ليبيا تكبح الهجرة بمنع سفن انقاذ أجنبية من دخول مياهها

IMG_87461-1300x866

أعلنت البحرية الليبية الخميس استحداث منطقة بحث وإنقاذ في المياه الاقليمية لمنع أي سفينة أجنبية من إغاثة مهاجرين خصوصا المنظمات غير الحكومية، إلا بطلب صريح من السلطات الليبية.

ويثير تحرك المنظمات غير الحكومية التي تشارك في انقاذ المهاجرين قبالة ليبيا توترا في المنطقة.

وتواجه تلك المنظمات اتهامات بمساعدة مهربي المهاجرين فيما يحتدم الجدل حول مصادر تمويلات ضخمة لنشاطاتها.

وتحاول ايطاليا التي وصل إليها أكثر من 600 ألف مهاجر منذ 2014 وخصوصا عن طريق السواحل الليبية، اغلاق هذه الطريق ووضعت بداية اغسطس/اب مدونة سلوك تفرض حدا أقصى من الشفافية والتعاون على المنظمات غير الحكومية الناشطة بحرا، لكن العديد منها رفضت توقيع المدونة.

وصرّح قائد القاعدة البحرية في طرابلس عبدالكريم بوحلية في مؤتمر صحافي أن ليبيا استحدثت "رسميا منطقة بحث وإنقاذ"، مشددا على أنه لا يحق "لأي سفينة أجنبية دخول المياه الإقليمية إلا بطلب واضح من السلطات الليبية".

من جهته، قال المتحدث باسم البحرية العميد أيوب قاسم إن القرار يعني بوضوح "المنظمات الدولية غير الحكومية التي تدعي أنها تعمل لإنقاذ المهاجرين غير الشرعيين ومن أجل حقوق الإنسان".

وتتهم السفن التابعة للمنظمات غير الحكومية والتي تسيّر دوريات في المياه الليبية بهدف انقاذ المهاجرين غير الشرعيين، حرس السواحل الليبيين بمنعها من القيام بمهمات الإنقاذ.

ويستغل مهربو البشر الفوضى السائدة في ليبيا منذ سقوط نظام معمّر القذافي في 2011، لتهريب عشرات آلاف المهاجرين سنويا إلى ايطاليا، طالبين منهم مبالغ مالية كبيرة.

ولم تتمكن البحرية الليبية من حماية مياهها الإقليمية مع تراجع قدراتها في بلد منقسم وضعيف، وكانت طلبت مؤخرا مساعدة ايطاليا.

وتوجه قاسم "برسالة واضحة للذين يحاولون العبث بسيادة ليبيا وعدم احترام حرس السواحل البحرية الليبيين نقول لهم إن احترام السيادة وقطع حرس السواحل والبحرية الليبية منذ هذا الإعلان أصبح أمرا حتميا".

وأضاف "يجب أن ينصاع لإرادتنا كل من أراد أن يعمل في مياه السيادة الليبية حتى في مجال الإنقاذ عليه أخذ الإذن من الدولة الليبية".

ويأتي هذا الإعلان من قبل السلطات الموالية لرئيس حكومة الوفاق فايز السراج الذي يعترف به المجتمع الدولي ويواجه صعوبة في بسط سلطته خارج العاصمة طرابلس.

وكانت حكومة السراج طلبت في يوليو/تموز من ايطاليا دعما بحريا لمكافحة تهريب المهاجرين غير الشرعيين انطلاقا من السواحل الليبية.

وفي هذا الاطار رست الثلاثاء سفينة النقل الايطالية تريميتي في ميناء طرابلس "لإكمال الدعم اللوجستي والتقني الذي بدأته السفينتان فاكارو وكومندانتي بورسيني لقوات البحرية وخفر السواحل بناء على طلب حكومة الوفاق"، وفق ما أعلنت البحرية الليبية.

لكن القرار الايطالي بإرسال سفن عسكرية أثار ردود فعل سلبية في ليبيا، وأمر المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي قواته بمنع دخول سفن أجنبية للمياه الليبية دون اذن مسبق.

وتدعم روما خفر السواحل الليبيين على صعيد التدريب والتجهيز والاسناد التقني وتسعى أيضا إلى وقف تدفق المهاجرين على ليبيا نفسها عبر مراقبة أفضل لحدودها الجنوبية والتعاون مع دول يعبرها المهاجرون مثل النيجر وتشاد ومالي.

لكن المدافعين عن حقوق الإنسان يرون أن سياسة روما لجهة تعزيز قدرة خفر السواحل الليبيين على اعتراض المهاجرين قبل أن يصلوا إلى المياه الدولية تؤدي إلى ترك آلاف الاشخاص الذين يحق لهم طلب اللجوء فريسة للعنف الذي تمارسه ميليشيات مسلحة.


اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك