مقطع شباب يضايقون فتاة في الشارع يعود بالتحرش الجنسي إلى واجهة النقاش في المغرب

IMG_87461-1300x866

عادت قضية التحرش الجنسي في المغرب إلى واجهة النقاش العام بعد انتشار مقطع على مواقع التواصل يظهر حشدا من الشباب والفتيان يلاحقون شابة ويضايقونها في الشارع.

ويظهر هذا المقطع الذي يمتد على عشر ثوان شابة ترتدي قميصا وسروال جينز وهي مصابة بالذعر من ملاحقة الحشد لها ومحاولتهم تطويقها في طنجة شمال المغرب.

وأثار هذا المقطع جدلا كبيرا على مواقع التواصل بين من نددوا بالتحرش من جهة، ومن رأوا أن لباس الشابة لم يكن محتشما.

وكتب أحد مستخدمي مواقع التواصل "يمكنها أن تتعرى إن شاءت، ولكن ليس في مدينتها المحافظة"، معتبرا أنها تستحق ما جرى معها. لكن وسائل الإعلام المحلية والنشطاء الحقوقيين سرعان ما نددوا بهذا التحرش الجماعي.

وقالت الناشطة الحقوقية والوزيرة السابقة للتضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية نزهة الصقلي في حديث "أنا مصدومة من هذا الاعتداء الجماعي مثل صدمتي من ردود الفعل التي تحمّل الضحية المسؤولية بسبب لباسها الذي اعتبروه غير محتشم، علما أنها كانت ترتدي سروالا عاديا وقميصا".

"رياضة وطنية"

وقال وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان مصطفى الرميد "حاليا القانون يعاقب على التحرش الجنسي في العمل و لكن لا يعاقب على التحرش في الأماكن العمومية".

لكنه أكد أن مشروع قانون "شامل" لتجريم العنف ضد النساء بما في ذلك التحرش في الأماكن العامة يناقش حاليا في البرلمان. وبانتظار ذلك، تقرع وسائل الإعلام المغربية ناقوس الخطر من هذه الظاهرة.

وكتب موقع "هسبريس" الإخباري "مطاردة جماعية لشابة مغربية تعيد جدل التحرش الجنسي إلى الواجهة".

أما موقع "لاديبيش" فتساءل هل أن التحرش الجنسي صار "رياضة وطنية في المغرب؟". فالأرقام الرسمية تشير إلى واقع قاتم في هذا البلد في ما يتعلق بالعنف الجنسي أو العنف الذكوري على النساء، إذ إن ما يقارب ثلثي المغربيات تعرضن لأحد أشكال العنف.

وتقول خديجة الرياضي الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان والحائزة جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في العام 2013 "إنها أزمة قيم في مجتمعنا".

وتضيف "النساء يتعرضن للاعتداء في الشارع، للإهانات والشتائم، ويصبح الليل أشبه بوقت الحصار عليهن".

في العاصمة الرباط، قلة من النساء يجلسن على المقاهي الكثيرة المنتشرة.

وتقول ساره الشابة الثلاثينية المقيمة في الحي "الحال هكذا ونحن في حي يعد راقيا، فما بالك بالأحياء الشعبية، النساء هناك غير موجودات في المشهد العام، ناهيك عن المدن المحافظة والقرى النائية... هذا يعطي فكرة عن هيمنة الرجال" على النساء.

وتوضح نزهة الصقلي هذه الفكرة بالقول "إنها ثقافة تقليدية تعتبر المساحة العامة حكرا على الرجال، لذا فإن وجود المرأة فيه ينظر إليه على أنه اقتحام".

في السنوات الماضية، شهد المغرب عددا من الاعتداءات التي تصدّرت المشهد الإعلامي، وخصوصا في المسابح حيث صارت النساء تترددن في لبس ثياب السباحة.

ويرتكب هذه الاعتداءات الجماعية أحيانا شباب يعتبرون أنفسهم مدافعين عن الفضيلة، بحسب نزيهة الصقلي التي تشبّه هذه العقلية بعقلية القرون الوسطى.

في العام 2016، ظهرت صفحة على موقع "فيسبوك" سرعان ما أغلقت، كانت تدعو إلى التقاط صور للنساء اللواتي يرتدين لباس البحر "بيكيني" للتشهير بهن.

وتقول خديجة الرياضي "الأفكار المتخلفة التي تسوقها إلينا الفضائيات والخطاب الديني (المتشدد) سمّمت مجتمعنا".

 

تعليقات الزوار

  1. كافكا

    بعض النساء فقط و ليس كل النساء ..و ماذا تريد امرأة تصر على العيش بطريقة خاطئة ؟ تريد الخروج الى الخارج تريد لبس الاقل من القليل .. لا تريدتربية الاطفال لا تريد حتى ولادة الاطفال تسخر من تكويين اسرة تريد ان تعرض جسدها مثل واجهة زجاجية و تريد حماية من القانون تريد من ميزانية الاسرة ما تصرفه على تبرجها و مساحيقها و زينتها تريد من ميزانية الدولة ما تصرفه على حقوقها و ندواتها و حياتها الخاصة تريد ان تكون رائدة في نظرية النوع تريد مزيدا من الحضانات و التعليم المبكر لترمي بالاطفال الى مؤسسات هي صفر في التربية تريد ان تعيش حياتها متحررة و لا تهمها الاصلاحات التربوية التي أخذت أطفالها من بين ذراعيها و حرمته من الامومة تريد مزيدا من الثياب الخفيفة ،مزيدا من الحلي و المجهورات و الحفلات ... تريد السهر و العربدة ...و الحفلات كل يوم ... تريد ان تطارح الغرام لكل ما يأتي من وراء الحدود : بشر و افكار و حتى قمامات .. لا تريد ان تكون انثى .

  2. red

    لا اندهش من امة تعيش الكبت و الحرمان و الجوع الاخلاقي و الجنسي علي جميع الاصعدة .............لم اري هذا حتي في بلاد الافارقة الاكثر وحشية ولكن اذاعرف السبب بطل العج فمخنثهم حاكمهم ..السادس كان له خليل يمارس اللواط معه ...اما زواج الرجال في ما بينهم فاصبحت ظاهرة اجتماعية و العيذ بالله شوفو الفيديو......الرخس اين وصل ................ . .https://www.youtube.com/watch?v=YNnxLAx60CY

اضف تعليق


well, this is out capcha image

الجزائر تايمز فيسبوك