ناشطات يطالبن بتشريع تعدد الازواج في تونس

IMG_87461-1300x866

تثير مسألة تعدد الزوجات في تونس الكثير من الجدل وتجاذبات عديدة بين العلمانيين الذين يرونها عودة الى عصر الحريم وتجريدا للمرأة التونسية من حقوقها وامتيازات طالما تمتعت بها مقارنة بنظيرتها في الوطن العربي، في حين يراها المحافظون واصحاب الفكر المتشدد دعوة مشروعة نص عليها الدين ووسيلة ناجعة "لمحاربة العنوسة وانتشار الفسق والفجور وثقافة العشيقات".

ولكن دعوة جديدة ظهرت مؤخرا على مواقع التواصل مازالت تثير الاستغراب والدهشة وحتى الصدمة لمطالبتها بتعدد الازواج، ووصفها اغلب رواد مواقع التواصل بانها مبادرة شاذة وتغرد خارج السرب.

واستندت نساء طالبن بتعدد الازواج في حياة المرأة التونسية الى اقرار مشاريع قوانين جديدة تضم المساواة في الارث والسماح بتزويج المسلمة بغير المسلم.

وقادت الحملة الناشطة التونسية عبير بن سلطانه عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وقالت أنهن سيناضلن من أجل تحقيق هذا المطلب التي وصفته بالمشروع في مجلة الأحوال الشخصية.

واستندت الناشطة التي أيدتها ناشطات وناشطين علمانيين، إلى أن المرأة وفقًا لقدرتها الفيزيولوجية، لديها القدرة على إشباع الرغبة الجنسية لعدد غير محدود من الرجال في نفس الوقت.

وكتبت عبر صفحتها قبل أن يتم إغلاقها بواسطة قراصنة: "المرأة أحق من الرجل في تعدد الأزواج، نظرا لقدرتها البدنية على إشباع الرغبة الجنسية لعدد غير محدود من الرجال في نفس الوقت".

وتابعت: "سنناضل لأجل تحقيق هذا المطلب المشروع بالتشريع له في مجلة الأحوال الشخصية".

وكتبت في منشور آخر: "الجنس غريزة عزيزة رائعة وتضفي السعادة والبهجة على الإنسان والحيوان وكل كائن حي وتنشط الدورة الدموية وتقوي الذاكرة ويحصل من خلالها النوم الهادئ العميق وأحلام رائعة وممارسته جهرا ووفقا للقانون يضفي السعادة على الغير وينمي لديه الوعي بممارسة حقه الطبيعي دون قيود".

واختتمت: "قوانين الطبيعة هي الدواء وفي مخالفتها الداء والوباء".‏ ‎

وبعد أن أثارت الدعوة جدلًا واسعًا، تمكن أحد القراصنة في مصر من إغلاق حسابها، وقال عبر صفحته: "في واحدة تونسية بتطالب إن المرأة يكون لها الحق في تعدد الأزواج، وشوية أفكار تانية شاذة لمجرد شد الانتباه.. حسابها كان قوي وعليه تفاعل..أنا وبلا فخر، قفلت لها الأكاونت بتاعها في أقل من 12 ساعة".

وتاتي الدعوة الجديدة والتي اعتبرها العديد من المناصرين لها انها بمثابة رد الصاع صاعين للرجل التونسي المعروف عنه كثرة نزواته العاطفية والجنسية خارج اطار الزواج.

في حين اعتبرها العديد من المعارضين انها فكرة ممسوخة ومشوهة عن معنى التحرر والحداثة.

وتاتي المبادرة المثيرة للجدل في اطار مجموعة من دعوات طالما ايدت المساوة في الارث وحق التونسية في الزواج من غير المسلم ووجدت اذانا صاغية من الحكومة التونسية.

وكان قائد السبسي اثار لمناسبة "عيد المرأة" في تونس في 13 آب/اغسطس، موضوعا بالغ الحساسية هو النظر في المساواة في الارث بين الجنسين.

وتعتبر الجمهورية التونسية رائدة عربيا في مجال حقوق المرأة.

اتسع نطاق الجدل في تونس وخارجها حول مبادرة الرئيس التونسي.

ودافعت الناطقة باسم رئاسة الجمهورية سعيدة قراش والتي يعتقد أنها دفعت بقوة نحو اطلاق هذه المبادرة ربما لحسابات سياسية وانتخابية، عن المبادرة واتهمت بعض الأطراف السياسية بمحاولة تقزيم مبادرة اعلى هرم في السلطة.

والسجالات حول المبادرة اتت في دولة ينص الدستور على مدنيتها، وتجاوزت الحدود المحلية للطرح إلى نقاش في مصر وغيرها.

كما الغت السلطات التونسية امرا ترتيبيا وزاريا كان يحظر زواج التونسيات المسلمات من غير المسلمين، بحسب ما اعلنت الناطقة باسم رئاسة الجمهورية.

وكتبت سعيدة قراش في تغريدة "تم الغاء كل النصوص المتعلقة بمنع زواج التونسية بأجنبي يعني بعبارة أوضح منشور 1973 و كل النصوص المشابهة له. مبروك لنساء تونس تكريس حق حرية اختيار القرين".

وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي اعلن في 13 آب/اغسطس انه طلب من الحكومة سحب المنشور (امر ترتيبي) الذي يعود الى 1973 والذي يمنع زواج التونسية المسلمة من غير المسلم.

لمياء ورغي

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك