أحمد بن بيتور للخروج من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الحل يتطلب تغيير الحكامة برمتها

IMG_87461-1300x866

قال أحمد بن بيتور، الوزير الأول الجزائري الأسبق (1999-2000)، "إن حل المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية الكثيرة التي تواجه الجزائر حاليا يتطلب بالضرورة تغيير نظام الحكامة برمته".

ولاحظ بن بيتور، في حديث لصحيفة "الوطن" الجزائرية نشرته اليوم الأربعاء، أن المحيط الدولي، والوضع الإقليمي، والأزمات الداخلية المتعددة كلها عوامل تحتم وجود قادة قادرين على الابتكار ومواجهة الوضع المعقد الذي تعيشه الجزائر، لاسيما بعد نضوب الريع النفطي. 

وأوضح، استناد إلى الأرقام، أن الصادرات من المحروقات تمثل 98 في المائة من مجموع إيرادات البلاد من العملة الصعبة وأن الضرائب النفطية تقتطع من إيرادات التصدير وقد مثلت ثلاثة أرباع من مداخيل الميزانية في عام 2007. 

وقال إنه "بدلا من جعل هذه الثروة النفطية ادخارا من أجل الاستثمارات تقود إلى اقتصاد منتج لصالح الأجيال القادمة، فقد تم استخدامها في جزء كبير منها لتمويل ميزانية التسيير، خلافا للسياسة التي تم اتباعها في سنوات السبعينيات، حينما كانت الضرائب العادية تغطي مجمل نفقات التسيير". 

واعتبر أن أكثر ما يبعث على القلق هو انخفاض الإنتاج من المحروقات منذ عام 2006، في حين أن الطلب الداخلي على هذه المنتجات آخذ في الازدياد، وهو ما يعني أن حجم الصادرات من المحروقات انخفض بنسبة 25.6 في المائة بين عامي 2006 و2011 ويواصل انخفاضه منذ ذلك الحين. 

وفي مواجهة ذلك، لاحظ بن بيتور أن فاتورة الواردات انتقلت من 12 مليار دولار في عام 2001 إلى 68 مليار دولار في سنة 2014، بينما ارتفعت نفقات التسيير بنسبة 47 في المائة في 2010 / 2011 وبنسبة 23 في المائة في 2011 / 2012. 

وخلص إلى القول إن الاقتصاد الجزائري يعرف عجزا على مستوى الحساب الجاري، وسيبقى كذلك لمدة طويلة، وهو قابل للتمويل بحلول 2019 من خلال احتياطيات النقد الأجنبي التي ستنضب بحلول ذلك التاريخ. 

وأضاف أنه "ينبغي أن يوضع في الاعتبار أنه بعد سنة 2019 سيشهد الاقتصاد الجزائري تضخما قويا نتيجة النقص الحاد في المنتوجات بسبب العجز غير القابل للتمويل بالميزان التجاري، وكذا بالتمويل النقدي، والعجز الهيكلي لميزانية الدولة بفعل طباعة الأوراق النقدية التي يصاحبها تهاوي معادلة قيمة الدينار". 

وردا على سؤال حول رفض الحكومة اللجوء إلى الديون الخارجية عوضا عن التمويل غير التقليدي، أوضح الوزير الأول الجزائري الأسبق أنه في حالة الجزائر فإن العجز يوجد على مستوى الميزان التجاري، أي عند مستوى الواردات والصادرات من السلع، مضيفا أن "اللجوء إلى المديونية يعني شراء السلع المستوردة عن طريق الاقتراض، ويتعلق الأمر حينئذ بدين قصير الأجل يصعب الحصول عليه، عندما يكون هناك عجز هيكلي وليس عجزا يتعلق بالظرفية ". 

وتابع أنه أمام هذا المأزق "ستلجأ الحكومة الى احتياطيات الصرف التي استخدمتها بمقدار 34 مليار دولار في سنة 2015 وبحوالي 30 مليار دولار في 2016". 

وهكذا، فإن احتياطي النقد الأجنبي المتوفر سيمكن من تغطية العجز في سنوات 2017 و2018 و2019، على حد قول بن بيتور الذي أوضح أنه قرر الاستقالة كوزير أول "لأنني أدركت، في وقت مبكر، أن الحل لا يمكن أن يكون على مستوى اختيار الأشخاص بينما نظام الحكامة فاشل برمته".

 

 

ح.سطايفي للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. BAYOUNA

    LES CHEVRES DEFENDENT LES CHOUHADA ET LES FEMELETTE CRIENT  E THU THRI .UN BOUC MIEUX QU'UN BOUT

  2. متتبعة

    عصابة مرتزقة سراقة طاغية امية جاهلة بامور التسيير -------فالى الدرك الاسفل من النار ----- الحل الوحيد للازمة الجزائرية في يد السراقة فليرجعوا اموال الشعب المنهوبة وفي يد البول زاريو الذي شبع حد التخمة من مال الشعب الجزائري المسكين لازم تطلبوا اموالكم من عصابة ارهابية لا خير فيها غير بلا بلا بلا لازم تغيروا الحكام اعطوا للشباب فرصة الحكم والتحكم اتركوا الشعب يتنفس ويعيش واذهبوا الى المساجد لتستغفروا ربكم وابكوا على ما اقترفتموه من جرائم في حق البشرية لا للعسكر لا للتحكم لا للحقرة لا للكهلة العجائز لا للتقتيل والقمع والتجريح وتكميم الافواه لا للاميين لا للجهلة السراقين --------نعم للشباب وللطموح وللنهوض بالبلاد وحب الخير والتفاهم والعمل الجماعي ----- الله لا يردكم

  3. المعارضة لم تتولى يوما الحكم لكي تتهم بانها هي سبب أزمة الجزائر الاقتصادية . أما المعزتان فهما العسكر و السعيد بوتفليقة اللدان استغلا شلل بوتفليقة وضعفه ليأكلا باسمه اموال الشعب الجزائري فكانت الكارثة التي لم تشهد مثلها دولة بترولية ادا ما استثنينا فنزويلا شقيقة وحليفة الجزائر .

  4. سعيد اديالك الله احشرك معاه فى جهنم يازنديق يالحاس كابة اتفوا عليك ياكلب

  5. راعي غنم : أدرار الصحراء الشرقية المغربية

    تشير بعض التقارير أن كشوفات المصروفات المالية الجزائرية من أموال الشعب الجزائري على نزاعها الذي افتعلته لفصل الصحراء المغربية عن وطنها الأم  ( المغرب ) الذي ناهز منذ 2015 الى منتصف 2017 مليار و 500 مليون دولار ( 1.500.000.000 دولار ) من أموال الشعب الجزائري . وما خفي أعظم وأكبر من تلك التكاليف المالية :  ( المساعدات المادية المباشرة والدعم اللوجستيكي والدعم العسكري المباشر والدعم السياسي والدبلوماسي  ) على حساب مصالح الشعب الجزائري المغلوب على أمره، والذي يعاني الأمرين من تكاليف الإنفاق الحكومي على هذه القضية المفتعلة الخاسرة ، وهو ما أثر بشكل مباشر على المستوى المعيشي للمواطن الجزائري خصوصا في ظل الأزمة الخانقة التي تعيشها الجزائر، بعد الإتفاق داخل منظمة “أوبك” على خفض إنتاج البترول . وحسب بعض المصادر فالسنوات القادمة سيزداد طوق الأزمة خناقة على المواطن الجزائري العادي بغلاء أسعارالمواد الإستهلاكية

الجزائر تايمز فيسبوك