هل لا تزال أميركا تمثل منارة الشعوب الأخرى؟

IMG_87461-1300x866

نحن لسنا بحاجة للرئيس ترامب ليقول لنا أنه يستطيع أن يجعل أميركا عظيمة مرة أخرى. أميركا عظيمة بالفعل. والمشكلة هي أننا نبدد عظمتنا من خلال اتباع سياسات أجنبية ومحلية تضعف سلطتنا الأخلاقية وتضعف القيم التي جعلت أميركا عظيمة في المقام الأول. علينا أن نغير مسارنا، ولكننا نحتاج إلى قادة يتمتعون برؤية وشجاعة وتصميم، وهي صفات نفتقر لها الآن بشدّة. فأفضل الأميركيين وألمعهم براعة ً الذين بإمكانهم في الواقع رسم مسار جديد أصيبوا بخيبة أمل بالسياسات، ممّا يجعل من إمكانيّة التجديد أمرا ً صعباً على نحو متزايد. لقد حان الوقت لكل الأميركيين الوطنيين أن يرفعوا أصواتهم ويذكّروا بعضهم بعضاً بما يجعل أميركا أمّة عظيمة وما هي القيم التي تمثّلها وتناضل من أجلها.

الدستور الأميركي هو العمود الفقري وراء عظمة أميركا، وديباجة الدستور تقول كل شيء. إنها تعلن أنّنا: "نحن شعب الولايات المتحدة، من أجل تشكيل اتحاد أكثر كمالا، وإقامة العدل، وضمان الهدوء المحلي، وتوفير للدفاع المشترك، وتعزيز الرفاه العام، وتأمين نعمة الحرية لأنفسنا وللأجيال القادمة."

فبالنسبة لي، بصفتي مهاجراً إلى هذا البلد، أميركا بيتي العزيز وستبقى دائما ً كذلك. ففي بغداد، حيث ولدت، كان جيراني العرب يدعونني "اليهودي القذر". وعندما هاجرت عائلتي إلى إسرائيل، تحسنت حالتي إلى حد ما – لقد أصبحت "يهوديا أسود" أعاني من التمييز بسبب تراثي السفاردي. وفي بريطانيا حيث كنت أتعلّم، كنت دائما أُعامل كأجنبي. ولكن في الولايات المتحدة، لم يكن أحد يهتمّ لا بديني ولا عرقي ولا بطائفتي. لقد قُبلت كما أنا، بمعتقداتي وما أمثّله.

هذه هي أميركا التي أعرفها – أرض الأحرار – لأنه بالنسبة لي القيم التي نص عليها دستورنا هي ما يجعل أميركا عظيمة. يجب علينا حماية هذه القيم بلا هوادة لجعل أميركا أكبر، ولكن يجب علينا أولا أن ندرك ما حدث من خطأ. فيما يلي أعرض عشر قضايا حاسمة تواجه أميركا في الوقت الحاضر؛ ولا واحدة منها يُعتبر التغلّب عليها صعب جدا إذا كان عندنا فقط الإرادة لذلك.

كانت الأحداث في شارلوتسفيل مظهرا مقلقا للغاية من التعصب والكراهية التي أصبحت أكثر وضوحا مع انتخاب الرئيس ترامب. فبالنسبة لرئيس يضع تكافؤاً أخلاقيّا ً بين المتفوقين البيض والنازيين والمعادين للسامية من ناحية والمواطنين العاديين الملتزمين بالقانون من الناحية الأخرى هو أمر ٌ يفوق الإحتقار. لا، ليس هناك أشخاص طيبون بين العنصريين الذين يسيئون استخدام حقهم في حرية التعبير لخداع الآخرين وتهديدهم فقط بسبب أصلهم أو طائفتهم أو معتقداتهم أو لونهم.

أميركا هي "أرض الأحرار". ولكي نحافظ على ذلك يجب علينا ألا نتسامح مع أولئك الذين يريدون تطهير أميركا من الذي جعل أميركا بلدا ً عظيماً، ألا وهو تجمع الناس من جميع أنحاء العالم مع ثرواتهم الثقافية المتنوعة وإبداعاتهم. لقد تمّ احتضانهم بأذرع مفتوحة. هذه هي أميركا التي أعرفها، أرض الحالمين الذين غالبا ً ما تتحقق أحلامهم. ويجب ألا نسمح لأحد بأن ينتزع ذلك منا.

وعد الرؤساء الأميركيون المتعاقبون، ولاسيما خلال حملاتهم السياسية، بمكافحة الفقر، ولكنهم فشلوا جميعا. إن الفجوة بين الأغنياء والفقراء أكبر اليوم مما كانت عليه في أي وقت مضى. بلغ عدد الأطفال في عام 2015 الذين يعيشون في الفقر 14.5 مليون طفل. ويعاني الملايين من سوء التغذية والأداء الضعيف في المدارس ويتعرضون للمخدرات والجرائم العنيفة، ويكبرون حانقين ومشوشين وضائعين.

فبدلا من أن يصبحوا أفرادا مهنيين بنائين يساهمون في مجتمعهم وفي الدولة، تجدهم يصبحون قانطين وعاطلين عن العمل ومعوزين، أي عبء وليس مصدر قوّة أو ثروة للمجتمع. لا، هذا ليس الحلم الأميركي. علينا أن نلتزم بوضع حدّ للفقر لأننا نستطيع ذلك ولدينا الموارد اللازمة للقيام بذلك. لا ينبغي لأحد أن يشك في العزم الأميركي – لقد صمدنا أمام اختبار الزمن، وسنواصل القيام بذلك.

آلاف المدن الصغيرة والقرى البعيدة عن المراكز الحضرية تتفكك. الإدارات المتعاقبة تحدثت حتّى الغثيان عن التجديد، ولكن التجديد لم يأت أبدا. المنازل متهالكة ومزدحمة. والشباب والكبار يهيمون على وجوههم في الشوارع بلا هدف. كبار السنّ يستسلمون لحياة لا معنى له، ويقضون الوقت كما يمر الوقت ببطء وقسوة عليهم. الشباب يائسون حيث أنهم يعيشون حياة اليأس والعزلة. فلماذا لا تستطيع أغنى دولة على الأرض أن توفر التمويل اللازم لاستعادة هذه الأماكن المتفككة؟

لماذا لا يُسمح للمجتمعات المحلية بأن تختار مشاريعها الخاصة بالتنمية المستدامة التي يمكنها تنفيذها بالخبرات الخارجية والمساعدة الحكومية؟ إن إشراك السكان المحليين يوفر لهم فرص عمل ويسمح لهم بتطوير مصالحهم في مجتمعهم ويشعرهم بالقدرة والتمكين كبشر يستطيع أن يحدث فرقا ً. فهذه مهمة يجب ألا نتخلى عنها أبدا أو نتجاهلها.

لقد تم تحطيم نظام الرعاية الصحية في أميركا لأن السياسيين غير المرتبطين به لم يفهموا أبدا أن الرعاية الصحية هي حق من حقوق الإنسان. لكل أميركي – كما صرّح ببلاغة برني ساندرز المتنافس الرئاسي السابق – الحق الأصيل في الحصول على الرعاية الطبية التي يحتاجها، والحكومة ملزمة بتقديمها. وسواء تم ذلك من خلال الحكومة الفدرالية أو الولاية، لا ينبغي أن يموت أي شخص أميركي بسبب عدم إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية، أو أن يعلن إفلاسه نتيجة للتكاليف الطبية العالية، أو أن يعاني من مرض قابل للعلاج.

ليس لدى الملايين من الأميركيين تأمين صحي لأنهم لا يستطيعون تحمله. نحن نبدد، وما زلنا، مئات المليارات على المغامرات الخارجية، وأكثر من ذلك بكثير نهدره على البيروقراطية المتضخمة والمصلحة الذاتية للمسؤولين الذين يكافحون من أجل مشاريعهم الخاصة.هناك العديد، أمثال ساندرز وزمرته، الذين يتطلعون لضمان أن تكون أميركا أكثر سلامة ً وأمنا ً لأن هذه هي- ويجب أن تكون – الطريقة الأميركية.

لقد أصبحنا معتادين على الشلل التشريعي كما لو كان طبيعيا. ويبدو أن القادة الديمقراطيين والجمهوريين ينظرون إلى بعضهم البعض على أنهم منافسون ملتزمون بشكل فردي بالمصلحة المفترضة لأحزابهم. ولا بد من تذكيرهم بأنهم يمثلون جميع الناس، ويتعين عليهم التعاون والإتفاق على أي تشريع يخدم الجمهور الأميركي. وتدلّ سنوات من الجمود في الكونغرس فقط إلى عدم كفاءة الكثير من أعضاء الكونغرس الذين تجعلهم عقيدتهم الأيديولوجية العمياء غافلين عما هو جيد لأميركا.

ينتج التعاون بين الأحزاب تشريعات أفضل ومتوافقة تعود بالفائدة على جميع الأميركيين. كيف يمكننا غير ذلك تشكيل "اتحاد أكثر كمالا" عندما يسود "نهج المجموع الصفر" السياسة والإنقسام؟ تعتمد عظمة أميركا المستمرة على القادة الذين يضعون مصالح الأمة وليس مصالحهم الشخصية أو الحزبية أولا – القادة الذين يناسبون ما تدافع عنه أميركا في الداخل والخارج ويؤدون مسؤوليتهم بإيمان وقناعة ويتطلّعون إلى الإلتزام الذي انتخبوا لأجله.

مجرد التفكير بأن أميركا هي الرائدة في العالم في "التسجين" مع أكثر من 2.2 مليون حبوس حاليا في السجن (وهذا يمثل زيادة بنسبة قدرها 500 في المئة على مدى السنوات الـ 40 الماضية) هو ببساطة أمر ٌ لا يمكن يفهمه وغير مقبول. ولا ترتبط الزيادة الكبيرة في عدد السجناء بزيادات مماثلة في الجريمة، ولكنها ترتبط في الغالب بالتغييرات في قوانين إصدار الأحكام التي تقضي بالسجن الإلزامي حتى بالنسبة للجرائم البسيطة. ونتيجة لذلك، تزدحم السجون وتصبح حاضنات للتطرف والجريمة.

لم يرتكب ما يقرب من نصف السجناء جرائم عنيفة. والجدير بالذكر هو ان اكثر من 470 الف شخص فى السجون بسبب حيازتهم أو تعاطيهم مخدرات و12 فى المائة لارتكابهم أعمال مخلّة بالنظام العامّ. وتنفق المليارات على الحفاظ على نظام السجون هذا في حين يمكن إطلاق سراح ما يقرب من نصف السجناء. ويجب علينا أن نستثمر الكثير من الأموال التي تمّ توفيرها في برامج إعادة التأهيل وفي الوقت نفسه نوفر لهؤلاء السجناء الفرصة لاكتساب مهنة جديدة والإنضمام إلى قوة العمل وأن يصبحوا مصدر ثروة وقوة لمجتمعاتهم.

ليس من الظواهر الجديدة أن تلام وسائط الإعلام باستمرار وبشكل ثابت على نشر "أخبار مزورة" كما يفعل في معظم الأحيان العديد من المسؤولين، بمن فيهم الرئيس، لكي يقوموا بتغطية أوجه فشلهم أو قصورهم.غير أنّ استخدام الإعلام ككبش فداء لا يقوض فقط حرية الصحافة بل يعرّض الصحفيين والمراسلين إلى الهجمات العنيفة من قبل أولئك الذين يتبعون قادتهم بشكل ٍ أعمى. صحيح أن الثورة في وسائل الإعلام الاجتماعية جعلت نقل الأخبار المزيفة والمتعمدة أسهل وأكثر انتشارا. ومع ذلك، فإن هذا لا يدلّ على أن جميع وسائل الإعلام تشارك في نشر الأخبار المزيفة.

هناك عشرات من وسائل الإعلام المسؤولة ذات المصداقية والموجهة لخدمة المجتمع والصالح العامّ والتي تنشر الحقيقة كما هي "غير مفلترة" بغض النظر عن النتيجة التي سيؤدى إليها البلاغ. هذا هو قلب "التعديل الأول". ولا يجوز أو ينبغي لأحد، بما في ذلك صاحب أعلى منصب، السماح بانتهاك هذا الحق المقدس دون عقاب. إن تدقيق وسائل الإعلام في عمل المسؤولين الحكوميين أمر أساسي لقيام ديمقراطية فعالة، ويجب على الولايات المتحدة أن تحمي وتحترم هذا "الفرع الرابع من الحكومة" لأداء واجبها من أجل جميع الأميركيين.

التغير المناخي ليس خيال أو وهم، إنه يحدث أمام أعيننا، وقد قيل الكثير عن الأدلة العلمية التي لا جدال فيها التي تدعمه. ولكن بالنسبة لي، وبالنظر إلى أن الولايات المتحدة هي ثاني أكبر ملوث بعد الصين في العالم، يجب أن تأخذ زمام المبادرة وتتحمل مسؤولية العمل جنبا إلى جنب مع بقية المجتمع الدولي لمكافحة تغير المناخ.

شاهد فقط ما حدث خلال الأسبوع الماضي وحده: ثلاثة أعاصير رهيبة، زلزال قوي، حرائق وفيضانات واسعة النطاق تحدث في وقت واحد وتسبّب أضرارا ً على نطاق لم يسبق له مثيل. إن تسييس تغير المناخ على حساب جيل المستقبل ورفاهيته يعتبر جريمة، جريمة ضد الإنسانية. والإنسحاب من اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ هو قرار متهور وضيق الأفق وشرير. وحتى لو كان هناك شك، يجب أن تكون أميركا في طليعة التصدي لواقع الإحتباس الحراري العالمي مع تداعياته المشؤومة على الأجيال القادمة.

ولا يزال علينا أن نتعلم درسا من حرب فيتنام، ويبدو كما لو أن شن "حروب الإختيار" قد أصبح الطريقة الأميركية. لقد غزونا العراق بذرائع كاذبة. لم يكن هناك برنامج نووي أو أي منشآت نووية في العراق. لقد أطحنا بحكومة صدام حسين وفكّكنا الجيش والأمن الداخلي والبيروقراطية وزرعنا بذور الحرب الأهلية بين السنة والشيعة التي ما زالت مستعرّة حتى بعد 14 عاما، الأمر الذي أدى إلى بزوغ "داعش" وزعزعة إستقرار المنطقة بأسرها.

تم إنفاق ما يقرب من تريليوني دولار والتضحية بحياة 4500 جندي أميركي لهدف وهمي بعيد المنال مع مئات الآلاف من العراقيين. تم التخلي عن سوريا لنزوات إيران وروسيا الإجراميّة في حين شهد العالم ذبح عدد لا يحصى من المدنيين الأبرياء برباطة جأش. ولا تزال أطول حرب في أفغانستان مستمرة بلا هوادة، ولا نهاية في الأفق. لقد أطحنا بحكومة القذافي في ليبيا وأجبروا الرئيس المصري مبارك على الخروج من السلطة بمفهوم سخيف، ألا وهو إدخال الديمقراطية، متجاهلين طبيعة مجتمعاتهم وثقافاتهم وتوجهاتهم السياسية. لا يمكن لأميركا أن تقود عندما تترك الفوضى وعدم الإستقرار في أعقابها.

وسياستنا الخارجية، التي يفترض أنها تسترشد بقيمنا ومصالحنا الوطنية، يبدو أنها غير متسقة وغالبا ما تأتي بنتائج عكسية. وفي حين نبذل جهودا جبارة لتصدير نظامنا السياسي الديمقراطي كما لو كان علاجا شافيا لجميع الأمراض السياسية في جميع أنحاء العالم، فإننا نساند طغاة، رؤساء دول قساة القلوب ووحشيين يحكمون شعوبهم بقبضة حديدية، ونتحالف مع أنظمة فاسدة باسم "المصلحة الوطنية".

ويبدو أن الدبلوماسية والحس السليم يفسحان المجال للخطابات العسكرية الطنّانة، مما يترك أصدقاءنا وأعدائنا متحيّرين. ماذا حدث لقيادة أميركا التي يحتاجها الكثير من العالم؟ لا يمكننا ببساطة التخلي عن هذا الدور؛ لا يمكننا أن نتخلى عن مسؤوليتنا الأخلاقية، ويجب ألا نخضع رؤوسنا أبدا لأي شخص بمن فيهم الرئيس. لقد نحتت أميركا دورا خاصا في العالم، ويجب عليها الآن أن ترقى إليه، لأنه لا توجد قوة أخرى يمكن أن تحل محل أميركا.

إن الخطر الأكبر الذي تواجهه أميركا اليوم هو ليس تعرضها لهجوم من كوريا الشمالية أو أي عدو آخر يرغب الشرّ لأميركا. الخطر هو من الداخل: الجمهوريون مقابل الديمقراطيين، الأغنياء مقابل الفقراء، والمتعصبون مقابل المواطنين الملتزمين بالقانون، والتمييز المتفشي، والإنتهاكات الشائعة لحقوق الإنسان (وخاصة ضد الأقليات)، واتساع هوة عدم المساواة الإجتماعية، وفشل قادتنا في القيام بواجباتهم لأنهم أصبحوا على نحو متزايد منشغلين بمصالحهم الذاتية وغير مبالين بمستقبل أميركا.

إن الإنجازات السياسية والإقتصادية والثقافية والعسكرية والتكنولوجية لأميركا بقيت بدون منازع لا مثيل لها. وعلينا الآن أن نعيد البناء على هذه القوة ونكافح من أجل روح أميركا. هذا هو ما يريده الشعب الأميركي وما يتوقعه العالم منا.

 

د. ألون بن مئير

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. محمود

    هذا هو خطاب الرئيس الأمريكي أمام الكونجرس عن حال الاتحاد اليهودي المسيحي............إقرأ وتمعن ألقى الرئيس الامريكي" جورج دبليو بوش" خطابا امام الكونجرس عن حال الاتحاد اليهودي المسيحي بتاريخ 29/1/2002 وقد تضمن تفصيلات خطيره عن الخطط المستقبلية للثيا سبة الامريكية في العالمين العربي والاسلامي.....والعجيب ان اعلامنا العربي تجاهله ولم يتطرق لمضامينه. وبين يدي ترجمة لأجزاء من هذا الخطاب نشرتها صحيفة الخليج انقله : يقول الرئيس الامريكي: السيد الرئيس اعضاء الكونجرس, المواطنون الامريكيون: اود بكل اعتزاز ان اقول لكم ان حال الاتحاد المسيحي اليهودي الابيض والثري قوية تماما ولم يحدث ابدا في تاريخنا ان كانت القوة الامريكية والهيمنة الامريكية والقيم الامريكية قوية ومهابة ومحترمة ومقبولة في العالم كما هي اليوم. فاليوم يوجد العلم الامريكي والقوات المسلحة الامريكية ووكالة الاستخبارات المركزية"سي اي ايه" ومكتب التحقيقات الفيدرالي في اكثر من 100دوله لضمان السلام والاذعان والتحرر من الخوف والارهاب... وينبغي ان يكون الامريكيون فخورين بي وبحكومتهم وبرجال القوات المسلحة ونساءها الذين يضحون بمباهج الحياة من اجل ضمان استمرار اسلوب حياتنا الامريكية.. انني فخور ان ابلغكم ان طالبان قد انتحرت وان كابول تحررت وان اسامة بن لادن والملا محمد عمر اما ا ن يكونا قد قتلا او انهما يحتضران او يختفيان ولكن ليس لوقت طويل اذ انني مصمم على تقديمهما للعدالة حيين او ميتين  ! وان ابلغكم ان النساء الافغانيات تخلين عن براقعهن الى الابد وان الفتيات الافغانيات رجعن الى المدارس ليطالعن "كيف ظفرنا بالغرب الامريكي" وان رمز الحضارة الغربية الثقافي الاكثر اهمية وهو التلفزيون عاد للحياة الافغانية والافغان سعداء الان واحرار في التنقل في بلادهم لزراعة الافيون  !  !  !  ! وعلى الرغم من ان الحرب في افغانستان توشك على نهايتها فإن امامنا طريقا طويلا ينبغي ان نسيره في العديد من الدول العربية والاسلامية ولن نتوقف الى ان يصبح كل عربي ومسلم مجردا من السلاح وحليق الوجه وغير متدين ومسالما ومحبا لأمريكا ولا يغطي وجه امرأته نقاب  !  !  !  ! انني مصمم على استخدام جميع مواردنا لتحقيق ذلك قبل انتخابي لفترة رئاسية ثانيه... وقد اهتمت ادارتي بوضع سياسة طاقة قومية تحت اشراف نائب الرئيس "تشيني" وسنبدأ على الفور بالحفر في ارجاء اراضينا للتنقيب عن النفط وسنبدأ العمل في مشروع طموح لبناء خط انابيب مباشر تحت الماء من السعودية والخليج وايران والعراق الى نيويورك وعلى نفقتهم  !  !  !  ! لضمان امدادات نفطية غير منقطعة. لقد حان الوقت لنعيد تشكيل العالم ليصبح على صورتنا  !. وبفضل إلهنا سنقوم نحن شعوب العالم من الجنس الابيض المتحضر بفرض معتقداتنا الرزينة والودودة والتحررية على عالم جائع لأموالنا ورسالتنا..  !  !.ولن يخضع الرجال بعد الآن لشرط اطلاق اللحى ولن تخضع النساء لشرط تغطية وجوههن واجسادهن  !  !  !  ! ومن الآن فصاعدا يحق للعالم تناول الخمر والتدخين وممارسة الجنس السوي او الشذوذ الجنسي بما في ذلك سفاح القربى واللواط والخيانة الزوجية  !  !والسلب والقتل ومشاهدة الافلام والاشرطة الخلاعية داخل فنادقهم او غرف نومهم  !  !  !وبالنسبة لشركاتنا التي تنتج مثل هذه المنتجات فسيحق لها الوصول من دون اي عقبات للدول المتخلفة التي منعت تلك الحريات عن شعوبها  !  !  ! انني آمل ان اكون قد حافظت على إرث آل بوش حيا بمحاربة العرب والمسلمين طيلة عشر سنوات لضمان استمرار الفوضى في بلادهم  !  !  !ولن يجبرنا ملك او امير عربي نفطي على تحسين كفاية وقود سياراتنا المتطورة وهذا لن يحدث وانا رئيس للولايا ت المتحدة وعلى العكس سيضطرون لزيادة الانتاج وتخفيض الاسعارانتهى ، لمراجعة النص الاصلي للخطاب بالإنجليزية على الرابط التالي : http://www.mediamonitors.net/khodr60.html# يا إخوتاه قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "كل منكم على ثغرة من ثغر الإسلام .. فليحذر أن يُؤتى الإسلام من قِبَله" فالإسلام قلعة حصينة أبوابها بعدد المسلمين و أنت .. أخي المسلم / أختي المسلمة .. حارس على أحد أبواب تلك القلعة الحصينة فاحذر .. احذر .. أن يُؤتى الإسلام من قِبَلك

الجزائر تايمز فيسبوك