جبهة القوى الاشتراكية تحذر من تداعيات أزمة يرفض النظام الاعتراف بها!

IMG_87461-1300x866

حذر حزب جبهة القوى الاشتراكية (المعارض) في الجزائر من تداعيات وانعكاسات الأزمة متعددة الأشكال التي تعصف بالبلاد، والتي ترفض السلطة الحاكمة الاعتراف بها، مشددا على أن التفسخ الذي يعاني منه النظام وعدم الاستقرار الذي تعيشه البلاد ينذران بما هو أخطر، في وقت تحاول فيه السلطة اختزال الأزمة في كونها مالية فقط، في حين أنها سياسية في الأساس.
وأضاف عميد الأحزاب المعارضة الذي أسسه الزعيم التاريخي الراحل حسين آيت أحمد أن تفسخ النظام يتجلى في عدم الاستقرار السياسي، بدليل أن الجزائر عرفت ثلاثة رؤساء وزارة منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، والجميع يدّعون أنهم يطبقون برنامج رئيس الجمهورية (عبد العزيز بوتفليقة) الذي أدى إلى أزمة متعددة الأشكال، وما زاد في تفاقمها هو محاولة السلطة اختزالها في أزمة مالية، في حين أنها في الأساس أزمة سياسية.
وحذر الحزب السلطة من أي محاولة لاستعمال القمع، لاحتواء الغضب الشعبي الناجم عن الوضع المزري الذي تعيشه البلاد، الذي قال إنه «لا يطاق»، مشددا على أنه يندد مسبقا بأي مساس بحقوق الإنسان وبالحريات التي يكفلها الدستور للمواطنين أفرادا وجماعات، خاصة ما تعلق بالحق في التظاهر السلمي.
وقال أن من الواجب شرح الواقع الذي تعيشه البلاد للمواطن، بتأكيد أن حياته اليومية وظروف عمله تفرضها أقلية وصلت إلى الحكم بطريقة غير ديمقراطية وغير شرعية، وأن الظروف الصعبة التي تعاني منها البلاد يتحمل مسؤوليتها هذا النظام غير الشرعي، وذلك بغرض جعل المواطنين يعطون بعدا سياسيا لمطالبهم الاجتماعية.
جدير بالذكر أن أحمد أويحيى رئيس الوزراء هاجم أحزاب المعارضة قبل أيام قليلة، مؤكدا أنها لا تفعل أي شيء عدا سعيها لأن تسوء الأمور أكثر فأكثر، وأنه لهذا السبب رفضت الموافقة على قانون القرض والنقد الذي يمكن الحكومة من طبع المزيد من العملة لتغطية العجز المالي الذي تعاني منه البلاد، وذلك لشل البلاد، وعدم تمكين الحكومة من دفع رواتب العمال.
من جهة أخرى تبدو السلطات متخوفة من أي حركة احتجاجية مهما كانت بسيطة، إذ تزايد الوجود الأمني في قلب العاصمة بشكل لافت للنظر وغير معهود، كما أن السلطات منعت قبل أيام وقفة احتجاجية سلمية كان مثقفون وإعلاميون ينوون تنظيمها أمام مقر سلطة ضبط قطاع السمعي البصري احتجاجا على بث التلفزيون الحكومي صور مجازر الجرائم التي اقترفتها الجماعات الإرهابية خلال تسعينيات القرن الماضي، وهي الصور التي لم يسبق بثها من قبل، وهو ما فهم منه أن السلطات لا تريد فتح أي باب للاحتجاج مهما كان نوعه والغاية منه خوفا من وقوع انزلاقات، في وقت يزداد الاحتقان الشعبي بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي خلفت صعوبات على مستوى الجبهة الاجتماعية، برغم اجتهاد السلطة في تجنيب المواطن الانعكاسات الحقيقية والفعلية للأزمة، وتأجيلها من خلال تطبيق قرارات ترقيعية، مثل قرار طبع العملة من دون أن يكون لها مقابل من العملة الصعبة أو الذهب أو أذونات الخزينة.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك