أسلوب نظام السيسي في التخلص من معارضيه قتل المعتقلين وزعم انتمائهم لـ«حسم»

IMG_87461-1300x866

تواصل وزارة الداخلية المصرية بين يوم وآخر إصدار بيانات تعلن فيها مقتل أشخاص تؤكد أنهم تابعون لحركة «حسم»، التي تزعم السلطات ارتباطها بحركة «الإخوان المسلمين»، وهو ما تنفيه الأخيرة.
وتتشابه البيانات في التفاصيل، من هجوم على أوكار تابعة للحركة وتبادل لإطلاق النيران، وصولاً إلى تصفية العناصر.
وأعلنت الداخلية منذ بداية العام الجاري، في بيانات متلاحقة، مقتل 77 من حركة «حسم» خلال مواجهات في أنحاء البلاد.
آخر هذه الإعلانات كان أول أمس، إذ قالت الداخلية إن 4 أشخاص ينتمون لحركة حسم قتلوا في مدينة 6 أكتوبر المصرية، واتهمتهم بالتورط في تنفيذ هجوم مدينة البدرشين الذي أسفر عن مقتل 5 شرطيين.
وأضافت الداخلية في بيانها: «كشفت معلومات قطاع الأمن الوطني النقاب عن تورط حسن محمد أبوسريع عطا الله، شهرته حسن وزة، مطلوب ضبطه في القضية رقم 268/2015 جنايات عسكرية، الخاصة بحادث الهجوم على حراسة سفارة النيجر في الجيزة، في تنفيذ هجوم البدرشين».
وحسب البيان «استهدفت عناصر الأمن الوكر الذي يختبىء فيه المتهم، في مدينة السادس من أكتوبر في محافظة الجيزة، وبادرت عناصر الوكر بإطلاق النيران على القوات، مما أضطرها لمبادلتهم التعامل وأسفر ذلك عن مصرع 4 عناصر هم حسن محمد أبوسريع عطا الله، وعماد صلاح عبد العزيز محمد جمعة، وأحمد ربيع أحمد عبد الجواد، وعبد الرحمن محمد عبد الجليل محمد الصاوي».
هذا البيان لم يختلف الأمر فيه كثيرا عن بيان وزارة الداخلية الذي صدر الأحد الماضي، وأعلنت فيه مقتل 8 من حركة «حسم»، في تبادل لإطلاق النار في معسكر تدريبي في إحدى المناطق الصحراوية في الفيوم، وألقت أجهزة الأمن القبض على 5 آخرين في بؤرتين في نطاق محافظتي الجيزة والإسماعيلية.
وقالت الداخلية في بيانها: «بعد رصد موقع لتدريب عناصر حركة حسم، في نطاق الظهير الصحراوي لمركز شرطة سنورس/ محافظة الفيوم، وحال اقتراب القوات فوجئت بإطلاق أعيرة نارية تجاهها ما دفعها للتعامل مع مصدر النيران، وأسفر ذلك عن مصرع عدد 8 عناصر هم، نادر أحمد عزت عبد الغفار إبراهيم، ومحمد عواد محمد حنفي الشلقاني، ومحمد جمال عدلي رضوان، وإسلام أحمد سليمان محمد، وأحمد عبد الفتاح أحمد جمعة، وعبد الرحمن عبد المعطي مصطفى محمد، وعمر عادل محمد عبد الباقي، ومحمد راضي إسماعيل محمد».
وكذب المحامون رواية وزارة الداخلية بشأن مقتل الشبان، التي قالت فيها إن معلومات مؤكدة توفرت لقطاع الأمن الوطني تفيد بوجود عناصر شبابية تخضع لدورات تدريبية مكثفة في إحدى المناطق الصحراوية في نطاق محافظة الفيوم، تمهيداً للقيام بسلسلة من العمليات الإرهابية، وإن قوات الأمن فوجئت بإطلاق أعيرة نارية تجاهها فور اقترابها من موقع هذه العناصر ما دفعهم للتعامل مع مصدر النيران ما أسفر عن مقتل 8 من عناصر حركة «حسم».
وفي 21 يوليو/ تموز الجاري، أعلنت الداخلية كذلك، مقتل 2 من كوادر حركة «حسم» في محافظة الفيوم في تبادل لإطلاق رصاص مع الشرطة، هما محمد سعيد عبد الباسط محمود من مواليد 01فبراير/ شباط 1987 حاصل على معهد فني تجاري، وأحمد إيهاب عبد العزيز محمد، طالب من مواليد 19يوليو / تموز 1997.
وأيضاً، في 18 في يوليو/ تموز الجاري، أعلنت الداخلية، مقتل عنصرين من حركة «حسم»، في تبادل لإطلاق نار مع قوات الأمن، فس مدينة الأندلس في القاهرة الجديدة، هما أحمد عبد الناصر عبدالله محمد البهنساوي، طالب يقيم في قرية الأسدية في محافظة الشرقية، وعماد الدين سامي فهيم الفار، طالب يقيم في قرية البصارطة في محافظة دمياط.
وفي 15 يوليو/ تموز الجاري، أكدت مقتل 6 أشخاص اتهمتهم بالانتماء لحركة «حسم»، وقبلها بثلاثة أيام، أشارت إلى مقتل قيادي في حركة حسم في تبادل إطلاق نار مع قوات الأمن في منطقة المرج في القاهرة، هو أحمد محمد عمر سويلم.
و في 8 من الشهر ذاته، قالت الداخلية إنها قُتلت 16 عنصرا منهم 14 في محافظة الإسماعيلية، و2 من مدينة 6 أكتوبر.
وحسب بيانات الداخلية، قتل في يوم 20 يونيو/ حزيران الماضي، 3 أشخاص تابعين لحركة «حسم» في الإسكندرية، هم عبد الظاهر سعيد ياسين مطاوع، وصبري محمد سعيد صباح خليل، وأحمد محمد أبو راشد، واتهمتهم الداخلية بأنهم مسؤولون عن توفير الدعم اللوجستي لعناصر الحركة.
وفي يوم 22 من الشهر ذاته، قالت «الداخلية» إن 7 عناصر مسلحة، لقوا مصرعهم خلال تبادل لإطلاق النار مع الشرطة في الظهير الصحراوي الغربي لمحافظات الجيزة والوجه القبلي، وفي اليوم التالي، أعلنت «الداخلية» عن مقتل محمد عبد المنعم زكي أبو طبيخ، وقالت إنه أحد عناصر تنظيم «حسم» في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن بـ6 أكتوبر.
وفي 8 مايو/ أيار الماضي، أعلنت الداخلية مقتل 8 عناصر مسلحة، خلال اشتباكهم مع الشرطة، في طريق سفاجا سوهاج، وعثرت بحيازتهم على أسلحة وذخيرة ومتفجرات.
وفي 8 أبريل/ نيسان، أعلنت مقتل 2، وضبطت 15 آخرين، بينهم متهمون في تفجيرات «كنيسة طنطا»، خلال مداهمة أمنية لمزرعة في «البستان» بالدلنجات، وعثرت قوات الأمن على مصنع لتصنيع المتفجرات، وكمية كبيرة من الأسلحة الثقيلة والجرينوف والهاون.
وفي العاشر من الشهر ذاته، أوضحت الوزارة أن قواتها قتلت 7 مسلحين في الظهير الصحراوي لأسيوط. وفي 12 فبراير /شباط الماضي، لفتت إلى مقتل مسلحين في مدينة بدر خلال اشتباكات مع الشرطة.
وتكذب مراكز حقوقية بيانات وزارة الداخلية، وتتهمها باعتقال الشباب وإخفائهم قسريا وقتلهم، والزعم بأنهم قاوموا السلطات ولقوا حتفهم في مواجهات وتبادل لإطلاق النار مع الشرطة،
فـ«التنسيقية المصرية للحقوق والحريات» شددت في بيان ،على أن «نهج تصفية الأمن المصري للملاحقين أمنياً يبين مدى الاستخفاف بالحق في الحياة، فهناك من يتعرض للتعذيب حتى الموت، وهناك من يترك ليموت موتا بطيئا بسبب الإهمال الطبي، وهناك من يطلق الرصاص عليه مباشرة بعد اعتقاله، فمصير آلاف المصريين المُلاحقين أمنيا بجانب المعتقلين المعرضين للقتل في أي وقت دون أي فرصة للتمتع بحقوقهم الأساسية وفي مقدمتها الحق في الحياة».
وكانت التنسيقية رصدت في بياناتها، اختفاء العديد من الأشخاص قبل إعلان الداخلية مقتلهم بأيام. وأشهر هذه الحالات، عمر عادل الذي قالت التنسيقية أنه اعتقل 13 يوليو/ تموز الجاري، وتقدمت أسرته ببلاغات باختطافه واختفائه قسريا، وفوجئت بخبر تصفيته على صفحه وزارة الداخلية على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك.
كذلك اتهم المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح، وزارة الداخلية بتصفية المختفين قسريا، وقال في تغريدة عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن «التصفية الجسدية للشباب المختفين قسريا أو أثناء القبض عليهم بحجة حدوث اشتباكات، يخدم الإرهاب ويعرض الوطن لمزيد من الخسائر».
وقال المحامي شوكت عز الدين، إن تصفية قوات الأمن لعدد من الشباب هي جرائم تنفذها حكومات وتسمى جريمة التصفية بالقتل خارج القانون.
وتابع أن «هذه الجرائم لها شقان؛ الأول سياسي يتعلق بمشروعية بقاء الحكومات التي أصبحت معدومة طبقًا لممارساتها، والثانية جنائية تتعلق بمحاكمة المسؤولين عن تنفيذ تلك الجرائم بأشخاصهم سواء كانوا في مناصبهم أو بعد خروجهم منها».
واختتم المحامي حديثه قائلاً: «هنا يأتي دور البرلمان الذي يقتسم السلطة دستوريًا مع الرئيس، ويمتلك حق مساءلة الوزراء والحكومة واستجوابهم ومراقبة أعمالهم، وإعادة النظر في القوانين التي تحميهم، حيث أن الحقوق تحتاج للنضال لانتزاعها طالما كانت المؤسسات الدستورية لا تستجيب».

 

تامر هنداوي

تعليقات الزوار

  1. رأفت

    السيسي الكسول الذي لا يعرف القراءة والكتابة بالعربية الفصحى جاء للحكم على ظهر دبابة وقبله بشار الأسد الكرطوني جاء كذلك على ظهر دبابة . وما ينجزه عسكر بشار ينجزه عسكر السيسي من قتل وتنكيل بالشعب, و عسكر مصر مثل عسكر سوريا نسختان متشابهتان للعصا الغليظة أو الهراوة لقمع وقتل المصريين والسوريين وحراسة حدود سيدتهم اسرائيل . إنهما الخاذامان المنبطحان لسيدهم المطاع نطنياهو لكي يرضى على خذمتهما له ويغض عليهما الطرف ويبارك لهما بالتنكيل بشعوبهما ليدوما مدة أطول في كراسي الحكم لأنهما نظامان قمعيان وغير شرعيان . ومتى كان الخير والرفاه مع الأنظمة العسكرية الدموية الإنقلابية الدكتاتورية المشئومة ؟ لكن ما يثير الإستغراب والإشمئزاز هو مباركة النظام العسكري السيساوي الإنقلابي الغاشم من طرف أنظمة معاكسة للديموقراطية بالمنطقة.

اضف تعليق


well, this is out capcha image

الجزائر تايمز فيسبوك