عبد الرحمن راوية: لجوء الحكومة لخيار التمويل غير التقليدي جاء لتفادي تجربة الاستدانة الخارجية

IMG_87461-1300x866

قال وزير المالية الجزائري عبد الرحمن راوية، أن لجوء الحكومة لخيار التمويل غير التقليدي للاقتصاد، جاء لسد الباب أمام اللجوء للاستدانة الخارجية، وتفادي تجربة البلاد سنوات التسعينات.

جاء ذلك خلال عرض تعديل مشروع قانون القرض والنقد، أمام نواب المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان).

وأشار وزير المالية إلى أن الدروس المستخلصة من التجربة الاقتصادية للبلاد في اللجوء إلى الاستدانة الخارجية، دفعت السلطات العمومية إلى تفضيل مسعى التمويل الداخلي، واعتماد التمويل غير التقليدي بهدف إعادة التوازنات الداخلية والخارجية للبلاد.

وأضاف أن “لجوء الحكومة إلى التمويل غير التقليدي لابد أن يرافقه إصلاحات هيكلية اقتصادية وميزانية لاسترجاع توازن الخزينة العمومية”.

والتمويل غير التقليدي؛ يتمثل في السماح بصفة انتقالية (مؤقتة) للبنك المركزي، بالقيام بشراء سندات مباشرة من الخزينة “لسد عجز تمويل الخزينة العامة والدين العام الداخلي، وإمكانية طبع المزيد من الأوراق المالية”.

وفي ديسمبر 2016، وافق الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، على أول قرض خارجي للبلاد منذ سنوات التسعينات، قيمته 900 مليون أورو من البنك الافريقي للتنمية، بهدف تمويل مشاريع طاقوية.

ولجأت الجزائر إلى استدانة خارجية سنوات التسعينات تحت إشراف من صندوق النقد الدولي، قدرتها أطراف غير رسمية بـ 32 مليار دولار، وترتب عنها إجراءات تقشفية تسببت في غلق آلاف المؤسسات، وتسريح عشرات الآلاف من العمال.

ومنتصف العقد الماضي، قررت الجزائر دفع ديونها الخارجية مسبقا، بقرار من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، حيث لا تتجاوز الديون الجزائرية نحو 3.9 مليار دولار، وتمثل نسبة ضئيلة من الناتج الداخلي الخام.

وفي 2012، أقرضت الجزائر صندوق النقد الدولي، 5 مليار دولار، كما أقرضت عدة دول عربية وإفريقية وفي أمريكا اللاتينية مئات الملايين من الدولارات، وألغت في 2013، ديونها المستحقة لدى 14 دولة إفريقية، والمقدرة بـ902 مليون دولار، بعد أن تضاعفت مداخيل البلاد من النقد الأجنبي بسبب ارتفاع أسعار النفط.

وحذر خبراء وتشكيلات سياسية جزائرية من خطوة الحكومة لتعديل قانون القرض والنقد، والسماح لبنك الجزائر بطبع المزيد من الأوراق المالية وضخها في الاقتصاد، ما سيتسبب حسبهم في انفجار معدلات التضخم وتهاوي القدرة الشرائية والتهاب أسعار المنتجات.

وعبرت النائب فاطمة صايدي، عن حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي) للأناضول، على هامش عرض القانون، عن مخاوف ومخاطر يحملها هذا القانون، من خلال اللجوء لتمويل واحد؛ وهو التمويل غير التقليدي.

 

ح.سطايفي للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. elarabi

    النظام العسكرى فى الجزائر لايريد حل للمشاكل التى تكون الجزائر طرفا فيها أو التى تعيشها فاستراتجيته هي الترحيل عبر الزمن لكل القضايا والمشاكل انها العقلية التى لايتجاوز مدى الرؤية لديها مساحة الثكنة . ولهدا لاأحد يعرف أين ومتى سيقع الأنهيار الكلى ليس للنظام بل للجزائر الجغرافيا لأن الأستعمار القادم ليس هو الأستعمار فى الماضى . النظام أغلق الحدود الجزائرية من جميع الجهات وتحث درائع مختلفة حسب كل خصوصية لكل جهة لكي يستفرد بهدا الشعب . فلا يحيق المكر السئ الابأهله

الجزائر تايمز فيسبوك