دعاة السعودية المعتَقَلون: مذنبون أم ضحايا؟

IMG_87461-1300x866

اعتقال العشرات من رجال الدين والدعاة في السعودية خلال الأسابيع القليلة الماضية استوقف العالم، وفرض السؤال: هل الموقوفون مذنبون أم ضحايا؟ عددهم يناهز الأربعين، أبرزهم اشتهروا على مواقع التواصل الاجتماعي من أمثال سلمان العودة وعوض القرني وعلي العمري.
المعروف عن هؤلاء أنهم لا ينتمون إلى مدرسة واحدة، سياسية كانت أم عقائدية، وإن كان أكثرهم مُصنَّفين خارج دائرة المؤسسة الدينية الرسمية. كما أنهم لا يشكلون مجموعة متجانسة في مواقفها من الشأن العام سعوديًا وإقليميًا. المعروف عنهم أيضا أنهم مقربون من الدائرة المتنفذة في العائلة المالكة، أو شركاء معها وإن بأشكال وطرق ومسافات مختلفة.
لا أحد من الموقوفين يصنّف نفسه معارضا. جمعيهم فعلوا كل ما في وسعهم للابتعاد عن «شبهة المعارضة»، فيلتزمون الصمت عندما تنكل السلطات بـ»الليبراليين» والناشطين، بل حتى عندما يتعرض واحد منهم لظلم الحكام.
أكثر من ذلك، السلطات السعودية المتعاقبة هي صاحبة الفضل على أغلبيتهم. هي التي شجعت، بأشكال وطرق مختلفة، انتشارهم الجماهيري حتى راكَمَ بعضهم ملايين المتابعين في العالم الافتراضي، مقابل رضاهم بالبقاء في مربع العمل الدعوي والنقاش الديني المجرد والبعيد عن الواقع الأليم الذي يعيشه ملايين السعوديين.
تلك هي الصفقة غير المعلنة التي أراحت الطرفين، فكان من ثمراتها استمرار تكلس أجهزة الحكم حتى باتت عصيّة على الإصلاح، وتأخّر ميلاد مجتمع مدني وسياسي واعٍ ومؤثر في بلاد يتجاوز عدد سكانها 32 مليون نسمة تُركوا فريسة للتجهيل السياسي والنقابي وللجدل الديني الذي لا طائل منه ولا نهاية له.
لا يمكن لصفقة كهذه إلا أن تصب في صالح السلطات الحاكمة وطريقة إدارتها للبلاد وخيراتها. ولا يمكن للأسرة الحاكمة في السعودية أن تحلم بأكثر من هذه الصفقة لتأمن على نفسها من دعاة يحظون بكل تلك الشعبية والثقة بين عامة الناس. حتى في محطات الاختلاف مع المؤسسة الملكية، لم تحدث القطيعة بين «الجريئين» من هؤلاء الدعاة والمؤسسة الحاكمة. ظل كل طرف، من موقعه وحساباته، يدرك أن زواج المصلحة مفيد للاثنين وأن الطريق طويل سيحتاج خلاله كل طرف إلى الآخر.
اليوم نحن في محطة من محطات الطريق الطويل، فيُعتقل هؤلاء ليس بسبب مواقف جريئة وتاريخية، رغم أن حالة السعودية اليوم تتطلب مواقف سياسية ودينية وثقافية جريئة وعلنية. بل اعتُقلوا بسبب التهور وغياب النضج لدى من يحكمون المملكة، وإلا كيف يصل بهم الأمر إلى اعتقال دعاة لا يشكلون خطراً إلا على الوعي الاجتماعي.. وهم في الأصل سندهم وحليفهم الطبيعي، خصوصا مع إفلاس المؤسسة الدينية الرسمية؟
لا يُعرف عن الموقوفين أنهم معارضون للتوجه السياسي والاقتصادي والاجتماعي للمملكة. ولا يُعرف عن أحدهم معارضته لانتقال المُلك إلى ولي العهد محمد بن سلمان خلفا لوالده متى ما شاء الولد ووالده. ولا يُعرف أن أحدهم عارض «الانقلاب» الذي أطاح بولي العهد السابق محمد بن نايف. ولا يُعرف عن أحدهم وقوفه جهرا ضد المذبحة المفتوحة في اليمن والمستمرة منذ ثلاثين شهراً. ولا يُعرف لأغلبهم موقف واضح من طبول الحرب التي تُقرع صوب إيران. وكذلك الشأن بالنسبة للأزمة مع قطر. (قد تشكّل الأزمة مع قطر استثناءً من حيث أن السلطات السعودية تواصلت مع بعضهم وطالبتهم بتأييد ما أقدمت عليه، كما فعلت مع كتّاب وصحافيين ومثقفين. فكان رد الفعل من الدعاة استجابة تراوحت بين صمت قد يُفسّر رفضا لافتعال العداء مع قطر، بينما يعتبره القصر الملكي وصقوره معارضةً له، وتأييد لا يُعرف إن كان حقيقيا أو انتُزع من أصحابه في ظروف الاعتقال).
المحصلة أن هؤلاء يدفعون ثمن مواقف لم يتخذوها ومعارضة لم يجرؤوا عليها. والسلطات، بهذا الاعتقال، تكشف عن ضيق غير مسبوق بالصمت (في السابق كانت تضيق بالكلام) تعبّر عنه الحملة التي استهدفتهم في الإعلام السعودي. لكن الاعتقال يعوّض هؤلاء الشيوخ بعضا مما خسروا من مصداقية بسبب مواقفهم المتلونة أو المنعدمة عند الظروف والأزمات التي تتطلب مواقف.
ما لم يتوقعه صاحب قرار الاعتقالات الجماعية أن ما أقدم عليه سيضعه تحت دائرة الضوء والانتقاد دوليا، وأن ضرر فعلته يفوق نفعها. أما داخليا فالموقوفون هم صمّام الأمان بين أسرة حاكمة بحاجة إلى تماسك ومجتمع يغلي في منطقة تغلي. وباعتقالهم أمست الأسرة بلا صمّام إلا من المنظومة البيروقراطية العقيمة والمؤسسة الدينية الرسمية التي فقدت المصداقية وثقة الناس فيها لكثرة ما أصدرت من مواقف وفتاوى تحت الطلب.
في مجتمع قبلي وديني يعاني كل أنواع الفراغ، بإمكان هؤلاء الدعاة، حتى على اختلاف مدارسهم ومشاربهم، تشكيل «لوبي» سياسي واجتماعي وديني شديد التأثير في أيٍّ من الاتجاهين: ضد السلطة أو معها. بإمكانهم أن يكونوا صنّاع رأي عام وقوة تغيير، لكنهم إلى الآن ليسوا أكثر من «قوة تخدير».

 

توفيق رباحي القدس

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Salim Mekaoui

    Tout donne a croire que le compte a rebours de la fin du règne des Al Saoud en déclin ,serait amorcee. La guerre au Yémen très coûte use pour le royaume Wahhabite et les rebelles houtis soutenus par l'Iran des barbus ,qui arrivent a résister farouchement malgré les frappes aériennes intenses dans cette guerre fratricide ,un conflit armé aux issues incertaines,un casse-tête auquel le jeune prince saoudien fraîchement désigné devrait faire face. La situation politique dans ce pays se détériore apparemment de jour en jour de l’intérieur même de la famille royale régnante comme de l’extérieur également ou les critiques abondent de partout,jusqu'aux défenseurs des droits de l'homme occidentaux qui réclament a connaître le sort réservé a l'ex prince héritier Mohammed ben Naïf destitué et qui aurait disparu des écrans dans ce pays. Le nouveau prince héritier Mohammed ben Salmane qui a "déposé" Mohammed ben Naïf l'ex prince héritier écarté,serait dans une position inconfor table depuis sa prise de pouvoir,du fait d'une opposition farouche qu'il rencontre au sein même de la famille Al Saoud ,qui n'aurait pas cautionné ce coup d’état interne et qui aurait causé trop de remous qui ne sont pas prêts de prendre fin... Les "faux pas "du nouveau prince héritier envers le Qatar enclavé pour le faire plier d'une part et envers le groupe des Oulemas Saoudiens arrêtés arbitrairement pour la simple raison qu'ils '' n'ont pas pris de position franche et hostile envers le Qatar,des Oulemas restés neutres dans ce conflit entre leur pays et le Qatar,une position des Oulemas du pays qui n'est pas appréciée par le pouvoir. Des Oulemas arrêtées pour la simple raison qu'ils ne seraient pas des lèches bottes du pouvoir,leur arrestation arbitraire est un scandale aux conséquences hasarde uses et incalculables pour le jeune prince héritier du royaume qui aurait l'air de dire "ou tu es avec moi ou tu es contre moi" comme avait déclaré un jour Georges Bush .. Influencé apparemment par l’Émir des émirats arabes unies ,le jeune prince saoudien risque de commettre l'irréparable dans ses actes politiques irréfléchis pour certains ,puisqu' il serait seul aux commandes dans le Royaume étant donnée la santé précaire du Roi Salmane, selon certains. Decidement les pays du golfe arabe en conflit ouvert et sans merci éclaté en ce moment entre eux,traverseraient des turbulences fortes qui pourraient avoir des conséquences tragiques pour leur pays,si ce conflit ne prenait pas fin dans immédiat pour sauver ce qui pourrait encore l’être avant qu' il ne soit trop tard... L'Attitude du Royaume et des Émirats et le Bahreïne contre le Qatar ,a jeté pour commencer, le Qatar dans les bras de l'Iran l'ennemi juré des Al Saoud. Les conséquences de ce différent épineux et a haut risque entre ces états du golfe pourraient être catastrophiques au vrai sens du terme pour cette région si l'occasion est donnée a d'autres parties externes pour s'impliquer dans ce conflit entre frères ennemis arabes

  2. العمري

    الدعاة والعلماء المعتقلون في المهلكة السعوطية يعدون بالآلاف لأنهم أخلصوا لدينهم وقالوا كلمة حق عند سلطان جائر (أفضل جهاد )قال رسول الله صلى الله عنه وسلم:  (سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب و رجل قام إلى إمام جائر فأمره و نهاه فقتله )  .

  3. شوقي

    إن الأنظمة البوليسية في كل مراحل التاريخ تنظر إلى الدِّين باعتباره الأساس القادر على حشد الجماهير وتوجيههم. ولأن الطغاة حريصون على تثبيت عروشهم حتى يوم القيامة، فإنهم يحرصون على السيطرة على المؤسسات الدينية، واستقطاب علماء السلاطين الذي يُفصِّلون الفتاوى حسب مزاج الطغاة والعصابة الحاكمة بالحديد والنار، ويوجِّهون الآراء الفقهية نحو بوصلة الراتب الشهري. ونحن نجد أن المؤسسات الدينية تابعة للأنظمة السياسية، وليس لها صوت مستقل، بل هي تتكلم بأمر السلطة السياسية، وقد فهم الحكام أهمية توظيف الدين لصالح تثبيت سُلطتهم، وأهمية ارتباطهم بالقيم الدينية _ ظاهرياً _ لجذب الرأي العام، وحشدِ الجماهير حولهم. ولدينا أمثلة باهرة من الشرق والغرب. فقد ظهر في ثقافتنا ألقاب من قبيل: الحاكم بأمر الله، والواثق بالله... إلخ. وفي الغرب ظهر الإمبراطور شارل الخامس بلقبه "حامي الكنيسة الكاثوليكية". حتى إن الملكة إليزابيث رأس النظام السياسي في بريطانيا هي ذاتها رأس الكنيسة على الرغم من علمانية النظام البريطاني _ شكلياً_ وتوظيف الدين لخدمة الأغراض السياسية إنما يأتي في سياق توفير شرعية للحكام، وتبرير أفعالهم، وإقناع الناس بأهمية وجودهم كحُماة للحضارة والتاريخ. إن فقهاء البلاط الذين أداروا ظهورهم لقضايا الأمة المصيرية، واكتفوا بالفتاوى البعيدة عن الواقع، هم انعكاس طبيعي لتخلف الأمة، وانهيارها على كافة الأصعدة. ووجود هؤلاء العلماء المرتزِقة في أماكن صنع القرار في العالَم الإسلامي يُعتبر أفضل تجنيد للشباب في التنظيمات المتطرفة، التي تُكفِّر الحكامَ والمحكومين، وتُؤمِن بحمل السلاح ضد الدولة. لا بُدَّ من استعادة دَور الأزهر وتحرير علمائه من هيمنة الراتب الشهري، وذلك بالقيام بإجراءات ملموسة على أرض الواقع. أمَّا التغني بأمجاد الماضي فلا يمكن أن يُؤثِّر في مسار الحاضر. وكثيرٌ من الشباب العربي والمسلم فقدوا ثقتهم بالديمقراطية، وحقوق الإنسان، والمستقبل المزدهر، واختفاء البطالة، والتنمية البشرية، ودولة القانون والمؤسسات، والرجل المناسب في المكان المناسب. واقتنعوا بأن هذه خرافات ومجرد مخدِّرات سياسية لكسب الوقت مِن قِبَل الأنظمة الحاكمة واستمرارها حتى يوم القيامة. كما أنهم فقدوا الثقة بعلماء السلاطين أصحاب أجندة المصالح الشخصية، والذين يستخدمون الدين لشرعنة وجود الطغاة وعدم معارضتهم، وتخدير الناس ليسهل ذبحهم. وهذا دفع الشباب إلى شيوخهم الخصوصيين، واعتناق فكر التكفير، ومحاولة قلب أنظمة الحكم بقوة السلاح، وعدم التمييز بين الجهاد والإرهاب، فلم يعد يعنيهم التمييز بين عسكري ومدني. وفي هذا السياق، تبرز قضية تراجع دور الأزهر واختفاء بريق عُلمائه، فالأزهر كان قلعة الإسلام والعروبة، ومعقل العلماء العاملين القادرين على قَول:  ( ( لا  ) ) في وجه الحكام. أمَّا الآن، وللأسف الشديد، فصار الأزهر مؤسسةً مُحاصَرة بالأزمات من كُل الجهات، لأنَّ الأنظمة السياسية المتعاقبة على حُكم مصر، هَمَّشت دورَ الأزهر، وحوَّلت العلماء إلى مُوظفين يَنتظرون الراتبَ الشهري، لذلك صاروا عاجزين عن تقويم الحاكم، وتقييمِ الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية. فعلى سبيل المثال لا الحصر، كان الدكتور أحمد الطيب  (شيخ الأزهر المعيَّن لا المنتخَب ) عضواً في لجنة سياسات الحزب الحاكم في فترة حُكم الرئيس المخلوع حسني مبارك. وهذا يدل -بلا شك- أن الأزهر تم اختطافه مِن قِبَل الحزب الحاكم، وتم تكريسه شاهداً على زواج الثروة بالسُّلطة. ولا بُدَّ من استعادة دَور الأزهر وتحرير علمائه من هيمنة الراتب الشهري، وذلك بالقيام بإجراءات ملموسة على أرض الواقع. أمَّا التغني بأمجاد الماضي فلا يمكن أن يُؤثِّر في مسار الحاضر. فلم تعد تنفع المقارنة بين شيخ الأزهر عبد الحليم محمود  ( 1910_ 1978 ) الذي كان يحشد الرأي العام ضد العدو الصهيوني في حرب 1973م، وبين شيخ الأزهر محمد سَيِّد طنطاوي  ( 1928_ 2010  ) الذي صافح رئيس الكيان الصهيوني شيمون بيريز عام 2008 م، وأيَّد الجدار الفولاذي الذي أقامه النظام المصري لمحاصرة أهل غزة. والواجب هو الخروج من دائرة الكلام التاريخي إلى الفعل الواقعي المعاصر.  (منقول ).

  4. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنه عرضت علي الجنة و النار فقربت مني الجنة حتى لقد تناولت منها قطفا قصرت يدي عنه و عرضت علي النار فجعلت أتأخر رهبة أن تغشاني و رأيت امرأة حميرية سوداء طويلة تعذب في هرة لها ربطتها فلم تطعمها و لم تسقها و لم تدعها تأكل من خشاش الأرض و رأيت فيها أبا ثمامة عمرو بن مالك يجر قصبه في النار و إنهم كانوا يقولون  :  إن الشمس و القمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم و إنهما آيتان من آيات الله يريكموها فإذا انكسفا فصلوا حتى تنجلي ), فما بلكم بمن يسجن علماء ودعاة  

  5. دراجي

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  (تكون دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها هم قوم من جلدتنا يتكلمون بألسنتنا فالزم جماعة المسلمين و إمامهم فإن لم تكن جماعة و لا إمام فاعتزل تلك الفرق كلها و لو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت و أنت كذلك )  . ‌

  6. كحول

    اعتقل شيخ الإسلام ابن تيمية لمدة سنتين في قلعة دمشق، ومنعت عنه الزيارة وسحبت كتبه وأقلامه وترك وحيدا حتى مرض وتوفي وهو في السابعة والستين " مات ابن تيمية ولا تزال كلماته التي قالها لتلاميذه يرجع بها الصدى "ما يفعل أعدائي بي؟ إن جنتي وبستاني في صدري.. إن قتلي شهادة، وسجني خلوة، ونفيي سياحة"، مع العلم بأن دخوله السجن سبع مرات لم يكن إلا بسبب آرائه الفقهية والعلمية، ولم يتهم مرة بالتحريض أو التأليب. ولا يزال حتى يومنا هذا يسجن الكثير في دولنا لمجرد اقتناء كتب ابن تيمية، بل قد يموت بعضهم في أقبية السجون كما مات ابن تيمية داخل سجنه، ولا تزال بعض دولنا تمنع كل أو أغلب كتبه، بل إن دولا رعت طباعة كتبه منعت من تداول بعض كتبه لاعتقادها بأنه يخالف فيها اختياراتها الدينية. مات ابن تيمية وترك وراءه تلاميذ أفذاذا منهم المؤرخ الذهبي والعلامة ابن القيم والمفسر المؤرخ ابن كثير، كما ترك وراءه جدلا بشأن آرائه وما طرحه من أفكار لا تزال تثير الأحكام والمواقف المتناقضة نحوها. ولكن يبقى رأي مهم مفاده أن ابن تيمية -كما وصفه العلامة الشوكاني- ارتفع بقراءته للأصول وكتابته في المنهج إلى مراقي الاجتهاد المطلق الذي علا به عن الانكفاء داخل مذهب بعينه، دون أن يلغي ذلك احترامه لأئمة المذاهب الذين كتب فيهم كتابه "رفع الملام عن الأئمة الأعلام"

  7. فارس

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم: (أتدرون ما المفلس  ؟  إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة و صيام و زكاة و يأتي قد شتم هذا و قذف هذا و أكل مال هذا و سفك دم هذا و ضرب هذا فيعطى هذا من حسناته و هذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار  ) . ‌

  8. أمين

    واعتقلت السلطات أيضا الشيخ محمد صالح المقبل و الشيخ محمد البراك و وكانت صحيفة "الواشنطن بوست" ذكرت أن المهلكة السلولية باتت أشبه بزنزانة كبيرة، بعد حملة الاعتقالات الواسعة التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية. هههههههه

  9. حكيم

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلبا اشتد بلاؤه و إن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض و ما عليه خطيئة )  . وقال: (أتدرون ما المفلس  ؟  إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة و صيام و زكاة و يأتي قد شتم هذا و قذف هذا و أكل مال هذا و سفك دم هذا و ضرب هذا فيعطى هذا من حسناته و هذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار  ) . ‌ ‌وكما تلاحظون المفلسون هم الطغاة عملاء بني صهيون.

  10. فؤاد

    العلماء هم حراس العقيدة الإسلامية وهم نصحاء الحاكم والرعية ولو ضلوا يترتب على ذلك ضلال أعداد كبيرة من العامة، لذلك حفظ لهم الإسلام مكانتهم واتفق عدد كبير من الفقهاء والمفسرين على أنهم من أولى الأمر الذين تجب طاعتهم، ويذخر تاريخنا بعدد كبير من العلماء الذين وقفوا فى وجه الحكام ونصحوهم بل وزجروهم على ظلمهم، وهناك صنف من العلماء تاجر بعلمه وبرر للسطان أفعاله واستغل هذا العلم فى خدمة الحكام ابتغاء الدنيا وطمعا فى السلطة والمال. من الصنف الأول الإمام أحمد بن حنبل  (164-241هـ )، الذى تلقى تعليمه فى بغداد حاضرة الخلافة العباسية وطاف بلدان العالم الإسلامى لجمع الحديث النبوى الشريف الذى أصبح أمير المؤمنين فيه، كان ابن حنبل زاهداً فى الدنيا رافضاً تولى المناصب حتى يتفرغ للعلم الذى أحبه واحترمه، ووصفه كل من عرفه بأنه عالم ربانى ناسك ورع تقى خالص مخلص. بدأت محنة الإمام أحمد فيما عرف بمحنة خلق القرآن التى بدأت فى عهد الخليفة العباسى المأمون حيث كثر اختلاط المسلمين بالأمم الأخرى أصحاب البلاد المفتوحة وكذلك الترجمات اليونانية والفارسية واللاتينية فظهرت بعض الفرق الإسلامية مثل المعتزلة التى تأثرت بالفلسفات الأخرى، ومن ضمن أفكارهم أن القرآن مخلوق وليس كلام الله عز وجل وبذلك فهو كلام قابل للتأويل، حسب مقتضيات العقل، فحسب اقتناعهم أن القرآن يحوى نصوصاً متنوعة وأحياناً متعارضة، لذا ليس من الجائز تنسيب التناقض فى القول إلى الله تعالى، لذا فهم يرون ضرورة اللجوء إلى النظر العقلى لتفسير ما ورد فى القرآن، وهنا إزالة التقديس عنه، وأقنعوا الخليفة المأمون بهذه الأفكار وعملوا على نشرها بهيبة الدولة وسلطانها، وبالفعل اقتنع المأمون بهذا الرأى وطالب بنشره بل عزل أى قاض لا يؤمن به وامتحان العلماء فى ذلك، فمن قال إن القرآن مخلوق نجا بنفسه وأصبح من المقربين ومن أنكر ذلك عذب وأهين ولاقى الأهوال وعزل من وظائفه، ومن العلماء من ضعف فأجاب تقية وخوفاً على نفسه، ومنهم من قوى إيمانه وبذل نفسه لله إيماناً بالحق الذى يعتقده ويقتنع به محتسباً ما يصيبه فى سبيل الله، وكان من هؤلاء أحمد بن حنبل. بدأت المحنة فى عام 218هـ، حيث أمر المأمون إسحاق بن إبراهيم، قائد شرطة بغداد، بأن يجمع كبار الفقهاء والعلماء والمحدثين ويمتحنهم فى القول بخلق القرآن ويقرأ عليهم خطاب الخليفة المأمون الذى يفيض بالتهديد والوعيد لمن يرفض القول بخلق القرآن، وفى هذا المجلس وهو الأول رفض البعض وقبل البعض، مما أغاظ المأمون الذى طلب من قائد الشرطة عقد مجلس آخر وأن يشتد فى التهديد والوعيد، وبالفعل أجاب كل العلماء فيما عدا أربعة وتحت التعذيب تراجع اثنان منهم وثبت الإمام أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح فطلب المأمون حملهما مقيدين بالأغلال إلى حيث يقيم آنذاك فى مدينة طرطوس وأقسم أن يقتلهما، إن استمرا على موقفهما، وفى الطريق قابل أبوجعفر الأنبارى ابن حنبل وقال له: يا هذا أنت اليوم رأس، والناس يقتدون بك فوالله لئن أجبت إلى خلق القرآن ليجبن خلق، وإن أنت لم تجب ليمتنعن خلق من الناس كثير، ومع هذا فإن الرجل إن لم يقتلك فإنك تموت، لابد من الموت، فاتق الله ولا تجب» وهنا إدراك كامل لواجب العلماء تجاه الأمة من صدق النصيحة والثبات على الرأى وعدم الخوف من سيف الحاكم أو الاغترار بذهبه وسلطانه. قبل أن يصل الإمام أحمد إلى طرطوس مات الخليفة المأمون ورغم ذلك فقد استمرت المحنة فى عهد الخليفة المعتصم وأصبح الإمام أحمد وحده بعد وفاة زميله فى المحنة محمد بن نوح تحت وطأة التعذيب والسجن، وأمر المعتصم بحبس ابن حنبل فى سجن ضيق مظلم والقيود فى يديه، وفى السجن أجريت له عديد من المناظرات مع أئمة المعتزلة فى محاولة لإثنائه عن رأيه ولكنهم فشلوا فى ذلك، ثم أجريت معه مناظرة علنية فى شهر رمضان وبحضور الخليفة المعتصم وكبار رجال الدولة الذين حاولوا استمالته عن رأيه ولكنهم فشلوا فى ذلك، مما دفع بأحد مناظريه وهو أحمد بن داود لأن يفتى المعتصم بأن ابن حنبل ضال وكافر ومبتدع ويجب قتله، وبعد استمرار المناظرة لثلاثة أيام متوالية والفشل المتوالى بإقناع الإمام بالعدول عن رأيه أحضرت السياط وشد الإمام على العقابين وهما خشبتان يشد الرجل بينهما للجلد، وجلد الإمام أحمد جلداً شديداً وعذب وأهين وهو ثابت على رأيه لا يغيره قيد أنملة، وقام إليه الخليفة المعتصم طالبا منه تغيير رأيه ويقول له: يا أحمد علام تقتل نفسك؟ إنى والله عليك لشفيق، وأغمى على الإمام من شدة التعذيب والضرب بالسياط، فأطلق المعتصم سراحه خوفاً من موته تحت التعذيب، خرج الإمام لبيته لتلقى العلاج ومات الخليفة المعتصم وولى مكانه ابنه الواثق وكان من أشد الناس فى القول بخلق القرآن، لدرجة أنه أمر بالتفريق بين الرجل الذى لا يقول بخلق القرآن وبين زوجته، وأرسل الواثق لابن حنبل يأمره بالخروج من بغداد «لا يجتمعن إليك أحد ولا تساكنى بأرض ولا مدينة أنا فيها»، أختبأ ابن حنبل فى بيت أحد تلاميذه، ثم انتقل لمكان آخر وظل هكذا عدة أشهر لا يخرج لصلاة فى المسجد ولا يلقى دروسه حتى مات الخليفة الواثق عام  (231هـ ) وجاء بعده الخليفة المتوكل الذى أبطل هذه المحنة ورفع الاختبار فيها، وحاول كثيراً استمالة ابن حنبل للعمل معه وتعليم ولده، ولكنه رفض بشدة http://www.almasryalyoum.com/news/details/151476

  11. BOUCHNAFA

    Le régime féodal saoudien serait une vraie et réelle dictature a tout point de vue Les Oulema saoudiens devraient approuver ,cautionner et justifier a travers des Fatouwa, tous les actes et décisions mêmes tordus ,prises par le régime arrogant sans foi ni loi,même quand elles vont contre la Chari3a islamique que le régime hypocrite se dit d'appliquer dans ce pays dit musulman,un régime corrompu et rétrograde qui quadrille tout,qui prive le peuple de ses droits les plus réglementaires de voter ses élus ,un régime bâtard qui se permet de mettre en prison ses Oulemas et des intellectuels du pays qui n auraient pas insulté grossièrement ni traité le Qatar de pays abritant et finançant le terrorisme.. La fin des ce régime dictatorial et autoritaire a sonné,et ses jours sont comptés. La guerre fratricide et coûte use au Yémen et les gabegies monstres des 10.000 princes et princesses des Al Saoud et leurs scandales a travers le monde en plus du" chantage" pratiqué sur le pouvoir par des puissants de ce monde ,qui menaceraient de retirer a le fauteuil aux Al Saoud s'ils ne se plient a leurs exigences de payer des centaines de milliards de dollars pour demeurer au pouvoir,la réputation du régime Al Saoud en a pris un bon coup dur et terrible qui risque de mettre fin a cette dictature qui a pris en otage le peuple saoudien transformé sans scrupule en esclaves purs et simples dans un pays qui se dit respecter scrupule usement les lois et les principes de l 'Islam,ce qui absolument faux en réalité... .

الجزائر تايمز فيسبوك