شعارات انتخابات الجزائر تتحول الى قصص الأنبياء من النبي نوح والنجاشي ومانديلا

IMG_87461-1300x866

تحول مرشحو الحملات الانتخابية المحلية في الجزائر إلى مادة للتهكم والتندّر في الشوارع ومن قبل نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي على خلفية الصور والملصقات الدعائية المثيرة للجدل.

فقبل أسابيع قليلة من بدء الانتخابات انتشرت صور لمرشحين جزائريين لاقت صدى ساخرا غلب برودة الأجواء الانتخابية.

وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية وصفت الأسبوع الأول من الحملة الدعائية للانتخابات المزمعة في 23 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بأنه "كان فاترا".

ووصف رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال في تصريحات لوسائل إعلام محلية الأجواء بالهادئة والخطاب الانتخابي بالملتزم والمسؤول.

وانتخابات نوفمبر هي السادسة من نوعها منذ إقرار التعددية الحزبية في دستور الجزائر سنة 1989 وسط توقعات بمحافظة الأحزاب التقليدية الرئيسية على غالبية المقاعد.

وبدأت الحملة الدعائية للانتخابات المحلية في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي لتجديد أعضاء 1541 مجلسا بلديا و48 مجلسا ولائيا لفترة خمس سنوات.

وتجرى هذه الانتخابات بمشاركة 65 ألف مرشح يمثلون 51 حزبا سياسيا وعشرات القوائم التابعة لمستقلين.

وحسب قانون الانتخابات تدوم هذه الحملة الدعائية ثلاثة أسابيع وتنتهي قبل ثلاثة أيام من الاقتراع.

وفاز حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بأغلب مجالس البلديات والولايات في آخر انتخابات جرت في 2012 (نحو ألف بلدية و43 مجلسا ولائيا).

وتبعه شريكه في الحكومة "التجمع الوطني الديمقراطي" الذي يقوده رئيس الوزراء الحالي أحمد أويحيى.

مواقف ساخرة

ونشر ناشطون عشرات الصور الساخرة التي ظهرت على المطبوعات الرسمية للمرشحين.

واحدة من الصور ملصقة لمتصدر قائمة حركة الإصلاح الوطني وهي حركة اسلامية ببلدية البليدة (60 كيلومتر جنوب العاصمة) كتب عليها "الرجل الذي لا يظلم عنده أحد" في إشارة إلى مقولة منسوبة للنبي محمد عن النجاشي ملك الحبشة.

وأطلق متصدر قائمة حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم لبلدية المسيلة (شرق) على نفسه تسمية "مانديلا" في إشارة للزعيم الجنوب الإفريقي الراحل نيلسون مانديلا وكتب "انتخب بشيري إبراهيم المدعو مانديلا".

وفي بلدية بن ناصر بن شهر بمحافظة الأغواط (جنوب) ظهرت ملصقة لقائمة تدعى "صقور المستقبل" لحزب جبهة المستقبل المحافظ وعليها رسم صقر يحمل على جناحيه بقية أعضاء القائمة ويقف متصدرها على رأس الصقر.

أما بلدية أزفون بمحافظة تيزي وزو بمنطقة القبائل فقد غابت صور أربع نساء مترشحات عن الظهور في قائمة جبهة القوى الاشتراكية، وهي أقدم حزب معارض في الجزائر، إذ ظهرت صور أعضاء القائمة من الرجال في حين تم الإشارة للنساء الأربع بدوائر خالية من الصور.

وسط الجزائر العاصمة ظهرت ملصقة لقائمة حزب جبهة المستقبل حديث التأسيس تحمل عبارة "سفينة نوح لانقاد بلدية محمد بلوزداد" وهي الصورة التي جرى مشاركتها على نطاق واسع عبر "فيسبوك" و"تويتر" وسط تعليقات ساخرة.

وفي بلدية عين البيضاء بمحافظة أم البواقي (شرق) قام مجهولون بتعليق ذئب نافق في المكان المخصص لتعليق ملصقات الحملة الدعائية بوسط المدينة.

كما ظهرت سيدة تتصدر قائمة حزب التحالف الوطني الجمهوري الموالي ببلدية بوسعادة بمحافظة المسيلة (300 كيلومتر جنوب شرق العاصمة) ترتدي الزي التقليدي للمنطقة ومعها عبارة "عهد الله بيني وبينك يا بوسعادة".

وفي ملصقة أخرى أثارت الكثير من السخرية والتندر، ظهر متصدر قائمة حزب التجمع الوطني الديمقراطي، وهو حزب رئيس الوزراء اويحيى، وأرفق صورته بعبارة "أبو الفقراء".

واشتعلت شبكات التواصل الاجتماعي أيضا بتعليقات ساخرة من تصريحات الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم جمال ولد عباس في الحملة الانتخابية حين قال إنه "زميل دراسة سابق بنفس الجامعة مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل".

ومن التعليقات التي أعقبت هذه التصريحات تغريدة على فيسبوك للناشط جامايكا البحري قال فيها "كيف لولد عباس أن يدرس مع ميركل وعمره 83 سنة وهي 63 سنة.. هناك احتمالان؛ إما أنه كذاب أو كان ضعيف المستوى وأعاد الدراسة 20 سنة ليدرس مع ميركل".

تضليل للرأي العام

قال المحلل وخبير التسويق السياسي الجزائري عبدالعالي رزاقي إن الحملة الدعائية للمحليات (الانتخابات المحلية) المقبلة طُبع عليها نوع من التضليل للرأي العام من طرف زعماء الأحزاب السياسية والمرشحين.

وأوضح رزاقي في حديث لوكالة الاناضول التركية للأنباء أن "التضليل مارسه رؤساء أحزاب على غرار الذي تحدث عن علاقته بالمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وبأنه درس معها" في إشارة للأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم.

وعلّق على صورة المرشحين وأجنحة الصقر ووقوف متصدر القائمة على رأسه صقر بأنها "تصلح لمجلات الأطفال وليس للحملة الدعائية لانتخابات محلية".

وأشار رزاقي إلى ان الطابع الهزلي يعكس محاولة للظهور إعلاميا وتسجيل الحضور خاصة على شبكات التواصل الاجتماعي من طرف المرشحين.

وأضاف "هناك أيضا رغبة من هؤلاء في الظهور الإعلامي وجذب الانتباه خلال الحملة".

واعتبر رزاقي أن هذه الحركات تهدف لجلب اهتمام وانتباه الشباب على شبكات التواصل الاجتماعي.

 

ح.سطايفي للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. red

    إنتخبوا را الدزاير ماشية مليح غادي اتبع سياسة المروك بلا غاز بلا بطرول رواحو جميع رواحو بطاطا فابور كلش فابور الشعب المسحور.

الجزائر تايمز فيسبوك