المغرب يندد من تهرب الجزائري من مطلب إحصاء ساكنة تندوف تنفيذا لقرارات مجلس الأمن الدولي

IMG_87461-1300x866

طالب المغرب المجتمع الدولي من أجل الضغط على الجزائر قصد احترام التزاماته الدولية والسماح للمفوضية السامية للاجئين بتسجيل وإحصاء هذه الساكنة تنفيذا لقرارات مجلس الأمن الدولي واستجابة لنداءات الأمين العام للأمم المتحدة، معربا في هذا الصدد، عن الأسف للوضعية المأساوية لساكنة مخيمات تندوف.

وجدد المغرب على لسان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، الاربعاء 20 شتنبر بنيويورك، في كلمة أمام الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة “تأكيد التزم المغرب بصدق بتعهداته المتعددة الأطراف، وانخرط بروح بناءة لإيجاد الأجوبة المناسبة لقضايا شاملة مطروحة بحدة على المجتمع الدولي، مبرزا أن تقلد المملكة لثلاث مسؤوليات هامة مرتبطة بقضايا مكافحة الإرهاب والتطرف، والهجرة، والتغيرات المناخية الا تجسيدا للثقة التي يحظى بها لدى المنتظم الدولي وشركائه على السواء.

وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة أن عودة المغرب إلى أسرته المؤسسية الإفريقية في يناير2017 ، قرار مسؤول لا تحكمه الانتهازية ولا النفعية، بل توج مسارا استراتيجيا على أساس رؤية ملكية سديدة تجسد التمسك والاعتزاز بالانتماء لإفريقيا.

وقال بوريطة في كلمة أمام الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة ” إن عودة المغرب إلى أسرته المؤسسية الإفريقية في يناير2017 ، قرار مسؤول لا تحكمه الانتهازية ولا النفعية. إنه قرار تاريخي توج مسارا استراتيجيا على أساس رؤية ملكية سديدة تجسد التمسك والاعتزاز بالانتماء لإفريقيا كما عبر عن ذلك صاحب الجلالة نصره الله في كلمته خلال القمة 28 للاتحاد الافريقي، حيث قال: “إفريقيا قارتي، وهي أيضا بيتي“.

وشدد الوزير على أن المغرب سيواصل بنفس القناعة والعزيمة والإرادة، تحمل مسؤولياته داخل الاتحاد الإفريقي، كعضو مؤسس للمنظمة الأم، منظمة الوحدة الإفريقية، وكشريك ملتزم وحيوي ونشيط “لم يبخل يوما عن القارة الإفريقية في شيء، بل ظل يحمل قضاياها وهمومها داخل المنظمات والمنتديات الدولية والإقليمية، ويحرص على خدمة مصالحها وتحقيق طموحاتها وأهدافها“.

واستحضر في هذا السياق الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس بمناسبة تخليد ثورة الملك والشعب في 20 غشت 2016 حينما أكد جلالته ” فنحن لا نعتبر افريقيا سوقا لبيع وترويج المنتوجات (المغربية)، أو مجالا للربح السريع، وإنما هي فضاء للعمل المشترك، من أجل تنمية المنطقة وخدمة المواطن الافريقي“.

ومن هذا المنطلق، يضيف بوريطة، جعلت المملكة المغربية، بناء على الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال العقدين الأخيرين، من التعاون جنوب – جنوب أحد أسس سياستها الخارجية على اعتبار أن هذا التعاون ، في منظور جلالة الملك، ورش طموح وواعد ومحور أساسي في التعاون الدولي ورافعة أساسية للتنمية المستدامة والأمن والاستقرار في القارة.

وأبرز أن النموذج المغربي اعتمد على مقاربة واقعية تروم تطوير شراكات مبتكرة ومثمرة، فعالة ومنفتحة، مسخرا لذلك وسائل بشرية ومادية ومعرفية وتقنية هامة لمواكبة جهود البلدان الإفريقية في بناء اقتصادات متينة.

وأضاف الوزير أنه بناء على هذه الرؤية، عمل المغرب على إطلاق مشاريع مهيكلة للتعاون والشراكة مع العديد من الدول الإفريقية، بهدف دعم النمو والاندماج الاقتصادي وخلق الثروة وفرص الشغل وضمان الأمن الغذائي، وتعزيز التنمية البشرية، حيث أصبح أول مستثمر إفريقي بإفريقيا الغربية وثاني مستثمر في القارة بأكملها.

وسجل بوريطة أن الزيارات المتوالية لجلالة الملك إلى الدول الإفريقية جسدت الإرادة القوية للمملكة المغربية لتعزيزعلاقات الصداقة العريقة التي تجمعها بها، والتي كانت دائما مبنية على أساس الاحترام المتبادل والتعاون المثمر في خدمة التطلعات والمصالح المشتركة لتحقيق اندماج إقليمي إفريقي.

من جهة جهة أخرى أكد بوريطة أن المغرب سيعمل على المساهمة بإيجابية وفعالية في النقاشات الجارية حول إصلاح الاتحاد الافريقي وتطوير منظومة وأساليب عمله لرفع التحديات متعددة الأبعاد التي تواجه القارة كما سينخرط بقوة في الجهود المبذولة لجعل الاتحاد شريكا قويا لمنظمة الأمم المتحدة.

وفي معرض تطرقه للوضع في منطقة المغرب العربي، سجل بوريطة أن هذه المنطقة ما زالت تعيش وضعية صعبة من جراء انعدام التنسيق السياسي وضعف الاندماج الاقتصادي وهشاشة التعاون الأمني في سياق تفاقم الأزمة الليبية وتزايد التهديدات الأمنية.

وأضاف أن “هذا الواقع يسائل الأطراف التي ما تزال متشبثة بمنطق متجاوز هدفه الوحيد الإبقاء على خلافات موروثة عن حقب سابقة كتلك المتعلقة بالصحراء المغربية“.

وشدد على أنه “إذا كان المنتظم الدولي يشجع على حل سياسي مبني على التوافق والواقعية، وإذا كانت المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحظى بدعم متزايد من طرف المجموعة الدولية كمقترح جدي وواقعي وذا مصداقية، فإنه يتعين على الأطراف الأخرى في هذا الخلاف الإقليمي أن تتحمل مسؤوليتها، وتتخلى عن ازدواجية الخطاب، وتنخرط بجدية وروح بناءة في المسلسل السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة“.

وجدد الوزير التأكيد على استعداد المغرب لمواصلة العمل، بكل صدق وعزيمة، مع الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الجديد هورس كولر، من أجل التوصل إلى تسوية سياسية نهائية في إطار سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية وعلى أساس مبادرة الحكم الذاتي.

وأبرز أن المغرب يواصل، بالموازاة مع ذلك، جهوده من أجل تفعيل النموذج التنموي بأقاليمه الجنوبية وتطبيق نظام الجهوية الموسعة بشكل يكفل لسكان الصحراء المغربية التدبير الذاتي لشؤونهم المحلية في مناخ من الديمقراطية والاستقرار والتنمية المندمجة، وتحصين منطقة غرب الشمال الإفريقي من مخاطر الانفصال والبلقنة والتطرف والإرهاب الدولي.

وبخصوص القضية الفلسطينية، أكد الوزير دعم المغرب للسلطة الفلسطينية، مشيرا الى أن المملكة التي يرأس عاهلها، جلالة الملك محمد السادس، لجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، تجدد رفضها لكل الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة في المسجد الأقصى والحرم القدسي، وتدعو مرة أخرى إلى تحرك دولي لحمل السلطات الإسرائيلية على وقف هذه الممارسات.

 

 

بن موسى للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. مهدى

    حكام الجزائر يتهربون و يراوغون لكى لا يتم احصاء المحتجزين بتندوف مخيمات القماش البالى و العبودية بكل انواعها حكام الجزائر يتهربون من احصاء المحتجزين لان اغلبهم ليسو صحراويين بل افراد من الدول الجائعة المجاورة للجزائر و التى فر منها مواطينوها للبحت عن كسرة خبر و كاس حليب مجفف و هدا موجود فى مخيمات العار بتندوف ..........عدد الصحرويين من اوصول مغربية ادريسية لا يتعدى عددهم 26 الف صحراوى اما الباقى فهم كما دكرت صحراويين مزورين من دولة مالى و موريتانيا و التشاد و النيجر و بوركينا فاصو ...فقضية الصحراوين المغاربة المحتجزين اصبحت صك تجارى تتاجر بهم العصابة الحاكمة للجزائر ....هناك جرائد فرنسية كجريدة لوموند و التى كتبت عدة مرات ان كوادر البوليزاريو يتاجرون فى الكوكايين و فى السلاح و فى تهريب البشر . و سبق للدرك الموريتانى ان القى القبض على اتنا عشر فرد من البوليزاريو حيت كانو يقومون بشحن شاحنة بمخدر الكوكايين بمنطة نيوامغار الموريتانية. NOUAMGHAR EN MAURITANIE و هى عبارة عن ميناء للصيد التقليدى حيت كانت القوارب الصغيرة تدخل لعرض البحر لتشحن القوارب بالكوكايين الاتى من امريكا الاتنية عبر بواخر حيت ترسو بعيدة عن الانظار فى عرض البحر ب نوامغار فى الساحل الموريتانى تم تلتحق بها قوارب صغيرة لتشحن بالكوكايين تم تشحن فى شاحنات و من تم الى الجزائر حيت يتكلف افراد من البوليزاريو و افراد من الجيش الجزائرى بتصريف الكوكاين من تم تنقل الى تونس و الى جزيرة سيسيليا تم تدخل المخدرات الكوكايين الى ايطاليا تم الى فرنسا و باقى الاتحاد الاوروبى و تجنى تجارة الكوكاكيين التى يقوم بها افراد و كوادر البوليزاري و افراد من الجيش الجزائرى الملايير ..من الاورو........... هده المعلومات كتبتها جريدة لوموند و حدرت حكام الجزائر من ان 1531 عضو من شباب البوليزاريو بعد الياس الكبير و الافاق المسدود التحقو بصفوف داعش فى الساحل و هم الان مرابطين فى الحدود الموريتانية و يهددون استقرار المنطقة و يهددون حتى الجزائر نفسها و التى ليست لها الامكانيات لمراقبة كل حدودها نظرا لشساعتها .................المقال منقول عن جريدة لوموند ليوم 12/06/2016 .................... فكما يعلم الجميع فجريدة لوموند جريدة محترمة و لها مصداقية عالميا و هى تشهد على الوضع فى المخيمات البوليزارية و خطرها على الجزائر نفسها..

  2. محمد

    لان وبكل بساطة الجزائر تخاف من الحقيقة لان جل المغاربة اقول المغاربة نجحوا في الفرار الى بلدهم المغرب ولم يبقى الا حفنة من المرتزقة المتكونة من دول الجوار والتي زجت بهم الجزائر. هذه الحقيقة ناهيك عن الظروف المعيشية الصعبة والمرة التي يعيشها هؤلاء فيجب على الامم المتحدة ان تتحرك في هذا الاتجاه وتفضح حكام الجزائر المتواطئين مع بعض اعضاء المجلس

  3. سعيد

    بعد الإحصاء ماذا سيكون مصير الدول المجاورة التي تعيش على تهريبها٠٠الجزائر مالي موريطانيا النيجر وغيرهم٠٠الجزائر لديها فائض من سود إيفريقيا فيئات منهم تعلموا اللغة الحسانية بموريطانيا وتضخيم العدد الصحيح بما أن الصحراويون الأصليون معظمهم قتلوا بدم بارد على يد المخابرات الجزائرية٠٠وأكثر هولاء الأفارقة المجنسون يعملون تحت العسكر الجزائري في التهريب والخطف والقتل وغيرهم يرسل الى بعض الدول الاتنية لتعليمهم وتدريبهم على مقاومة الديبلوماسية المغربية٠٠٠الإستفتاء فات أوانه الحرب لن تكون والصحراء في مغربها٠٠يجب على المغرب وتونس أن تتحرك لإرجاع الأرضي المغتصبة التي خلفها الإستعمار الفرنسي٠٠الجزائر الصهيونة تعلم أن الأرض ليس أرضيها٠

  4. المغربي

    السر وراء رفض جبهة المرتزقة والجزائر رفض عملية الإحصاء للمحتجزين ساكنة المخيمات، والمقيمين في منطقة تندوف هي”سياسة الصحروة” التي تم نهجها لتحويل الرحل الى قوة بشرية ضد المغرب. وغالبية هؤلاء ليسوا من أصل مغربي ولا جزائري، بل هم رحل إما بدون جنسيات أو ينتمون إلى دول الجوار. وسيتحولون إلى مشكلة وشوكة في خاصرة الجزائر إذا تمت عملية الإحصاء.

  5. سعيد333

    للمرة الثانية على التوالي دعا مجلس الأمن في قراره رقم 2044 الصادر في 25 أبريل الماضي حول قضية الصحراء المفوضية العليا للاجئين إلى إجراء إحصاء للسكان بمخيمات تندوف ، و هو ما يترجم اهتمام المجموعة الدولية بالأبعاد الانسانية في هذه المخيمات بعد 37 سنة من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان ، لكون هذه المخيمات تحولت مع مرور الوقت الى سجن مفتوح خاضع لنظام عسكري صارم يعمل على منع حرية التنقل و حرية التعبير و ممارسة مختلف أشكال التعذيب و الترهيب و الاضطهاد. أبعاد إحصاء سكان مخيمات تندوف: مما لا شك فيه أن تأكيد مجلس الامن على احصاء سكان مخيمات تندوف يستجيب لضرورة انسانية ملحة بالنظر الى معاناة المحتجزين في هذه المخيمات ، في غياب تام لأبسط شروط الكرامة الانسانية. و من تم لا تختزل عملية الاحصاء في مجرد كونها عملية تقنية و لكنها تنطوي على ثلاثة أبعاد أساسية: البعد الأول ذو طابع انساني يتجلى في كون ضبط عدد اللاجئين يعتبر آلية لتمكين المفوضية العليا للاجئين من تقديم المساعدة الانسانية للمقيمين في المخيمات بناء على تقديرات متحكم فيها بما يكفل تلبية الحاجيات الحقيقية للمستفيدين . فغياب احصاء هؤلاء المحتجزين لا يسمح بتحديد الحاجيات الإنسانية بكيفية دقيقة مما يساهم في تبذير موارد المفوضية العليا لشؤون اللاجئين نتيجة لتحويل المساعدات الإنسانية الدولية ، التي تم تقديمها على مدى سنوات عديدة لمخيمات تندوف على أساس أرقام تم تضخيمها لأغراض مختلفة . وأمام انعدام تعداد رسمي لسكان المخيمات سبق لكل من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي سنة 2005 تقدير عدد هؤلاء السكان في 90 ألف شخص وهي تقديرات مبالغ فيها مقارنة مع مختلف التصريحات الصادرة عن العائدين من تندوف الى أرض الوطن و التي تجمع على أن هذا العدد لا يتجاوز على أكبر تقدير 50 ألف شخص ، بينما تدفع كل من البوليساريو و الجزائر بأن هذا العدد يتجاوز 164 ألف شخص. البعد الثاني ذو طابع سياسي و يتجلى في كون عملية الاحصاء تسمح بتحديد الأشخاص ذوي الأصول الصحراوية و الأشخاص المنتمين لبلدان أخرى و يقيمون في المخيمات ، و هو ما يساعد المفوضية الأممية على القيام بدورها المؤسساتي، المتمثل في فتح حوار فردي مع الأشخاص ذوي الأصول الصحراوية حول مدى رغبتهم في البقاء بها أو الإلتحاق بالمغرب، أو الإستقرار في دولة أخرى خارج تندوف.ومن شأن هذه العملية أن تفتح المجال لخيارات سياسية جديدة لحل النزاع في احترام تام لارادة المعنيين بالأمر. البعد الثالث ذو طابع قانوني و يرتبط بما تتيحه عملية الإحصاء من امكانيات لتحديد العدد الحقيقي للسكان الذين تتم المطالبة باسمهم بتقرير المصير، ومن تم فهذه العملية تشكل مدخلا قانونيا ضروريا لضمان ممارسة حق تقرير المصير لكونها تمكن من معرفة الحجم الحقيقي للمطالبين بهذا الحق، ومن شأن عملية الاحصاء أن تساهم في الالتزام بممارسة هذا الحق من خلال التعبير الحر عن إرادة كل شخص في إطار عملية الاستجواب الفردي من طرف المفوضية الأممية، كما تسمح هذه العملية بتوفير حماية دولية فعلية لسكان المخيمات، والزام الجزائر باعتبارها البلد المضيف للاجئين بتحمل المسؤولية الدولية عن حماية هؤلاء اللاجئين و ذلك طبقا لمعاهدة 1951 حول اللاجئين ، و هو ما يعبر عن وعي مجلس الأمن بإجماع أعضائه باستحالة الإبقاء على مخيمات تندوف خارج إطار القانون الدولي. وإذا كانت كل هذه الأبعاد تبرز مدى أهمية احصاء سكان مخيمات تندوف وهو ما أدركته المجموعة الدولية وعبرت عنه بالإجماع في قراري مجلس الأمن سواء في السنة الماضية أو في هذه السنة، فان الجزائر لازالت تحلق خارج السرب و ترفض عملية الاحصاء دون تبرير مقبول، محاولة بذلك الاستمرار في مناوراتها السياسية لتوظيف النزاع في خدمة مصالحها الاستراتيجية في علاقتها بالمغرب، و بمجرد اصدار قرار مجلس الأمن تحركت الآلة الجزائرية في المنطقة لإقامة مخيمات جديدة في تندوف لإيواء أشخاص جدد يتم استقدامهم اما من مناطق جزائرية أو من بلدان افريقية مجاورة ، و ذلك بهدف تضليل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين و التأثير على عملية الاحصاء في حالة الضغط من أجل تنظيمها، وما تتجاهله السلطات الجزائرية هو أن الاستمرار في هذه المناورات سيتحول الى قنبلة موقوتة بالنسبة لأمن المنطقة ، يصعب عليها التحكم في الوقاية من أخطارها. خلفيات الرفض الجزائري: تتجلى هذه الخلفيات ليس فقط في الحرص على استمرار النزاع الذي افتعلته في المنطقة منذ أكثر من 37 سنة لخدمة أغراض ضيقة عفى عنها الزمن، ولكن كذلك لاستمرار حالة الغموض فيما يخص أعداد المقيمين بالمخيمات فوق ترابها، فهي لا ترغب في حصر هذه الأعداد حتى لا يتم الكشف عن تناقضات أطروحتها الخاذعة القاضية بالدفاع عن حق تقرير المصير. فكيف تروج على مدى 37 سنة لهذه الأطروحة وهي لا توفر ضمانات ممارسة هذا الحق لمواطنيها ؟ و أهم مظهر لغياب هذه الضمانات تنظيم انتخابات حرة ونزيهة، وهاهي الانتخابات التشريعية الأخيرة تواجه بسيلا من الانتقادات بسبب ما عرفته - حسب المعارضة الجزائرية - من تزوير على نطاق واسع دون اعتبار لرياح الديمقراطية التي تعرفها المنطقة. فالجزائر تعلم ان العدد الحقيقي للمقيمين فوق ترابها في مخيمات تندوف لا يتعد بالكاد 50 ألف ، أكثر من ثلثهم جزائريون أو ينتمون الى دول مجاورة ، و من المؤكد أن الاقتصار على هذا العدد للدفاع عن أطروحتها سيشكل لها حرجا كبيرا ، لذلك فإنها طالما رفضت احصاء هؤلاء و لم تتردد في تضخيم عدد سكان المخيمات ، و منذ مدة طويلة و هي تروج لما قدره 164 ألف شخص حتى تعطي لدعايتها السياسية حول اللاجئين فوق ترابها تعاطفا دوليا ، و هو ما تمكنت من تحقيقه على مدى سنوات ماضية مستغلة في ذلك الوضع الدولي المتوتر. الى ذلك يضاف توظيف تضخيم عدد سكان مخيمات تندوف لدى المنظمات الانسانية لتتم مراعاتها في عمليات توريد المساعدات الانسانية ، هذه المساعدات التي تعرف تلاعبات كبيرة وفق عدد من التقارير المتخصصة. فحسب تقرير للمكتب الأوربي لمحاربة الغش يعتبر الهلال الأحمر الجزائري المستفيد الرئيسي من تحويل المساعدات الانسانية الموجهة لسكان مخيمات تندوف ، كما يستنتج هذا التقرير الاتجار في هذه المساعدات في دول مجاورة لفائدة قيادة البوليساريو و عدة جهات جزائرية. و أضاف هذا التقرير بأن الدولة الجزائرية تفرض رسوما على جزء هام من المساعدات يتم تحصيلها لفائدة خزينتها . كما أن المنظمة الأمريكية Teach Children International أكدت في أحد تقاريرها أن قيادة البوليساريو تقوم بتحويل المساعدات الانسانية الموجهة لمخيمات تندوف قبل وصولها الى هذه المخيمات ، من بينها 5 مليون دولار تبرعت بها هذه المنظمة على شكل مواد غذائية و أدوية و مواد أخرى ، و تبعا لهذه الخروقات أوقفت هذه المنظمة مساعداتها للمخيمات المذكورة منذ 2005 . ومن الملاحظ أن نهب المساعدات الانسانية و تحويل عائداتها لحسابات خاصة في اسم قيادة البوليساريو أو قياديين في الدولة الجزائرية على حساب الأطفال و النساء و العجزة و غيرهم من المحتجزين يدفع بالجزائر الى الاستمرار في تعنتها الرافض للاستجابة للقرارات الأممية الخاصة بإحصاء سكان المخيمات الموجودة فوق ترابها . ان هذا التعنت يتجاهل التحولات التي عرفتها المنطقة بفعل تداعيات الربيع العربي و ما ترتب عنها من اطاحة بالأنظمة الاستبدادية خاصة نظام القدافي الذي ساهم بكيفية مباشرة في افتعال نزاع الصحراء بتنسيق و تعاون مع النظام الجزائري. مخيمات تندوف قلعة خلفية للإرهاب في منطقة الساحل اذا كانت الجزائر لا زالت لم تشملها رياح التغيير رغم حالة الاحتقان السياسي و الاجتماعي التي تعرفها فانه لا يمكن لذلك أن يحجب على القيادة الجزائرية حقيقة الوضع في المنطقة ، صحيح أن التغيير بالجزائر شأن داخلي و مسألة خاصة بالشعب الجزائري ، و لكن ما يثير التساؤل هو استمرار الجزائر في استضافة مخيمات فوق ترابها بذريعة أنها تؤوي لاجئين يطالبون بممارسة حق تقرير المصير ، في حين أن الحقيقة على خلاف ذلك. فعلى مدى 37 سنة تمكنت المجموعة الدولية من اكتشاف الحقيقة و أصبحت الدعاية الجزائرية عاجزة عن تصريف مغالطاتها رغم الأموال الباهظة التي تنفق في سبيل ذلك على حساب البطالة و الفقر و العيش الكريم للمواطن الجزائري. فمن المؤكد اليوم أن الجزائر تتستر فوق أراضيها على مخيمات أصبحت بشهادة الجميع بؤرة للفساد و لمختلف أنواع الجريمة بما في ذلك المخذرات و التهريب والاتجار في الأسلحة فضلا عن التلاعب في المساعدات الانسانية، بل أنه بعد انهيار نظام القذافي أدى انتشار الأسلحة على نطاق واسع في منطقة الساحل الى تورط قوات البوليساريو في عمليات القاعدة في الغرب الاسلامي ، و هي القوات التي دعمت القدافي في صراعه ضد الثوار، وهاهي بعد ذلك أصبحت تستعمل المخيمات قاعدة خلفية لأعمال ارهابية واسعة النطاق. وأمام خطورة الوضع بهذه المخيمات أصبح من غير الجائز استمرارها خارج القانون الدولي ، و هو ما تجاهله كريستوفر روس باعتباره المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في نزاع الصحراء. فعوض أن يقوم بمبادرات جريئة و مبتكرة لمعالجة الوضع الانساني في مخيمات تندوف ومن تم الوقاية من مخاطر تهديد الأمن والسلم في المنطقة، فانه اهتم في تقريره الأخير بقضايا جانبية كشفت عن عدم التزامه بالحياد اللازم مما دفع المغرب الى سحب ثقته منه. وفي انتظار تعيين خلف له فانه لا بد من التأكيد أنه تفاديا للمخاطر المحدقة بالمنطقة بات من اللازم تضافر الجهود الدولية عبر تحالف دولي لمواجهة الأخطار الارهابية بالمنطقة لصعوبة ذلك على كل دولة بمفردها، فلا يمكن لافتعال نزاعات اقليمية ، مهما كانت المبررات، أن يحجب عن المجتمع الدولي المخاطر المهددة للأمن والسلم خاصة عندما تتحول هذه النزاعات الى ستار لانتشار كل أشكال الجريمة المنظمة كما هو الحال بالنسبة لنزاع الصحراء . وفي هذا الاطار لا بد من تعامل المجموعة الدولية مع قضية مخيمات تندوف بالجدية اللازمة وذلك بالانتقال من مجرد دعوة الجزائر إلى إحصاء سكان هذه المخيمات الى تعبئة الجهود لفرض هذا الاحصاء و العمل على اعادة توطين اللاجئين في دول أخرى حسب ارادتهم، وهو ما من شأنه أن يضع حدا ليس فقط لمأساة المحتجزين ولكن كذلك لقلعة خطيرة للإرهاب وللجريمة المنظمة.

  6. سليمان

    البوليزاريو دجاجة تبيض الذهب عيار 24 كيف تقبل الجزائر إحصاء ناس يبضون ذهبا كلما ازداد الرقم الذي تعلنه الجزائر للمغفلين الذين يمنحون أموالهم لسراب تندوف ؟؟ ثال تعالى " وجعلنا بعضكم لبعض سخريا " صدق الله العظيم . لقد سخر الله البوليزاريو للعسكر الحاكم في الجزائر ليجمعوا على ظهورهم الأموال من الدول المغفلة ..اللهم لا اعتراض تفعل في ملكك ما تشاء . لكن أليست تلك الأموال المسروقة سحتا سينخر عظام جنرالات الجزائر اللصوص ... إنهم لا يؤمنون بالله فكيف سيؤمنون بالسحت ؟؟؟

  7. احمد

    قال رجل سابق من المخابرات الجزائرية أن المغرب يسعى للبحث على مستثمرين الإستثمار في المغرب .أما الجزائر تبحث عن من يدعم البوليزاريو .إن الشغل الوحيد الذي يشغل لعمامرة وزير الفقاقير هو البحث في كل الوسائل لضرب وحدة المغرب حتى انني ظننته أنه ينتمي للحكومة الوهمية للبوليزاريو معارض جزائري قال إن عدد البوليزاريو والمحتجزين الصحراويين لا يتعدى حي من احياء الدارالبيضاء او حي في وهران فكيف تضحي الجزائر بعلاقة مهمة ومربحة مع المغرب . الجزائر لا يهمها لا الشعب الجزائري ولا المغربي هي تخدم اجندة اجنبية واجندة داخلية للنهب و المتاجرة في السلاح والمخدرات عن طريق مافيا الساحل وبذلك هي عاملة وخائنة لشعوب المنطقة

  8. Ali

    القرار الأخير للأمم المتحدة بشأن النزاع يحث على نقطتين:إحصاء ساكنة تيندوف وتفعيل حوار من أجل إيجاد حل ساسي يرضي الطرفين.والمغرب ملتزم بهذين القرارين لذلك لن يقبل بالجلوس للحوار إلا إذا تم إحصاء الساكنة بإشراف المينورسو وليس هنالك أية مساومة بشأن شرط المغرب هذا.

  9. Amar Dz

    الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية تشارك في الجمعية العامة للأمم المتحدة بوفد يقوده وزير الشؤون الخارجية محمد سالم ولد السالك.روحو يا المراركه نددوا بالجمعيه العامه للأأمم المتحده ، أو ممكن الجزائر فرضت رأيها على 165 دوله منها امريكا و بريطانيا و اليابان و فرنسا و غيرهم ،،ههههه.... شعب أمي يؤمن بما تقوله صحف المخزن .

  10. الصحراءالمغربية

    ادا استمر النظام العسكري في الجزائر رفض احصاء محتجزي الخيام البالية بتندوف تلبية لقرارات الامم المتحدة . فان هدا الرفض سيضر بالجزائر وحدها حيث يستحيل عليها في المستقبل التنصل من كارثة عصابة البوزبال التي تركها لها المقبور هواري بومدين لا رحمه الله

  11. مغربي من الداخلة المغربية

    الى الزبالة المدعو Amar TZ اقول لك يا بنت العاهرة ارى انك تعض في خرية وارى ان مغربيا صحراويا فحلا فعل فيك فعلته وصرت كل مرة تنفث ريح مؤخرتك عندما يكون موضوع يخص صحراء المغرب التي يتمتع المغاربة فوق خيراتها وانتم ياكلاب الزبالة تنبحون نباح الكلاب الضالة وتتغوطون وراء الخيام البالية ولن تحلموا يوما ان تطا حوافركم صحراء المغرب الطاهرة ولكم ان تنتظروا 9999999999999999999999999999999999999999 مليون سنة ولن تطأوا ارض المغرب التي تتمتع بكل ما فيها من غاز ونفط ومعادن اذن اعطوا مؤخراتكم للقطاء الحركي الذين خرجوا من المؤخرة والذين ينكحونكم ويتسولون بكم في المحافل الدولية و يحاولون ان يستعملوكم كالكلاب الضالة ضد المغرب بلدكم الذي تربيتم فيه لكن تنكرتم له ونقيم برب العزة نحن اربعون مليون مغربي اننا سنشرب من دم كل كلب ضال سيحاول المس بحبة رمل من صحرائنا والان ليس لكم الا النباح والبكاء وستاتون صاغرين كالكلاب ولن نرحمكم

  12. المغرب الملكي

    جمهوريتك اللقيطة تشارك في الجمعية العامة للامم.المتحدة ككلب في باب الوليمة ينتظر العظام وما تبقى من فضلات المدعوين ...... يامغفل ومستحمر من طرف جنرالات فرنسا . الصحراء مغربية وستبقى مغربية ويستحيل على جمهوريتك اللقيطة ان تكون يوما دولة لانها صنعت من عدم لاتاريخ لها و لا اصل غير تاريخ المغرب والاصل المغربي . ههههههه شعب عشرة في عقل 42 سنة من الكدب على الشعب الجزائري والنباح على قافلة المغرب وهي تسير في قلب الصحراء طولا وعرضا زيادة على تبدير اموال الفقاقير وخراب الاقتصاد ومع دلك لازال يحلم بجمهوية وهمية الله يزيدكم غفلة على غفلى يا شعب خرا وين تحب

  13. منير المغربي

    كل مناطق و مدن الصحراء المغربية و حتى موريطانيا لها اسماء امازيغية قحة و مع دلك يصر النظام الحركي المجرم على تسميتها "الجمهورية العربية الصحراوية " كخخخخخخخخخخ من تندوف الى طانطان و امكالا و اوسرد و الزاك بير كندوز و الطاح و تشلة و لكويرة و زويرات و نواكشوط الخ الخ كلها اسماء امازيغية مثل معظم مدن شمال افريقيا و صمموا لها بكل خبث و مكر نفس شكل العلم الفلسطيني لخلق الالتباس و الخلط بين العلمين ههههههه لكن لعبة الكلب المقبور بومدين توشك على الانتهاء فالافلاس المالي و السياسي وشيك و يضحك كثيرا من يضحك اخيرا

  14. الى عمار الامي فالأمم المتحدة لا تشارك فيها الا الدول المعترف بها من قبلها اما جمهورية الخيام البالية فلا محل لها من الاعراب اما انت يا الشيات بقا حاضي المغرب والصحراء مغربية فارونا ما أنتم فاعلون

  15. يا مهبول ادا كانت الجزائر فرضت رأيها على 165 دولة منها امريكا وبريطانيا واليابان وفرنسا كما تقول لمادا هده الدول الارع على الاقل لم تفتح سفارة لها في تندوف. ولمادا هده الدول تدعوا الى حوار وايجاد حل سلمي يرضي الطرفين . ولمادا هده الدول لم تطغط على المغرب لينسحب من صحراءه . ولمادا اليابان طردت دولة الخيام البالية من المؤتمر الافريقي الياباني في موزنبيق شر طردة لان اليابان لا تعترف بجمهورية الوهم . الله يعفو عليكم من الوهم ياجزائريين والا ستصابون بالحماق .

  16. حاسد

    كتب عمار dz الجمهورية العربية الصحراوية فقام الموظفون بالهجوم المضاد العفو.......العفو .......بل انهم يتالمون

  17. حاسد

    يا مغفلون هل تعتقدون فعلا ان الجزائر هي التى تقف امامكم لمنعكم من الاستيلاء على الصحراء الغربية بئس الغباء انتم فيه

الجزائر تايمز فيسبوك