تسونامي انخفاض أسعار النفط يدخل الأحزاب في حالة من الانقسام حول مؤتمر للحوار الوطني

IMG_87461-1300x866

تشهد الساحة الحزبية في الجزائر، حالة من الانقسام حول مؤتمر للحوار الوطني تعتزم الحكومة إطلاقه، لبحث سبل معالجة تداعيات انهيار أسعار النفط على اقتصاد البلاد.

 

وسبق أن أعلن رئيس الوزراء، عبد المجيد تبون، منتصف يوليو/تموز المنصرم، أن حكومته “تنتظر الضوء الأخضر من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، لإطلاق نقاش وطني مع مختلف الشركاء، حول سبل مواجهة آثار الأزمة الاقتصادية الناتجة عن انهيار أسعار النفط”.

 

دعم مباشر

 

وسينظر المؤتمر، الذي لم يتحدد موعده بعد، في ملف التحويلات الاجتماعية (أموال الدعم الاجتماعي)، أي طرق الدعم المباشر وغير المباشر، الذي تقدمه الحكومة للفئات الهشة، مثل دعم مواد غذائية أساسية، وأسعار الوقود، وإعانات أخرى تكلف الخزينة 21 مليار دولار سنويا.

 

ومنذ سنوات، يردد مسؤولون جزائريون، أنه يجب إعادة النظر في هذا الدعم، كون جزء كبير منه يذهب إلى غير مستحقيه، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية، جراء ما يطلق عليه البعض “الصدمة النفطية”.

 

وتعاني الجزائر من تبعية مفرطة لإيرادات النفط ومشتقاته، التي تشكل أكثر من 95 بالمائة من مداخيل البلاد من النقد الأجنبي، كما أن الموازنة العامة تعتمد على نحو 60 بالمائة من هذه المداخيل النفطية والغازية.

 

وتقول السلطات الجزائرية، إن البلاد فقدت أكثر من نصف مداخيلها من النقد الأجنبي، التي هوت نزولاً من 60 مليار دولار في 2014، إلى 27.5 مليار دولار نهاية 2016، وفق أرقام رسمية.

 

كما رافق الأزمة النفطية انهيار في احتياطات الجزائر من النقد الأجنبي، إذ فقدت في ثلاثة أعوام أكثر من 80 مليار دولار، لتهبط من 193 مليار دولار، نهاية 2013، إلى 112 مليار دولار، نهاية فبراير/شباط الماضي.

 

وأعلنت الجزائر، العضو في منظمة الدول المصدر للنفط (أوبك)، في أبريل/ نيسان الماضي، عن نموذج جديد للنمو الاقتصادي حتى 2030، يركز على إصلاح النظام الضريبي لتحقيق مزيد من الإيرادات، وتقليص الاعتماد على صادرات الطاقة.

 

وأطلقت مشروعات اقتصادية في قطاعات السيارات والأسمنت والنسيج والوقود والحديد والصلب، على أمل كبح فاتورة الواردات ونزيف النقد الأجنبي، والتحول تدريجيا إلى التصدير خلال السنوات القليلة المقبلة.

 

مواقف متباينة

 

وتحظى مبادرة الحكومة للحوار الوطني في مواجهة الأزمة النفطية الراهنة، بدعم من أحزاب الموالاة، خاصة حزب التجمع الوطني الديمقراطي، ثاني أكبر الأحزاب المحسوبة على السلطة الحاكمة بعد حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، إذ دعا مراراً إلى مراجعة سياسة الدعم الاجتماعي.

 

كما أعلنت حركة النهضة (حزب إسلامي معارض)، الشهر الماضي، دعمها لدعوة رئيس الوزراء إلى مؤتمر حوار حول سبل مواجهة الأزمة الاقتصادية، مشددة على أنها تساند “كل خطوة من شأنها محاربة الفساد والحفاظ على المال العام”.

 

وقال عبد الرزاق مقري، الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي بالجزائر)، إن هناك “ضجر رسمي علني من التحويلات الاجتماعية، إلى حد جعل السلطة السياسية تنزل من كبريائها لتطلب من الأحزاب فتح حوار بهذا الخصوص”.

 

وأضاف مقري، في مؤتمر للحزب بالعاصمة الجزائر الشهر الماضي، قائلاً إن “حاجة السلطة الأساسية من هذه اليد الممدودة ليست اقتصادية، ولكنها سياسية يراد منها توريط الأحزاب المعارضة في تحمل ردة فعل الجزائريين معها، خاصة الطبقات الوسطى، تجاه التراجع عن التحويلات الاجتماعية”.

 

ولم يعلن مقري موقف حزبه صراحة من خطوة الحكومة، وما إذا كان سيشارك في مؤتمر الحوار أم لا، لكن مصدرا قياديا في الحزب قال للأناضول، إن “حسم مسألة المشاركة تبت فيه مؤسسات الحزب في حينه، فضلا عن أن الأمر ما زال قيد التفكير لدى الحكومة، ولم ينضج بعد”.

 

بينما أعرب حزب جبهة القوى الاشتراكية المعارض (يسار) عن رفضه للخطوة الحكومية المرتقبة، مشيراً في بيان منتصف الشهر الماضي، إلى إن “إطلاق حوارات صورية مشوهة مع الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين، هدفه هو المحافظة على الوضع السياسي الراهن، وربح الوقت”.

 

واتهم حزب جبهة القومي، السلطة بأنها تريد “توريط وإقحام الفاعلين السياسيين والاجتماعيين في برنامجها التقشفي، الذي يسعى إلى التراجع عن المكتسبات الاجتماعية”.

 

سياسة عشوائية

 

وقال “نعيم زايدي”، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الجزائر العاصمة، إن “الحكومة تريد من خلال هذه الخطوة، إعادة صياغة توجهها فيما يخص سياسة الدعم المطبقة؛ لأن ذلك الدعم أو السياسة المرتبطة به عشوائية، يستفيد منها من هو في حاجة إليه (الدعم) ومن هو ليس في حاجة إليه”.

 

وأضاف زايدي، في حديث مع الأناضول، أن “هذا الأمر يضع الحكومة امام إشكاليتين، الأولى اقتصادية مالية في ظل ندرة الموارد، والثانية ذات بعد اجتماعي (أخلاقي) تخص العدالة في توزيع الموارد، ومعلوم أن الوظيفة التوزيعية للقيم المادية والمعنوية من الوظائف الأساسية لأي نظام سياسي”.

 

وختم الأكاديمي الجزائري بأنه “إذا انطلقنا من أزمة النظام السياسي الجزائري فإنه يسعى مِن خلال ذلك إلى وضع حد لسياسة غير معقولة لتسيير الموارد وتوزيعها، ومِن ثم السعي إلى توسيع قاعدته الاجتماعية التي هي أساسية لاستقراره”.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. الببغاء

    حزب الاستقلال مكون من المجرمين والشفارة وهم مسؤولون عن مايعانيه الشعب المغربي حزب عنصري فاشي نشر كل انواع الفساد الاقتصادي والاخلاقي والواقع امام الجميع نشروا وشجعوا الرشوة والمحسوبية وتقسيم ثورات المغرب والمناصب في ما بينهم وكل من يساندهم ولايقف ولايفضح جرائمهم جعلوا من المغرب مغربين قسموه قسمين قسم بقصوره وضيعاته وبحوره ومدارسه ومستشفياته الخصوصية ووظائفه واحيائه لهم واستقبلوا فيه الاجانب السائحين والنصاري المقيمين وجعلوا من القسم الباقي مناطق وسخة محفرة مستشفياتها متعفنة بدون دواء مملوئة بالحشرات والاوساخ روائحها كريهة بمدارس مملوئة بالغبار ارضها تراب عدد تلاميذها فوق الاربعين بمعلمة حالتها كالمتسولة مقهورة او معلم حذائه مثقوب يحمل عصا يهش بها علي التلاميذ ساكنة هذا المغرب سيآتي بها لاستقبال الملك والفاسية العنصرية من حوله للتفرج علي ساكنة هذا المغرب البعيد جدا عن مغربهم والذين جعلوا من نسائه وبناته خدما عبيدا لديهم معاناة الشعب المغربي مسؤولية هذا الحزب العنصري لكن علي ابناء الشعب المغربي ان يبحثو عن حقيقة املاك واموال هذه الطبقة وكيف وصلوا واوصلوا ذويهم الي المناصب والاستلاء علي المؤسسات وتهميش ابناء وبنات الشعب المغربي املي ان يتم انصاف الشعب المغربي وتخليصه من هؤلاء المجرمين ان تتم محاسبتهم ومتابعتهم وفضحهم امام العالم كيف كانوا سببا في اظطهاد ملايين من المغاربة ودفعوهم للهجرة ولازالوا يدفعون بالشباب حتي القاصرين منهم نحو البحر يجب فضحهم امام العالم كيف اصبحوا ينتزعون الامهات من اطفالهم وازواجهم وبيوتهم ويدفعون بهم للعمل بحقول الغرب مقابل اجور زهيدة فقط للتخلص منهم وحرمانهم من عمل محترم بحقول وطنهم المغرب هل هذه هي العدالة وحقوق الانسان ان يصبح ملوك المغرب والطبقة الفاسية من اغنياء العالم ويزداد الشعب المغربي فقرا ومذلة بوطنه كيف يحصل ان نزداد فقرا ويزدادون غني

  2. الببغاء

    صدر مؤخراً تقررٌ لمنظمة الغداء الدولية يتكلم عن حالة التغدية عبر العالم ويتحدث بإطناب عن مدى تفشي الجوع و سوء التغدية بين البشر. ولكي أكون واضحاً هنا سوء التغدية يراد به قلتها وليس الإفراط فيها كما قد يظن البعض ونحن مقبلون على عيد الأضحى الكريم. فإذا كان مشكل قلة التوازن الغدائي وما ينتج عنه من مظاهر السمنة المفرطة قائماً في الغرب فإن تقرير المنظمة الدولية يركز على دول العالم الثالث وماتعانيه من ندرةٍ في المواد الغذائية وإرتفاع ثمنها في الأسواق المحلية. ما يؤدي إلى إكتفاء الكثير من الأسر بقدر من الغداء هو أقل مما يلزمها للعيش بصحة جيدة ومما يضمن النمو الطبيعي لأطفالها. يبدو تقرير المنظمة الدولية أكثر تفاؤلاً من سابقه حيث يشيد بالتحسن الملحوظ في بعد الدول الأكثر فقراً ، خصوصاً في آسيا. لكنه أيضاً يفضح تزايداً مضطرداً لمعدلات الفقر والجوع في دول أخرى من ضمنها المغرب. وكم كانت صدمتي كبيرة عندما نظرت إلى معدلات الجوع في شمال إفريقيا حيث يتصدر المغرب باقي دول المنطقة في معدل أخر من معدلات العار التي تضاف إلى نسب الأمية وإنخفاض تعليم البنات وضعف التغطية الصحية. اسمعوا جيداً يا اخواتي ويا اخوتي في هذا الوطن الجريح؛ الجوع في المغرب يتزاوج 5.5% في المئة، أي ما يقارب المليوني جائع يعشون بيننا في نفس الوطن وعلى نفس الأرض. والأدهى من هذا أن نسبة الجوع قد ارتفعت خلال السنتين الأخيرتين، حيث إنضم ما يزيد عن المئة ألف مغربية و مغربي إلى جموع الجائعين في صمت. وأنا أتصفح هذا التقرير لم يسعني السيطرة على عبارات أخذت تتبادر إلى ذهني،  ( ( ( ( ( ( ( ( عبارات من قبيل « المغرب بلاد الخير » و « الجزائر ما لقاو حتى بطاطا » و « حنا بعدا شبعانين في كرشنا »  ) ) ) ) ) ) ) وغيرها من عبارات تتراوح بين الكذب في واضح النهار والشوفينية البلهاء. ويجب أن اعترف هنا بخطئي، فقد صدقت نوعاً ما هذه الحكاية، وظننت، وأنا أرى ضيق الحال حولي، أن جيراننا لابد أن يكونوا أضيق حالاً وأشد فقراً. ولا أشك انني لم أكن وحدي وأن طبيعة المغاربة الميالة للجود والعطاء ساهمت في تكريس هذه الصورة النمطية بيننا داخل الوطن وبين زوارنا من خارجه. فنحن شعب نجوع ليأكل ابنائنا فوق الشبع ونتكلف الأمرين لنكرم الضيف ببذخ لانراه في حياتنا اليومية حتى يظن من يزورنا بأننا نعيش في بذخ دائم وسعة حال لا مثيل لها. لكن هيهات فالأرقام لا تكذب وتقارير المنظمات الدولية دائماً لنا بالمرصاد لتكسر واحدةً تلو الأخرى أعمدة الوهم التي اعتمدتها السلطة في هذا البلد، فتقرير منظمة الغذاء الدولية لا يقتصر على الوضع الحالي بل يقدم مقارنة بين دول المنطقة تعود إلى بداية التسعينات من القرن الفارط، والمغرب دائما في طليعة معدلات الجوع في شمال إفريقيا. وهذا يفضح أنه لا عهداً جديداً هناك ولا قديم، انما هو عهد المخزن الذي يجوع فيه المغاربة ليشبع المخزن ومن يتجمهر حوله وهم قلة من المنافقين ومعدومي الضمير. على كل هذا هو حال المغرب لمن لا يعرفه، ولا شك أن هناك من سيزايد على المنظمة الدولية ويتهمها أنها تحابي أعداء المغرب وربما يتم تمويلها من طرف جنرالات الجزائر أو من طرف أعداء الوحدة الترابية في كوكب زحل. لكن حديث الأمعاء يهدر فوق صوت الآلة الإعلامية المخزنية البئيسة وقوة الأرقام ستستمر في سحق خرافات النظام.

  3. ولد السالك

    تعال و زر المغرب و أسواقه لترى الكذب و الشوفينية بأم عينك ، وزر طنجة و الدار البيضاء و أكادير و مراكش.... لترى الجوع و الموت .... ! ! ! ! ! عاش النظام المغربي و الشعب المغربي، و دائما الصحراء مغربية، و الموت لبيادق الجزائر الملاعين.

الجزائر تايمز فيسبوك