محللون يرون طباعة النقود بكميات تفوق احتياطات البلاد من الذهب ينذر بانفجار وشيك

IMG_87461-1300x866

تعيش الجزائر منذ أيام، على وقع جدل حاد بسبب إعلان الحكومة رغبتها في تعديل قانون القروض والنقد، الذي يحكم المنظومة المصرفية للبلاد، بغية تعويض هبوط عائدات النفط.

وصدرت قرارات سيادية بالسماح لبنك الجزائر (البنك المركزي)، بطباعة المزيد من الأوراق المالية، وسط مخاوف من تهاوي القدرة الشرائية وانفجار معدلات التضخم.

وبدا واضحاً، تأثر الجزائر من تراجع إيرادات النفط الخام على أداء الحكومة والمالية العامة، إذ تعد مبيعات الخام مصدر الدخل الرئيس.

وتراجع سعر برميل النفط، إلى حدود 54 دولاراً في الوقت الحالي، نزولاً من 120 دولارا منتصف 2014.

مراجعات مالية

وفي 4 أيلول/سبتمبر الجاري، أعلن رئيس الوزراء أحمد أويحي، عن مسعى للحكومة لمراجعة قانون القرض والنقد، الذي يحكم المنظومة المالية والمصرفية للبلاد منذ 1990.

ومن شأن المراجعة، بحسب أويحي فتح الباب أمام مصادر التمويل غير التقليدية المحلية في الاقتصاد الوطني (طباعة المزيد من النقد المحلي وإقراضه للمؤسسات العمومية)".

وفي يونيو/ حزيران الماضي، دعا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، إلى "تمويل داخلي غير تقليدي" لتجنب اللجوء إلى الدين الخارجي، الذي لا يتجاوز حاليا 4 مليارات دولار.

وتتوقع الجزائر عجزا في الموازنة نسبته 8 بالمائة في 2017، انخفاضا من 15 بالمائة في 2016.

جدال متبادل

وتناولت وسائل إعلام جزائرية، مراجعة نظام الإقراض وطباعة المزيد من أوراق النقد المحلية، وتأثيره على ارتفاع نسب التضخم لمستويات كبيرة.

ويدفع طباعة مزيد من النقد بكميات تفوق احتياطات البلاد من الذهب والنقد الأجنبي، إلى صعود نسب التضخم، ما يدفع القوة الشرائية إلى الهبوط.

وبهذا الخصوص يقول كمال رزيق، الخبير وأستاذ الاقتصاد بجامعة البليدة الحكومية، إن خيار التمويل البنكي للاقتصاد، يتضمن مخاطر جمة خاصة إذا تم طبع المزيد من الأوراق النقدية.

وذكر رزيق أن الطبع في الظروف المالية والاقتصادية الحالية للجزائر، ستكون له عواقب وخيمة على الوضع العام، خصوصا في ظل تدني قيمة الدينار (العملة الوطنية).

وتابع "طباعة النقد المحلي خطر في الوقت الحالي، مع تراجع قيمة العملة، بل قد يؤدي إلى انهيارها، وانهيار القدرة الشرائية للجزائريين والتهاب الأسعار".

والأسبوع الجاري، أشار رئيس الوزراء، إلى أن "التمويل غير التقليدي (طباعة الدينار) لن يضعف الدينار (العملة الوطنية)، موضحا أن قيمة العملة تنخفض عندما تتراجع احتياطات البلاد من النقد الأجنبي".

وذكر أن البلاد لا تعاني من مديونية خارجية، وهي حاليا لا تتعدى 20 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، "ما يجعل خزينة الدولة في وضع مريح للاستدانة".

وأضاف "الدينار فقد ما بين 25 إلى 30 بالمائة من قيمته خلال السنوات الثلاث الأخيرة، دون أن تلجأ الحكومة للتمويل غير التقليدي (..) الأهم أن التمويل غير التقليدي (طباعة النقود) لن يذهب للقطاعات الاستهلاكية".عبد الرحمن مبتول، وهو محلل اقتصادي ومستشار سابق لدى رئاسة الوزراء، يرى أن اللجوء لطباعة المزيد من الأوراق النقدية، لإقراض الحكومة، "أمر خطير، لكنه ممكن في حال تم توجيه الأموال للاستثمار المنتج".

وأوضح مبتول أن اللجوء لطباعة المزيد من الأموال دون أن يكون لها مقابل اقتصادي فعلي على أرض الواقع، وإغراق السوق الوطنية بالمزيد من السيولة النقدية، سيدخل البلاد في دوامة تضخم برقمين".

"هذه الوضعية، ستدفع بالمواطنين للبحث عن ملاذات آمنة لودائعهم المالية كشراء الذهب أو النقد الأجنبي، التي ستفقد قيمتها جراء الارتفاع الكبير للتضخم وتهاوي قيمة الدينار"، بحسب المحلل الاقتصادي.

وضعية صعبة

وتقول السلطات الجزائرية، إن البلاد فقدت أكثر من نصف مداخيلها من النقد الأجنبي التي هوت نزولا من 60 مليار دولار في 2014، إلى 27.5 مليار دولار نهاية العام الماضي.

وتحت ضغط الأزمة النفطية وتراجع مداخيل البلاد من النقد الأجنبي، أطلقت السلطات عملية استدانة داخلية في شكل سندات خزانة عام 2016، مكّنت من تحصيل أكثر من 5 مليارات دولار، بنسب فوائد بلغت 5 بالمائة.

وبفعل الأزمة، تقلصت احتياطات الجزائر من النقد الأجنبي، نزولا من 193 مليار دولار نهاية 2013، إلى 105 مليار دولار نهاية أغسطس/ آب الماضي وفق أرقام رسمية لبنك الجزائر (البنك المركزي).

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. المغرب الملكي

    ان شاء الله ستنفجر الجزائر وتشتت عاجلا أو آجلا ؟ لان الله سبحانه وتعالى أنعم على الجزائر بالغاز والبترول والبحبوحة ولكن عوض ان تستغلها في الخير والاحسان للشعب الجزائري . استعملتها في الشر والمكر بسعيها لفصل الصحراء المغربية عن المغرب .

  2. boutefliqua le Zombie

    اللهمّ بارك لهم في طباعة الأوراق المالية وزدهم من عندك بكلّ ورقة عشرة ... اللهمّ آمين ...

  3. دزايري حر

    في الصورة شيطان مارد مغربي انقلابي منشق في صفة رئيس قبيلة مرتزق من البيترول والمساعدات الدولية باسم المحتجزين وهم اصلا صحراويين مغاربة اما الحراس بوليساريو هم من اصل موريطاني كجيش لمرتزقة انفصالية وهمية يعني ارهاب شمال افريقيا

  4. Bencheikh

    أعتقد أن هذا النظام ينبغي أن لا ندعو عليه بالسقوط لسبب بسيط وهو أنه من كثرة غبائه فهو مفيد للمغرب ،فهو بدد ويبدد ثروة الشعب الجزائري على عصابات الخيام البالية ،ليس لذيه تصور لإنقاذ الحزائر ولا العملة الجزائرية سيظل ينفعل مع تحركات المغرب هنا وهناك ويرشي المتخلفين في العالم الى آخر دولار بعدها سيبتعد عنه الجميع ،فهذا النظام وكأنه عميل للمغرب لأنه أفقد الجزائر مقومات الدولة القوية القادرة على قيادة شمال أفريقيا اقتصاديا وتنمويا فكل مشاريعه تتلخص في سرقة الجزائر ومساعدة سفراء الدولة الوهمية ونقل أطفال الصحراويين لكوبا لغسل أدمغتهم . على العكس منك اللهم أبقي هذا النظام وضاعف غباءه حتى يصيبه الافلاس في كل الجوانب .اللهم كثر من شياتيه لأنهم يضحكوننا هنا وفي مواقع أخرى .

  5. الجزائر يحكمها ابناء اليهوديات وسياستهم الاولى هي تدمير الاقتصاد وافلاس البلد وقد نجحوا في ذلك فعلا وسنة2018 سوف يستيقظ الشعب الجزائري النائم على كارثة حقيقية وسيندم ويوق لياليتنا كنا مثل سورية

  6. La planche a billets ,c'est le coup de grâce de Ouyahya pour assassiner l’économie algérienne qui agonise. L’Algérie c'est fini doit-on dire ! On doit s'attendre donc ,compte tenu de la crise économique monstre qui frappe le pays de plein fouet durant les deux dernières années suite a la chute vertigine use du prix du baril,a ce que le peuple algérien, qui souffre le martyre indescriptible et le calvaire de la misère noire ,réagisse enfin en se révoltant contre le régime harki/Bouteff pour sauver le pays de la dérive . la bourse déjà médiocre, celle des millions d’algériens pauvres et démunis qui constitue une majorité écrasante du peuple d'en bas ,une bourse trop faible, torpillée par cette crise économique dévastatrice parce que le gouvernement pourri et corrompu qui a dévasté et ruiné le pays économiquement ,ne dispose plus aujourd'hui de moyens financiers nécessaires pour pouvoir continuer a acheter la paix sociale a coups de milliards de dollars,les caisses de l’état étant actuellement vides,complètement asséchées par les brigands et mafieux au pouvoir ,qui se sont attelés a détourner durant des décennies toutes les richesses du pays,au détriment du développement économique du pays et au détriment du bien être du peuple algérien meurtri,soumis par la force des armes et les exactions Seule la révolution populaire pourrait mettre fin a un régime militaire dictatorial fantoche et assassin qui n'a pas cessé de commettre des exactions barbares qu il subit durant des décennies

الجزائر تايمز فيسبوك