التوتر يخيم على استفتاء دستور ولد عبد العزيز وسط رفض وإدانة من المعارضة

IMG_87461-1300x866

دعي الموريتانيون إلى الإدلاء بأصواتهم السبت في استفتاء حول تعديل دستوري تدينه أحزاب المعارضة الرئيسية التي دعت إلى مقاطعته.

وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها من الساعة السابعة إلى الساعة 19.00 بتوقيت غرينتش في هذا البلد الصحراوي الشاسع المتاخم للسنغال ومالي والجزائر والصحراء الغربية.

ويتوقع أن تعلن النتائج مطلع الأسبوع المقبل في هذا الاقتراع الذي تعتبره المعارضة التي توصف بالمتشددة "تمريرا قسريا" لهذه التغييرات بعدما رفضت في البرلمان وتخشى سابقة يمكن أن تسهل على مر الوقت تعديل عدد الولايات الرئاسية المحددة باثنتين حاليا.

ويقضي التغيير الدستوري الذي اعد خلال حوار بين السلطة والمعارضة التي توصف بالمعتدلة في أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر الماضيين، بإنشاء مجالس جهوية بدلا من مجلس الشيوخ وإلغاء محكمة العدل السامية ومنصب وسيط الجمهورية والمجلس الإسلامي الأعلى وتعديل العلم الوطني.

وتتهم المعارضة الرئيس محمد ولد عبد العزيز (60 عاما) بالسعي إلى سابقة يمكن أن تسهل إلغاء سقف عدد الولايات الرئاسية المحددة باثنتين.

ومن أهم الرهانات في هذا الاستفتاء نسبة مشاركة الناخبين الذين يبلغ عدد المسجلين منهم 1.4 مليون مقترع، إذ أن المعارضة دعت إلى "مقاطعة فعلية" للتصويت على أمل الاستفادة من امتناع عدد كبير من الناخبين عن التصويت.

ودانت المعارضة المتشددة المجتمعة في تحالف "المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة" في بداية الحملة التعديلات معتبرة أنها "مغامرة غير مجدية" و"انقلاب على الدستور". وهي تتهم الرئيس ولد عبد العزيز "بالميل الخطير إلى الاستبداد".

وشهد اليوم الأخير من الحملة لهذا الاستفتاء الخميس تدخلا من قبل الشرطة التي فرقت معارضين بالهراوات والغاز المسيل للدموع في ثلاثة من إحياء العاصمة نواكشوط.

وفي جنيف عبر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الخميس عن "قلقه" من أجواء الحملة و"الإلغاء الظاهر لبعض الأصوات المنشقة".

أعضاء مجلس الشيوخ يتمردون

اقر النواب النص في التاسع من آذار/مارس لكنه رفض من قبل أعضاء مجلس الشيوخ. وأثار قرار الرئيس تجاوز رفض البرلمان للنص وعرضه للتصويت عليه في استفتاء، جدلا حادا وخلافا ودفع المعارضة وعددا من المدافعين عن الدستور إلى الطعن في شرعية هذا الإجراء.

ويواجه الرئيس الموريتاني الجنرال السابق الذي وصل إلى السلطة بعد انقلاب في 2008 وانتخب في 2009 ثم أعيد انتخابه في 2014 لخمس سنوات، تمرد أعضاء مجلس الشيوخ المؤيدين بمعظمهم للسلطة يعارضون نصا يقضي بزوال المجلس.

وبينما بدأ نحو عشرين من أعضاء مجلس الشيوخ اعتصاما في المجلس الأربعاء للمطالبة باعتذارات من قبل الرئيس بعدما اتهمهم بالفساد وبالتخلي عن الاستفتاء، جدد الرئيس ولد عبد العزيز اتهاماته في تجمع كبير في إطار حملته.

وقال رئيس الدولة "يطلبون مني تقديم اعتذارات، لن افعل ذلك أبدا"، معتبرا أن أعضاء مجلس الشيوخ "خانوا الأمة".

وأضاف أن "هؤلاء قالوا بأنفسهم أنهم قاموا بتقاسم أموال جاءت من رجال الأعمال لتقويض مؤسسات البلاد"، داعيا الحشد إلى الموافقة على حل مجلس الشيوخ "المكلف جدا ولا يفيد في شيء".

خطر العنف

عشية الاستفتاء، اتهم زعيم هذا الائتلاف جميل ولد منصور الذي يقود حزب تواصل الإسلامي السلطات بالإعداد لعمليات تزوير وحذر من اندلاع أعمال عنف.

وقال ولد منصور في مؤتمر صحافي أن الاستفتاء "شابته خروقات كبرى منها استبدال مديري مكاتب التصويت الرافضين للتزوير ورفض حضور المراقبين فضلا عن استخدام وسائل الدولة في التعبئة للتصويت بنعم". وأضاف أن "السلطة تدفع الناس إلى العنف بمعارضتها أي شكل من أشكال التظاهر مخالفا لمشروعها".

وتعهد رئيس الدولة مرات عدة بعدم المساس بعدد الولايات الرئاسية، مؤكدا أن "الدستور لا يمكن أن يتغير لمصالح شخصية"، لكنه لم يتمكن من تهدئة مخاوف المعارضة التي تبرر قلقها بالإشارة إلى تصريحات لوزراء أو مقربين من الرئيس يؤيدون إدراج ولاية رئاسية ثالثة.

وسيدلي الموريتانيون بأصواتهم في صندوقين واحد للتعديلات الرئيسية والثاني لتغيير العلم الذي سيضاف إليه خطان أحمران يرمزان إلى دماء "شهداء المقاومة" للاستعمار الفرنسي. وكانت موريتانيا أعلنت استقلالها في 1960.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. مار من هنا

    متى كانت هناك دولة تسمى الصحراء الغربية على حدود موريتانيا ؟ إنه تزييف للتاريخ ،اعطني دليلا واحدا فقط ، مقالات مسمومة في طياتها تشويه للتاريخ وازدراء عليه ، هل كانت دولة تسمى الجزائر قبل حكم الدولة العثمانية ؟ أجب بصدق إذا كان لك إلمام بالتاريخ .

  2. سعيد

    في الفقرة الثانية صاحب المقال "الصحفي البارز" قال بأن لدى موريتانيا حدود مع الصحراء الغربية..بسرعة فقدت المصداقية. أولَم تعلم بعد بأن موريتانيا ارض مغربية في الاصل، و انها فاوضت المغرب في مدريد في السبعينيات من القرن الماضي.ألم تسمع بالموريتانيين الذين رفضوا الصلاة عند نفي محمد الخامس، ابحث عن زيارة هذا الاخير للصحاري و مدى تعلق الشعب الموريتاني بأهذاب العرش العلوي المجيد. و مهما حاولتم تحريف الاوضاع فإن الله يأبى الا ان يتمّ نوره.

  3. Bouknadel

    Ouled Abdelaziz a pris le pouvoir par un coup d'État militaire qui a reversé un président civil elu democratiquement par le peuple et les puissants avaient hypocritement fermé les yeux sur un coup d'état militaire qui assassiné une démocratie naissante alors dans ce pays dirigé par des dictateurs militaires depuis le départ forcé de Mokhtar Ouled dadda. Ouled abdelaziz sera au pouvoir tant que la France le soutiendrait.

الجزائر تايمز فيسبوك