ماذا يحصل في المغرب ... مسلسل من الاعتداءات المتكررة على الأساتذة بالسكاكين بسبب غياب أحكام صارمة

IMG_87461-1300x866

 

 

مرت أيام قلائل على حادث الاعتداء الذي تعرض له أستاذ في ثانوية «سيدي داود» التأهيلية في مدينة ورزازات جنوب المغرب، من قبل تلميذه، حتى تكررت الواقعة في مدينة الدار البيضاء بالثانوية التأهيلية «الحسين بن علي» حيث تعرضت أستاذة الرياضيات، أمس الأول الأربعاء، لاعتداء شنيع بالسكين من طرف أحد تلاميذ المؤسسة.             

الاعتداءات المتتالية التي تعرض لها عدد من الأساتذة في وقت وجيز، أثارت موجة غضب واستياء كبيرين، أخرجت النقابات التعليمية للشارع للتضامن مع أطر التربية الوطنية. وتعالت أصوات رواد مواقع التواصل الاجتماعي، منددين بهذا السلوك الذي يقع داخل أسوار المدرسة العمومية، مطالبين بتدخل وزارة التربية الوطنية للتعليم، للكشف عن ملابسات مثل هذه الأحداث، واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة في حق هؤلاء التلاميذ.

وبرغم أن المديرية العامة للأمن الوطني، اعتقلت التلميذ الذي يبلغ من العمر 17 سنة، وذكر بلاغ للمديرية، أنه تم الاحتفاظ بالمشتبه به تحت المراقبة الشرطية رهن إشارة البحث الذي تجريه فرقة الشرطة القضائية، بإشراف من النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذا الفعل الإجرامي. إلا أن مسلسل الاعتداءات التي وقعت بحق عدد من الأساتذة بمجموعة من المؤسسات التعليمية، لم يصل بعد حلقته الأخيرة.

ويرى خبراء في علم الاجتماع، أن الظاهرة تعود إلى نقص التأطير والمرافقة النفسانية والاجتماعية في الوسط المدرسي لتوجيه طاقات التلاميذ إلى مظاهر الإبداع والثقافة بدل توجيهها نحو العنف. وفي هذا الصدد، اعتبر الباحث في علم الاجتماع مصطفى المرابط، أن العنف المدرسي لا يمكن عزله عن العنف المجتمعي، ولا بد من الإشارة إلى أن أغلب حالات العنف التي تسجل في المدارس العمومية ينتمي أغلب تلامذتها إلى فئات أسرية يطغى عليها الفقر والتفكك. كما أن المحيط المدرسي أصبح يعرف انتشار المخدرات وحبوب الهلوسة، ما يجعل التلاميذ عرضة لتعاطيها، ويولد الممارسات العدائية لديهم. وطالب المرابط في حديثه مع «القدس العربي» بإعادة النظر في أسس المنظومة القيمية والتربوية، والاعتراف بأن منظومة التعليم بالمغرب فشلت في حماية التلاميذ من العنف. و تكثيف الجهود من طرف الدولة والمدرسة والأسرة، ووسائل الإعلام، بأنواعها، وكذلك رجال الدين والمجتمع للحد من هذه الظاهرة.

وأكد جواد مبروكي، طبيب ومحلل نفساني، أن ما حدث من اعتداءات على الأساتذة، لا يمكن اعتباره إلا أعراض مرض ينتشر في مجتمعنا، وأن المراهق أو التلميذ يضر مقدسات المجتمع لأن الأستاذ والمدرسة من المقدسات، والأستاذ هو الأب والأم، وما وقع هو طعنة في صميم قلب المجتمع. ونبه مبروكي، إلى أن المسألة خطيرة ومستعجلة تظهر مدى التفكك بين الأسرة والمدرسة والمجتمع، فالأسرة التي تظل طوال النهار تنتقد الأستاذ والمدرسة، فالأكيد أن الطفل سيعتبر الأستاذ عدوا، وغياب التربية الروحانية والتربية على القيم الإنسانية وكثرة الأحكام المسبقة تؤدي إلى إنتاج انحراف سلوكي. مشددا، على ضرورة إشراك أطراف عديدة للتشاور في هذه المشاكل وبرمجة خطة استراتيجية للحلول، كتكوين الأساتذة على معرفة نفسية الطفل وبالخصوص المراهق، الشراكة بين العائلة والمدرسة، إضافة إلى مراجعة برامج التعليم المتعلقة بقيم التسامح والتعايش والوحدة في التنوع.

 


 

 

 

 


 

 

 

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. مغربى

    طالما عندنا معاملة حقوق الانسان وسجون خمسة نجوم مع اشخاص لم تلقنهم اسرهم قيم المواطنة ومعا نى وابجديات الانسانية فسيكون لدينا اغبياء مشاغبين يسيؤون لكل شيئ له علاقة بالوطن والمواطنين وممتلكاتهم , يجب تغيير وتشديد العقوبات فى انتظار تغيير العقليات .

  2. بعض الاساتدة والاستادات متجبرين يتعاملون مع التلميد بعنف وتكبر دون ان يقدروا ظروف التلميد النفسية والاسرية لان دورهم ليس في تعليم الكتابة والقرآة فقط بل أكثر من دلك زرع الوطنية و الاحترام للغير .... وبعض الاباء يفششون ابناءهم بكثرة وبعطونهم الاموال بدون مراقبة ولا حساب تدفعهم الى شراء المخدرات واستهلاكها فتغيب عقولهم عن الوعي ويتجهون للانتقام من الاستاد او الاستادة بدون خوف من العواقب

  3. في هدا اليوم الجمعة حسبنا الله ونعم الوكيل في نظام الجزائر الدي يسمح بصنع بترويج الحبوب المهلوسة التي تغيب العقل للانسان فينزع عنه الخوف ويرتكب اقبح الجرائم في حق والديه واخوانه واساتذته

  4. ملاحظ

    ماذا يحصل في المغرب ... مسلسل من الاعتداءات المتكررة على الأساتذة بالسكاكين بسبب غياب أحكام صارمة. ما كاين لا أحكام صارمة ولا غيرها،  (مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ) صدق الله العظيم. قرقوبي جنيرالات الجزائر هو المسؤول عن ذلك و اصبح مفعولها كارثة للعائلات. جنيرالات الجزائر ليس لهم مذهب و لا دين. من الواضح انهم لا يومنون بالله. يحكمون شعبا مسلما بالحديد و يخفون مبادئهم ليثبتوا مخططات الماركسية و الالحاد في جميع المنطقة بالانتقام من المسلمين اولا. تخيلوا لمساهل يتهم بغموض و استغراب المغرب بالحشيش الذي هو صعب مروره بحدود جد مغلقة، بجدران و خنادق، لكن هناك سهولة لتمرير هذه الحبوب الرخيصة الثمن و الخفيفة في الحمل. قد ترمى مجانا لمحاربة الشعب و من ثم محاربة المغرب. و قد تمر عبر البحر الذي ليست فيه خنادق و لا اسوار. و قد تمر عبر الجنوب الذي عملت الجزائر المستحيل للهيمنة بالوكالة على الكركرات، فعندما لم تنجح فكرت في معبر جديد لتمرر سمومها عبر موريتانيا الى المغرب. النظام الجزائري يتهم المغرب بالاحتلال، بينما هي التي بواسطة الارث الاستعماري، و الكل يعلم ان الارث الاستعماري معناه هو بذاته احتلال اراض لم تكن لهم فيها شرعية تاريخية. يزعمون انهم حرروها كما انهم يدعون ان اسرائيل حررت فلسطين و دفعت بشعبها الى الشتات... اليست قبائل بني منيع و لقنادسة و غيرهم في المغرب الذين يملكون رسوما و ثبوت ملكية شعب في الشتات بالمغرب؟ او ان حرام تقرير المصير للطوارق و القبائل و حلال على المغاربة بالجنوب. تنشر الجزائر الفتنة لاغتصابها اراض مغربية و تريد المزيد بمكر رمي الضحية بالمحتل لتصبح هي اي الجزائر المحتلة الحقيقية لاراضي المغرب. و الا فكان على االجزائر منح تقرير المصير لقبائل الازاويد المشتتين بين دول الجوار. اليس هذا احتلالا اكثر من الاحتلال الصهيوني. و لماذا جنيرالات الجزائر يحاربون العائلات المغربية بالقرقوبي المنتج بمغنية  ( ca tout le monde le sait.... Tout le monde sait qu'il y 'a des usines des karkoubis déstinés pour déstabliser les familles marocaines.... ) هذا واقع و ثابت. اطباء، العامة و حتى الاجانب الذين لهم قرابة مع العائلات المغربية يعرفون جيدا ان القرقوبي من انتاج الغرب الجزائري. يعرفون ان لمساهل يتهم المغرب بالحشيش و يعرفون ان سهل تمرير القرقوبي من بورساي الى السعيدية عبر البحر، و يستنتجون انه سهل تمرير السموم عبر الجو او المعابر المتنازع عنها. اذن فما عسى هذه العائلات من الضحايا فعله...الا الدعاء لله عز وجل و هذا واقع في صلاتهم في الفجر و الجماعة و في كل وقت. ان كان للجزائر ايمانا بالله فالتعلم ان دعوة المظلوم مستجابة. الا يخشون غضب الله على بلادهم و مستقبل اجيالهم. هذا فساد و الله لا يحب المفسدين.

  5. امازيغ

    ما تجب للاشارة اليه في هدا الصدد هو ان المغرب اصبح يخاف من المنظمات والجمعيات الحقوقية اكثر منا يخاف من الله . اصبح المجرمون لا يتوانون عن الهجوم حتى على الشرطة والقوات العمومية نفسها . اصبح لهم التطبيب في السجون و الحفلات و الدوش يوميا بل وزار الملك نفسه عدة سجون وصافح سجناء مجرمين . ومجرد كلمة من طرف مسؤول او حارس الا وياخد السجين بالصياح ان حقوقه قظ هضمت وانه تعرض لمعاملة غير انسانية وهو ما يتلقفه المترصدون للتنديد والاستنكار فيبدا اهل المجرم في اعطاء تصريحات و نشر فيديوهات تاييد وتظلم نعم تظلم في الوقت كان من المفروض ان يتظلم اهل ضحية هدا للمجرم . المعاملة الحضارية مع الناس الحضاريين اما العرب والله والله لا شيء ينفع معهم الا القمع و هدا ليس ظيكتاتورية من جانب الدولة ولكن تربية العرب وشخصية العرب تفرض هدا النوع من التعامل . يجب اعادة النظر في الاخكام القضاءية لانها لا تساير نوع الجراءم الحالية يجب الحكم بالسجن مع الاحكام الشاقة بدل تمضية الوقت في السجون في لعب الورق والتخطيط لجراءم اخرى و الاستماع الى تجارب المجرمين الاخرين . يجب فرض التجنيد الاجباري اما في ما يخص هؤلاء المراهقين فيجب فرض على دويهم التزامات بتحملون مسؤوليات ابناءهم . كل هؤلاء المراهقين وفي مختلف المدن المغربية خرج اولياء امرهم يعلنون ان ابناءهم ابرياء وان المسؤولون هم الضحايا طبعا كدبهم واختلاق اسباب لا يخفى عن احد . تلميد شرمل استادا او استادة بسكين و تخرج امه لتعلن انه بريء هدا هو المغرب اختلطت الامور والاتي اكبر واعظم واخطر . مادام يخضع لجمعيات حقوق الانسان لانه اي المغرب والمغاربة لا نستحق ولم نصل بعد الى مستوى التمتع بالحرية وحقوق الانسان .

الجزائر تايمز فيسبوك