فيديو "راني زعفان" يقترب من 6 ملايين في أسبوع ويعكس اليأس من الانتخابات المحلية في الجزائر

IMG_87461-1300x866

بالتزامن مع الانتخابات المحلية في الجزائر، نشر مدون جزائري فيديو بعنوان "راني زعفان" (أنا غاضب)، فحرك السلطات الرسمية ورواد مواقع التواصل الاجتماعية، بعدما حقق مشاهدات غير مسبوقة اقتربت من 5 ملايين في أسبوع.

وفي الفيديو، الذي أطلقه يوم 17 نوفمبر/تشرين ثانٍ، ينتقد مدون اليوتوب أنس بوزغوب، المعروف بـ"أنس تينا"، الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في بلاده وفقدان الامل في الانتخابات المحلية.

وتزامن "راني زعفان" مع انتخابات المجالس الشعبية والولائية (المحلية)، التي تجرى الخميس.

وخلف الفيديو ردود أفعال مختلفة داخل الأوساط الرسمية وعلى شبكات مواقع التواصل الاجتماعي، عبر تغريدات وتدوينات تحدثت عن محتوى الفيديو ومدى تناوله للواقع الجزائري.

ردود رسمية

وفي ردّ ضمني على "راني زعفان" اعترف وزير الداخلية الجزائري، نورالدين بدوي، بوجود فراغ قانوني لمراقبة شبكة فيسبوك في الجزائر أيام الانتخابات المحلية.

وقال الوزير الجزائري، في حوار مع الإذاعة الحكومية الإثنين، إن الهيئة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات تعمل لإيجاد صيغة وآليات تمكنها من متابعة التجاوزات التي تحدث بالفضاء الأزرق (فيسبوك).

وتابع بدوي: "هناك تكنولوجيات تعدت القانون".

وجاء هذا الفيديو في وقت تتخوف فيه السلطات والأحزاب من عزوف الناخبين عن الانتخابات.

ومنتقداً هذا الفيديو، قال وزير الاتصال الجزائري، جمال كعوان: "نتأسف لرواج فيديوهات عبر مواقع التواصل ترسم صورة سوداوية عن الجزائر".

وأضاف كعوان، في مؤتمر صحفي الإثنين، أن "الظاهرة تتكرر عشية كل موعد انتخابي".

واعتبر أن "انتشار هكذا فيديوهات دليل على حرية التعبير في الجزائر".

ومضى قائلاً إن "المواطن الجزائري واعٍ وله القدرة في المقارنة بين ما تحمله هذه الفيديوهات وحقائق الميدان".

"أقوى من السهم"

وأشعل فيديو "راني زعفان" مواقع التواصل الاجتماعية في الجزائر، وخاصة فيسبوك وتويتر، وتباينت آراء النشطاء بشأنه.

وكتب الإعلامي الرياضي الجزائري، حفيظ دراجي: "أنا كذلك راني زعفان (غاضب أيضاً) والكثير من الجزائريين زعفانين (غاضبين) على ما يحدث لبلدهم رغم كل الخيرات والقدرات".

وأردف دراجي، عبر فيسبوك: "الزعاف (الغضب) الذي نشعر به يقابله اعتزاز كبير بإبداعات أبناء بلدي ووعيهم".

وفي تعليق على الفيديو، قالت الناشطة أنيسة زهاني: "صدق من قال الكلمة أقوى من السهم، كلامك قد أصاب فأوجع".

ورأت أن "الرسالة وصلت، فمن يسمعها لو كان حكامنا ينصتون ويهتمون بما يقلق شعوبها لما كنا على هدا (هذا) الحال هم فقط يبدعون في التخويف".

وعلق ناشط آخر، يدعى محمد مسقم، بقوله: "لقد أصبت يا أنس، وضعت يدك على الجرح، وهذا هو الواقع ولا أحد ينكره وتمنى أن تصل رسالة المدون انس تينا لأصحاب الضمائر الميتة"، كما وصفهم.

"راني فرحان"

بينما انتقد ناشط آخر، يسمى عواد جبوري، صاحب فيديو "راني زعفان" بقوله: "العمل غايته تجارية وبمجرد أن تكرار "راني زعفان" هو في حدّ ذاته نجاح لصاحب العمل".

وعلّق: "التفاهات وجدت لنفسها مكانا".

وبدوره استغرب ناشط يدعى كام كاسفيد من عدد الإعجابات التي حققها الفيديو، في وقت قصير، قائلاً: "أكثر من مليون مشاهدة في يوم واحد أتعجب؟.. الإنحطاط يحصّل أموالا".

فيما ردّت قناة "النهار" (خاصة)، المقربة من النظام الحاكم، على الفيديو بآخر مدتّه دقيقة عنوانه"راني فرحان" (أنا سعيد)، وجاء فيه: "شيدّوا لنا منازل حتى لا أنام بردان، راني فرحان، لا أترك بلادي تتهدم كما تهدمت بلدان أخرى...".

مشرد شهير

وبلغ عدد مشاهدي الفيديو "راني زعفان"، منذ إطلاقه، الجمعة، أكثر من أربعة ملايين وسبعمائة ألف، حتى الأربعاء، ولا يزال يحقق مزيدا من المشاهدات الخميس.

ويظهر في الفيديو المدوّن أنس تينا، وهو ينتقد الواقع الجزائري الحالي، متقمصاً دور "فارس"، وهو مشرّد مشهور في شوارع العاصمة الجزائر، رحل سنة 2012 في ظروف غامضة.

وعبارة "راني زعفان" مأخوذة من جملة اشتهر بها هذا المشرّد، الذي كان لا يتوقف عن ترديدها كسؤال لمن يصادفه من المارّة، قائلاً: "يا جان راك زعفان؟ (أيها الشاب هل أنت غاضب؟).

ويردد أنس، في الفيديو الذي استغرق 5 دقائق و46 ثانية، عبارة "راني زعفان" كتعبير عن حالة غالبية الشعب، عندما يسأله المارة إن كان غاضباً.

وأرفق أنس في الفيدو مشاهد صورها في شوارع العاصمة بموسيقى فيلم "تيتانيك" الشهير.

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. السميدع من امبراطورية المغرب

    اين 850 مليار دولار التي صرفت لاجل جمهورية البوزبال الوهمية و التي صرفت منجيوب الفقاقير رغما عنهم رغم انهم لا ناقة لهم و لا جمل في قضية الكابرانات المفتعلة من طلافهم لان كل الاخوة الجزائريين يعلمون انه لم تكن تكن اية دولة اسمها صحراء جنوب بين المغرب و موريطانيا و مند 14 سنة و لهد فمن يدعي انه زعفان لم يحط يده على الجرح و الدبرة الحقيقة التي يعاني منها الجزائريون الغلابة الدين لازالوا يؤدون الثمن غاليا لاجل جمهورية الوهم. و لهدا انا اعتبر هدا الزعفان سوى درويش و مجدوب لا يقدم و لا يؤخر شيئا لان كلامه متداول بين عامة الناس مند زمن و كان عليه ان يطلب الناس بالخروج للشارع و المطالبة بمحاسبة الكابرانات عن 850 مليار دولار التي صرفوها لاجل السراب لاجل البوزبال و لايمكن السكون عن هدا المنكر لان المواطن البئيس هو المتضرر كما المتوسط.

الجزائر تايمز فيسبوك