رغم مطالب المعارضة بتأجيلها تونس تثبت موعد الانتخابات المحلية

IMG_87461-1300x866

رفض رئيس الهيئة الانتخابية بالنيابة في تونس، أنور بن حسن، مطالب أحزاب معارضة بتأجيل الانتخابات البلدية المقرر أن تشهدها تونس في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

جاء ذلك خلال لقاء بن حسن، في العاصمة تونس، مع ممثلي القوى السياسية، التي برر بعضها مطالب التأجيل بضمان مشاركة أكبر، وضمان إجرائها وفق المعايير الدولية.

وخلال اللقاء قال زهير المغزاوي، رئيس حركة الشعب (قومي/معارض)، إن "موعد الانتخابات المعلن (17 ديسمبر/ كانون الأول) لم يوافق عليه سوى حزبين فقط، هما نداء تونس (58 مقعدا بالبرلمان من مجموع 217 مقعدا ) والنهضة (69 مقعدا)".

وأضاف أن "هذا التاريخ اضطر هيئة الانتخابات لتحديد فترة التسجيل في الصيف، التي ينشغل فيها التونسيون بالعطل، ولا يولون فيها الأهمية للانتخابات، وهو ما جعل عملية تسجيل الناخبين فاشلة".

ورأى المغزاوي أنه "من الممكن تأجيل الانتخابات لأشهر أخرى، من أجل استكمال كل الاستعدادات للاستحقاق الانتخابي، بما يضمن نجاحه ومشاركة أغلبية الشعب التونسي فيه".

بدوره، انتقد الجيلاني الهمامي، القيادي بالجبهة الشعبية (ائتلاف يساري معارض/15 مقعدا بالبرلمان) مسار العملية الانتخابية.

وتساءل الهمامي عن "فائدة التقدم في مسار تسجيل الناخبين، وتقديم الترشحات، في الوقت الذي مازالت فيه الهيئة تنتظر المٌصادقة على قانون تقسيم البلديات، وقانون تنظيم عمل السلط المحلية، وأيضا إحداث فروع للمحكمة الإدارية في الجهات التي ستختص بالنظر في الطعون والإجراءات القانونية للانتخابات البلدية؟".

وردّا على طلب التأجيل، قال رئيس هيئة الانتخابات بالنيابة، أنور بن حسن، إن هذا الأمر "غير مطروح تماما"، مؤكّدا أن "الهيئة جاهزة لإنجاز العملية الانتخابية على الوجه الأكمل".

ونبه إلى أن "عدد المسجلين في الفترة الممتدّة من 19 يونيو/حزيران الماضي إلى اليوم 10 أغسطس/آب، بلغ أكثر من 500 ألف ناخب جديد، ليصل العدد الجملي للناخبين المسجلين إلى 5 ملايين و813 ألف ناخب".

ويبلغ إجمالي من يحق لهم التصويت نحو 8 ملايين ناخب، وفق رئيس الهيئة.

وأعلن بن حسن أن تقديم الترشحات للانتخابات البلدية ستكون بين يومي 19 و26 سبتمبر/أيلول المقبل.

وحضر هذا اللقاء ممثلين عن حركة نداء تونس والجبهة الشعبية، وحركة مشروع تونس، وحزب المسار، وحركة الشعب.

وكان من المفترض أن تجرى الانتخابات المحلية التونسية في 2016، غير أن خلافات حول بعض بنود القانون المنظم لها، داخل البرلمان، حالت دون ذلك.

ومن المنتظر أن يشارك في الاقتراع العسكريين وأفرد الأمن لأوّل مرة في تاريخ تونس.

وسيتم انتخاب أعضاء المجالس البلدية في 350 دائرة بلدية، بينها 86 بلدية حديثة العهد، و24 مجلسا جهويا (تابعا للمحافظة)، موزعة على مختلف الولايات، بمقاعد تزيد عن 7 آلاف مقعد.

يشار إلى أنّه طيلة السنوات التي تلت الثورة التي أطاحت نظام زين العابدين بن علي، في 2011، كانت البلديات في تونس، تدار عن طريق النيابات الخصوصية، وهي مجموعة من الأفراد المكلّفين بإدارة شؤون المجالس البلدية، حيث تم حلها بعد الثورة.

تعليقات الزوار

اضف تعليق


well, this is out capcha image

الجزائر تايمز فيسبوك