جماعة «العدل والإحسان» تشكك في جدية الدولة المغربية في مكافحة الفساد

IMG_87461-1300x866

شككت أكبر الجماعات ذات المرجعية الإسلامية في المغرب في جدية الدولة في مكافحة الفساد وما يتعرض له المواطنون من انتهاكات.
وتساءل محمد عبادي، الأمين العام لجماعة العدل والإحسان عن جدوى «ربط المسؤولية بالمحاسبة» التي جاءت في النص الدستوري، وقال إن «ربط المسؤولية بالمحاسبة: نِعْمَ المقالة ونعم الشعار ونعم البند في دستورنا، وبئس الفعل وبئس التطبيق» مادام «المخزن (الدولة) يحاسب من يريد ولكن من يسائله هو؟» وقال «من يُسائِل الملِك على تصرفاته ومشروعاته؟ ومن يسائل المخزن على استغلاله للثروة ومن ينتفع به؟» وطالب بمحاسبة الدولة من الشعب على «الثروة التي هي ملك للجميع».
وقال إن «النص الدستوري يقول إن المساءلة والمحاسبة يخضع لهما الجميع، حكاما ومحكومين»، فيما المخزن(الدولة) يحتكر ثروات الأمة ويبددها وأن هناك رصيدا من الثروات تشمل المعادن والفلاحة والتجارة والمشروعات الاقتصادية فـ «من ينتفع بهذه الثروة؟»، وشدد على أن «الشعب هو الذي ينبغي أن يحاسب الدولة على هذه الثروة التي هي ملك للجميع» وقال إن ما تعيشه البلاد حاليا من أوضاع تبقى «خطيرة» وإن هناك من «يكيدون للبلد»، وهم «أعداء الأمة وعملاؤهم المحليون».
وقال زعيم جماعة العدل والإحسان في مداخلته نهاية الأسبوع الجاري خلال لقاء المجلس القُطري لهذه الجماعة «من يسائل الدولة على ما تقترفه في حق الشباب الذي يخرج للشارع بانضباط وهو لا يحمل حجرا ولا سكينا فتنزل عليه الهراوات ويداس بالأقدام ويزج به في السجون، هل سمعنا أن الدولة حاكمت أحدا من هؤلاء الذين يزجون بهؤلاء الشباب في السجون، وما كان ذنبهم إلا أنهم طالبوا بحقهم».
وانتقد عبادي طريقة تدبير الملِك لعدة ملفات استراتيجية منها ملف «قضية الصحراء»، كما انتقد أسلوب الدولة في احتكارها لملف الصحراء، وقال إن هذا الملف استنزف صندوق الدولة، «وهل الشعب له كلمة في هذا الملف» كما انتقد تدبير الشأن الديني في المغرب، «الذي طالما ركز في أيدي إمارة المؤمنين، وقال إن الدولة «توظف الشأن الديني لخدمة أيديولوجيتها ولتركيز سلطانها»، وأن «الدين ينبغي أن يكون لله والمسجد لله، لا أن تمرر فيه خطب تزكي الظلم وتزكي الفساد وتزكي الباطل»، وقال «ألا يحق للشعب أن يسائل الدولة في توظيفها للشأن الديني لمصلحتها ولتركيز سلطانها ولا لكي تمر منه خطب تزكي الظلم» وأضاف زعيم الجماعة شبه المحظورة «لا سبيل إلى الأمن إلا بالعدل» مؤكدا أنه لا سبيل للأمن إلا بالاستجابة للأمر الإلهي.
وأوضح الأمين العام للجماعة أن الأمر يتعلق بـ «الأمن الصحي والأمن الغذائي والأمن الاجتماعي والأمن الروحي والأمن السياسي، على جميع المستويات»، مشترطا لتحقيق هذا «الأمن» ما قال عنها «الاستجابة لأمر الله عز وجل..لا سبيل إلى الأمن إلا بالعدل».
ووصف عبادي المحتجين والمعتقلين على خلفية حراك الريف بأنهم «شباب طالبوا بأبسط حقوقهم وخرجوا إلى الشارع بنظام وانضباط، لا يثيرون فتنة ولا يحملون حجرا ولا سكينا.. لتنهال عليهم الهراوات ويداسوا بالأقدام ويزج به في السجون»، وطالب بمساءلة الدولة في هذه الملفات، «هل سمعنا أن الدولة حاكمت أحدا من هؤلاء؟ من يعطيهم الأمر؟ من يزج بهؤلاء الشباب في السجون؟».
وحمل لقاء المجلس القُطري للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان مواقف حادة تجاه الدولة ونبه في بلاغ أصدره يوم أمس الأول الثلاثاء إلى «خطورة أوضاع المغرب وتعاظم الثمن الذي يؤديه البلد وأبناؤه وبناته من جراء استمرار استفراد المخزن بالقرار السياسي واحتكاره وتبذيره للثروة الوطنية والتضييق على الشعب وقواه الحية في كل المجالات»، ودعا إلى «وقفة اعتبار وقرار لاستنقاذ البلد من براثن ما يكيده له أعداء الأمة وعملاؤهم المحليون من خطط وسياسات مدمرة».

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Said

    Pas de leçon à recevoir surtout de la république de comédie d'alger régime de bla bla et rien dans son ventre

الجزائر تايمز فيسبوك