النقابات تهدد بالدخول في إضراب بسبب مشروع قانون الصحة الجديد المطروح أمام البرلمان

IMG_87461-1300x866

عرض مختار حسبلاوي وزير الصحة الجزائري مشروع قانون الصحة الجديد على لجنة الصحة والسكان بمجلس الشعب، في وقت استقبل فيه مهنيو القطاع المشروع بالكثير من التحفظ، وسط تهديدات لنقابات بالدخول في حركة احتجاجية إذا لم تتم مراجعة بعض المواد التي تضمنها المشروع.
وكان الوزير قد عرض مشروع القانون أمام أعضاء لجنة الصحة بالبرلمان، مؤكدا أن القانون جاء لتنظيم القطاع أكثر، وللتكيف مع التطورات التي تعيشها الجزائر في هذا المجال، مشيرا إلى أن وزارته وضعت نصب أعينها تحسين الخدمات الصحية المقدمة إلى المواطن، مع الحفاظ على مجانية العلاج التي تعتبر مبدأ تحرص عليه السلطات الجزائرية.
وأبدت عمادة الأطباء تحفظها بشأن القانون، مؤكدة أنه يحب أن يعمل على تطوير الخدمات الصحية المقدمة من طرف المستشفيات والمصحات الحكومية، وهو المشروع الذي لم يلب حسبها مطالب الهيئات التي تمثل القطاع.
وقال رئيس عمادة الأطباء الدكتور بركاني بقاط أن النقابات والهيئات الممثلة للقطاع تفاجئت بالوزر وهي تعيد طرح مشروع قانون الصحة، الذي سبق التحضير له خلال عهد وزير الصحة السابق عبد المالك بوضياف، لكن وبعد الجدل الذي أثاره تقرر تجميده مباشرة بعد عرضه على مجلس الوزراء.
وأوضح أن الاتصالات قائمة بين مختلف الفاعلين في قطاع الصحة من نقابات وهيئات، من أجل اتخاذ موقف من القانون، الذي تعيد الوزارة طرحه بشكله الأول دون مراعاة مطالب العاملين في القطاع، والذين سبق أن قدموا ملاحظات بخصوص النص الذي جاءت به حكومة عبد المالك سلال، قبل أن تقوم بسحب المشروع تحت ضغط النقابات.
وأشار إلى أن النص الذي يتضمن 480 مادة يتضمن ثغرات كبيرة، ويساهم في تدهور الرعاية الصحية للمريض، ويعقد من مهمة الأطباء والعاملين في القطاع الطبي بشكل عام، والذين يعانون أصلا من عدة مشاكل تحول دون أدائهم لمهامهم بشكل جيد.
وأوضح أن الوزارة قررت لسبب لا تعلمه إلا هي إخراج مشروع القانون من الدرج، وإعادة طرحه دون أن يكون هناك أي حوار مع النقابات، التي سبق أن أبدت تحفظاتها على النص، وانتقدت عدم إشراكها في صياغته، وهو الأمر الذي يريد وزير الصحة الحالي تكراره أسوة بسلفه عبد المالك بوضياف الذي استبعد الشركاء الاجتماعيين عند صياغة هذا النص، الذي يستحق وقنا أطول من أجل سد كل الثغرات التي تضمنها.
وأكد الياس مرابط رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية أن الوزير لم يف بوعوده، وأنه سبق أن التقى ممثلي النقابات الشهر الماضي ووعد بفتح نقاش حول القانون، وتحيينه وسد الثغرات الموجودة به قبل طرحه على البرلمان، مشيرا إلى أن المشروع يتضمن عدة نقاط مثيرة للجدل وترفضها النقابات، مثل تجريم عمل الأطباء، وأنه في حالة إصرار الوزارة على تمرير المشروع، فإن القطاع سيعرف عدة اضطرابات، لأن النقابات لن تصمت وستتصدى لهذا المشروع بكل الطرق القانونية، من أجل حمل الحكومة ووزارة الصحة على فتحه، وفتح حوار مع النقابات بغرض سد الثغرات الموجودة، وضمان حق المواطن في خدمات صحية ذات نوعيىة، مع توفير حماية للأطقم الطبية.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك