حقوقيون مصريون يطالبون بتعديل قانون الجمعيات الأهلية

IMG_87461-1300x866

بدأ حقوقيون مصريون يطالبون بتعديل قانون الجمعيات الأهلية المثيرة للجدل، بعد التوتر الذي أصاب العلاقات المصرية – الأمريكية على خلفية اتخاذ الكونغرس الأمريكي قرارا بخفض المعونة الأمريكية، بسبب عدم التزام الحكومة المصرية بمعايير حقوق الإنسان، والتقارير الدولية التي اتهمت السلطات بممارسة التعذيب، خاصة تقرير منظمة «هيومن رايتس واتش»، وتقرير «لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة».
وأعاد الحقوقيون القرار الأمريكي إلى قانون الجمعيات الأهلية، ما فتح الباب للحديث عن تعديله بعد أن أغلقت السلطات المصرية هذا الملف قبل أشهر بموافقة مجلس النواب وتصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي عليه.
وطالب حافظ أبو سعدة، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، بضرورة التعامل مع تقارير حقوق الإنسان الدولية بـ«شكل من الجدية».
وانتقد، خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان ، التعامل المصري مع «الآليات الدولية».
ودعا إلى ضرورة إعادة النظر في قانون الجمعيات الأهلية، مشيرًا إلى أن القانون الصادر من قبل وزارة التضامن كان متوافقًا عليه من قبل المنظمات.
كذلك، طالب علاء شلبي، الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، بضرورة إعادة النظر في قانون الجمعيات لأنه غير مرضى عنه داخليًا أو خارجيًا.
وقال خلال كلمته في المؤتمر الذي عقدته الهيئة العامة للاستعلامات، الإثنين الماضي، للرد على تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش، إن قانونا كهذا يؤثر على صورة الدولة، متابعًا: «إقرار القانون لا يلغي إمكانية تعديله ولا يؤثر على صورة مصر».
وتابع شلبي أن هذا القانون يعد إحدى الثغرات التي ما زالت تعاني منها البلاد في ملف حقوق الإنسان.
وواجه القانون، المكون من 89 مادة، انتقادات حقوقية واسعة، محلية وأجنبية، نظراً لاحتواء نصوصه على تشريعات اعتبرها حقوقيون خطوة جديدة في تحجيم عمل منظمات المجتمع المدني في مصر.
ويمنح القانون وزارة التضامن مدة سنة لتوفيق أوضاع الجمعيات بعد القانون الجديد، مع إعطاء الوزير سلطة تحديد مبلغ إشهار الجمعيات بحد لا يزيد على 10 آلاف جنيه.
وينص على عقوبة الحبس لمدة تصل إلى 5 سنوات، إضافة إلى غرامة تصل إلى مليون جنيه، لكل من عاون أو شارك منظمة أجنبية في ممارسة نشاط أهلي في مصر من دون الحصول على تصريح. ويلزم القانون جميع المؤسسات التي تمارس العمل الأهلي بتعديل أنظمتها وفقاً لأحكامه، وذلك خلال 6 أشهر من تاريخ العمل به وإلا قضي بحلها. وأخرت هذه الانتقادات، إصدار اللائحة التنفيذية للقانون التي ستضعه موضع التطبيق، حيث كان من المفترض أن تصدر بحد أقصى نهاية يوليو / تموز الماضي، ما جعل جمعيات ومؤسسة أهلية، تطالب أمس، في خطاب موجه إلى شريف إسماعيل، رئيس الوزراء المصري، الحكومة بسرعة إصدار اللائحة، لتيسير عمل المجتمع المدني.
ووقعت 12 جمعية ومؤسسة أهلية على الخطاب، بينها الشبكة المصرية للمشاركة العامة، والمؤسسة المصرية الديمقراطية، وجمعية صناع المستقبل للتنمية بالنجوع، والجمعية المصرية للتنمية ومكافحة العنف ضد المرأة والطفل
وأضافت المؤسسات الموقعة: «انتظرنا عرض اللائحة التنفيذية على المعنيين بالقانون، وسرعة الانتهاء منها لتساعد الجمعيات والمؤسسات في عملها الأهلي والخدمي للمجتمع، وبما يزيل المعوقات والتحديات والإشكاليات التي عانت منها الجمعيات والمؤسسات الأهلية بسبب القانون».
وأشارت الجمعيات إلى أن «اللائحة طبقا لنص القانون، كان يفترض أن تصدر نهاية يوليو / تموز الماضي، إلا أن تأخرها يضع العديد من الشكوك التي تتزايد وتتعمق يوما بعد آخر عن مدى جاهزية القانون للتطبيق».
يأتي ذلك في وقت أرسلت مؤسسة «ماعت» للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، مقترحاتها حول اللائحة التنفيذية لقانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية رقم 70 / 2017 لوزارة التضامن الاجتماعي والمجلس القومي لحقوق الإنسان والاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية.
واقترحت وحدة تحليل السياسة العامة وحقوق الإنسان التابعة للمؤسسة، أن توجب اللائحة على الجمعية التي تقوم بعمل استطلاع رأي أو بحث ميداني إخطار الجهاز المنوط به منح الترخيص قبل إجرائه بـ30 يومًا على الأقل، واعتبرت اللائحة المقترحة عدم رد الجهاز خلال الفترات المبينة موافقة على إجراء البحث أو الاستطلاع.
وأوجبت اللائحة المقترحة على الجهاز الالتزام بتحديد موعد شهري ثابت معلن لمراجعة كل الطلبات الواردة إليه حتى الثلاثة أيام السابقة على اجتماعه، وأنه في حال مصادفة يوم الانعقاد ليوم عطلة رسمية أو موسمية أن ينعقد الاجتماع في أول يوم عمل بعد العطلة، على أن يكون الاجتماع مكتمل النصاب وأن يتم التصويت بأغلبية الحضور.

تعليقات الزوار

اضف تعليق


well, this is out capcha image

الجزائر تايمز فيسبوك