دعوات في المغرب للأمن لوضع حد لظاهرة دواعش الشارع من السرقةالى الاختطاف والاغتصاب أمام مرأى ومسمع المواطنين

IMG_87461-1300x866

تصاعدت دعوات في المغرب للسلطات إلى وضع حد الانفلات الأمني الذي باتت تعيشه شوارع كبرى المدن المغربية، حيث لا يكاد يمر يوم من دون تسجيل حادث إجرامي في الشارع العام، وظاهرة «التشرميل» (النشل) لم تعد تقتصر على السرقة، بل أصبحت تشمل الاختطاف والاغتصاب والتصفية الجسدية، أمام مرأى ومسمع المواطنين. فقبل أسابيع قليلة استفاق سكان الدار البيضاء، على حادث تعرض فتاة للاغتصاب من قبل فتيان قاصرين داخل حافلة للنقل العمومي. وبعدها عاشت مدينة أكادير جنوب البلاد، على وقع جريمة مروعة بعد ذبح شاب أمام مرأى ومسمع الساكنة. بالإضافة إلى انتشار فيديوهات تظهر اعتداءات على رجال الأمن من قبل عصابات إجرامية تهاجم سيارات بالسيوف والحجارة.
وتعج مواقع التواصل الاجتماعي بدعوات عدد من المواطنين مطالبين من خلالها الدولة بضرورة توفير الأمن والقبض على المجرمين. وتقول المواطنة نوال عرابي في تصريح صحفي أن المواطن المغربي «أصبح غير مطمئن، سواء في الشارع أو وسائل النقل العمومي، بسبب المنحرفين والمشرملين الذين يعترضون سبيل المارة تحت التهديد بالأسلحة البيضاء، لانتزاع ما يمكن أن يكون في حوزتنا». وتضيف: «أصبحنا نعيش مسلسل رعب كل يوم يخلف لنا ضحية، لذلك على السلطات الأمنية التحرك بشكل صارم ومستعجل لوضع حد لهذا الانفلات الذي نعيش فيه، فحياتنا وحياة أمهاتنا وأخواتنا باتت في خطر، والمرجو التحرك في أسرع وقت».

وفي تفسيره لما يعيشه الشارع المغربي، قال ادريس الكنبوري، الكاتب والباحث الأكاديمي المغربي، أن «هناك عدة أسباب متداخلة وراء ظاهرة الإجرام المستفحل في المغرب، بحيث لا يمكن إرجاع ذلك إلى عامل واحد، فهناك عامل مهم راجع إلى الارتخاء الأمني في البلاد، لأن هناك غيابا للسلطة في عدد من الأحياء والشوارع ما يساعد المجرمين على تنفيذ إجرامهم. لنتخيل أحياء هامشية بكاملها ليس فيها أي حضور أمني، هذا يشجع على الجريمة. أيضا هناك غياب لوجود مراكز أمنية في عدد من الأحياء. إضافة إلى عامل آخر يتعلق بالتعاطي مع المجرمين داخل السجون. فهؤلاء لا يخضعون لأي تكوين أو إعادة تربية وإدماج خلال فترة الاعتقال، وأقول هذا لأن العديد من الذين يرتكبون الجرائم اليوم، هم سجناء سابقون». ويضيف: إن «انتشار أقراص الهلوسة وتعاطيها من قبل الشباب، من النوع الخطر الذي يجعل الشخص يتصرف بطريقة وحشية، ويتم بيع وشراء هذا الأقراص في العديد من الأحياء والأماكن التي لا تخضع للمراقبة».

ويرى أن على الدولة مسؤولية تشديد القبضة الأمنية لمواجهة هذه الظاهرة، وإقامة دوريات للمراقبة في الأماكن التي تشهد ارتفاعا متزايدا في الجريمة، والتعامل بصرامة مع من يتم اعتقالهم وتقديمهم للمحاكمة لكي يكونوا مثالا للآخرين.
وفي محاولة للتصدي للجرائم التي يعرفها الشارع المغربي، دعت هيئات حقوقية ومدنية من خلال توقيعها لبيان تنديدي السلطات لوضع حد للانفلات الأمني، وعبرت عن قلقها البالغ إزاء هذا تصاعد العنف والسرقة والقتل والاغتصاب. كما شدّد البيان، على تجاهل كل أشكال الصمت والتواطؤ والتطبيع مع مثل هذه السلوكيات، داعيا في الوقت ذاته القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية لاتخاذ تدابير مستعجلة وأخرى هيكلية للتصدي للظاهرة وقاية وحماية وعلاجا.

وقال مصطفى السباعي الأمين العام للشبكة المغربية لحقوق الإنسان: ما نعيشه اليوم يهدد الحق في الأمن والسلامة للمواطنين الذين باتوا معرضين لخطر الجريمة. وهذه المهزلة الناتجة عن تراخي الجهات الأمنية في محاربة الجريمة بشتى أنواعها، وخاصة منها تلك التي تهدد سلامة المواطن، مع ضعف العقوبة الجنائية، ما ينعكس عن تخفيض العقوبة السجنية للمجرمين. مضيفا: «ندعو الأجهزة الأمنية للدولة، بضرورة القيام بالأدوار المنوطة بها، في حماية أمن وسلامة المواطن، وندين كل الأعمال الإجرامية الخارجة عن القانون والعابثة بأمن واستقرار الوطن والمواطن».

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك