ومن ورائها الحكومة بالخضوع لضغوط رجال الأعمال وإلغاء الضريبة.

واحتج نواب من المعارضة على المشروع داخل البرلمان رافعين لا فتات كتب عليها "لا لتجويع الأغلبية وتسمين الأقلية" و"قمع في الشارع وتعتيم في البرلمان".

وزكت مشروع موازنة 2018 الكتل النيابية لحزب جبهة التحرير الوطني (160 نائبا) والتجمع الوطني الديمقراطي (100 نائب وهو من أحزاب الموالاة الرئيسية) وحزب تجمع أمل الجزائر (20 نائبا) والحركة الشعبية الجزائرية (13 نائبا) إلى جانب مستقلين وأحزاب صغيرة.

وعارض البرنامج تحالفان إسلاميان هما حركة مجتمع السلم وجبهة التغيير" (34 نائبا) والاتحاد من أجل العدالة والنهضة والبناء (15 نائبا) والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني له 9 مقاعد) وحزب جبهة القوى الاشتراكية المعارض (14 نائبا) وحزب العمال (11 نائبا)، فيما امتنعت جبهة المستقبل (14 مقعدا).

وسيحال المشروع إلى مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان) خلال أيام ويصبح ساري المفعول مع مطلع السنة القادمة في حال موافقة المجلس عليه وتوقيع رئيس الدولة عليه.

وتوقع مشروع قانون الموازنة العامة لسنة 2018، إيرادات مالية إجمالية بنحو ستة تريليونات و496 مليار دينار (قرابة 65 مليار دولار).

في المقابل، يتوقع أن تبلغ النفقات الكلية نحو 8 تريليونات و628 مليار دينار (86 مليار دولار) بعجز بلغ تريليونين و107 مليارات دينار (20 مليار دولار).

وتضمن مشروع القانون أيضا زيادات في أسعار الوقود (بنزين ومازوت) بلغت 5 دنانير (4.5 سنتات) للتر الواحد من أنواع البنزين الثلاثة (العادي وبدون رصاص والممتاز)، ودينارين للمازوت (1.8 سنتا) وتم إعفاء الغاز المسال من أية زيادات.

وبتطبيق الزيادات الجديدة، سيصبح سعر أعلى نوع من البنزين (الممتاز) في حدود 42 دينارا تقريبا للتر الواحد (0.38 دولارا) وقرابة 23 دينار للمازوت (0.21 دولارا) وتقول السلطات إن الأسعار مازالت منخفضة عن المعدلات الدولية للوقود.

وفي إطار الحفاظ على البيئة، ورد في قانون الموازنة أنه سيتم رفع الرسوم على النشاطات الملوثة والمياه الصناعية المستعملة والزيوت المستعملة والأكياس البلاستيكية.

وتعيش الجزائر أزمة اقتصادية وشحا في الإيرادات منذ ثلاثة أعوام، إذ يشكل النفط والغاز 60 بالمائة من الموازنة و95 بالمائة من إجمالي صادرات البلاد.

وتقول السلطات إن البلاد فقدت أكثر من نصف مداخيل النقد الأجنبي بسبب تدهور أسعار النفط من 60 مليار دولار في 2014، إلى 27.5 مليار دولار نهاية 2016.

وكان قانون الموازنة العامة للعام 2017، كان قد سجل عجزا قيمته 1.113 تريليون دينار جزائري (قرابة 11 مليار دولار)، بقيمة إيرادات في حدود 6.002 تريليونات دينار (60 مليار دولار) ونفقات تفوق 7.115 تريليونات دينار (71 مليار دولار).

وكان لافتا في مشروع موازنة 2018 ارتفاع في النفقات الاجتماعية رغم انخفاض العائدات النفطية بسبب تراجع أسعار النفط.

شراء السلم الاجتماعي

وفي الوقت الذي تعاني فيه الجزائر بقوة من انخفاض أسعار النفط منذ العام 2014 (95 بالمئة من العائدات الخارجية) رصدت الموازنة الجديدة زيادة في النفقات الاجتماعية وتشمل دعم العديد من المواد الأساسية وأمور متعلقة بالسكن والتربية والخدمات الطبية، بلغت 7.9 بالمئة.

والهدف من هذه الزيادة تغطية الارتفاع في أسعار المواد المستوردة المدعومة، حسب ما قال الاقتصادي عبدالرحمن مبتول الذي كان مستشارا لدى رئاسة الحكومة بين العامين 2013 و2016.

وتبلغ كلفة هذه النفقات الاجتماعية نحو 12.8 مليار يورو أي 8.4 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي ونحو 20 بالمئة من نفقات الدولة التي تبلغ 62.8 مليار يورو عام 2018.

وكان رئيس الحكومة السابق عبدالمجيد تبون قد دعا في يونيو/حزيران إلى اصلاح نظام الدعم في البلاد، إلا أنه أقيل بعد ثلاثة أشهر من ذلك.

وأضاف الخبير متبول "أن قانون المالية للعام 2018 أقام توازنا بين تراجع عائدات النفط والحرص على نوع من الانسجام الاجتماعي عشية الانتخابات الرئاسية عام 2019".

وأضاف "لن تكون هناك اصلاحات بنيوية قبل العام 2019. إن للسياسة أولوية على الاقتصاد عشية استحقاق الانتخابات وهذا الأمر لا يقتصر فقط على الجزائر".

إلا أن الجزائريين سيتأثرون بزيادة بعض الضرائب واستحداث أخرى جديدة.

ويلحظ قانون المالية للعام 2018 الذي استند إلى معدل 50 دولارا لسعر برميل النفط، ارتفاعا للضريبة على المنتجات النفطية تبلغ أكثر من 17 بالمئة على البترول ونحو 11.5 بالمئة على الديزل.

كما ادخلت ضريبة جديدة على التبغ ستضاف إلى ضريبة الـ10 بالمئة الموجودة أصلا.

ويتوقع قانون المالية الجديد زيادة في العائدات تبلغ نحو 9.8 بالمئة لتصبح 47.3 مليار يورو، ليبلغ العجز 15.5 مليار يورو.

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. منير المغربي

    يلغون الضريبة على الثروة و مع دلك قالك اسيدي الخرائر دولة ديموقراطية اشتراكية و شعبية كخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ يجب ان تكون خرائري معتوه لكي تصدق هدا الهراء مثل هراء مليون و نصف الا ربع شهيد كخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ

  2. Bencheikh

    Adieu l'Algérie, bonjour la France, quand je t'ai quittée combien j'ai été heureux , fini souffrance, fini l'indifférence ,fini Bouteflikieuss , fini tous les barbares et les chiyatas... يبدو أن الشياتة البغال قد سكتوا على المنكر الذي يقع في بلاد السي عبدالله....آه لوكان لهم عقول ليدركوا حجم الدمار الذي خلفه بوزبال واحتضانه على حساب الجزائري البسيط ..ولكن هيهات حينما نجمع تسعة فالعاشر لا نجده لتكوين فقط عقل مود إن شاينا.

  3. Mohammed-Ali

    Les milliardaires restent en Algérie et les pauvres à la mer. Une bonne justice sociale ! ! ! !

  4. Algerien anonyme

    Les requins ont eu gain de ca use et la taxe sur les fortunes proposée par Ouyahya ,elle a été simplement et purement supprimée de la loi de fiances de 2018. L'attitude surprise ,même si elle ne pourrait n'être qu'hypocrite et destinée a faire bonne figure devant le peuple des Fakakir de la part d' Ouyahya ,cette initiative non appréciée par les requins parrains du Grand Fassad,pourrait lui coûter son poste de 1er ministre comme c’était le cas avec Taboune qui voulait écarter les Ali Haddad et consort de la vie politique du pays et qui a été limogé par Saïd Bouteff sur le champs sans aucun ménagement... Le pays ruiné économiquement ,qui traverse aussi une crise politique aiguë et a haut risque, est sur le chemin de la dérive totale et le requins dévastateurs de l’économie du pays sont protégés par les Bouteff. A dieu l'Algerie

الجزائر تايمز فيسبوك