السراج ينفي طلب ارسال سفن ايطالية إلى المياه الإقليمية الليبية لمكافحة تهريب المهاجرين

IMG_87461-1300x866

نفى رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج أن يكون قد طلب من ايطاليا ارسال سفن إلى المياه الإقليمية الليبية لمكافحة تهريب المهاجرين، خلافا لما قاله نظيره الإيطالي، معتبرا أن "هذه المزاعم تدخل ضمن حملات التشويش على ما تم انجازه في لقاء باريس من تفاهمات".

وأشار السراج في بيان نشر ليل الخميس - الجمعة الى أن رئيس حكومة طرابلس ينفي "أن يكون قد منح الإذن بدخول قوات ايطالية إلى مياهنا الإقليمية بمشاركة قوات مقاتلة وغيرها"، مضيفا أن "السيادة الوطنية خط أحمر لا يمكن تجاوزه".

وأكد السراج أن "ما تم الاتفاق عليه مع الحكومة الإيطالية هو استكمال برنامج دعم خفر السواحل بالتدريب والتجهيز بقدرات تسليحية ومعدات تمكنه من انقاذ حياة المهاجرين ومواجهة المنظمات الإجرامية التي تقف وراء الهجرة غير الشرعية وعمليات التهريب".

وشدد البيان على "أننا لدينا الشجاعة أن نعلن كل خطوة نتخذها وندافع عنها اذا رأينا أنها تخدم مصلحة الوطن وليس لدينا ما نخفيه"، معتبرا أن "هذه المزاعم تدخل ضمن حملات التشويش على ما تم انجازه في لقاء باريس من تفاهمات".

لكنّ وزارة الخارجية الليبية أعلنت في بيان توضيحي نشرته وكالة الأنباء الليبية الجمعة، أن "ما طلبه المجلس الرئاسي من الحكومة الايطالية لا يتعدى الدعم اللوجستي والفني والتقني لجهاز خفر السواحل الليبي، من أجل المساعدة في منع تدفق المهاجرين والاتجار بهم وانقاذ أرواحهم"، مضيفا أن "هذا الاجراء قد يتطلب وجود بعض القطع البحرية الايطالية للعمل من ميناء طرابلس البحري لهذا الغرض فقط اذا لزم الأمر".

وأضاف البيان أنه سيكون للسفن الايطالية "الحقّ في التوقف ضمن ميناء طرابلس وذلك في إطار الدعم الإيطالي لجهاز خفر السواحل الليبيين".

وكان رئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني أعلن الأربعاء أن نظيره الليبي فايز السراج "طلب منه مساعدة بوارج ايطالية في المياه الليبية من أجل التصدي لمهربي البشر في المياه الليبية".

ويستغل مهربو البشر الفوضى السائدة في ليبيا منذ سقوط نظام معمّر القذافي في 2011، لتهريب آلاف المهاجرين سنويا إلى ايطاليا، طالبين منهم مبالغ مالية كبيرة.

ولا يزال السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني التي استقرت في طرابلس منذ مارس/اذار 2016 يجد صعوبة في بسط سلطة حكومته خارج العاصمة الليبية.

وأشار البيان إلى أنه طلب من روما "دعم حرس الحدود وتزويدنا بمنظومة الكترونية لتأمين ومراقبة الحدود الجنوبية".

وبحسب الأرقام الأخيرة التي نشرتها المنظمة الدولية للهجرة، وصل 111514 مهاجرا ولاجئا منذ يناير/كانون الثاني 2017 إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، من بينهم 93500 إلى إيطاليا، في حين لقي 2360 حتفهم في محاولة عبورهم.

وعلى رغم نفي حكومة الوفاق الليبية، أصدر مجلس الوزراء الإيطالي الجمعة مرسوما يقضي بإرسال بعثة عسكرية بحرية إلى المياه الإقليمية الليبية لدعم حرس السواحل المحلية، وفق ما نقله التلفزيون الإيطالي الحكومي.

وتضم البعثة العسكرية الإيطالية سفنا حربية لدعم عمل خفر السواحل الليبي في مواجهة سيل من المهاجرين السريين ومواجهة مهربي البشر.

وتتمثل مهمة البعثة الإيطالية في "المساعدة على التحكم في تدفقات الهجرة من خلال وقف قوارب المهربين وإعادة المهاجرين إلى البر الليبي".

ونقل التلفزيوني الايطالي الحكومي عن رئيس الحكومة باولو جينتيلوني قوله لدى خروجه من الجلسة "ما صادقنا عليه ليس أكثر ولا أقل مما طلبته منا الحكومة الليبية في طرابلس".

وأوضح أن "المرسوم هو خطوة إلى الأمام للمساهمة في تعزيز قدرة السلطات الليبية على مكافحة المهربين وتعزيز القدرة على رقابة الأرض والحدود وهذا جزء من مسيرة بسط الاستقرار في ليبيا ".

وأشار التقرير إلى أن "المرسوم يحتوي أيضا على قواعد الاشتباك والحماية للجنود المشاركين في العملية مع سفينة قيادة واحدة على الأقل وسفن أخرى خفيفة (لم يحدد عددها)".

ومن المقرر أن يعرض المرسوم على البرلمان الثلاثاء المقبل للمصادقة التي لا يبدو أنها ستلاقي معارضة، وفق تصريحات قادة الكتل البرلمانية.

وفي حال المصادقة على المرسوم برلمانيا، فستبدأ البعثة عملها في غضون سبعة أيام، حيث ستنتقل السفن المكلفة إلى داخل المياه الليبية، وفق الإجراءات الدستورية.

وقال جينتيلوني الأربعاء، إن السلطات الليبية طلبت إرسال وحدات بحرية إلى مياهها الإقليمية لمكافحة الاتجار بالبشر وذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي فائز السراج عقب محادثات ثنائية جرت بالعاصمة روما في اليوم ذاته.

دعم أوروبي

وأعلن الاتحاد الأوروبي الجمعة تخصيص 53 مليون دولار لدعم عمليات حماية الحدود الليبية وعمل حرس الحدود.

وقال الاتحاد في بيان، إن المبالغ المالية ستمنح لتعزيز عمل برنامج الحد من تدفق اللاجئين من سواحل ليبيا إلى أوروبا.

وأضاف أن "إيطاليا ستتولى تنفيذ برنامج حماية الحدود الليبية، نظرا لتدفق معظم المهاجرين الذين يغادرون ليبيا إلى حدودها".

ووفق البرنامج، تتحمل بروكسل دعم إيطاليا بكافة المعدات ووسائل التدريب التي تعزز من تأمين السواحل الليبية وتدعم عمل قوات حرس الحدود.

وعلقت الممثلة العليا لشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي فديريكا موغيريني على المنحة الأوروبية لليبيا قائلة "في حين تستمر مساعي الاتحاد للمساعدة في إنهاء الأزمة السياسية في ليبيا، سيستمر الاتحاد أيضا في مساعدة السلطات الليبية من أجل تعزيز قدرتها على معالجة تدفقات الهجرة وإنقاذ المهاجرين والتأكد من احترام حقوق الإنسان ومكافحة شبكات التهريب".

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس، تأسيس فرنسا مراكز لبحث طلبات اللجوء للمهاجرين على الأراضي الليبية قبل مغادرتهم إلى أوروبا لضمان اختيار المؤهلين فقط للحصول على حق اللجوء.

وتأتي المساعي الأوروبية تجاه ليبيا في أعقاب إعلان ماكرون الثلاثاء الماضي، التوصل إلى اتفاق بين الفرقاء في ليبيا بوقف إطلاق النار ونزع السلاح واجراء انتخابات من أجل وضع حد للأزمة السياسية في ليبيا.

ووفق الاتفاق الذي شمل رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، وقائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، تدفع فرنسا نحو وضع خارطة طريق من شأنها ضمان أمن الأراضي الليبية وقواتها الدفاعية في سبيل ضمان السيطرة على تدفق المهاجرين من السواحل الليبية لتأمين وضبط الحدود.

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك