مجلس الأمن يحث الليبيين على تسوية سياسية شاملة

IMG_87461-1300x866

قال مجلس الأمن الدولي في اعلان أصدره الثلاثاء إنه "يحث بحزم الليبيين كافة على العمل معا بروح التسوية وعلى الانخراط بشكل بناء في عملية سياسية شاملة".

وعبر أعضاء المجلس في هذا الاعلان عن دعمهم التام لخطة المبعوث الخاص للأمم المتحدة غسان سلامة الذي يأمل تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية قبل يوليو/تموز2018.

وبحسب خطة العمل هذه يتعين طرح دستور جديد على الاستفتاء ما يفتح الباب أمام تنظيم انتخابات.

وكان الوسيط الأممي قد أعلن في سبتمبر/ايلول أيضا دون تحديد تاريخ، أن الأمم المتحدة ستنظم مؤتمرا وطنيا لاستيعاب جميع الفاعلين "المستبعدين أو المهمشين" على الساحة السياسية الليبية.

وتشهد ليبيا منذ الاطاحة بنظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في 2011، انقساما بين سلطات سياسية متصارعة.

وتم في نهاية 2015 توقيع اتفاق في المغرب برعاية الأمم المتحدة وتشكيل حكومة وفاق وطني برئاسة فايز السراج التي دخلت طرابلس في مارس/اذار 2016، إلا أنها لاتزال عاجزة منذ ذلك التاريخ عن بسط نفوذها وكبح الميليشيات المسلحة.

ويلاقي السراج صعوبات في بسط سلطته على مناطق شاسعة من ليبيا وهو يواجه بالخصوص منافسة سلطة في شرق البلاد هي الحكومة المؤقتة التي يقودها عبدالله الثني والتي رفضت الاعتراف بشرعيته، فيما لم تنل حكومة الوفاق ثقة البرلمان الذي يتخذ من مدينة طبرق مقرا له.

وأضاف الاعلان الثلاثاء أن مجلس الأمن يبقى "قلقا لتدهور الأمن والوضع الاقتصادي والانساني في ليبيا" وهو ينتظر ترجمة التزام الأمم المتحدة للتمكن من "تكثيف عمل المنظمة الدولية على الأرض بهدف تحسين ظروف عيش كل من يعيشون في ليبيا بمن فيهم المهاجرون".

وذكّر أعضاء مجلس الأمن الـ15 بأنه ازاء "التهديد الإرهابي وتهريب البشر والسلع" تحتاج ليبيا إلى "تعزيز قواتها الأمنية تحت قيادة حكومة مدنية وموحدة".

وأشاد مجلس الأمن أيضا بمكافحة ليبيا خصوصا لتنظيمي القاعدة والدولة الاسلامية المتطرفين.

وتأتي دعوة المجلس بينما استضافت تونس مؤخرا اجتماعات للفرقاء الليبيين تحت اشراف المبعوث الأممي ضمن لقاءات تهدف إلى ترتيب اجراءات المصالحة الوطنية وتعديل اتفاق الصخيرات السياسي الذي انبثق عنه في 2015 المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني.

وأصبح اتفاق الصخيرات بحكم التطورات الميدانية والسياسية غير قابل للتنفيذ، بحسب منظمات وهيئات دولية رأت أنه لا يشمل كافة المكونات الليبية ويستدعي تعديلات بما يضمن تمثيلا أوسع لكافة الليبيين.

وأشارت تلك الهيئات والمنظمات إلى دور المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي الذي نجح في حربه على التنظيمات الإرهابية في شرق ليبيا، مؤكدة أنه رقم صعب في المعادلة السياسية وأنه لا يمكن تجاهله.

وسبق أن التقى السراج والمشير حفتر في مناسبتين ضمن جهود مصالحة رعتها دولة الامارات التي نجحت في جمع الرجلين في أبوظبي حيث اتفقا على جملة من الخطوات السياسية لرأب الصدع وتوحيد الجهود في مواجهة الإرهاب وانهاء الأزمة السياسية.

كما التقى الرجلين لاحقا في باريس في اجتماع رعاه الرئيس الفرنسي لاستكمال المباحثات بينهما على طريق تسريع الجهود لحل الأزمة السياسية.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك