الجزائر تحيي الذكرى الـ 16 لسيول السبت الأسود في باب الوادي و نقاط كثيرة مازالت في حاجة إلى إجابات

IMG_87461-1300x866

مرت أمس الجمعة الذكرى الـ 16 للسيول الجارفة التي ضربت العاصمة في يوم سبت أسود، سيظل محفورا في ذاكرة أبناء العاصمة، خاصة سكان حي باب الوادي الشعبي، ممن عايشوا تلك المأساة إلى الأبد، كارثة طبيعية خلفت أكثر من 700 قتيل ومئات الجرحى وخسائر مادية كبيرة.

برغم مرور 16 عاما على تلك الكارثة الطبيعية التي لم تعرف الجزائر مثيلا لها من قبل، إلا أنه لم يتم القيام بأي تحقيق جدي بخصوص تلك الكارثة، والأسباب التي أدت إليها. 24 ساعة من هطل مستمر للأمطار كانت كافية لخلق سيول جارفة لا تبقي ولا تذر، لا أحد بإمكانه حتى الآن أن يقول كيف ارتفعت السيول إلى أكثر من عشرة أمتار مستفيدة من المنحدر المؤدي إلى حي باب الوادي والأحياء المجاورة، لتتحول إلى تيار جارف حمل في طريقه كل شيء، بما في ذلك السيارات والشاحنات والأتوبيسات وحتى البيوت العشوائية التي كانت وكأنها لعب أطفال تعبث بها المياه.

روايات كثيرة قيلت وتم تداولها آنذاك عن الأسباب التي كانت وراء السيول، بعضهم اعتبر أنها نتيجة إغلاق البالوعات، وسد قنوات الصرف الصحي الضخمة التي كان الإرهابيون يستخدمونها للتنقل والاختباء، وبعض آخر اعتبر أن انسداد البالوعات وقنوات الصرف سببه انسدادها بالأوساخ وعدم خضوعها لعمليات التنظيف الضرورية، وبين الإشاعات والفرضيات ضاعت الحقيقة.

كل شيء جرى بسرعة في صبيحة ذلك السبت الأسود، السماء كانت ملبدة والأمطار كانت تتهاطل على العاصمة من دون انقطاع منذ أكثر من 24 ساعة، لكن الأمر لم يبدو غريبا في وقت أول، لكن تلك الأمطار كانت كافية لتغيير وجه العاصمة، مياه جارفة تحمل في طياتها كل ما وجدته في طريقها من طين ومعادن وبشر، وتشق طريقها بسرعة جنونية نحو البحر الذي ألقت بحمولتها فيه، أحياء غمرتها المياه والأطينة، وجثث بشرية دفنت حية تحت التراب أو تحت الأنقاض، بعض هؤلاء الضحايا نجا بأعجوبة، وبعض فارق الحياة ولم يعثر عليه جثة هامدة إلا بعد أيام.

سيول أو فيضانات السبت الأسود هي مجموعة قصص إنسانية، قصص لجزائريين بسطاء من أحياء شعبية وجدوا أنفسهم في قلب تلك المأساة، فتحركت فيهم النخوة والشهامة بطريقة عفوية فراحوا ينقذون جيرانهم، أصدقاءهم وحتى أشخاصا غرباء ألقت بهم السيول أمامهم، قصص لشباب كانوا يلقون بأنفسهم في البحر بشاطئ كيتاني لانشتال الجثث أو الأشخاص الذين كان يشتبه في أنهم مازالوا على قيد الحياة، وقصص لأولئك الذين دفعوا حياتهم لأنهم كانوا يحاولون إنقاذ غيرهم، لأن السلطات تأخرت في وقت أول في تسخير ما يكفي من إمكانيات للقيام بعمليات الإنقاذ، قبل أن يتدخل الجيش برجاله وعتاده من أجل إنقاذ من كان يمكن إنقاذه، والقيام بعملية إزالة آثار تلك المأساة، لكن ذلك لم يمنع استمرار العمليات الطوعية هنا وهناك من أبناء حي باب الوادي الشعبي الذي حكم عليه أن يكون دائما في قلب التضحيات، وكأن تلك الكارثة جاءت لتحقيق مقولة كانت تردد في الأغاني الشعبية وفي الملاعب «باب الوادي اداه ( جرفه) الوادي»، الكل هناك في باب الوادي فقد قريبا، أو صديقا أو جار في تلك السيول التي غيرت وجه هذا الحي الأشهر في العاصمة إلى الأبد.
سيول باب الوادي، هي أيضا قصة المساعدات الإنسانية التي تم السطو عليها، وهي أيضا بنايات وأحياء سكنية بنيت لفائدة الضحايا عن طريق هبات، ولما اكتلمت بدت أنها لا تتناسب ومستواهم الاجتماعي، وتقرر تحويلها لفئات أخرى، وهنا أيضا لم يتم فتح أي تحقيق جدي لمعرفة الجهات التي استغلت مأساة جزائريين بسطاء للسطو على المساعدات للاغتناء وصناعة الثروات
.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. الصحراءالمغربية

    منذ ان حشرت الجزائر نفسها في الصحراء المغربية ......والنكبات تنزل عليها من الله الواحدة تلو الاخرى الى يومنا هدا........ ومع دلك لم تأخذ العبرة ولم تتب وتعتراف بالحق المغربي .....ومازال العاطي يعطي ان شاء الله ان لم تتوقف عن عدوانها لجيرانها وخاصة المغرب

  2. Algerien anonyme

    La catastrophe réelle et meurtrière ,la plus dramatique dans l'histoire du pays ,qui elle n'est pas une catastrophe naturelle ,serait les massacres sauvages de plus de 300.000 algériens durant la decennie noire des années 90 dont des centaines de femmes et enfants innocents avaient été égorgés comme des agneaux par les escadrons de la mort du DRS a Bentalha et ailleurs . Les 24.000 algériens de disparus forcés enlevés et abattus froidement par les criminels du DRS et les corps de ces victimes sont enterrés dans des fosses communes connues seulement des criminels chefs du DRS .Qui aurait le courage en Algérien de dénoncer ces criminels et assassins de la decennie noire ,qui malgré les crimes ignobles commis sur le peuple algérien ,ils sont restés libres sans jugement dans l’impunité totale . Qui pourrait en Algérie ,toujours sous la dictature militaire des fils de harki, commémorer cette tragédie de la decennie noire des années 90 dont les caporaux barbares sont les auteurs. Assez d'hypocrisie ,rappeler la catastrophe de Bab el Oued seulement et ignorer holocauste des années 90 ,serait insulter la mémoire de nos martyrs victime des atrocités monstres commises par des caporaux assassins. ALLAH YOUMHIL WA LA YOUHMIL !. La decennie noire et ses massacres sauvages indescriptibles d'horreur a marqué a jamais les esprits du peuple algérien meurtri.

  3. Quand allait-on commémorer également la triste decennie noire des années 90 celle des massacres odieux et ignobles de 350.000 algériens massacrés par les fils de harki ennemis jurés du peuple?. Une période macabre de l'histoire de l’Algérie "indépendante" une Algérie qui s'etat crue libre et qui est tombée entre les mains de criminels attitrés de harki assassins des ouled franca qui ont détruit le pays du malyoun chaheed et rendu un peuple jadis du Nif a l'esclavage.

الجزائر تايمز فيسبوك