الدولة الإسلامية يبعث بأجرأ رسالة من مصراتة

IMG_87461-1300x866

قال مسؤولون وشاهد إن مسلحين قتلوا أربعة أشخاص على الأقل وأصابوا قرابة 40 آخرين في هجوم انتحاري على مجمع للمحاكم في مدينة مصراتة الليبية الأربعاء.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم قائلا في بيان نشرته وكالة أعماق للأنباء التابعة له إنه استهدف "أحد أبرز معاقل حكومة الوفاق في مدينة مصراتة".

ويظهر الهجوم استمرار خطر المتشددين في ليبيا بعد أن قاتل ائتلافا مسلحا تقوده قوات من مصراتة، تحت قيادة اسمية لحكومة الوفاق لأكثر من ستة أشهر العام الماضي لطرد الدولة الإسلامية من معقلها السابق في مدينة سرت الساحلية الواقعة على بعد نحو 230 كيلومترا جنوب شرقي مصراتة.

ومنذ ذلك الحين يسعى المتشددون لتنظيم صفوفهم في الصحراء جنوبي سرت. وعززوا وجودهم في مناطق نائية، لكن هجماتهم في المراكز الحضرية صارت نادرة.

وقال شاهد إن هجوم اليوم شنه عدد من المهاجمين الذين وصلوا إلى مجمع المحاكم بوسط مصراتة في مركبة سوداء.

وأضاف الشاهد "أحدهم فجر نفسه عند البوابة بينما فتح آخران نيران من بنادق كلاشنيكوف عشوائيا"، مضيفا "أمكن سماع دوي إطلاق النار بعد الهجوم في وسط المدينة".

وعبر الشاهد الذي طلب عدم نشر اسمه عن اعتقاده بأن المهاجمين أطلقوا قذائف صاروخية.

وقال التحالف العسكري المسمى كتائب مصراتة والذي قاد الحملة في سرت إن انتحاريين نفذا العملية وإن انفجارا وقع بعد معركة بالأسلحة النارية استمرت نحو 20 دقيقة.

وأفاد مستشفى مصراتة في بيان أورد أسماء الضحايا بأن المهاجمين قتلوا أربعة أشخاص وأصابوا 39.

وقال مصدر أمني محلي طلب عدم نشر اسمه إن اثنين من المهاجمين فجرا نفسيهما وإن ثالثا قتل خلال المعركة المسلحة.

وأضاف أن خبراء المفرقعات أبطلوا مفعول سيارة ملغومة كانت معبأة بالمتفجرات وكان من المقرر استخدامها في الهجوم.

وتعد مصراتة وهي ميناء تجاري كبير يبعد نحو 190 كيلومترا شرقي طرابلس أحد مراكز القوة العسكرية الكبرى في ليبيا، لكن المدينة ذاتها ظلت محصنة إلى حد بعيد من الاشتباكات والهجمات المسلحة على مدى الأعوام الماضية.

وانزلقت ليبيا إلى أتون فوضى عارمة بعد انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي قبل ستة أعوام وأدت للإطاحة بنظام الزعيم السابق معمر القذافي الذي ظل في الحكم لأمد طويل.

ولا يزال البلد مقسما بين كثير من التحالفات السياسية والعسكرية مما أسفر عن فراغ أمني في وسط البلاد.

ومع تكثيف المتشددين نشاطهم خلال الأسابيع الماضية جنوبي وشرقي سرت نفذت الولايات المتحدة ضربتين جويتين استهدفتا معسكرات المتشددين في المناطق الصحراوية.

كما وفرت واشنطن دعما جويا للحملة التي قادتها مصراتة العام الماضي.

وكان رئيس التحقيقات في مكتب المدعي العام الليبي قد أعلن الأسبوع الماضي أن تنظيم الدولة الاسلامية شكل جيشا من ثلاثة كتائب على الأقل في قلب الصحراء الليبية وبدأ يعيد ترتيب صفوفه.

وتجرأ على تنفيذ هجمات متفرقة، لكن الهجوم على مجمع المحاكم في مصراتة يعد الأجرأ كونه استهدف المدينة التي شكل مقاتلوها العمود الفقري في الحملة العسكرية على سرت التي انتهت بعد اشهر بطرد التنظيم المتطرف بالمدينة الساحلية.

وتكمن أهمية الهجوم في رمزيته أكثر من الخسائر التي خلفها كونه استهدف المدينة التي كانت رأس الحربة في طرده من سرت.


بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. أمزيان

    بلاد الإسلام موحدة وحدود سايكس وبيكو تحت الأقدام رغم أنف الإعلام وتضليل الحكام فهذا مشروع دولة الخلافة التي تذبح الكفار والمرتدين والمنافقين بدون رأفة هذا شريط لنصراني عربي يشرح من يمثل الإسلام ويفضح من غير قصد كذب الإعلام: https://www.youtube.com/watch?v=TGanNpD0_Ow

  2. عبد الحفيظ

    هل المتطرفون يمثلون الإسلام؟ هل داعش تمثل الإسلام؟ كيف يمكن لمجموعة من آلاف المقاتلين أن تمثل مليار ونصف مسلم؟ هل داعش تمثل الإسلام أم المسلمين؟ كيف نعرف من يمثل الإسلام؟ ما هو المقياس؟ هذه الأسئلة أجيب عليها في هذا المقطع بطريقة موضوعية لنعرف بالضبط هل الإرهابيون يمثلون الإسلام أم لا يمثلون الإسلام.

  3. موسى

    هذا النصراني العربي أراد أن يوسخ سمعة الدولة الإسلامية فإذا به يلمعها وأراد أن يفضح الدولة الإسلامية فإذا به يبرزها كما هي ، ولما رأى الكافرون والمناقون أنهم أخطأوا ببث هذا الشريط ، محوه من اليوثيوب لولا أن قدر الله من أعادوا نشره من جديد ليطلع عليه من المسلمين المزيد https://www.youtube.com/watch?v=KRnuZP-CWpk

الجزائر تايمز فيسبوك