بعد مرور 20 عاما على مجزرة بن طلحة وقتل 700 شخص في ليلة واحدة لم تمحها السنون

IMG_87461-1300x866

مرت أمس، الجمعة، الذكرى العشرون لمجزرة بن طلحة ضواحي العاصمة الجزائرية، مجزرة بقيت عالقة في الأذهان، ولم تمحها السنون، ليلة الـ 21 من سبتمبر 1997 حدثت فيها أشياء مرعبة، ساعات جعل منها الرعب دهرا من الزمان، في زمن لم يكن فيه لا انترنت ولا هاتف محمول ولا قنوات إخبارية كما هو موجود اليوم، ليلة قتل فيها الجناة ونكلوا بجثث المئات من المواطنين وبقروا بطون النساء الحوامل وذبحوا الرضع، في عتمة ليلة ظلماء، لم يسمع فيها إلا أصوات السكاكين والسواطير والأنفس تزهق، لتدشن تلك الليلة الدموية سلسلة من المجازر الجماعية البشعة التي عاشتها الجزائر خلال تلك الفترة، ومع مجزرة بن طلحة انطلق السؤال الشهير الذي قلب المعادلة، وأدخل الجزائريين في متاهة مازالت مستمرة حتى اليوم وهو: «من يقتل من»؟

عشرون عاما مرت على مجزرة بن طلحة، التي تبقى علامة فارقة في تطور مسلسل العنف الدموي في الجزائر، برغم أن البلاد كانت قد عرفت مجازر قبلها وبعدها، مثل مجزرة الرايس وسيدي يوسف في ضواحي العاصمة، ومجزرة الرمكة في غليزان ( 300 كيلومتر غرب البلاد) التي كشفت السلطات بعد سنوات من وقوعها عن مقتل ألف شخص في ليلة واحدة، وبرغم مرور هذه السنوات، إلا أن الجرح مازال عميقا، والحقيقة غائبة أو مغيبة في مجزرة بن طلحة، فقد نجح الإرهابيون ومن يقف وراءهم في زرع الشك في النفوس، والدعاية التي قام بها هؤلاء قبل عقدين من الزمن مازالت سارية المعفول حتى كتابة هذه السطور، سواء بالنسبة للأجيال التي عاشت تلك المرحلة أو الأجيال الجديدة التي نال منها الشك والتطرف أيضا، فما زال هناك من يعتقد أن الجماعات الإرهابية بريئة من تلك المجزرة وأن السلطات أو فصيل منها هو من دبر تلك المجزرة البشعة التي قضى فيها نحو 85 شخصا حسب الأرقام الرسمية، في حين تحدثت الصحافة آنذاك عن مقتل أكثر من 700 شخص، وأن الكثيرين دفنوا تحت إشارة X (مجهول الهُوية) .

سؤال «: من يقتل من»؟ انطلق من شهادة شخص واحد، تحول إلى مبرر لنظرية «مجنونة» وهي أن الجيش هو من قتل في بن طلحة! نصر الله يوس أحد مواطني المنطقة، أصدر كتابا عنوانه «من قتل في بن طلحة .. وقائع مجزرة معلنة»، جعل منه محاكمة للجيش والسلطة التي وجدت صعوبة في تكذيب هذه الرواية التي تلقفتها وسائل الإعلام الفرنسية، رواية نصر الله الذي أصدر كتابه وأدلى بتصريحاته من فرنسا التي لجأ إليها، تقوم على عدة نقاط أضحت في مخيلة الكثيرين من المسلمات، وهي أن الجيش كان قادرا على التدخل ورفض ذلك، والثانية هي أن سيارات الإسعاف والنعوش كانت قد أحضرت إلى بن طلحة عشية المجزرة، وأن عسكريين قاموا بجولة داخل حي بن طلحة، قبل ساعات من وصول الإرهابيين، وأنهم قالوا لبعض السكان الذين كانوا يلعبون الدومينو:» سترون ماذا سيحدث لكم الليلة»! وهذه الرواية أكدها في تقرير متلفز بثته قناة فرنسية شخص بوجه غير مكشوف وبهُوية مجهولة، وهي طريقة اعتادها معد التقرير كلما أراد إثبات نظرية ما بخصوص الجزائر حتى في تحقيقات أنجزها بعدها بسنوات لقنوات أخرى، مثل التحقيق الذي أعده بخصوص مقتل رهبان تيبحيرين، وبكل بساطة يصل يوس إلى نظرية «غريبة» لإثبات نظريته، وهي أن القتلة قالوا «: سنرسلكم إلى ربكم»، ويخلص بعدها إلى حكم «سريالي» لتبرير نظريته قائلا:»وحدهم العسكر لا يؤمنون بالله»!!!

لكن، في مقابل ادعاءات نصر الله يوس التي لا يوجد ما يؤكدها غير أشخاص بهُويات مجهولة، هناك أشياء ثابتة، وهي أن الجيش آنذاك لم تكن لديه وسائل الكشف الليلي بسبب الحظر الدولي المفروض على الجزائر، وأن الجناة جاءوا بقوائم محددة لقتل عائلات وحرق منازل دون غيرها، وأن عائلات الإرهابيين لم تتعرض لأي ضرر، وقد ألقت السلطات الأمنية القبض على شقيقة أحد الإرهابيين التي اعترفت أنها هي من أرشدت عن العائلات التي تمت تصفيتها، كما أن الكثير من سكان بن طلحة ممن يعرفون يوس أكدوا أن يوس نفسه لعب دورا غريبا تلك الليلة، كيف لا وهو الوحيد الذي أبعد عائلته عن بن طلحة في تلك الليلة، وأنهم سمعوا بعض الإرهابيين ينادونه باسمه، كما نفوا أن تكون سيارات الإسعاف والنعوش قد أحضرت ساعات قبل وقوع المجزرة.

بصرف النظر عن الروايات والدعايات تبقى مجزرة بن طلحة هي الأبشع في تاريخ الإرهاب الدموي، ولم تكن محطة النهاية في مسلسل العنف، لأن المجازر تواصلت بعدها، بدليل مجزرة الرمكة التي وقعت في يناير/ كانون الأول 1998، أي بعد أقل من ثلاثة أشهر، وخلفت أكثر من 1000 قتيل، وهو الرقم الذي كشف عنه أحمد أويحيى رئيس الوزراء سنة 2006، كما أن استهداف المواطنين العزل من قبل الإرهابيين تواصل أيضا، وأخذ أبعادا أخرى، عندما لجأت الجماعات الإرهابية لأساليب أكثر دموية مثل التفجيرات الانتحارية، التي تقوم على نظرية «التترس» لإباحة قتل المواطنين العزل.

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. سمير

    مجزرة بن طلحة شاهد عيان يروي تفاصيل مرعبة عن هلاك مئات الجزائريين العزل تحت أنظار الجيش. “مَن قتل في بن طلحة؟ وقائع مذبحة مرتبة”: أسئلة كثيرة حول جريمة تريدها السلطات الجزائرية أن تظل بدون عقاب. عندما تنتهي من قراءة كتاب نصر الله يوس “من قتل في بن طلحة؟ وقائع مذبحة مرتبة” يصيبك حزن لا يوصف وتنتابك رغبة عميقة في البكاء بدون انقطاع.لأن التفاصيل التي يرويها الكاتب جديرة بأن تُصنف “جرائم ضد الإنسانية” و”أبادة جماعية للجنس البشري”. ويؤلمك أكثر أن الجريمة كانت في معركة غير متكافئة بين أبرياء عزّل تُركوا لمصيرهم فقُتلوا بوحشية وقتلة مدججين بالسلاح والحقد. وإذا كانت مذبحة بن طلحة وصمة عار في جبين الوحوش الذين أقترفوها, فهي كذلك في جبين الجيش الجزائري وقادته بسبب تقصيرهم في حماية الضحايا مما رفع حصيلة الدمار والموت إلى ما وصلت إليه. يروي الكتاب الذي صدر قبل أسبوعين عن دار “لاديكوفرت” الفرنسية, بمساعدة الصحافية الجزائرية سليمة ملاّح, تفاصيل مذبحة بن طلحة التي وقعت ليلة 22 23 أيلول  (سبتمبر ) 1997 وراح ضحيتها ما لا يقل عن 300 جزائري في قرية تقع على بوابة العاصمة ومحاطة بالثكنات العسكرية. ولمن لديهم مشاكل في ذاكرتهم, هذا تذكير مختصر بالجريمة: ليلة الأثنين 22 أيلول  (سبتمبر ) إلى الثلاثاء 23 منه, هجم مسلحون مجهولون قارب ععدهم مئتين على “حي الجيلالي” على قرية بن طلحة قرب براقي, فقتلوا ما أستطاعوا من النساء والأطفال والشيوخ والرجال مستعملين الفؤوس والسيوف والخناجر والرصاص. ثم أحرقوا ونهبوا ما شاؤوا من البيوت والممتلكات وسبّوا ما استطاعوا إليه سبيلاً من النساء  (30 ), ثم أنصرفوا في هدوء. دامت المذبحة 6ساعات تكفي لوصول قوافل الإنقاذ من قارة أخرى, لكن أين كانت الدولة؟ أين كان الجيش؟ أين كانت المليشيات الحكومية؟ أين “الوطنيون”؟ أين الحرس البلدي؟ أين القوانين التي تنص على أن من حق المواطنين على الدولة أن توفر لهم الحماية؟ لم يظهر أثر أحد إلا في اليوم الموالي. وعندما جاء وزير الصحة يحي قيدوم وقف أمام جثث مشوّهة وبقايا جثث مخاطباً الناجين فقال: لقد ساعدتم الإرهابين, طيب, أدفعوا الثمن ! نصر الله يوس ليس كاتباً أو صحافياً. القدرهو الذي جعله شاهداً على تلك الليلة المشؤومة. حظه جعله “أفضل” الخاسرين لأنه خرج من “يوم القيامة” بكسر في الرجل ورضوض, لكن أيضاً بصدمة نفسية لن يعالجها أطباء الدنيا. نصر الله, المدعو “نصرو” واحد من سكان الحي المنكوب. هو موظف متواضع في قطاع البناء مثله مثل ملايين الجزائريين الذين يصارعون الحياة لدى عامة الناس. ورغم أنه مصنّف من “الواصلين” الجدد إلى القرية, تأقلم بسرعة مع المجتمع الصغير الذي يرفض “الأجانب” وعايش أيام السكان البسطاء بحلوها ومرّها إلى أن وقعت الكارثة التي قلبت حياة المجتمع. عاش الكاتب تفاصيل تلك الليلة من لحظات وصول المجرمين إلى حين انصرافهم. وهذا ما يعطي لشهادته قيمة استثنائية تفوق كل ما قيل عن مذبحة بن طلحة إلى غاية اليوم. اضافة إلى كونها أول شهادة تصدر عن شاهد عيان رصدت عيناه وأذناه كثيراً من التفاصيل. في رده على الأسئلة المطروحة أعلاه  (وقد طرحها العالم بإسره غداة الجريمة عندما صدمه حجمها وبشاعتها ), يحمّل المؤلف الجيش مسؤولية كبرى في الجريمة التي بقيت بدون عقاب. ويحدد مسؤولية الجيش في مستويين: المستوى الأول, وفيه افتراض أن مجموعات اسلامية هي التي ارتكبت المذبحة. ومسؤولية الجيش والقوى الأمنية الأخرى المنضوية تحت مسؤوليته هنا أنه لم يتدخل لتقديم المساعدة لأناس في حال الخطر. وتمتزج المسؤولية هنا بين الإهمال والتباطؤ والتقصير واحتقار المدنيين وتعنيفهم وسوء معاملتهم. أما المستوى الثاني, وفيه أن فرقاً أو فصائل من قيادة الجيش الحكومي أو فئات منها هي التي دبّرت وارتكبت المذبحة. ويورد الكاتب عدة وقائع وقرائن تلقي ظلالاً من الشك في أن المجرمين من الجماعات الإسلامية. في شهادته, يقدم المؤلف سرد للأحداث يشبه قصة خيالية, لكنه يحرص على عدم الجزم بهوية مرتكبي المذبحة. غير أن ثمة نتيجة تفرض نفسها طوال السرد: مسؤولية الجيش الجزائري كبرى في المذبحة. وقيادته مطالبة, مثل الحكومة, بالرد على كثير من الأسئلة الواضحة والمشروعة. يورد الكاتب مجموعة من المعطيات أحاطت بالمذبحة يقول أنها جعلته وجعلت السكان يستسيغون بصعوبة أن القتلة من الأسلاميين, ويوجهون أصابع الإتهام نحو الجيش أو مجموعات بداخلة. هذه بعض المعطيات وليس كلها: قبل المذبحة ـ منذ بداية الحرب الأهلية “سلمت” السلطات العسكرية سكان بن طلحة لمصيرهم أمام مجموعات إجرامية تعيث في الأرض فساداً, وفرق عسكرية تصب فيهم غضبها وحقدها على المجتمع. وتعمدت السلطات ان تترك القرية تتحول إلى غيتو حقيقي بلا اضاءة ليلية وبلا تليفون وبلا نقل وبلا حد ادنى مما يحفظ كرامة الناس وبلا أمل في العيش في قرية هي في الحقيقة سجن مفتوح. ـ منذ منتصف الصيف, نظمت ورارة الدفاع انزالاً لحوالي 4000 عسكري وزعتهم في المنطقة, نسبة معتبرة منهم انزلت ب”حوش قايد قاسم” الذي يبعد عن موقع المذبحة بأقل من كيلومتر واحد. ـ في منتصف شهر أيلول  (سبتمبر ) بدأت فرق من القوات الخاصة تجوب المنطقة وطلبت من السكان الكف عن تنظيم الحراسة الليلية. وكان السكان اتفقوا على حد أدنى من الحراسة عقب مذبحتي الرايس في 28 آب  (أغسطس ) وبني مسوس في 6 أيلول  (سبتمبر ). ـ تماطل الجيش عدة أسابيع في منح سكان “حي الجيلالي” اسلحة للدفاع عن أنفسهم على ضوء تهديدات واشتباه في وجود خطر محدق. وكان المؤلف مشرفاً على تنظيم عملية التسليح وعلى تسيير العلاقة بين السكان والقيادة المحلية للجيش. يقول الكاتب في هذا السياق: “قبل أيام من المذبحة ذهبتُ برفقة جارين للقاء مسؤول المخابرات بثكنة براقي بخصوص هذه الأسلحة, فطردنا شرّ طردة قائلاً: “هياّ أغربوا عن وجهي الآن ! لا أريد أنم أراكم مرة أخرى”. ويوم 23 من الشهر, اليوم الموالي للمذبحة, صدر القرار بمنح الناجين أسلحة فردية. من المسؤول عن هذا التأخير وقد كان يقيناً أن قطعة سلاح واحدة كفيلة بانقاذ حياة بضعة ضحايا بتسهيل وتغطية هروبهم؟ ـ إعطاء الجيش أوامر للبلدية بالشروع في حفر قبور كثيرة بمقبرة سيدي رزين الكائنة بالمدخل الشرقي لمدينة براقي قدوماً من العاصمة. وصباح المذبحة شيّع عشرات الضحايا في تلك القبور بطريقة افتقرت إلى الكثير من الإنسانية. ويذكر الكاتب أن حارس المقبرة ابلغه بعد المذبحة أن الجيش أمر بحفر تلك القبور قبل وقوع الواقعة. منذ متى كان للجيش اهتمام بالمقابر؟. ـ بروز حركة مكثفة لأشخاص ودوريات غربية عن قرية بن طلحة, أتضح أنها دوريات استقصاء الأرضية وجس النبض كأنها تحضر لأمر ما. ـ حرص هؤلاء الغرباء وفيهم عسكريون على الإبقاء على الغموض حول هويتهم وأهدافهم, هم أحياناً عسكريون في أزياء وسيارات مدنية, يتصرفون تصرفات رعناء مثل الصعاليك, وتارة”إسلاميون” في أزياء عسكرية يتصرفون مثل الفرق العسكرية النظامية. وعلى السكان أن يجتهدوا !. ـ إصدار الفريق محمد العماري, قائد أركان الجيش أمراً مكتوباً لكل الوحدات القتالية بعدم التحرك والخروج ليلاً من الثكنات مهما كانت الأسباب. متى ستكذب قيادة الجيش وجود هذا الأمر المكتوب؟. وقت المذبحة يورد المؤلف عدة معطيات احاطت بليلة المذبحة تعمق من الشكوك في أن منفذي الجريمة ليسوا من الإسلاميين. هذه بعض المعطيات وليس كلها: ـ غياب “الوطنيون” عن القرية, وهم الذين يتقاضون راتباً شهرياً للدفاع عنها. والغياب سببه أن القائد العسكري المحلي المدعو مريزق دعاهم الى ليلة “استرخاء” بمدينة برج الكيفان, وهي مدينة ساحلية قريبة من العاصمة فيها الكثير من أماكن اللهو والسمر. من “نصح” مريزق بتنظيم السهرة في تلك الليلة؟ ـ وجود دورية عسكرية من حوالي 40 جندياً جابت القرية سيراً على الأقدام قبل ساعتين من بدء المذبحة ينبعث من نظرات أفرادها حقد على السكان وكراهية لهم, وعندما اقتربت من الكاتب وبعض جيرانه وهم منهمكون في لعبة الدومينو, قال أحد أفراد الدورية  (عن السكان ) “إنهم يلعبون… الكلاب”, وسمع أحد السكان عسكرياً آخر يُعقب:”… انهم يجهلون ماذا ينتظرهم”. ماذا يعني هذا الهمس الجارح؟. ـ وجود مروحية عسكرية ظلت تحلّق فوق مسرح الجريمة طيلة مراحل تنفيذها. قال الكاتب أنه شاهد هذه الطائرة وسمع دوي محركاتها أكثر من مرة وأن جيرانه شاهدوها أيضاً. وقال كذلك أن مسؤوليين بالثكنة العسكرية ببراقي أكدوا له في الغد أن المروحية تابعة حقاً للجيش الحكومي. ماسر هذه المروحية؟. ـ حضور عدة عربات عسكرية من نوع “بي.تي.آر” بالشارع الرئيسي للقرية عند مدخل الحي المنكوب وبقائها متوقفة هناك إلى غاية انتهاء المذبحة رغم أصوات الرصاص والقنابل وصرخات الضحايا التي خرقت السماوات. ـ توقف سيارات إسعاف عند مدخل بن طلحة قبيل بدء المذبحة استعداداً لما بعدها. من في الأرض يستطيع إقناع الناس بأن المذبحة عفوية وغير مبرجة, علماً أن وصول سيارات الإسعاف في الظروف العادية يتأخر بساعات طويلة ومريرة؟. ـ منع الجيش سكان مدنيين جاءوا من قرى مجاورة لإغاثة سكان “حي الجيلالي”, من الاقتراب نحو المساكن المنكوبة. ومنع الجيش بعض رجال الشرطة الذين حاولوا التدخل ـ هنا يقول الكابت أن شرطياً أغتيل ـ “ربما” ـ على خلفية اصراره على التدخل لانقاذ الضحايا. ويتسائل المؤلف أن اغتياله أصحاب الـ”بي.تي.آر” الذين توقفوا بالشارع الرئيسي لمنع تدخله. ـ ادعاء قادة الجيش, ومعهم الصحف الجزائرية والفرنسية, أن القتلة زرعوا الطرق المؤدية إلى مسرح الجريمة ألغاماً لمنع تقدم وحدات لإنقاذ الضحايا. بينما اتضح في الصباح أن تلك أكذوبة مفضوحة, لأن فرق الإغاثة والسكان المجاورين دخلوا الحي المنكوب بعد انتهاء المذبحة دون عناء ودون أن يصادفهم لغم أرضي واحد. ماذا يختفي وراء هذا التغليط؟ ـ توقف شاحنات من نوع”ماجيروس” وهي نوعية تتوفر لدى الجيش الحكومي, قرب حقول البرتقال وراء الحي المنكوب أثناء وقوع الجريمة, وهي الجهة التي جاء, وأنصرف نحوها المجرمون بعد انتهاء المذبحة. ثم سماع السكان الناجين دوي محركات الشاحنات لدى مغادرتها بعد انتهاء المذبحة. ما تفسير ذلك؟ ـ امتناع السلطات عن إجراء أي تحقيق أمني أو قضائي, داخلي أو خارجي جاد حول ملابسات الجريمة. واكتفائها بالترويج عبر الصحف الحكومية والخاصة, انها من فعل “الأرهابيين الإسلاميين”. لماذا تخاف السلطات الجزائرية مجرد الحديث عن تحقيق جاد. ـ تنفيذ القتلة لجرائمهم بانضباط كبير واحترافية عسكرية وهدوء وثقة مطلقة في المحيط وفي أن الجيش لن يتدخل. كأن لديهم ضمانات من “جهة ما” بأن لا أحد يزعجهم. وفعلاً, لم يزعجهم أحد. من أين استمد الذبّاحون كل هذه الثقة؟. ـ اختيار المجرمين ضحاياهم من خلال قوائم اسمية محضرة مسبقاً. ويشدد الكاتب على أن العدد الأكبر من الضحايا  (أحصى السكان 416 وقالت الحكومة98 ) هم الذين وصلوا إلى القرية حديثاً هاربين من مذابح مشابهة نجوا منها, أو كانوا شهوداً عليها بمناطق المدية وتابلاط  (جنوب العاصمة ). سؤال الكاتب: هل أراد منفذو مذبحة بن طلحة التخلص من شهود مزعجين؟ يبقى السؤال الأكبر والأخطر. لماذا”تتورط” قيادة الجيش أو مجموعات وفئات منها ـ بشكل أو بآخر ـ في مذبحة كهذه؟ لا يقدم الكاتب جواباً أو شرحاً واضحاً. يكتفي فقط, كما ذكر أعلاه, بالوقائع والأسئلة. هي نفس الألغاز العالقة من حول الحكم الجزائري منذ نشأته في 1962. وهو نفس الغموض الذي فرضته السلطة الجزائرية من حولها وينبع من طبيعة تركيبتها وطرق عملها, خاصة عندما يتعلق الأمر بالتصفيات الجسدية, فكم من عملية اغتيال سياسي بقيت غامضة منذ 1992: بوضياف, مرباح, بن حمودة, حشاني, اليابس, معطوب وغيرهم. وكم من مذبحة جماعية بحق المدنيين تظل غامضة وبدون عقاب: حد الشقالة, الرايس, بني مسوس, سيدي حمّاد, سيدي كبير, الشفة وغيرها. إن من حق الناجين وأقارب الضحايا وكل الشرفاء, بل من واجبهم العمل باستمرار على اظهار الحقيقة في هذه المذبحة الشنيعة, لتقتص العدالة, عاجلاً أم آجلاً, من مدبرها ومكنفذها مهما كانت صفتهم وعلت مراتبهم. توفيق رباحي | القدس العربي | العدد 3566 | 27 أكتوبر 2000

  2. دراجي

    Dans la nuit du 22 septembre 1997, vers 23h, une centaine de tueurs cagoulés envahissent le quartier Haï el Djilali, dans la commune pro-islamiste de Bentalha  (25 km au sud d'Alger ). Pendant cinq heures, ils massacrent en toute impunité des centaines d'habitants à la hache, https://www.youtube.com/watch?v=eD9aCySjPmk

  3. ومع دلك لازال الجيش الجزائري الارهابي يتبجح بانه هو من يحمي الشعب ويحمي الارض ويلاحق الارهابيين في الجبال. كل يوم ينفخ رؤوس الجزائريين بانه فكك واكتشف وقبض.دون ان يستطيع القضاء على حفنة من الارهابيين . و ان دل هدا على شيء فانه يدل على ان هؤلاء الارهابيين تابعين للجيش وهو من أبقاهم في الجبال تحت حمايته يمدهم بكل ما يحتاجون اليه من غداء ودواء حتى تبقى ورقة رابحة دائما في يده ليرهب بها الشعب المسكين بان عشرية سوداء تنتظره ادا لم يسكت ويرضى بالوضع كما يريده العسكر

  4. هده المدبحة ستبقى عار في جبين العسكر ومن يصفق له حتى ولو مرت مآت القرون فلن تمحوها . هده المدبحة لم تفعلها حتى اسرائيل مع الفلسطينيين الدين كانوا يحملون السلاح في وجهها وفعله العسكر مع الجزائريين العزل أغلبهم نساء وأطفال وشيوخ .

  5. ثابت

    لقد قتل الحركى الكفار أذناب الإستعمار من الحاكمين من وراء الستار بالحديد والنار منا نصف مليون في انقلاب1992 ومارسوا علينا التعذيب وعوقبونا في السجون من أجل منع تطبيق القرآن وتعويضه بقانون نابليون ومارسوا النهب والقتل والإغتصاب وحاربوا ديننا وسموه "إرهاب"

  6. ذو الناب الازرق

    لن يتجرا اي كابران او اي خرائري ان يعاكس ارادة ماماه فرنسا مادامت ملفات العشرية السوداء لم تخرج الى العلن فرنسا عندها ملفات العشرية السوداء والمتورطين فيها من الكابرانات لهدا تمارس عملية الابتزاز بنعومة ظاهرية وفضاضة وابتزاز في السر واي خرائري يدعي انه عنده استقلالية عن ماماه فهو كادب فرنسا منهمكة في حلب الخرائر ولا وقت لها لكشف الاوراف حتى يجف الضرع

  7. عقيلة

    في مجزرة الرمكة قتل الحركى الكلاب الحاكمون بالإنقلاب وتزوير الإنتخاب الذين يمارسون التعذيب والنهب والقتل والإغتصاب ويحاربون الإسلام ويسمونه "إرهاب" 1400 شخص في ليلة واحدة ولم ينج من المذبحة أي امرأة أو شيخ أو عجوز

  8. أيمن

    18000 مختطف تم رميهم بالطائرات والبواخر الحربية في عمق بحر مرسى الكبير من قبل عصابة الحركى الخنازير الذين كانوا متطوعين في جيش الإستعمار ضد جيش التحرير ولقد تلقى الصيادون من القتلة تحذير وتهديد بالقتل لمن يدلي بأقوال عما شاهد من أفعال.

  9. Les massacres odieux ei indescriptibles ,de plus 700 algériens innocents entre enfants et femmes sauvagement égorgés par les monstres du DRS appelés escadrons de la mort ,des crimes abominables commis a Bentalha par le régime militaire harki assassin et qui sont considérées comme crime contre l’humanité, sont bizarrement restés impunis a aujourd’hui. Les disparus forcés des années 90 qui seraient de l'ordre de 24.000 ,enlevés et assassinés froidement par le DRS ,sont également ignorés par le monde pourri et hypocrite,a ce jour. Les bourreaux du peuple algérien qui avaient commis des crimes barbares sur les populations civiles algériennes au vu et au su du monde entier,continuent d’échapper aux poursuites judiciaires de la Cour Internationale de la Haye grâce a des protecteurs puissants qui bénéficient depuis deux décennies consécutives de contrats juteux par dizaines de milliards de dollars concernant la fourniture d'armes lourdes dont le pays n'a nullement besoin,du fait que l’Algérie n'est menacée par aucune force extérieure... Une façon d'acheter le silence et la protection du régime harki pour qu il s éternise au pouvoir et surtout pour éviter d'être traduit en justice a la Haye pour crimes contre l’humanité commis sur des populations civiles algériennes..

  10. كافكا

    تبقى هذه المجازر وصمة عار في التاريخ الجزائري . الدولة الجزائرية التي تنادي بتحرير الانسان و الشعوب حتى لو كانت في المريخ تعجز عن فك طلاسم المجازر الدموية الوحشية ...كيف لدولة تصرف اكثر بكثير على أمنها و اجهزة مخابراتها ان تعجز ان عن معرفة و قبض القتلة ؟؟؟ كيف للجمعييات المدنية و الاحزاب و المنظمات الجزائرية ان تنام و تستسلم لجرائم الجزارين و لا تبحث و لا تنبش و لا تطالب بتحقيقات داخلية أو دولية مستقلة ؟ و لا تجعل من الحقيقة أجندتها الاولى في اي خطاب ؟ لهذه الدرجة أصبح دمك رخيصا يا ابن العم . فرنسا لم تغتل او تقتل الجزائريين ،لولا مساعدة واسعة من الخونة الذين حكموا الجزائر ... الشياطين التسمانية الاسلامية لم يقتلوا الجزائريين الا بأوامر عليا صادرة عن الجهات الحقيقية التي ترعاهم ماليا و اديلوجيا و تنظيميا .... ارادوا زرع الخوف و الرعب في الجزائر لفرض قوانين الهيمنة و الحد من الحريات و التفقير و جعل اخواننا الجزائريين يتقبلون اي قانون مجحف و اي سياسات لا شعبية ...و لعلهم نجحوا في ذلك .

  11. شوقي

    L’Algérie un pays en voie de devenir un second Venezuela,celui du Maghreb qui allait tout droit vers la faillite économique compte tenu de la crise économique dévastatrice dont est frappé le pays de plein fouet et dont aucune solution ne pourrait remédier La décision de Ouyahya ,le nouveau premier ministre qui a été déjà a plusieurs reprises occupé ce poste sous le régime Bouteff. n'a trouvé de solution pour cette crise économique catastrophique a haut risque que traverse le pays, que le recours a la planche a billets pour pouvoir faire face au payement des salaires des fonctionnaires de l’état pour le mois de novembre 2017. Un pays ruiné ,par les mafieux et assassins de harki et les Bouteff ,économiquement et politiquement aussi. Le recours a la planche a billet serait une désastre  use décision a vrai dire selon les économistes algériens et étrangers, qui sont tous contre cette initiative négative ,qui ne pourrait nullement résoudre ce problème monstre et épineux , l'utilisation de la planche a billets aurait a provoquer ne inflation incontrôlable dans le pays qui porte un autre sévère coup a la modeste bourse de millions d algériens démunis qui peinent a joindre les deux bouts quotidiennement même durant la période de ce qui est appelé ici la "bahbouha"économique et a plus forte raison maintenant que le pays serait en faillite.... Les recettes de gaz et pétrole du pays qui se chiffrent a des milliers de milliards de dollars,,exploitées durant un demi siècle sont parties en fumée,sans que le pays ni le peuple algérien n'en profite un jour et actuellement en temps de crise économique grave et dramatique,le pouvoir qui n'a plus les moyens financiers de continuer a acheter la paix sociale serait entrain d'envisager une seconde décennie noire semblable a celle des années 90 pour faire face a la révolte imminente du peuple algérien qui ne va tarder a éclater . WAIT  AND SEE

الجزائر تايمز فيسبوك