مجلس الأمن يدين جرائم الجيش البورمي ضد الروهينغا

IMG_87461-1300x866

دعا مجلس الأمن الدولي في بيان الاثنين بورما إلى وقف حملتها العسكرية في ولاية راخين والسماح بعودة مئات الآلاف من أبناء أقلية الروهينغا المسلمة الذين فروا من هذه الولاية (غرب) إلى بنغلادش المجاورة.

وفي بيان اقر بإجماع الدول الـ15 الأعضاء في المجلس بما فيهم الصين، دان المجلس أعمال العنف التي أجبرت أكثر من 600 ألف من أفراد هذه الأقلية المسلمة إلى الهرب إلى بنغلادش.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن في بيانهم عن "بالغ قلقهم" إزاء انتهاكات حقوق الإنسان في ولاية راخين "بما في ذلك تلك التي ارتكبتها قوات الأمن البورمية" ضد الروهينغا مثل القتل والعنف الجنسي وإحراق المنازل والممتلكات.

وقالت مصادر دبلوماسية إن بيان مجلس الأمن تضمن غالبية الفقرات التي وردت في مشروع قرار بريطاني فرنسي واعترضت الصين على معظمها.

وقد هددت بكين باستخدام حق النقض (الفيتو) لتعطيله إذا ما أصرت باريس ولندن على طرحه على التصويت. وبعد مفاوضات شاقة، وافقت الصين على صدور هذا النص على شكل بيان غير ملزم وليس على شكل قرار دولي.

وهرب أكثر من 600 ألف من أقلية الروهينغا إلى بنغلادش منذ أواخر آب/أغسطس حاملين معهم شهادات عن عمليات قتل واغتصاب وحرق ارتكبها الجيش البورمي بحقهم خلال حملة أمنية اعتبرت الأمم المتحدة أنها ترقى إلى "تطهير عرقي".

ويتعرض الروهينغا منذ عقود إلى التمييز في بورما، التي يهيمن عليها البوذيون، حيث يحرمون من الحصول على الجنسية وينظر إليهم على أنهم مهاجرون "بنغاليون".

وتصر السلطات البورمية على أن حملتها الأمنية كانت ردا على هجمات شنها متمردون من الروهينغا على مراكز للشرطة في أواخر آب/أغسطس.

ودعا البيان السلطات البورمية إلى السماح بدخول العاملين في القطاع الإنساني إلى كل منطقة راخين وطلب من الحكومة معالجة جذور الأزمة "عبر المساواة في منح الجنسية". إلا أن البيان لا يتضمن أي تهديدات بفرض عقوبات.

وقال سفير بورما في الأمم المتحدة هاو دو سوان في المجلس إن البيان "يشكل ضغطا سياسيا غير ملائم" على بورما وحذر من انه يمكن أن يؤجج التوتر الديني.

دور الصين

قال دبلوماسيون انه خلال المفاوضات مع الصين، تم تخفيف اللهجة حول حقوق الجنسية وكذلك بشأن مطالبة بورما بالسماح بزيارة بعثة لحقوق الإنسان إلى البلاد.

ودعا البيان بورما إلى التعاون مع الأمم المتحدة وأكد انه يشجع الأمين العام للمنظمة الدولية انطونيو غوتيريش على تعيين مستشار خاص لهذه الأزمة. كما طلب من السلطات البورمية "ضمان عدم اللجوء مجدد إلى القوة المفرطة في ولاية راخين وإعادة إرساء الإدارة المدنية وتطبيق حكم القانون".

وأصرت بريطانيا وفرنسا على أن يتقدم المجلس إلى بورما "طلبات"، وانه على غوتيريش تقديم تقرير حول التقدم في تحقيقها خلال ثلاثين يوما.

وقال السفير الفرنسي فرنسوا ديلاتر إن مجلس الأمن يعبر عن طريق هذا البيان عن "رسالة قوية وتلقى إجماعا لإنهاء التطهير العرقي الذي يجري أمام أعيننا في ميانمار".

من جهته، صرح مساعد سفير بريطانيا في المجلس جوناثان الن "سنحكم على ميانمار من سلوكها. أمامهم ثلاثين يوما قبل أن يقدم الأمين العام (للأمم المتحدة) تقريره".

وصدر البيان بينما يستعد غوتيريش للتوجه إلى مانيلا هذا الأسبوع لحضور قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) التي ستبحث في قضية الروهينغا.

واتهمت منظمات عدة للدفاع عن حقوق الإنسان مجلس الأمن الدولي بالتباطؤ ودعت إلى عقوبات ضد المتورطين في الفظائع في راخين.

وقالت اكشايا كومار نائبة مدير منظمة "هيومن رايتس ووتش" في الأمم المتحدة انه "بسيرهم قدما، على أعضاء مجلس الأمن أن يظهروا بوضوح أنهم لن يكونوا رهائن لاعتراضات الصين بل تدفعهم احتياجات الضحايا والوقائع على الأرض، وليس ما يريح الصين".


اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك