إطلاق الشراكة الكاملة بين موريتانيا والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا

IMG_87461-1300x866

أطلقت موريتانيا رسميا في إثر زيارة أنهاها أمس لنواكشوط وفد من المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا شراكتها الكاملة مع هذه المجموعة، وهي الشراكة التي تغطي المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية ومجال تحرك البضائع والممتلكات في فضاء غرب القارة.
وجاء إطلاق الشراكة بعد اجتماع عقد الخميس في نواكشوط، وقِّع خلاله اتفاق يتضمن خريطة طريق تنص على إجراءات تسهيل التبادلات التجارية والاقتصادية ومواءمة النظام الجمركي الموريتاني مع القوانين المطبقة في دول مجموعة غرب أفريقيا ومراجعة المنظومة القانونية لتتلاءم مع القوانين المطبقة من طرف مجموعة هذه البلدان.
والتقى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ووفد المجموعة برئاسة روبرت دوسي وزير خارجية التوغو، وعضوية رئيس اللجنة التنفيذية للمجموعة مارسيل دسوزا، وشعيبو والي المفوض المكلف بالتجارة والجمارك في المجموعة.
وأكد مارسيل دسوزا الرئيس التنفيذي للمجموعة في تصريح أمس «أن زيارة وفد المجموعة لموريتانيا والاجتماعات التي عقدها مع المسؤولين الموريتانيين، تدخل ضمن الاتفاق الذي وقع خلال شهر مايو الماضي بالأحرف الأولى والذي تضمن شراكة تحكم العلاقة بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والبلدان الخمسة عشر الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا».
وقال «الاجتماعات التي عقدناها على مستوى الخبراء أمس وعلى المستوى الوزاري اليوم استهدفت بالأساس وضع آليات للتنفيذ والمصادقة على خريطة الطريق التي ستمكن من تسريع عودة موريتانيا إلى الاتحاد الجمركي ابتداء من الفاتح من يناير 2019 وهذا يفترض توحيد التعرفة الجمركية فيما يتعلق بالجمارك والعبور والموردين، وذلك للتمكن من ضمان حرية تنقل البضائع والممتلكات بين المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا وموريتانيا».
«وهذا الملف، يضيف داسوزا، ينفصل عن حرية التنقل لأن حرية التنقل ستكون لاحقة، لأنها ترتبط بعودة موريتانيا بعضوية كاملة إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا».
وقال «كما تعلمون، فموريتانيا بلد مؤسس للمجموعة وعندما تقدمت بتقريري للقمة الأخيرة لرؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء في مونروفيا في يونيو/حزيران الماضي، أجمع الرؤساء على ضرورة تسريع اتفاق الشراكة لتمكين موريتانيا من العودة إلى مقعدها متمنين أن يكون ذلك في القريب العاجل، ونحن نفتح أبواب المجموعة لاستقبال موريتانيا».
وأوضح داسوزا «إن التنفيذ الفعلي لاتفاق الشراكة يتطلب خطة عمل وخريطة طريق هي التي تبنيناها، وعلينا أن ننظم آليات حرية تنقل الأفراد مع حرية الإقامة والسكن، وهذا يعني أن أي مواطن من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا يمكنه أن يقيم في موريتانيا أو في أي بلد من بلدان هذه المجموعة وأن يتقدم للعمل». وقال «ما نبحث عنه في الحقيقة هو هذا الفضاء الذي لا حدود له والذي يعتبر مصيرا مشتركا نعمل فيه يدا بيد، لمحاربة الفقر وفتح الأبواب أمام تشغيل الشباب».
ولتتمكن من دخول المجموعة من بوابة الشراكة التي ارتضتها، استندت موريتانيا في إجراءات طلب الشراكة لقرار القمة الرابعة والأربعين للمجموعة المنعقدة يومي 28 و29 مارس/اذار 2014، الذي أعطى الضوء الأخضر للجنته التنفيذية للتفاوض حول اتفاق شراكة مع موريتانيا حيث جرى التفاوض ووقع الطرفان اتفاق الشراكة في منتصف أغسطس الماضي.
ويكتسي هذا الاتفاق أهمية كبرى كونه سيسهم في تقريب شعوب منطقة غرب أفريقيا بعضهم من بعض، كما سيعزز العلاقات التجارية والاقتصادية بين موريتانيا والبلدان الأعضاء في مجموعة «إكواس» في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك إنشاء منطقة تجارة حرة وتطبيق تعرفة خارجية مشتركة وتسهيل زيادة المبادلات التجارية داخل المنظمة لإنشاء سوق مشتركة في غرب أفريقيا.
كما سيتيح الاتفاق تبادل المصالح والمنافع، بما في ذلك ضمان حرية تنقل البضائع والأشخاص وتسجيع الاستثمار.
ومع أن اتفاق الشراكة قد وقع في الماضي، فسيكون على موريتانيا انتظار قمة المجموعة المقررة في لومي خلال شهر كانون الأول/ديسمبر المقبل لتتبوأ مكانها النهائي على مستوى المجموعة، كما أن تنفيذ الاتفاق لا يخلو من الصعوبة حيث أنه يستلزم الاتفاق على مواءمة بين التعرفات الجمركية تسهيلا لتنقل الأشخاص والممتلكات، وتمهيدا لإقامة منطقة حرة للتبادل بين موريتانيا والمجموعة الاقتصادية لدول أفريقيا ابتداء من عام 2019.
وظلت موريتانيا التي كانت من بين الأعضاء المؤسسين للمجموعة عام 1975 والتي استبدلت عام 2000، عضويتها في المجموعة بعضوية في اتحاد المغرب العربي المشلول منذ عام 1989، تمتنع عن العودة للعضوية الكاملة في المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا لأسباب سياسية برغم أنها واعية للأهمية الاقتصادية الكبرى لهذا التجمع الأفريقي الكبير الذي زادته عضوية المملكة المغربية قوة وفاعلية.
وتشكل المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا سوقا واسعة موزعة على خمسة عشر بلدا؛ وستتسع المجموعة أكثر بعد انضمام سكان المغرب إليها البالغ تعدادهم 34 مليون نسمة.
وتأسست المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا يوم 25 مايو/أيار 1975، وتعرّف هذه المجموعة نفسها بكونها التجمع الإقليمي الاقتصادي الوحيد الذي يعمل من أجل الاندماج الاقتصادي في القارة الأفريقية.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. BOUKNADEL

    Mais qu’aurait la Mauritanie a exporter comme produits manufacturees vers les autres pays africains? La Mauritanie reste et demeure un pays sous-développé qui ne produit pratiquement rien qui pourrait être exportées de ce pays semi-désertique vers les pays du continent. Des accords commerciaux et des conventions signées pour la forme entre ce pays et des institutions africaines ne serviraient absolument a rien du fait que la Mauritanie est un pays pauvre et demuni qui ne posséderait ni industrie développe ni même de produits agricoles a exporter,et qui sne urvit que garce aux miettes que lui offre le régime harki algérien qui le manipule le contrôle et le tient sous sa botte depuis que Ouled Abdalaziz est venu accaparer le pouvoir illégitimement suite au coup d’état militaire qui avait déposé un président civil élu démocratiquement par le peuple mauritanien.

  2. elle avait quittée la CEDEAO pour une UMA moribande encore une idée foire use de ses voisins de l'est et elle est tombée dans le panneau enfin il n'est jamais trop tard pour bien faire

  3. les Mauritaniens sont conscients que pour l'UMA c'est foutu turlututu et essayent de corriger le tir

  4. منير المغربي

    شيئ ممتاز ان تنظم موريطانيا لهدا التجمع الافريقي مما يعني ان نواكشوط غير مقتنعة بجدوى التحالف مع الخرائر دولة الشر و الميزيرية رغم ما قيل عن تدشين معبر حدودي بين الدولتين لتصدير الشرشمان كخخخخخخخخ يبدو ان موريطانيا تدرك اين هي مصلحتها و لن تحقق رغبة بني خرخر في حصار الحدود الجنوبية للمغرب و منعه من الولوج لافريقيا جنوب الصحراء كما يخطط كلاب المرادية

  5. simo

    حتى شافوا المغرب داخل بقوه اخدها المجموعه عاد بغاو يفعلوا الوضعيه ديالهم باش تعرفو القوه التي أصبحت للمغرب.

الجزائر تايمز فيسبوك