حملة الانتخابات المحلية تعيد بلخادم إلى الواجة

IMG_87461-1300x866

عاد عبد العزيز بلخادم رئيس الحكومة الجزائري الأسبق وأمين عام حزب جبهة التحرير الوطني، إلى ممارسة السياسة بعد أكثر من ثلاث سنوات من الإبعاد القسري بقرار جمهوري، في واحدة من أغرب العقوبات التي تعرض لها مسؤول سياسي منذ استقلال البلاد، إذ استغل بلخادم فرصة الانتخابات المحلية للإشراف على مهرجانات شعبية لمصلحة حزب السلطة الأول.

اختار بلخادم مدينتي خنشلة وأم البواقي شرق العاصمة للإشراف على مهرجانات ونشاطات انتخابية لمصلحة قوائم حزب جبهة التحرير الوطني، وهو أول نشاط سياسي يقوم به بلخادم منذ أكثر من ثلاث سنوات، أي منذ نشر برقية وكالة الأنباء الجزائرية التي نقلت عن مصادر برئاسة الجمهورية أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قرر وضع حد للحياة السياسية لعبد العزيز بلخادم، في أغرب قرار سياسي منذ الاستقلال، ومن دون توضيح الأسباب التي جعلت الرئيس أو الرئاسة تنزل هذه العقوبة بعبد العزيز بلخادم.

وبرغم أن اسمه تم تداوله عدة مرات خلال الأشهر القليلة الماضية لتولي منصب سياسي، إلا أنه تبين في الأخير أن العقوبة لا تزال قائمة، وقرار إبقائه خارج الساحة السياسية وخارج الحزب لم يتم التراجع عنه بعد، بدليل ما قاله جمال ولد عباس أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني قبل أيام بخصوص عبد العزيز بلخادم، مؤكدا أن الرئيس هو من قرر إبعاده من الساحة السياسية، مشيرا إلى أنه لا يمكن الكشف عن الأسباب التي جعلت الرئيس يتصرف بتلك الطريقة ضد بلخادم، مشددا على أن الأمر يتعلق بأسرار دولة لم يحن الوقت للكشف عنها بعد، كما أنه لما سئل قبل ذلك عن احتمال تعيين بلخادم في منصب مدير ديوان برئاسة الجمهورية قال إن بلخادم لن يعود إلى الرئاسة.

وتعتبر عودة بلخادم من «نافذة» الانتخابات المحلية مثيرة للتساؤلات، على اعتبار أنها تعتبر خرقا «لقرار» إبعاده عن العمل السياسي، حتى وإن كان القرار من الناحية القانونية لا أساس له، لكنه قرار سياسي، وبما أنه صادر عن الرئيس أو منسوب إليه، فإنه يبقى ساري المفعول، وبالتالي يبقى التساؤل قائما بخصوص هذه العودة، هل سمحت الرئاسة لبلخادم بالإشراف على مهرجانات انتخابية لمصلحة حزب جبهة التحرير الذي يقول إن رئيسه هو عبد العزيز بوتفليقة، الذي قرر إنهاء الحياة السياسية لبلخادم، وإذا كانت قد سمحت هل تعتبر هذه مقدمة لإعادة بلخادم إلى الواجهة تحسبا لمواعيد مقبلة، خاصة الانتخابات الرئاسية التي من المقرر إجراؤها سنة 2019، والتي تسير نحو تكرار سيناريو الانتخابات التي جرت في 2014 بترشح الرئيس بوتفليقة إلى ولاية خامسة، وهو السيناريو الذي يتأكد يوما بعد آخر.

وفي حال ما إذا تم إعلان ذلك رسميا، قد تكون هناك حاجة للاستعانة ببلخادم، بدليل أنه قبيل انتخابات 2014 كان به قابعا ببيته، ليتم الاتصال به من أجل المشاركة في حملة الولاية الرابعة لمصلحة بوتفليقة، وكان المقابل تعيينه وزير دولة وممثلا شخصيا للرئيس، ولكن بعد الانتخابات بأشهر وقع شيء ما جعل الرئيس يغضب بشدة على بلخادم ويقرر إنهاء حياته السياسية بعد إقالته من منصبه وزير دولة، وبرغم أن الأسباب الحقيقية لم يتم إعلانها حتى الآن، إلا أن ما يتم تداوله في الكواليس يشير إلى أن بلخادم كان قد شرع في التبشير لنفسه داخليا وخارجيا خليفة للرئيس بوتفيلقة، وهو الأمر الذي تناهى إلى سمع الرئاسة وكان السبب في تلك الغضبة.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. عبدالكريم بوشيخي

    كنت اعرف ان بلخادم سيعود الى الاضواء من جديد بعد انتهاء مدة العقوبة التي فرضها عليه النظام بسبب مخالفته للعهد الذي يجمعهم و التي كانت شبه اقامة اجبارية و الصوم عن الكلام و عدم الظهور في الاعلام فقد طبقها على نفسه امتثالا لاوامر العصابة التي كان جزء منها فالانسان المتملق و الخنوع و المنافق و عديم الشخصية مثله من السهل ان تمارس عليه هذه الاهانات فحتى المراة المسلوبة الارادة لا تقبل هذه الشروط المهينة من طرف زوجها لكن اشباه الرجال مثل بلخادم عندهم قابلية ليعيشوا هكذا مذلولين و يطبقون الصمت المحكم عليهم فهذه الحالات نجدها الا في الجزائر حينما تغضب العصابة من احد افرادها يتوارى عن الانظار و لا يستطيع البوح و لو بكلمة واحدة او يظهر في اي مناسبة الا اذا اعطيت له الاوامر من جديد ليخرج من قمقمه فاين هو عمار سعيداني و اين هو سلال و اين هو طالب الابراهيمي و اين هو الجنيرال توفيق او الجنيرال بنحديد او الجنيرال نزار او الجنيرال زروال فكلهم اختفوا بمجرد ازاحتهم او اقالتهم هم فقط الذين يعرفون السر الذي يجعلهم يصومون عن الكلام و التواري عن الانظار و قد يكون هذا السر هو تجنب الاغتيال في حالة عدم تنفيذ الاوامر او الاحكام الصادرة ضدهم وفق قانونهم الخاص الذي يختلف عن القوانين الاخرى المتعارف عليها ففي الدول الديمقراطية حينما يتم عزل اي مسؤول من مهامه فانه يعود الى حياته الطبيعية و يبقى حرا في تصرفاته و لنا في المغرب اكبر مثال حينما تم عزل عدة وزراء لكنهم مازالوا ينشطون في احزابهم و ينتقدون و يدافعون عن مواقفهم و يدلون بالتصريحات للصحافة و يظهرون على شاشات التلفزيون لانهم لا يخشون شيئا لكن عند عصابة الحكم في الجزائر فالامر يختلف كليا كحالة خاصة في العالم لذالك تبقى ابواب التوبة مفتوحة لافراد عصابتها يختفون ثم يعودون عند الحاجة بعدما يكونوا قد اعطوا مثالا حيا في الخنوع و الاذلال فمناسبة ظهور بلخادم هو الانتخابات البلدية التي نفر منها الشعب الجزائري فهم محتاجون لمن يساندهم و يخفف عنهم العبء و محاولة تحشيد الانصار من الانتهازيين المستفيدين من اكرامات حزب الافلان و بعد ذالك يمكن المنادات عليه ليخلف اويحي او احد رموز النظام لترتيب بيتهم الداخلي من جديد استعدادا لمن يخلف بوتفليقة فهؤلاء عندهم تجارب في السرقات و التزوير و في اضافة دماء جديدة في شرايينهم و احتياجاتهم قد تضطرهم للمنادات ايضا على سلال او سعيداني ليبقى كل شيئ بين ايديهم فمعركتهم المقدسة القادمة هي التخطيط لبقاءهم في قصر المرادية في انتخابات 2019 اما الانتخابات البلدية فهي تمارين انتخابية فقط تمهيدا لما هو قادم.

  2. le montagnard

    HYPOCRISIE POLITIQUE HOMME SANS C SCIENCE IL DEVAIT RESTER CHEZ LUI LOIN DE LA POLITIQUE IL EST PERIME COMME S  PRESIDENT

  3. رائد الرحمانية

    عندما يعوي الذئب يرفع رأسه الى السماء وكل الناس صاروا ذئاب لكن ولا أحد يرغب في ان يرفع رأسه كما رئيسنا ولهذا سئل نفسه وقال هل الثعلب يبيض أم يفطم ثم رد على نفسه وذكر أتوقع منه كل شيء لأن طبعه ماكر ولكنه ليس ذكي مثلي و نام بعين والأخر مفتوحة ومن نومه المزعج قدم شكوى الى ملك الغابة وبعد جلسة صلح قام الذئب في الأخير بإحضار شاة كبيرة ففرح بها الأسد ومن هنا ظن الثعلب نفسه إنه ذو شأن وخاصة عندما أمره الأسد ان يقسم الغنيمة وبينما هو يقسم همز الذئب في أذن الأسد وقال كيف وهو الماكر وأنا من جئتك بالغنيمة وانت كبيرنا فكيف له ان يقسم في حضرتك بتساوي ألا تخاف على اشبالك منه فغضب الأسد على الثعلب و رفعه من ديله و رماه من أعلى قمة الجبل فقال الأسد الى الذئب وهو غاضب أقسم انت الشاة فرد عليه الذئب قائلا بإمكانك ان تأكل منها حتى تشبع وإن شئت أترك إلي القليل من الديل أنا مرهق أريد أن أنام فقال الأسد من علمك هكذا قسمة فقال الذكي أصل الإحترام لا يأتي إلا بالخوف مع أشكال والثعلب أصلا غير محترم وكذلك معارضي بوتفليقة الرئيس وعلى رأسهم هذا الذي ظهر في الصورة مع إنه طلب مني طلب لا يفغره الله في الأخرى وهو أول الكبائر من أجل المساس بسيادة رئيسنا كما لاتهمه الشرعية وهو في ذاته كما نقول في المثل الشعبي " لمغطي راسو " وشكرا

الجزائر تايمز فيسبوك