تقرير برلماني فرنسي يكشف عن نية ترشح بوتفليقة لعهدة خامسة؟

IMG_87461-1300x866

نشر مجلس الشيوخ الفرنسي تقريرًا برلمانيًا باسم لجنة الشؤون الأوروبية، عن الأوضاع في الجزائر، ويأتي التقرير في حوالي 40 صفحة يتطرق فيها للعلاقات الجزائرية الأوروبية في المجال الاقتصادي والسياسي والتحديات التي تعيق الشراكة بين الطرفين. أعد التقرير السيناتور الفرنسي سيمون سيتور بعد زيارته للجزائر وإقامته فيها لعدة أيام، قصد فيها لقاء قيادات رسمية في الحكومة الجزائرية.

ويكتسب التقرير أهمية معتبرة؛ كونه يأتي في توقيت حساس مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الجزائرية 2019 التي تتسم لحد الآن بالغموض وأزمة اقتصادية تمر بها البلاد جراء السقوط المدوي لأسعار البترول، وهي أزمة أعادت الحديث عن مراجعة اتفاقيات الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، كما أن ثقل الأسماء التي حاورها معدّو التقرير تجعله ذا مصداقية معتبرة، من بين هذه الأسماء: الرجل الثاني في النظام الجزائري، رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، ورئيس المجلس الشعبي الوطني سعيد بوحاجة، وجون ويت القنصل الفرنسي بالجزائر، وعدة شخصيات رفيعة في النظام الجزائري وفي هذا التقرير سنشرح لك أبرز النقاط التي توصل لها التقرير البرلماني.

1- إقالة سلال سببها فشله في إقناع الإسلاميين بالمشاركة في الحكومة

بالعودة إلى الانتخابات التشريعية التي جرت في أبريل (نيسان) الماضي، جاء في التقرير أن الانتخابات شابها الكثير من النقائص، حيث عانت اللجنة الأوروبية المكلفة بمراقبة الانتخابات من التضييق، كما أن اللجنة العليا لمراقبة الانتخابات التي أتى بها دستور 2016 لم يكن لها دور حقيقي في تنظيم الانتخابات، بل كان دورها محدودًا، كما أن تشكيلتها التي يغلب عليها أعضاء معينون من الحكومة أكثر من ممثلي الأحزاب والمترشحين أثارت العديد من التساؤلات حولها.

وواجه كل من مراقبي الانتخابات وممثلي الأحزاب صعوبات في الوصول إلى قوائم المقترعين، كما انتقد التقرير تراجع نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية بين سنة 2012 (45%) وهذه السنة (38%) .وما يثير الانتباه في هذا التقرير في حديثه عن الحكومة التي جاءت بعد الانتخابات، ترجيحه أن يكون من بين الأسباب الأساسية التي أطاحت بالوزير الأول السابق عبدالمالك سلال؛ فشله في إقناع حركة مجتمع السلم (أكبر الأحزاب الإسلامية في البلد) بالمشاركة في الحكومة، يأتي هذا بعد أن جاءت إقالة سلال بصفة غامضة جعلت بعض المحللين يقولون باحتمالية طمعه في منصب أعلى من منصب وزير أوّل، في حين أعطى التقرير الفرنسي تفسيرًا آخر عن سبب الاستغناء عن الوزير الأول الذي بقي في منصبه لما يقارب خمس سنوات.
سلال كان قد أجرى مشاورات تشكيل الحكومة مع الأحزاب الفائزة في الانتخابات مما أعطى إشارات بأنه سيقود الحكومة القادمة، فتم الاستغناء عنه في آخر لحظة ليحل مكانه عضو حكومته عبد المجيد تبون ويقود حكومة يغلب عليها تكنوقراطيون تم اختيار أغلبهم قبل أن يصل تبون إلى كرسي الوزير الأول.

ورشّح بعض السياسيين أن تكون إقالة سلال بسبب تصريحاته المرتجلة والتي كثيرًا ما أثارت غضب الرأي العام وبعض قرارات حكومته التي رأى الكثيرون أنها لم تكن موفّقة، ويبدو من خلال التقرير الفرنسي أن حركة مجتمع السلم برفضها المشاركة في الحكومة، النهج الذي سلكته منذ سنة 2012 وأكده أكثر من مرة رئيسها عبدالرزاق مقري، قد وقّعت على قرار إقالة عبدالمالك سلال.

2- لا بديل واضح لبوتفليقة والعهدة الخامسة ممكنة

أشار التقرير أن هنالك استقرارًا نسبيًا تعيشه الجزائر، كما لا يوجد ضغط شعبي حقيقي من أجل إحداث تغييرات في النظام السياسي تحت قيادة الرئيس بوتفليقة ذي الثمانين عامًا، فالرئيس يحظى – حسب التقرير- بشعبية حقيقية نابعة من معالجته لأزمة العشرية السوداء التي كانت تعصف بالبلاد، وإيقافه نزيف الدم والعنف خلال الحرب الأهلية، التي شهدتها البلاد في سنوات التسعينيات، ولا يرى التقرير وجود شخصية بارزة لخلافة بوتفليقة في 2019 في ظل غياب خطاب معارض موحّد نتيجة قبضة أمنية تضيّق على حرية التعبير والتجمّع، فقد أغلقت السلطات قناتين تلفزيونيتين في السنوات الأخيرة، وقمعت مظاهرات حركة بركات المعارضة لترشح الرئيس لعهدة رابعة، وتبقى احتمالية ترشح الرئيس الحالي (في السلطة منذ 1999) لعهدة خامسة – حسب التقرير – قائمة.

ويقول معدّ التقرير إن الانطباع الذي حصل عليه من خلال محاورة مسؤولين كبار في الدولة أن الرئيس ليس معزولًا أو وحيدًا، بل يحيط به رجال أكفاء يديرون مؤسسات الدولة.

ويبقى التنبؤ بمن سيخلف بوتفليقة في قصر المرادية صعبًا، خصوصًا مع الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها البلاد بالإضافة إلى مرض الرئيس الذي أدى لتراجع أداء الأجهزة التنفيذية بشكل واضح، واعتمادًا على تصريحات مسؤولين كبار في النظام فإن احتمال أن يخلف بوتفليقة نفسه في 2019 يبقى قويًا، منها تصريحات الوزير السابق والقيادي في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم عمّار تو الذي صرّح بأن العهدة الخامسة لبوتفليقة ضرورية، ووافقه على ذلك رئيس الحزب الحاكم والمقرّب من الرئاسة جمال ولد عبّاس الذي يدعو إلى أخذ موضوع العهدة الخامسة على محمل الجد.

العهدة الخامسة للرئيس الذي لم يخاطب شعبه منذ 2012 – اللهم إلا رسائل مكتوبة في المناسبات الرسمية – تبدو غير مستبعدة خصوصًا مع تشرذم المعارضة وتراجع ملفّ الوحدة الذي كانت تعوّل عليه من خلال مؤتمري مزافران (1) و (2) الذي جمع أغلب أطياف المعارضة بمختلف توجهاتهم الفكرية، وفشلوا في الوصول إلى موقف موحّد من المشاركة في الانتخابات البرلمانية 2017.

وكان ظهور شقيق الرئيس للعلن في عدة مناسبات قد أعطى للإعلام فرصة للحديث مجددًا عن احتمالية ترشحه خلفًا لأخيه وأعاد للأذهان إمكانية التوريث على الطريقة الكوبية، لكن آخرين يستبعدون هذا الاحتمال بسبب طبيعة النظام الجزائري الذي تتدخل فيه تاريخيًا عدة جهات سيادية – مثل الجيش والمخابرات – في اتخاذ قرارات مصيرية كهذه، وقد نفى هذا الاحتمال رئيس المجلس الأعلى لحقوق الإنسان (هيئة حكومية) المقرّب من الرئاسة فاروق قسنطيني، فيما أشار أن لا مانع قانونًا من ترشح أخي الرئيس.

3- النظام يتخوّف من الربيع العربي

عقب المظاهرات التي عمّت أرجاء البلاد مطلع سنة 2011 بسبب زيادات في السلع الغذائية الأساسية (الزيت والسكر خصوصًا) سارعت الحكومة لإحداث إصلاحات معتبرة حتى تقطع الطريق على تطوّر الأوضاع إلى انتفاضات عارمة كما حصل في البلدان المجاورة كتونس وليبيا ومصر، وأفلتت بذلك من موجة الربيع العربي التي عصفت بالمنطقة كلها.

أبرز هذه الإصلاحات كان مواصلة سياسة دعم السلع الأساسية مثل الوقود والخبز والزيت والسكر، كما تم رفع حالة الطوارئ القائمة منذ 1992 وإجراء إصلاحات في القضاء، وبدأت الحكومة مشاورات لإجراء تعديلات دستورية عزّزت حرية التعبير وحددت العهدات المفتوحة سابقًا لرئيس الجمهورية إلى عهدتين فقط، وأقرت هذه التعديلات أيضًا هيئة عليا لمراقبة الانتخابات ومجلسًا أعلى لحقوق الإنسان، ويستخدم النظام الجزائري السيناريو السوري والليبي من أجل التحذير من عواقب الربيع العربي والمخاطر الكبيرة التي قد يجلبها للبلد، خاصًة مع التهديد المتواصل الذي تشكله التنظيمات الإسلامية الجهادية («تنظيم الدولة الإسلامية» / تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي) على الجزائر والذي أكّده الهجوم الإرهابي على المركّب الغازي بتيقنتورين بالصحراء الجزائرية في يناير (كانون الثاني) 2013 والذي خلف 67 قتيلًا من بينهم 37 أجنبيًّا، وحادثة اغتيال السائح الفرنسي هيرفي غوردال، في سبتمبر (أيلول) 2014.

هبّت رياح العربي حين كان سعر البترول يفوق الـ100 دولار للبرميل، مما أعطى الجزائر هامش مناورة كبير سمح لها بامتصاص الغضب الشعبي عن طريق الإنفاق على البرامج الاجتماعية، مثل التوظيف العمومي والسكن، كما أن شبح العشرية السوداء التي أتت بعد مظاهرات الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) 1988 جعلت المواطن البسيط يتخوف من أن تكون نفس المقدمات تؤدي إلى نفس النتائج، كما أن الأوضاع التي آلت إليها الجارة ليبيا وسوريا شيطنت فكرة الربيع في مخيلة الطبقة السياسية والشعبية.

لكن كل هذا لم يمنع الجبهة الاجتماعية من الغليان، فالمظاهرات الفئوية تعم البلاد دون توقّف، وقد قدّرتها إحدى منظمات حقوق الإنسان بأكثر من 14 ألف احتجاج سنويا مما يعطي فكرة عن حجم التذمر الشعبي، كما أن انخفاض أسعار البترول الذي أرغم الحكومة على إقرار زيادات في الضرائب على الوقود والكهرباء والمياه في قانون المالية الجديد جاء ليصب النار على الزيت ويجعل شبح الربيع العربي حاضرًا في الأذهان.

4- البيروقراطية والفساد يعيقان الاستثمارات الأوروبية

وتطرّق التقرير أيضًا إلى تاريخ الاتفاقيات الاقتصادية التي وُقّعت بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، وذكر عدّة إحصائيات ومعطيات في هذا الصدد وكيف يمكن توسيع هذه الشراكة. تبقى الجزائر شريكًا اقتصاديًا مهمًا للاتحاد خصوصًا أنها ثالث مصدّر لغاز الاتحاد الأوروبي بعد روسيا والنرويج.

الاتحاد أكبر شريك تجاري مع الجزائر بـ43 مليار يورو، 99.7% منها محروقات، و0.3% زراعة، مما يطرح إشكالية للطرف الجزائري خصوصًا مع الوضع الاقتصادي الجزائري الصعب بعد هبوط أسعار البترول بشكل كبير.
كفة الميزان التجاري مائلة بشكل فادح لصالح الاتحاد الأوروبي، فصادرات الاتحاد الأوروبي من المواد الغذائية إلى شمال أفريقيا والشرق الأوسط ارتفعت من 4.9 مليار يورو سنة 2006 إلى 9.6 مليار سنة 2011 ، بينما بقيت الواردات الأوروبية من نفس المنطقة في حدود 3.3 مليار يورو في نفس النطاق الزمني، وبسبب هذا الاختلال في الميزان التجاري تتجه الجزائر إلى شركاء جدد أبرزهم الصين وتركيا.

وبحسب التقرير فإن ما يعيق توسيع الاستثمارات الأوروبية في الجزائر هو الوضع المغلق للاقتصاد المقيّد بعدة قوانين تضمن تحكّم الدولة الجزائرية فيه، كقانون 51/49 الذي يجبر المستثمرين الأجانب على الشراكة مع جزائريين، بحيث يجب أن يملك الجزائريون 51% من أسهم أي استثمار أجنبي.

وتتخوف الحكومة الجزائرية من أن إلغاء قانون كهذا سيفتح الباب أمام المنافسة الأجنبية وبالتالي التوقيع على شهادة وفاة الصناعة المحلية، وينتقد التقرير الحجم الكبير للسوق السوداء التي يقدّرها بـ30%-40%، كما أن البيروقراطية والفساد المالي المعتبر وغياب الشفافية والشكوك في استقلال القضاء أيضا أثرت على قوة جذب الجزائر للاستثمار الأوروبي، فقد احتلت الجزائر المرتبة 156 من بين 190 دولة في مؤشر مناخ الأعمال الصادر عن البنك الدولي.
أشار التقرير أيضًا إلى ضعف كبير في قطاع السياحة رغم المقومات الكبيرة للبلد الذي يحتوي على سبعة مناطق مصنفة باعتبارها تراثًا إنسانيًّا، بينما يقضي أكثر من 1.5 مليون سائح جزائري صيفه في تونس، رغم ضعف القدرة الشرائية في البلد المجاور، ويمكن تلخيص ملف الشراكة الاقتصادية بين الطرفين في القول أن الاتحاد يطالب بالمزيد من الانفتاح والإصلاح الاقتصادي والسياسي، بينما تطالب الجزائر الأوروبيين بالتوازن في العلاقات الاقتصادية وزيادة الاستثمارات ومراجعة الاتفاقيات الموقعة حتى تكون أكثر توازنًا وفائدة للطرفين.

5- الاتحاد المغاربي.. فرصة ثمينة مهدرة

أكد التقرير على جمود حركية التبادل التجاري بين بلدان الاتحاد المغاربي (الجزائر، وتونس، والمغرب، وليبيا، وموريتانيا) حيث بلغ حجم التبادل بين الجزائر وبلدان الاتحاد 3.7 مليار دولار، مقارنًة بـ10.3 مليار مع إسبانيا مثلًا. تبادل تجاري لا يتجاوز 3% بين هذه البلدان يجعله الأقل في العالم.

ويقول التقرير أن تكلفة اللاوحدة أو القطيعة التجارية بين هذه البلدان تكلّف كل بلد حوالي 1 إلى 2% نسبة نمو كل سنة، ومن بين الأسباب الرئيسية لضعف التجارة بين بلدان الاتحاد المغاربي المشكل السياسي بين الجزائر والمغرب حول قضية الصحراء الغربية، ويرى التقرير أن هذا يهدد مشروع الاتحاد المتوسطي الذي تعوّل عليه أوروبا لزيادة مبادلاتها التجارية مع دول المغرب العربي، وأبرز مشروع معطّل ذكره التقرير هو الطريق السيّار المغاربي الذي يربط بين عواصم هذه البلدان بتكلفة تقدّر بـ670 مليون يورو، ويبقى المشروع معطّلًا بسبب مشكل غلق الحدود البرية بين الجزائر والمغرب.

أرادت الدول المغاربية قبل 28 سنة أن تنشئ كيانًا وحدويًا تشجع من خلاله التبادل التجاري وحرية التنقل بينها وتتجه إلى العالم الذي يزداد تكتلًا، بوصفه جسمًا سياسيًّا موحّدًا تتفاوض من خلاله مع أوروبا والعالم. لكن بعد كل هذه السنوات فشلت هذه الدول في تجسيد هذه الطموحات رغم بعض المحاولات التي لا تعدو أن تكون بروتوكولية، ويبقى مشكل الحدود المغلقة بين الجزائر والمغرب منذ 1994 بالإضافة إلى مشكل الصحراء الغربية أبرز معطّل لهذه الوحدة، فالجزائر ترفع الشروط الثلاثة للمغرب مقابل فتح الحدود: تسوية القضية الصحراوية بشكل عادل، ومكافحة تهريب المخدرات القادمة من المغرب، وإيقاف التشويه التي تقوم به الدوائر الرسمية المغربية ضد الجزائر حسب قول المسؤولين الجزائريين. وزاد موضوع الوحدة تعقيدًا التهديدات الإرهابية والفوضى الأمنية في ليبيا وتونس ما بعد الثورة مما جعل الحدود ساخنة بين هذين البلدين مع الجزائر، مما دق آخر مسمار على نعش الاتحاد المغاربي، على الأقل في الفترة الراهنة.

ملاحظات حول التقرير الفرنسي

1- تفادى التقرير بشكل واضح الحديث عن الحالة الصحية للرئيس بوتفليقة، ولم ترد أي إشارة ولو صغيرة إلى هذه القضية الحساسة.
2- لم يتطرق التقرير أيضًا إلى التغييرات الواسعة في وزارة الدفاع التي أطاحت بعدّة جنرالات، أبرزهم على الإطلاق الجنرال توفيق في سبتمبر (أيلول) 2015.
3- لم يخلُ التقرير من أخطاء، فقد ذكر أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية كانت 38%، بينما النسبة الرسمية كانت 35%.
4- كما أخطأ التقرير في توصيف العلاقات بين الجزائر والمغرب، حيث أشار إلى وجود «فيزا» بين البلدين، الأمر الذي أُلغي منذ سنتي 2005-2006، في حين تبقى الحدود البرية بينهما مغلقة لحد الساعة.
5- وصف التقرير أحداث العنف التي أعقبت إيقاف المسار الانتخابي من قبل الجيش سنة 1992 بالحرب الأهلية، وهو التوصيف الذي يتحفظ عليه النظام الجزائري.

 

عبد الله كمال

تعليقات الزوار

  1. ايدير

    بوتسريقة أبكم ويتكلم ،بوتسريقة مشلول ويصول ويجول، بوتسريقة في الكوما ويسير الحكوما ، بوتسريقة في غيبوبة ويتزعم العصابة ،بوتسريقة هو الشجرة التي تغطى الخابة  (العصابة ).

اضف تعليق


well, this is out capcha image

الجزائر تايمز فيسبوك