تبون يشكر بوتفليقة برغم الإقالة على الثقة التي وضعها فيه

IMG_87461-1300x866

استلم أمس في الجزائر العاصمة أحمد أويحيى مهامه رسميا رئيسا جديدا للوزراء خلفا لعبد المجيد تبون، وأكد بعد استلامه مهامه أنه سيواصل تطبيق برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي يحكم البلاد منذ عام 1999، والذي شكره على الثقة التي وضعه فيه.
وجرى حفل تسليم واستلام المهام في قصر الحكومة في العاصمة، من دون أن يستقبل الرئيس بوتفليقة أيا من الرجلين، مثلما جرت العادة في سنوات سابقة، وبدا تبون من خلال الصور التي بثها التلفزيون الحكومي متأثرا بإقالته، التي بدت وكأنها عقوبة، على اعتبار أنه لم يمر على تنصيبه رئيسا للوزراء سوى أقل من ثلاثة أشهر، لتكون حكومته أقصر الحكومات عمرا منذ الاستقلال.
وقال أويحيى في تصريح بثه التلفزيون الحكومي إنه يشكر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على الثقة التي وضعها فيه، وأنه سيعمل خلال الفترة التي سيتولى فيها المسؤولية على مواصلة تطبيق برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي يحكم البلاد منذ عام 1999.
ولم يقل عبد المجيد تبون أي شيء بخصوص ظروف إقالته من منصبه، ولا بخصوص الجدل الذي أثاره عندما قال إنه يقود حربا على الفساد وعلى رجال المال والأعمال، تحت عنوان فصل المال عن السياسة، والتي أدت به إلى الدخول في صراع مع رجل الأعمال علي حداد صديق سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس بوتفليقة، واكتفى تبون في تصريح لموقع «كل شيء عن الجزائر» بتأكيد دعمه غير المشروط للرئيس بوتفليقة، شاكرا إياه على الثقة التي وضعها فيه لما عينه رئيسا للوزراء، وأنه يبقى وفيا له، وهي العبارات التي يكررها كل المسؤولين الذين تتم إقالتهم، ولو أخرجوا من الباب الضيق، لسببين، الأول هو الحفاظ على حظوظ العودة إلى أي منصب، والثاني هو أن الإقالة هي أقل الأضرار التي يمكن أن تلحق بهم، فحتى أويحيى العائد هذه المرة من الباب الواسع سبق أن أخرج من الباب الضيق أكثر من مرة، حتى أنه منع من تقديم حصيلة عمل حكومته، ودفع إلى الرحيل من الأمانة العامة لحزبه ( التجمع الوطني الديمقراطي) ولكنه نجح في كل مرة في أن يعود، خاصة لما تتأزم الأمور، ففي سنة 2014 عندما كان الرئيس يستعد إلى الترشح لولاية رئاسية رابعة، برغم ظروفه الصحية، استدعاه وكلفه بمنصب مدير ديوان الرئاسة، برغم أن كثيرين اعتقدوا أن رحيله عن الحكومة في 2012 كان ذهابا بلا عودة، لكنه استطاع أن يجد لنفسه مكانا تحت الشمس وآخر على دكة الاحتياط كجوكر يتم اللجوء إليه كلما اختلطت الأمور على أصحاب القرار، وبرغم أن أويحيى كان يطرح نفسه بديلا منذ عهد رئيس الوزراء الأسبق عبد المالك سلال، إلا أنه لم يكلف بقيادة الحكومة عند رحيل الأخير، بل وقع الاختيار على تبون، ولكن بمجرد أن اختلطت الأمور، واندلعت أزمة داخل النظام، تم استدعاء أويحيى مجددا للمرة الخامسة لقيادة الحكومة، مرتين في عهد الرئيس اليامين زروال وثلاث مرات في عهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
ويبقى «سي أحمد» الذي كان يقول عن نفسه «صاحب المهام القذرة» رقما أساسيا في كل الطبخات وكل المعادلات، برغم أن كثيرين اعتقدوه في حكم المنتهي بعد سقوط قائد جهاز المخابرات السابق الفريق محمد مدين المعروف باسم الجنرال توفيق، لكن أويحيى عرف كيف يكسب ثقة الفريق الحاكم، وبرغم كل محاولات التشويه التي تعرض لها من طرف عمار سعداني الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، الذي كان يتهمه باستغلال منصبه، لتحضير نفسه لخلافة بوتفليقة، في محاولة لدق اسفين بينه وبين الرئاسة، إلا أن سعداني هو الذي دفع إلى الرحيل، وتم الاحتفاظ بأويحيى وترقيته بعد أقل من سنة عن رحيل سعداني إلى منصب رئيس وزراء.

تعليقات الزوار

  1. مروان

    حينما نقرأ العناوين التي تقول أن بوتفليقة يعين ويقيل نعرف مدى التفاهة الهزلية الذي وصل لها هذا النظام المتعفن بل حتى وزراء يرددون إسم بوتفليقة المومياء المسردب وكأنه المهدي عند الشيعة....

اضف تعليق


well, this is out capcha image

الجزائر تايمز فيسبوك