صفعة سعيد بوتفليقة لتبون بداية لحرب طاحنة على السلطة وخلافة الرئيس المريض بوتفليقة

IMG_87461-1300x866

مراقبون أن تكون إقالة رئيس الوزراء الجزائري، عبد المجيد تبون، بداية لحرب طاحنة على السلطة وخلافة الرئيس المريض عبد العزيز بوتفليقة.

وكانت الرئاسة الجزائرية أعلنت في بيان لها اليوم الثلاثاء، أن الرئيس بوتفليقة أنهى مهام رئيس الوزراء، عبد المجيد تبون، وعين مدير مكتبه أحمد أويحيى، خلفا له، طبقا للمادة 92 من الدستور، وبعد استشارة الأغلبية البرلمانية.

 (لوبي) المال والأعمال

وينتظر أن يعين بوتفليقة أعضاء الحكومة الجديدة في الساعات القادمة، ولو أن أغلب التوقعات تشير إلى توجه اويحيى إلى الاحتفاظ بأغلبية الوزراء الذين شكلوا حكومة تبون، عدا ربما وزير الصناعة، محجوب بدة، الذي أزعج كثيرا لمجموعات (لوبي) المال والأعمال.

وسبق لأويحيى الذي يتزعم حزب التجمع الوطني الديمقراطي، القوة السياسية الثانية في الجزائر، أن شغل منصب رئيس حكومة ورئيس الوزراء عدة مرات، أولها بين يونيو/حزيران 1997 وديسمبر/كانون أول 1998، والمرة الثانية بين يونيو/حزيران/ 2002، ومايو/أيار/، ثم بين يونيو/حزيران 2008 ونوفمبر/تشرين ثان/ وسبتمبر/أيلول/.2012

ويأتي تعيين اويحيى البالغ من العمر 65 عاما بعد أيام من الصراع الحاد بين رئيس الوزراء السابق، عبد المجيد تبون، ومسؤولين نافذين في رئاسة الجمهورية، بينهم اويحيى نفسه بحسب مصادر محسوبة على تبون الذي لم يستمر في منصبه أكثر من 80 يوما بعدما حل بديلا لعبد المالك سلال.

ولم يستبعد بعض المتابعين للشأن السياسي في الجزائر، أن يكون قرار الرئيس بوتفليقة بإعادة اويحيى لرئاسة الجهاز التنفيذي، هي محاولة منه أو من محيطه المباشر لتحييد اويحيى، و “اغتيال حلمه” الرئاسي، قبل معركة الانتخابات الرئاسية المقررة في عام .2019

وعلق تبون على قرار إنهاء مهامه بالقول في تصريح مقتضب للموقع الالكتروني “كل شيء عن الجزائر”، إن “وفاءه للرئيس بوتفليقة يبقى كاملا”، علما بأنه كان يشدد في كل مرة على ضرورة فصل السياسة عن المال، وانه جاء لتطبيق توجيهات وبرنامج الرئيس بوتفليقة الذي صادق عليه مجلس الوزراء والبرلمان.

ودخل تبون بعد أسابيع قليلة من تعيينه كرئيس للوزراء، في حرب معلنة مع رجل الأعمال، علي حداد، المقرب من سعيد بوتفليقة، شقيق رئيس الجمهورية ومستشاره الخاص، ولاقت “خطواته الجريئة” استحسان الكثير من الجزائريين، حيث ارتفعت شعبيته بشكل هائل على مواقع التواصل الاجتماعي.

إلا أن خبر إقالته شكل صدمة للموالين له والمتعاطفين معه، وقال بشير وهو مواطن جزائري طلب عدم ذكر اسمه بالكامل، إن “هذا القرار سيخدم بدون شك الاوليجارشيا / حكم الأقلية / التي سيطرت فعلا على مقاليد الدولة مستغلة مرض الرئيس وانسحابه من المشهد العام”.

ويرى، سفيان، مواطن جزائري آخر، أن عزل تبون بعد شهرين ونصف من تنصيبه هو رسالة “غير مطمئنة للداخل كما هي للخارج”.

إلا أن صديق شهاب القيادي في حزب التجمع الوطني الديمقراطي، قلل من هذه المخاوف، وأعتبر تعيينه قرارا صائبا على اعتبار أن مبادرة اويحيى أثبتت محدوديتها، منوها بمناقب اويحيي الذي وصفه بالرجل “الوطني الفذ”.

وبدت الجزائر قبل أيام وكأنها تعيش بوادر أزمة سياسية مفتوحة بين أركان السلطة نفسها، حيث ساهمت تعليمات من الرئيس بوتفليقة وجهها لرئيس الوزراء السابق، عبد المجيد تبون، عبر تلفزيون “النهار” الخاص، الذي يعد في نظر القانون الجزائري قناة أجنبية، وليس من خلال قنوات الاتصال الرسمية، الأسبوع الماضي، في ارتفاع حمى النقاش حول حقيقة من يحكم البلاد، خاصة وان التعليمات تضمنت “توبيخات” ودعوة من الرئيس لرئيس وزرائه إلى التوقف عن التحرش برجال المال والمستثمرين، والعودة إلى القوانين في حال تسجيل تجاوزات، بحجة أن ذلك يضر بصورة البلاد أمام المستثمرين الأجانب.

من هو الحاكم الفعلي في الجزائر؟

غير أن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، أكد السبت الماضي، أن عبد العزيز بوتفليقة هو الحاكم الفعلي للبلاد ولا وجود لسلطة موازية، منوها خلال لقاءه بكوادر حزبه، الذي يعد القوة السياسية في الجزائر، أنه لن يناقش أو يحلل ما قاله رئيس الجمهورية باعتباره الحاكم الفعلي وصاحب القراHomeر، كما انه مطلع على كل الملفات.

وأشار ولد عباس حينها، أن حزب جبهة التحرير الوطني، يدعم حكومة عبد المجيد تبون التي لا تزال محل ثقة الرئيس، واصفا ما حدث في الفترة الأخيرة “زوبعة في فنجان”.

إلا أن تلفزيون “النهار” نشر خبرا في نفس اليوم، أحتمل قراءات عديدة، مفاده أن رئيس الوزراء، عبد المجيد نبون، غادر العاصمة باريس باتجاه اسطنبول ومنها إلى مولدافيا، حيث تواجد رفقة رجل الأعمال، عمر عليلات، البرلماني السابق الذي ورد اسمه في فضيحة بإسبانيا، مؤكدا أن تبون أعلن أنه سيقضي عطلته الصيفية بمدينة نيس الفرنسية.

وكان نفس المصدر أول من سرب خبر عن لقاء جمع بين رئيس الوزراء الفرنسي، ادوارد فيليب، ونظيره الجزائري، عبد المجيد تبون، الاسبوع الماضي بباريس، موضحا أن اللقاء تم بطلب من الثاني ودون علم السلطات في الجزائر. إلا ان مكتب رئيس الوزراء كذب ذلك، وأوضح أن اللقاء تم بطلب من الطرف الفرنسي وبعلم الرئاسة الجزائرية.

وقال جيلالي سفيان رئيس حزب “جيل جديد” المعارض، إنه “منذ ظهور سعيد بوتفليقة، في مقبرة العالية (خلال تشييع جنازة المرحوم رضا مالك رئيس الحكومة الأسبق)، تحت حماية البروتوكول الرئاسي واستفزازه لرئيس الوزراء أمام الرأي العام، أدرك الجزائريون أن التوازنات الداخلية للنظام قد انكسرت”.

وأضاف “إن نشر التوبيخ الرئاسي المزعوم لرئيس الوزراء عبد المجيد تبون عبر قناة تلفزيونية خاصة، والذي من شأنه إضعافه والتحضير لتنحيته، قطعت الشك باليقين أن النظام انشطر إلى طرفين على الأقل”.

إتفاق الضمني بين الرئيس ومحيطه 

ولفت سفيان جيلالي، أن نقل صلاحيات رئيس الجمهورية إلى محيطه، بمباركته، ونظرا لعجزه المتعاظم، قد تم بتواطؤ واسع.

واستطرد يقول “الاتفاق الضمني بين الرئيس ومحيطه كان بسيطا: الرئيس يجب أن يموت رئيساً مهما كانت حالته أو مدة مرضه. في المقابل، المجموعة تتحمل مقاليد السلطة باسمه وتحضر لخلافته حسب مصالحها وفي الوقت الذي يناسبها”.

وزعم أن تبون ومن يسانده “يتصدون للانحراف الخطير للمجوعة الرئاسية، التي تضع السلم المدني وسلامة الوطن في خطر”، مشددا على انه “لم يعد مقبولا لجزء آخر من السلطة أن يغض الطرف عن قرارات غير دستورية تضع الدولة في خطر يتم اتخاذها باسم رئيس غير مسؤول لم يبق منه إلا العنوان”.

وأشار أن هذه الازمة المفتوحة لن تهدأ برحيل رئيس الوزراء، داعيا الحكومة لرفض أي قرار يرمي لإقالتها بحكم أن ذلك القرار ليس منبثقا من الإرادة “العمومية المصرح بها للرئيس الرسمي”، مشيرا إلى أن “هيكل النظام الذي يتصدع الآن بشكل واسع، لا يعاني فقط من شغور منصب الرئيس بل من محاولة انتحال الصفة”.

ويقول نور الدين بوركروح، وزير التجارة الأسبق وأحد الشخصيات المعارضة، إنه “كان من الأصوب أن يستدعي رئيس الجمهورية، رئيس الوزراء أو التحدث معه هاتفيا في انتظار أن ينهي مهامه إذا أستوجب الأمر دون أن يتم تهويل الكون ومن فيه، بدل أن يتحدث عنه وكأنه مجرما سيتم القبض عليه قريبا”.

ويتابع بوركروح أن “هذه الأفعال والأقوال، سواء صدرت من الرئيس أو أخيه أو من مدير مكتبه، احمد أويحي، ليست أفعالا عاقلة ولا منسجمة ولا منطقية”.

تعليقات الزوار

  1. رائد الرحمانية

    بعد وفاة سيدنا سليمان عليه السلام حدثت فتنة كبيرة أدت بهم الى ان خسف الله بهيكل سليمان على اساس ان ابن خالته اصف بن برخيا يريد ان يجلس على كرسي العرش متحجج بعلم الكتاب مايؤهله الى ذلك فكان ان اعترض له الكهنة متحججين بأن الجأن لايعلم الغيب بعدما لبثوا في عذاب مهين امام جثة النبي عليه السلام ومن هنا لا أجد السلام في الجزائر بعد وفاة رئيسنا أطال الله في عمره وحفظ بلادي من الخسف الى سبع أرضين وإذا كنا استرجعنا الأرض من خلال قرن وربع من الإحتلال فهذه المرة الزوال الزوال ياعمي صالح الهلاك ياعمي لحسن وانتما مجاهدان مثل رئيسنا والذي اخبر على لسان شيخ طريقة بأن الوضع لايطمئن أبدا من قوة الشر ناهيك عن شرور المحليين هنا وشكرا

  2. استاذ

    وان تو ثري فيفا لالجيري .. اي يلعن شيطان أبوك يامروك ولهذا كان سيدنا سليمان عليه السلام يعاقب كل شيطان مارد ويرسله الى دار الضمان لكي يسجن هناك فما بالكم ونحن المغاربة كلنا في اوطاننا مسجونين ونحن لسنا شياطين بدليل ان كل الديار أبوابها و نوافذها من حديد وشكرا

  3. La course a la présidence en Algérie fait rage entre les clans mafieux qui entourent Bouteff. Saïd comme Ouyahya et même le Gay de Salah et autres seraient sur la course pour remplacer Bouteff une fois disparu ou même avant qu'il ne disparaisse. Un coup d’état militaire est vite arrivé en Algérie les jours qui viennent pour mettre en place la marionnette d'Ouyahya comme president ,une ancienne création de Taoufik quant il se disait être"RAB DZAIR" ou un Saïd Bouteff en remplacement de son frere Abdelaziz qui agoniserait ,pour pérenniser ce régime mafieux soutenu par une Armée corrompue et pourrie depuis toujours... WAIT  AND SEE ! Que Dieu le tout puissant sauve le pays des griffes de ces monstres sans foi ni loi.

  4. رائد الرحمانية

    امنيتي في هذه الدنيا اني أرى كل انسان على قدره من العلم او العمل وكل ذو مال حلال بركة له والى أهله اما المافيا يإما يسندوا الى بوتفليقة يإما الزوال من دونه وعلى غرار المعلومة والتي هي بحوزتي من تؤكد بأن عمي صالح تنتظر منه قوة الشر لكي تظهره اعلاميا الى الرأي العام بأنه شن حرب على شعبه بشعبه وشكرا

اضف تعليق


well, this is out capcha image

الجزائر تايمز فيسبوك