شباب لكن عجزة مرض يتفشى في الجزائر

IMG_87461-1300x866

انتشار الشيخوخة المبكرة وخاصة في أوساط الشباب الجزائري هي من الظواهر الاجتماعية والنفسية التي تحتاج إلى دراسة علمية أكاديمية وميدانية للوقوف على خفايا هذه الظاهرة وتداعياتها الشخصية والمجتمعية السلبية فالمعروف أن فترة الشباب وفي كل أصقاع الدنيا هي فترة البذل والعطاء وتقديم الأفضل دوماً وفي كل المجالات ولكن في بلادنا نلاحظ أن العكس هو الموضة المنتشرة والسائدة حيث تجد شباباً يافعين لم يتجاوزوا ربما ثلاثينيات من العمر يعانون من أعراض الشيخوخة المبكرة. 
عميرة أيسر

لا نتحدث عما قد يعتقده البعض مرضاً بيولوجياً جينياً كما هو الحال عند مرض البروجيريا أو مرض هيجنسون غليفرد ساندروم أو الشيخوخة المبكرة عند الأطفال وهو المرض الذي تم اكتشافه سنة 1886 في انجلترا وذلك من طرف العالمان جوناثان هجنسون وهيستنغ غلفورد وإنما عن عوارض الشيخوخة المرتبطة بها في غالب الأحيان كالشعور بالعجز والكسل والإعياء وعدم الرغبة في القيام بشيء وترك الاعتناء باللياقة البدنية والقيام بالرياضات البدنية والإقبال على التحصيل العملي والمعرفي والعمل بكد وكل ما يتعلق بتقديم الأرقى والأحسن دائماً. ففي فترة الشيخوخة تخبو جذوة الشباب وتظهر التجاعيد على الوجه ويبدأ الشعر الأبيض في غزو مساحات الرأس السوداء ويحس الإنسان فيها باليأس والقنوط في أحيان كثيرة وهي نفس ما يصب الكثير من شباب اليوم للأسف الشديد ومن أهم أسباب الشيخوخة المبكرة حسب الخبراء هي التعرض كثيراً لأشعة الشمس وكذلك السهر الطويل والمتواصل وعدم الاعتناء بالصحة والتغذية السيئة والإدمان على التدخين وبشراهة ومصاحبة الناس السلبيين والمنكسرين نفسياً وكذلك عدم قيام الإنسان بتهوية منزله يومياً لكي يقوم بالتخلص من غاز الرادون وهو الغاز الناتج عن الصخور الغرانيتية والتي تكون موجودة في البيوت التي يكون حجر الغرانيت جزء من مكونات أرضيتها أو جدرانها ويوازي التعرض لاستنشاقه استهلاك الإنسان لعلبتين من السجائر يومياً ويصيب الإنسان بمرض السرطان الذي يجعله يبدو أكبر من عمره الحقيقي بمراحل.  

زيادة الوزن ترتبط بالتصرف غير الفعال 
وكذلك على الإنسان الامتناع عن تعاطي المخدرات أو القيام بعلاقات جنسية غير سوية والمحافظة على الوزن المثالي بالنسبة لطول البشري حيث أن زيادة الوزن ترتبط بالتصرف غير الفعال في تصريف طاقة الجسم وبالتالي زيادة إنتاج شوارد الأوكسجين الحرة داخل الجسم وهذا ما يؤدي إلى الإصابة بأمراض خطيرة كالسرطان وأمراض القلب وبالتالي تسريع عملية الشيخوخة المبكرة والمحافظة على علاقات جيدة مع ذوي القربى ولا يقتصر الأمر على العائلة الصغيرة (الزوج والزوجة والأولاد) بل كل العائلة الكبيرة وهذا ما يمنح الإنسان القدرة على تخطي الضغوطات النفسية ومن المعروف بأن الضغوطات والصعوبات النفسية تؤدي إلى ازدياد تدهور صحة الإنسان وأثبتت الدراسات البحثية التي أجريت على المعمرين اليابانيين الذين تخطوا حاجز 100 سنة بأن علاقاتهم الأسرية كانت مستقرة وهادئة وتمتعوا بقدرة هائلة على مقاومة ضغوطات الحياة المختلفة.

الشيخوخة المبكرة ليست قدراً محتوماً لا مفر منه
فالشيخوخة المبكرة لدى الشباب والمراهقين وحتى الكهول ليست قدراً محتوماً لا مفر منه كما قد يرى الكثيرون وإنما يمكن محاربتها والتغلب عليها وذلك عن طريق إتباع مجموعة من النصائح والإرشادات الطبية التي يقدمها خبراء التغذية السليمة ومنها على سبيل المثال ممارسات رياضات معينة كالتنس والسباحة وركوب الدراجات الهوائية وكذلك المشي السريع ولفترات طويلة والسفر والاستجمام في الأماكن التي تحتوي على مناظر طبيعية خلابة أو استنشاق الهواء العليل المفيد لتجديد مسام البشرة والجلد والإكثار من تناول مضادات الأكسدة مثل فيتامين هاء 800 وحدة دولية وفيتامين السيلينيوم 100-200 ميكروجرام وفيتامين ج 1000مليغرام يومياً فهذه الفيتامينات وعند إضافتها إلى الطعام وبكميات مناسبة تساعد الجسم في الحصول على الحيوية والشباب والصحة.
فالإنسان عندما يتنفس فإن عوادم الهدم في أنسجته تخرج مع ما يأكله يومياً فأنت تهدم وجسمك يقوم بإعادة عملية البناء وتكون عملية البناء أعلى من الهدم عندما يكون الإنسان طفلاً صغيراً بينما تتساوى عملية الهدم والبناء عندما يكون الإنسان شاباً وبالتالي تتوقف عملية النمو وتكون عملية الهدم أعلى من البناء عندما يدخل الإنسان مرحلة الشيخوخة البيولوجية وكذلك فإن على الإنسان أن يكثر من تناول الفواكه والخضروات والبقول والمكسرات من أجل مقاومة الشوارد الحرة التي تؤثر سلباً على الأنسجة البشرية وطبعاً لا يمكن رؤية ذلك بالعين الطبيعية المجردة وهي المسئولة عن تلف خلايا الإنسان وهي العمليات الحيوية التي تتم داخل الخلية البشرية ويتحول 2 بالمائة من الهواء الذي تنفسه بالمجمل إلى شوادر حرة.
وهناك الكثير من الأبحاث العملية الناجحة التي أجريت العام الماضي والتي قام بها مجموعة من العلماء في جامعة كاليفورنيا الأمريكية على مجموعة من فئران التجارب لإطالة عمرها الافتراضي حيث زادت نسب تحسن عمل ذاكرتها مقارنة بغيرها وتماثل هذه التجارب إعادة إنسان عمره 80 سنة إلى منتصف العمر وقد نجحوا في إعادة الحيوية والنشاط إلى أعضائها الحيوية وكأنها في فترة الشباب مما يفتح الباب أمام مصراعيه لتخلص نهائياً من الشيخوخة بكل أنواعها فالشباب الجزائري عليه أن لا ييأس من الحياة ويحافظ على صحته ومكانته في المجتمع وينطلق في الحياة لأن مرحلة الشباب إذا ذهبت لن تعود وعليه أن لا يحرق بالتالي مراحل ساعته البيولوجية ويغرق في الهموم والمشاكل والممارسات الخاطئة التي تؤدي إلى إصابته بالشيخوخة المزمنة المبكرة وهذا ما يضيع عليه فرصاً ثمينة بالتأكيد لتطوير نفسه والتقدم والعمل والتميز.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Bencheikh

    سبب هذا المشكل هو النظام الذي سد كل أبواب الأمل لذا هؤلاء الشباب فاسودت حياتهم بالهم والإدمان على التدخين والمخدرات لعلهم ينسون هذا الواقع المزري ....المهم كذاب هذا الموقع حماردز سيكذبكم ويقول لا لا لا الشباب الجزاىري بخير والدليل على حيويته وشبابه اصطفافه بالآلاف للهجرة ولوقت طويل .

الجزائر تايمز فيسبوك