صورة اليامين زروال الذي ابتعد عن السياسية وفضل العيش مواطنا بسيطا تلهب مواقع التواصل الاجتماعي!

IMG_87461-1300x866

يعتبر الرئيس الجزائري السابق اليامين زروال حالة خاصة بين الرؤساء كلهم الذين تولوا قيادة البلاد منذ الاستقلال، فبرغم أن الرجل قابع ببيته منذ قرابة عشرين عاما، إلا أن رصيده في الشارع الجزائري يزيد يوما بعد آخر، ومع مرور الوقت تحول زروال إلى «أسطورة حية».
تداولت صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي صورة للرئيس السابق اليامين زروال، البالغ من العمر 76 عاما، وهو يسير وحيدا في أحد شوارع مدينة باتنة (400 كيلومتر شرق العاصمة) وباتنة هي مسقط رأس زروال التي اختار العودة إليها تاركا العاصمة وراءه، بعد أن طلق المسؤولية بالثلاث سنة 1998، عندما أعلن استقالته من رئاسة البلاد، وهو لم يكمل ولايته الرئاسية الأولى.
الصورة التي التقطت من بعيد تظهر أن زروال كان يمشي وحيدا، وأنه لا وجود لأية حراسة مقربة، ولا لأي بروتوكول، وهو ما جعل الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي يثنون على بساطته وتواضعه وزهده في السلطة وفي المال، فقد ترك الرئاسة، وابتعد عن عوالم السياسة، وفضل العيش مواطنا بسيطا في منزله الذي بناه من قرض بنكي، تاركا الفيلا الرئاسية الفخمة التي كانت موضوعة تحت تصرفه في شارع البشير الإبراهيمي بحي الأبيار الراقي، التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات.
وبرغم أن زروال في عهده كان قد تعرض لانتقادات، بسبب أنه جاء إلى الرئاسة معينا في وقت أول، على اعتبار أنه كان عسكريا ووزيرا للدفاع، ثم انتخب رئيسا في 1995 في انتخابات طعنت المعارضة في مصداقيتها، إلا أنه منذ أن ابتعد عن السلطة ارتفعت أسهمه، بسبب استقالته طواعية، برغم كل ما يقال عن الصراعات التي كانت موجودة داخل السلطة، خاصة مع قيادات الجيش، التي يعتقد كثيرون أنها كانت سببا في استقالته، لكن العارفين بما كان يدور في الكواليس خلال تلك الفترة، يؤكدون أنه استقال «شهامة»، لأن قيادات الجيش النافذين آنذاك طالبوا برأس مستشاره وصديقه الجنرال محمد بتشين فترك لهم زروال الجمل وما حمل، واختار العودة إلى بيته.
زروال، خلافا لغيره من الرؤساء السابقين لما كانوا على قيد الحياة، اختار العودة إلى مسقط رأسه، والعيش مع المواطنين البسطاء، وابتعد عن العاصمة وعن الإقامات الفخمة والمحمية، كما ابتعد عن السياسة وعن السياسيين، وكان يتحاشى مقابلة المترشحين لانتخابات الرئاسة الذين كانوا يسعون إلى ذلك، فيضطر أحيانا للسفر إلى العاصمة لرفع الحرج، وظل طوال السنوات يرفض حضور الحفلات الرسمية، ويرفض الظهور في وسائل الإعلام، وحتى لما قررت الرئاسة منح الرؤساء السابقين سيارات ألمانية فخمة مصفحة اعتذر عن قبول الهدية، مثلما رفض الحصول على فيلا فخمة في إقامة الدولة الجديدة في نادي الصنوبر، وحتى لما كان رئيسا لم يعرف له أو لأولاده أي تجارة أو استثمارات.
زروال لمن لا يعرفه عسكري التكوين، تدرج في عدة مسؤوليات في الجيش، حتى وصل رتبة جنرال، ولم تكن استقالته من الرئاسة هي الأولى، لأنه استقال المرة الأولى من الجيش لما رفض اللواء خالد نزار الذي كان وزيرا للدفاع مشروع إصلاح وعصرنة المؤسسة العسكرية الذي قدمه زروال، ثم استقال من منصبه سفيرا للجزائر في رومانيا، بل اعتبر أن وجود سفارة في بوخاريست هدر للمال العام، وأنه لا يوجد ما يبرر وجود سفارة وإنفاق أموال عليها وعلى العاملين بها، واستقالته الثالثة والأخيرة هي من رئاسة البلاد.
يحسب للرئيس زروال العسكري أنه قبل الرئاسة مكرها، بعد أن وصل أصحاب القرار إلى طريق مسدود في وقت كانت فيه الجزائر على وشك الانهيار، بسبب الإرهاب والأزمة الاقتصادية والمالية التي كانت غارقة فيها، والحصار الدولي غير المعلن المضروب عليها، ويحسب له أنه وضع مادة في دستور 1996 تحدد الولايات الرئاسية باثنتين فقط، وكانت آنذاك سابقة في منطقة المغرب العربي.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. عبدالكريم بوشيخي

    ما وقع للرئيس السابق ليامين زروال من ضغوطات من طرف المؤسسة العسكرية و المخابرات حتى استقال من منصبه هو نفس السيناريو الذي انتهى اليه المرحوم الشاذلي بن جديد حينما ارغم على الاستقالة يعني كانوا رؤساء محدودي الصلاحيات و محكومين من سلطة اعلى منهم خفية لا تراها العين و كانوا يعرفون ان الحاكم الفعلي للجزائر هو عصابة متكونة من مجموعة من ضباط الجيش و المخابرات و اللوبيات النافذة عبارة عن اشباح لكن صورتهم مؤثرة على الوضع السياسي في الجزائر فاليامين زروال كما الشاذلي بن جديد كانوا يعرفون ان الموت المحقق ينتظرهم لذالك قدموا استقالتهم و نجوا بجلودهم و استقالوا من الرئاسة حفاظا على ارواحهم لانهم يعرفون تلك الاشباح التي تحكم من خلف الستار و يعرفون قدراتها على تنفيذ اسوء السيناريوهات في الاغتيالات اما الرئيس المرحوم محمد بوضياف فان الشهور القليلة التي امضاها في حكم الجزائر لم تمكنه من معرفة عصابة الاشباح التي تحكم الجزائر لانه عاد اليها بعد 26 سنة من المنفى فلو لم تصفيه تلك العصابة ببرودة دم في فترة مبكرة من تقلده رئاسة الدولة للقي نفس المصير الذي سبقه غيره و هو التخلي عن الحكم مقابل حياته لكن على الاقل وهب حياته من اجل الجزائر و شعبها و سجل اسمه بمداد من الذهب بانه كان رمزا للنضال و ضحية لتلك الارواح الشريرة التي تحكم تلك الدولة لكن ما اعيبه على هذين الرئيسين الشاذلي و زروال انهم وصلوا الى السلطة عن طريق الانتخابات بغض النظر عن نزاهتها من عدمها و كان عليهم ان يحافظوا على الامانة و ان يتحلوا بالشجاعة و الوقوف في وجه تلك الارواح الشريرة الغير المرئية و مواجهتها و لو بالتضحية بارواحهم في سبيل الشعب و الوطن و التخلص منها الى الابد فحسب ما قراته في هذا التحليل عن السيد ليامين زروال و اسباب استقالته التي هي شبيهة باستقالة المرحوم الشاذلي بن جديد فان معضلة الشعب الجزائري الشقيق ستبقى مستمرة مع تلك الارواح الشريرة الغير المرئية الحاكمة الفعلية للجزائر و سياتي رئيس اخر و يرغم على الاستقالة الا في حالة بوتفليقة الذي امضى معها عهدا بان يكون واجهة فقط للحكم و الدليل انه غائب و لا اثر له بسبب المرض منذ 2013 باستثناء بعض الصور التي نشاهدها بين الحين و الاخر و مع ذالك فان الجزائر تحكم بطريقتها الخاصة على ايدي تلك الارواح الشريرة التي كانت سببا في استقالة رئيسين للجمهورية و اغتيال الثالث.

  2. توفيق

    ما ذا قدم سروال للجزائر أو للإسلام؟ لم يقدم شيئا يستحق الكلام بل بالعكس كان مع الحكام الذين حاربوا الإسلام ولن تنجيه فرنسا التي دعمت الحركى حكام الجزائر من وراء الستار الذين حاربوا الإسلام والمسلمين بالحديد والنار وهو بإذن الله معهم يوم القيام خالدين في النار مع اليهودي joseph solar الخنزير المدعو  (العربي بلخير ) والحركي ابن الحركي خامج جزار  (خالد نزار ).

  3. عبدالعزيز بوتفليقة قال ارفع رأسك يابا لكن لمين زروال رأسه يتحرك كثيرا كيف يرفعه ياترى اما بخصوص فلة عبابسة فهي كانت مستشارة بين هذا الرئيس السابق ومستشاره محمد بتشين هذه هي الجزائر بالنسبة لهما

  4. استاذ التاريخ

    سبب ابعاد لمين زروال هو قانون الوئام والذي رفضه جملة وتفصيلة ومن باب خوفه من تحمل المسؤولية اختار البعد على ان يكون متمحل ماتحمله عبدالعزيز بوتفليقة لوحده إرقاتا لدماء الجزائريين وفي الأخير صار هذا الغير المتحمل بطل في نظركم بمجرد انه يمشي في الشارع عكس رئيسنا المريض والذي صاروا يتشفوا على حالته الصحية عفاه الله والله يا الباتنية انكم تجهلون الى حد الأن من تسبب في قتل سي مصطفى بن بولعيد وبعد الإستقلال صاروا أغلبية الشاوية يحملون بطاقة الإقامة في فرنسا لاإله إلا الله في خلقه شؤون وشكرا

  5. رائد الرحمانية

    كلمة الحب عند المرأة معناها إنكار الذات ومعناها عند الرجل حب الذات أما حب الوطن في الوسط لم أجدها في أي ذات وعلى غرار ماقاله هذا الرئيس السابق إذ ذكر وقال بالحرف الواحد علمكم بوتفليقة حب الوطن الى درجة إنكم إنكرتم ذاتي وأنا أقرب من هذا الحب منكم جميعا مع أن الله عز وجل قال الى النبي نوح أنا لستو بحرفي النجارة عندك ففهم معنى كلام ربه عليه السلام فصنع الفلك وإنتظر الطوفان وانت يافخامة الرئيس ماذا تنتظر من الذين أنكروا ذات الله والوطن وذاتك و الطوفان ينتظر فينا من المشركين وشكرا

  6. اذهب إلى الجحيم أنت وزعيمك اليهودي الشاذ الذي جاءت به عصابة الحركى النهابة على ظهر الدبابة وزوروا له الإنتخاب وبردعوه كالحمار ،إذا قالوا له :يمين يسار ،دار وإذا خالف كبوضياف ـ مات. وقد أصيب بالبكمن والشلل عقابا من الله عز وجل على أفعاله وأقواله وشذوذه. من أرشيف الطاغوت بوتفليقة لا مكان للإسلام في السلطة https://www.youtube.com/watch?v=ilXEWtQDcj8 هذه ترجمة ما قاله الأبكم المشلول الذي في حفاظاته غارق في البراز والبول: ( الاسلام لن يكون ايديلوجيا حاكمة في هذا البلد ، هذا البلد لن يقبله ، لن ينجح ، لم ينجح الأمر في تركيا و لن ينجح في الجزائر هذا واضح  ! .. ثم يضيف لعنة الله عليه : الاسلام السياسي لن ينجح و ليس له الحق في أن يكون في هذا البلد .. الدين لله و الوطن للجميع .. الدين لله و الوطن للجميع ......وهذا رد الشيخ الشعراوى على العبارة الكفرية  (الدين لله و الوطن للجميع )التي يرددها هذا الطاغية https://www.youtube.com/watch?v=43RW2VLwlrs أنا اعلم أن الدين لله لكن ما معنى الوطن للجميع من هم الجميع؟ ! ! !..... الأسلام يعلمنا أن الجميع ملك الله...وبالتالى الوطن لله أنهم جعلوا الدين لله....ثم فصلوا الوطن عن الدين هل هو خوف على الوطن من الدين أم خوف عليه من الله أتمنى أن أفهم............... ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! !

  7. الجزائر دولة ديمقراطية ولن تكون اسلامية لأنها كما قال احد على هذا الموقع من الدولة الإسلام حلم الشيطان نظرا الى جهلنا وبحكمنا لسنا كفار ولسنا مسلمين لن تقوم ولا تنسى نحن غاشي راشي في الطريق ماشي وشكرا

  8. النحلة إذا انتقمت تموت وانتم دوركم لكي تنتقموا ثم تموتوا وفي هذا بند جديد أضاف الى اتفاقيات ايفيان عن قريب سنرى اكبر المفجائات وشكرا

الجزائر تايمز فيسبوك