أحمد أويحيى «ينتقم» من عبد السلام بوشوارب الذي لعب دورا كبيرا في إزاحته من الأمانة العامة للحزب سنة 2013

IMG_87461-1300x866

قرر أحمد أويحيى رئيس الوزراء الجزائري وأمين عام حزب التجمع الوطني الديمقراطي، تجميد عضوية عبد السلام بوشوارب وزير الصناعة الأسبق في المكتب الوطني للحزب، دون تقديم أي أسباب لهذا التجميد، غير أن هذا القرار يأتي ليؤكد أن التيار بين الرجلين لم يعد يمر منذ فترة، وأن الوقت حان بالنسبة لأويحيى لينتقم من بوشوارب الذي لعب دورا كبيرا في إزاحته من الأمانة العامة للحزب سنة 2013.

ورغم أن الرجلين كانا دائما يتبادلان في العلن عبارات المجاملة، إلا أن جميع العارفين بما يدور داخل حزب السلطة الثاني يعلمون أن أويحيى وبوشوارب خطان متوازيان ومتنافران، رغم أن بوشوارب كان لسنوات مديرا لديوان أويحيى في الحزب، لكنه في سنة 2013 ساهم في إبعاده من الحزب، وذلك بعد أن كان قد أقيل من الحكومة ليدخل فترة تيه لم تدم طويلا.

ورغم أن أويحيى عاد بعد حوالى سنة مديرا للديوان برئاسة الجمهورية ثم عاد إلى الأمانة العامة للحزب، إلا أن الخلاف بينهما ظل قائما، خاصة وأن بوشوارب كان يطمح في تلك الفترة بخلافة عبد المالك سلال على رأس الحكومة، ولما انفجرت فضيحة «بنما بايبرز» التي كان فيها بوشوارب أول من ذكر بين المتورطين في إنشاء شركات «اوفشور»، أعطى أويحيى تعليمات لقيادات الحزب بغض الطرف، وعدم المبادرة إلى الدفاع عن بوشوارب في وسائل الإعلام، ولما وجد نفسه مجبرا للحديث حول الموضوع، يتذكر الجميع «زلة اللسان» أو الجملة مزدوجة المعنى التي قالها أحمد أويحيى عندما أكد: «ليس لدي أدنى شك أن بوشوارب يمكنه أن يبيع البلاد»، وهي الجملة التي توقف عندها المحللون كثيرا.

وبعد مغادرة بوشوارب منصبه في التغيير الحكومي الذي جاء في أعقاب الانتخابات البرلمانية الأخيرة، نهاية مايو/ أيار الماضي، ترددت كثيرا إشاعات حول متابعته قضائيا، ومنعه من السفر بدعوى التحقيق معه في قضايا فساد خلال الفترة التي تولى فيها وزارة الصناعة في حكومات عبد المالك سلال، لكن لا شيء من ذلك تأكد بشكل رسمي، وبعد تجميد عضويته في الحزب، يتبين أن سقوط بوشوارب لم ينته بعد، وأن إقالته من الحكومة لم تكن سوى البداية.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك